أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

رحلة‮ »‬الولد الشقي‮« ‬الأخيرة لن تبعده عن محبيه


كتبت - ناني محمد:
 
»الصعلوك«.. »السعلوكي«.. »الولد الشقي«.. »ابن عطوطه«.. »الموكوس«.. ألقاب أطلقها الكاتب الكبير الراحل محمود السعدني علي نفسه من خلال عناوين كتبه التي امتزج فيها الأدب الساخر بأدب الرحلات والسيرة الذاتية وفن القصة القصيرة.. وهي الأعمال التي جعلت من محمود السعدني حالة خاصة جدا امتزج فيها الأديب بالصحفي الساخر بالمناضل السياسي الذي صقلته غياهب السجون لتقدم كاريزما متفردة ربما لم تعرفها مصر إلا في حالات نادرة مثل بيرم التونسي وصلاح جاهين.

 
 
  محمود السعدنى
بداية ترحم فنان الكاريكاتير مصطفي حسين علي الراحل محمود السعدني الذي بدات صداقته معه منذ زمن طويل حينما جمعهما العمل في مجلة »الفجر« التي لم تستمر في الصدور إلا لمدة قصيرة ولكن صداقتهما استمرت لفترة طويلة، ويشير »حسين« إلي أن »السعدني« لم يكن فقط كاتبا شديد الجاذبية والامتاع لكنه أيضا كان متحدثا خطيرا، حيث كان حديثه مثل كتاباته، فلم يكن هناك فرق بين حديثه في السر والعلن في أي مكان وبين كتاباته الساخرة، فلا تشعر أنه مثل باقي الكتاب والمبدعين الذين يعانون فصاما في الشخصية، مؤكداً أن »السعدني« كان دائما متفردا في كتاباته وكلامه وأسلوبه، ويعتبر من أهم كتاب الأدب الساخر في تاريخ مصر.

 
أما الكاتب والروائي يوسف القعيد فقد وصف رحيل الكاتب محمود السعدني بالمصيبة الفادحة التي كنا نتوقعها ولكننا كنا نحاول تناسيها من فرط ما تمثله من خسارة حقيقية للأدب كما لفن الكتابة الصحفية الساخرة، مشيرا إلي أن - وللأسف الشديد - الصحافة والإعلام والنقاد لم يتنبهوا لأهمية »السعدني« الأديب قدر اهتمامهم بالسعدني الصحفي الساخر، فقد كان كاتبا للقصة والرواية والمسرح، إلي جانب كتابته سيرته الذاتية »الولد الشقي« التي تعتبر من أهم السير الذاتية في العالم العربي، حيث احتوت عدداً من اللوحات القلمية شديدة الأهمية، كما برع في كتابة بورتريهات للعديد من الشخصيات التي عايشها في السجن، أشهرها »سيد الحليوة«، فلم يكن السعدني مجرد كاتب فكاهي ساخر لكنه كان أهم كتاب الأدب الساخر علي الإطلاق.

 
وأبدي »القعيد« أسفه علي أمر لم تتضح أهميته له إلا بعد رحيل »السعدني«، ألا وهو أنه كان من الضروري أن يتم  تسجيل كل كلمة ينطقها »السعدني« في لقاءاته وجلساته، فـ»السعدني« كان من نوعية الأدباء المتكلمين، وكان شديد اللباقة ويتمتع بكاريزما عجيبة عندما يتحدث سواء في اللقاءت العامة أو حتي في الجلسات الودية مع الأصدقاء، وكانت لباقته وجاذبيته الشفاهية لا تقل عن لباقته وجاذبيته عندما يكتب، وهذا يدل علي أصالة اللغة لديه وسهولة جريانها علي لسانه كما علي قلمه، كما كانت لديه قدرة غريبة علي الكتابة أثناء محادثته أصدقاءه في جلساته، فالكتابة لم تكن بالنسبة له فعلا مرهقا علي الإطلاق فقد كانت تجري في عروقه، وكان »السعدني« »ابن بلد« بكل ما تحمل الكلمة من معان طيبة، حتي أنه كان يذهب لمكتبه مرتديا »الجلابية« حين كان رئيسا لمجلة »صباح الخير«.

 
من جانبها أشارت الكاتبة سلوي بكر إلي أنه نشأت علي قراءة أعمال الراحل محمود السعدني التي كانت تنشر في »روزاليوسف« و»صباح الخير«، وكانت وقتها - مثلها في ذلك مثل جميع من تعرفهم - يحلمون بلقاء هذا الكاتب الكبير رغم صغر سنه آنذاك، مشيرة إلي أنها شخصياً لم تستطع أن تتذوق أدبا ساخرا من كتاب آخرين طوال حياتها، فقد كانت أعماله شديدة التأثير ولها معان ودلالات قوية وذات قيمة أدبية راقية.

 
وأشار الدكتور شريف حتاتة، الكاتب والناشط السياسي، إلي أن علاقته بالسعدني لم تكن وثيقة، لكنهما كانا يتحاوران كثيرا حول الأوضاع في مصر، مشيرا إلي أن »السعدني« استطاع أن يضيف للأدب الساخر نكهة جديدة وجميلة تعلقت به طوال حياته وستظل بعده في أذهاننا، فقد كانت لديه قدرة خاصة جدا علي تمييز ورؤية التناقضات الموجودة في حياتنا، ليبلورها في شكل أدبي ساخر كاشفاً عن الحقيقة وممتعاً للقارئ.

 
وأشار »حتاتة« إلي أنه رغم الابتسامة المشرقة التي لم تفارق »السعدني« قط فإنه كان يلمح في نظراته وإيماءاته حزنا دفينا، ولعل ذلك يعود لـ»مصرية« السعدني الأصيلة، واحساسه الشديد بالوطن وما يعيشه من مآس.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة