أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

من تراب الطريق‮ !‬ علي هامش معالم التقريب لا زعامة دينية


يلاحظ محمد عبد الله محمد ـ قيام المصطفي عليه الصلاة والسلام ـ بعرض الإسلام علي ملوك الروم والفرس والحبشة.. كان أمر الناس آنذاك بيد الملوك، ولم يكن في تلك البلاد جاليات ومراكز عربية يمكن من خلالها بث الدعوة الإسلامية ولو سرًّا.. وهو ما كانت الدعوة المسيحية قد فعلته مستخدمة المراكز اليهودية المنتشرة حول البحر المتوسط .

وكان مقصود الدعوة بالقوة المنظمة كصورة من صور الدعوة الموجهة إلي الملوك والرؤساء والزعماء المعارين للإسلام.. كان مقصودها قهر السلطة المعادية التي تصد دعوة الإسلام كيما يزول سلطانها ونفوذها السيء الذي تستغله في مقاومة ومصادرة انتشار الإسلام. لم يكن المقصود إجبار أحد علي دخول الإسلام، وإنما تحقيق الحرية والمناخ الذي يتيح لمن يريد ـ اعتناق الإسلام عن رغبة حرة.

وما حققته الفتوح الإسلامية كان من هذا السبيل الذي أزال »حواجز الصد« من أمام الدعوة الإسلامية، فدخل عديدون في دين الله أفواجا.. وكسبت الدعوة أرواحا وقلوبا استيقظت فطرتها تجاه الإسلام بمشاهدة حال آلاف من المسلمين المخلصين وما تحلوا به من ثبات عماده الصدق والصبر. فلم ينتشر الإسلام بقوة الفتح، فالإسلام لا يسمح بتوجيه أي قوة لقهر الفرد علي اعتناق الإسلام : »لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَينَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي«. (البقرة 256).. فلا إسلام بلا روح ولا حرية ولا إخلاص ولا ولاء حقيقي لله، ومن أسلم كرها من المحال أن يحمل أي صفة من هذه الصفات الأساسية للإيمان الذي يعتد به الإسلام.

والإسلام انتشر بالفعل، بمئات الطرق، بعد انطلاقه من بيئته الأولي الحاضنة في الجزيرة العربية، فوصل إلي الصين والهند وجزر المحيط الهندي وإلي بحر قزوين وبحر أورال والبحر الأسود، وإلي أعماق وأطراف أفريقيا وشرقها وغربها، وإلي أوروبا وأمريكا، فضلا عن بلاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسودان.. وفي مقال بعنوان : »بل نور الهداية وسلامة اليقين« ـ نشرته بأخبار اليوم 16/12/2006 وبصوت الأزهر 2006/12/15  وفي كتاب : »بين شجون الوطن وعطر الأحباب (ط 1 ص 89) ـ في هذا المقال استقصيت ما نشر عن تعداد المسلمين الآن في دوائر المعارف العالمية.. وفي كتبها السنوية، وورد بالكتاب السنوي 2004 لدائرة المعارف البريطانية أن عدد المسلمين بمنتصف 2003 قد بلغ فـي آسيا 000 880 986 مسلم مقابل 000 034 325  مسيحـي، وأن تعدادهـم فـي أفريقيـا بلغ 000 020 344 مسلم، ووصل تعدادهم عام 2005 في الولايات المتحدة ما يناهز سبعة ملايين مسلم، وتوري الإحصائيات الحديثة أنه قد وصل الآن رغم محاولات التشويه إلي قرابة عشرة ملايين، ونحو أربعة ملايين في ألمانيا، وقرابة خمسة عشر مليونا في روسيا.

وهذا الانتشار الواسع، وفي بلاد عديدة لم تجر فيها أي فتوحات إسلامية، قد جعل النسيج الإسلامي حافلا بأشكال مختلفة تبعا لطبيعة الشعوب ولغاتها واختلاف ظروفها الاجتماعية والمادية والتاريخية. ولكن هؤلاء الملايين من المسلمين الذين يناهزون الآن بليونين ـ منقادون لله عز وجل، متمسكون بالولاء له ولكتابه المجيد وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم.. لا يمحو أحد أو يجور علي شخصية أحد، وإنما يسانده ويعينه علي الاستمرار في الاتجاه إلي الله تبارك وتعالي. وهذا هو التوجه الذي يجب أن تعني به الدعوات الإسلامية المعاصرة.

في القرآن المجيد : »قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ« (الناس 1، 2، 3).. تعالي الحق سبحانه علوا كبيرا عن أن يكون حكرا لشعب أيا كان، أو أن تكون معرفته أو الهداية إليه وعبادته والولاء له ـ امتيازا لشعب أيا كان.. »وَقَالُواْ لَن يدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَي تِلْكَ أَمَانِيهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلَي مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلاَ هُمْ َحْزَنُونَ« (البقرة 111، 112)... »وَقَالَتِ الْيهُودُ وَالنَّصَارَي نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يغْفِرُ لِمَن يشَاء وَيعَذِّبُ مَن يشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَينَهُمَا وَإِلَيهِ الْمَصِيرُ« (المائدة 18)..

وهنا يتوقف محمد عبد الله محمد ليورد أنه خلال الأربعة عشر قرنا التي مرت، لم ينجح أي شعب مسلم في أن يتزعم ـ زعامة دينية ـ سائر الشعوب المسلمة الأخري.. فلا أفضلية لشعب علي آخر.. ولا أفضلية لأحد علي أحد إلاَّ بالتقوي والعمل الصالح.. »يا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَي وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ« (الحجرات 13).. وفي الحديث النبوي: »ليس لعربي علي عجمي ولا لعجمي علي عربي، ولا لأحمر علي أبيض، ولا لأبيض علي أحمر ـ فضل إلا بالتقوي«.

الرغبة في الزعامة الدينية لا تتفق ورسالة الإسلام، ولا تصلح معها دعوة الحق.. وما صدق ويصدق علي الشعوب، يصدق من باب أولي علي ما هو أضيق وأصغر منها من الجماعات والطوائف والمذاهب والأحزاب والفئات.. وهذا أصل من أصول التقريب.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة