أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

مخاوف من تأثيرات التطور التگنولوجي للرد الآلي علي الـ»گول سنتر‮«‬


ياسمين سمرة
 
في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بالعديد من الزيارات لعدد من الدول الغربية للترويج لخدمات التعهيد التي يمكن تصديرها لهذه الدول، من قبل شركات مصرية وأجنبية في السوق المصرية، بهدف زيادة صادرات التكنولوجيا من 850 مليون دولار في الوقت الحالي إلي 1.1 مليار دولار بنهاية العام الحالي، فقد حذر عدد من خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من ضخ استثمارات ضخمة في مراكز الكول سنتر التي يهدد التطور التكنولوجي بتراجع الطلب عليها.

 
 
خالد شاش
وأعرب الخبراء عن تخوفهم من عدم تحقيق عوائد الاستثمار المرجوة من مراكز الكول سنتر التي لا تضفي قيمة مضافة للعاملين في هذا التخصص، في حين أكد بعض المسئولين بشركات الكول سنتر أن هذه السوق واعدة وأنه من المتوقع أن تحقق عوائد ضخمة خاصة بعد دخول شركات متعددة الجنسيات السوق المصرية للاستثمار في هذا المجال، مؤكدين أن التطور التكنولوجي وتطور أجهزة وحلول الرد الآلي لن تحل محل العنصر البشري في تقديم الخدمات للعملاء.

 
وقد أكد المهندس طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات من شأنه خفض تكاليف الخدمات التي يحصل عليها العملاء، محذرا من التوسع في ضخ استثمارات هائلة في مراكز الكول سنتر التي تقدم خدمات لعملاء الشركات والمؤسسات في مصر وخارجها والتي تعد واحدة من أهم خدمات التعهيد او التشغيل للغير.

 
وأضاف عمر أن الشركات الكبيرة تلجأ إلي مراكز الكول سنتر في دول أخري لكي تقدم خدمات العملاء من خلالها بهدف خفض التكلفة نظرا لانخفاض تكلفة العمالة في الدول النامية مقارنة بنظيرتها المتقدمة، ومن هنا ازدهرت صناعة التعهيد والكول سنتر في الهند والفلبين ومصر التي تخطط للاستحواذ علي حصة معقولة من كعكة هذه الخدمة علي مستوي العالم.

 
ويفسر عمر رأيه بأن التطور التقني أتاح إمكانية تقديم خدمات الكول سنتر بتكلفة أقل مع نفس إمكانيات العمل دون الحاجة للتعاقد مع شركة أخري لتقديم هذه الخدمات، مشيرا إلي أنه لاحظ خلال معرض سيبيت في ألمانيا هذا العام توافر تقنيات عالية جدا في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتفاعلية وحل المشكلات من شأنها الاستغناء عن العنصر البشري في تقديم الخدمة.

 
وتوقع عمر أن يتراجع دور مراكز الكول سنتر خلال السنوات المقبلة، ويتقلص الطلب علي هذه الخدمات، حيث يمكن لأي مؤسسة الإجابة عن استفسارات عملائها بتخزين معلوماتها علي سيرفر وإتاحة الرد عي هذه التساؤلات من خلال أجهزة الرد الآلي التي تتطور تقنيا بشكل ملحوظ، مؤكدا أن التفاعلية مع العملاء يمكن أن تقدم أيضا بصورة مميكنة وأوتوماتيكية، وهذا بدوره قد يؤدي لتراجع الطلب علي خدمات الكول سنتر.

 
في سياق متصل أكد المهندس حاتم زهران، رئيس مجموعة المحتوي في غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات باتحاد الصناعات المصرية، أن الكول سنتر لن يحدث طفرة ونقلة نوعية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلولومات رغم النجاحات التي يحققها والتي يتوقع ان تستمر خلال ال 5 سنوات المقبلة، معللا ذلك بأن التطور التكنولوجي سيؤدي إلي خفض تكلفة هذه الخدمات بالإضافة إلي زيادة اعداد العمالة المؤهلة لتقديم هذه النوعية من الخدمات، وبالتالي سيكون الاستثمار في هذه المجال محفوفا بالمخاطر ومهددا بتراجع الطلب عليه.

 
وحذر زهران من ضخ استثمارات تقدر بمليارات الجنيهات بهدف التوسع في مراكز الكول سنتر، وعدم المبالغة في إعداد وتجهيز معامل تتميز بالفخامة، مؤكدا ضرورة البحث عن بدائل وانشطة أخري للاستثمار بالإضافة إلي مراكز الكول سنتر، حيث يتوقع أن تكتفي كل شركة أو مؤسسة بتقديم خدمات العملاء والرد علي استفساراتهم مباشرة دون الحاجة إلي تعهيد خدماتها إلي شركة أخري لتقوم بدور الوسيط.

 
علي الجانب الآخر أكد الدكتور عبدالرحمن الصاوي، رئيس شعبة الاتصالات بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، أن الاستثمار في مجال الكول سنتر يتميز بعدة جوانب إيجابية أهمها توظيف أعداد كبيرة من شباب الخريجين مقابل رواتب مجزية، وإدخال العملة الصعبة نتيجة تقديم خدمات الكول سنتر عابرة للأقطار لشركات خارج حدود البلاد، مؤكدا أن التطور التكنولوجي من شأنه خفض تكاليف تقديم الخدمات وخلق حلول بديلة ومنها التطور في أجهزة وحلول الرد الآلي، موضحا أن الطلب علي خدمات الكول سنتر لن يتراجع قبل مرور 10 سنوات علي الأقل، وهي فترة كافية لتحقيق عوائد استثمارية كبيرة في هذا المجال.

 
وأوضح الصاوي أن الشركات الأجنبية في الدول المتقدمة تفضل تقديم خدمات العملاء من خلال مراكز الكول سنتر لعدة أسباب بجانب خفض التكلفة، منها رغبتها في التخلص من أعباء الموظفين وتوفير أماكن ومقاعد مخصصة وتجهيز المعامل وتحمل تكاليف التأمين الصحي وغيرها، مشيرا إلي أن الرد الآلي علي استفسارات العملاء والمواقع الالكترونية للشركات لن تغني بأي شكل عن العنصر البشري في تقديم خدمات العملاء، وأعرب الصاوي عن تأييده لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تهتم بالاستثمار في مجال الكول سنتر وتسعي لجذب الشركات الأجنبية للاستثمار في مصر، حيث تحقق هذه الخدمات عوائد استثمارية هائلة.

 
من جانبه أكد سامح منتصر، رئيس مجلس إدارة شركة »BDO ESNAD «، أن هناك تقدماً تكنولوجياً ملحوظاً في مجال الرد الآلي »IVR «، وهناك شركات متخصصة في الدول الغربية تعكف علي تطوير وتحسين خدمات الرد الآلي، ولكن هذا لا يعني إمكانية إحلال الآلة محل العنصر البشري في كل وقت، مؤكدا أن العنصر البشري سيظل عاملا ومؤثرا في تقديم خدمات العملاء وهذا يؤكد أهمية تشجيع الاستثمار في مراكز الكول سنتر لتصدير هذه الخدمات للدول الغربية التي تنظر إلي الدول النامية باعتبارها سلاح خفض التكلفة نظرا لانخفاض تكلفة الساعة الإنتاجية للعمالة بها مقارنة بالعمالة الغربية.

 
أضاف منتصر أن هناك شركات أجنبية تعمل في السوق المصرية في مجال الكول سنتر، وهناك شركات أخري تستعد لبدء نشاطها، معربا عن تأييده لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تهتم بالاستثمار في مجال الكول سنتر وتسعي لجذب الشركات الأجنبية للاستثمار في مصر، حيث تحقق هذه الخدمات عوائد استثمارية هائلة.

 
وأشار منتصر إلي أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتحسس خطاه في مجال الكول سنتر، حيث يستحوذ علي حصة ضئيلة جدا من كعكة مراكز الاتصال العالمية، فقد بلغ عدد المقاعد حوالي 20 ألفاً فقط وهي نسبة لا تقارن بدولة كالهند الرائدة في مجال تصدير خدمات التعهيد بشكل عام.

 
وفي سياق متصل أكد خالد شاش، رئيس قطاع مراكز الاتصال بشركة راية، أن هناك حاجة متزايدة وطلباً متنامياً من قبل الدول الغربية علي تعهيد شركات بالدول النامية لتقديم خدمات الكول سنتر، ولن يتراجع هذا الطلب بل يتوقع أن يتزايد بهدف خفض التكاليف، نافيا إمكانية إحلال العنصر البشري بأجهزة وحلول الرد الآلي، حيث يفضل العملاء التعامل مع الأشخاص وطرح التساؤلات والحصول علي إجابات مستوفاة، في حين لم يصل الرد الآلي إلي تحقيق رضا العملاء ولو كان مثاليا.

 
وأضاف أن استخدام الرد الآلي منتشر في الدول الغربية في عدة أنشطة ولكنه لم يغن عن تقديم خدمات العملاء بواسطة أشخاص مدربين، وهذا بدوره يؤكد عدم تأثيره علي مراكز الكول سنتر، متوقعا أن تحقق مراكز الكول سنتر طفرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، حيث نجحت الوزارة في استقطاب عدد من الشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في مصر، ولذا يتوقع توسيع قاعدة العملاء لتصدير خدمات الكول سنتر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة