أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

المال- خاص استحوذ قطاعا »الزراعة والغزل والنسيج« علي حوالي %31 من إجمالي محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية بالبنك المصري لتنمية الصادرات الذي ب


في الستينيات وحتي بداية السبعينيات لم نكن نسمع عن مشاكل أو قضايا خاصة بالديون الخارجية، حيث لم تكن الدول النامية قد توسعت في الاقتراض من الخارج، وكانت تعتمد علي مواردها الذاتية في مواجهة احتياجات التنمية الاقتصادية التي تنتجها في ذلك الوقت، ونظرًا لأن تلك الموارد بدأت في النضوب، خاصة في تلك الدول التي أنهكتها الانقلابات العسكرية والأحكام الديكتاتورية، فقد بدأت تتجه إلي الاقتراض من الخارج.

ومع بداية ظهور أزمة البترول في عام 1973، حيث بدأت أسعاره ترتفع بشكل ملحوظ، وهو الطاقة التي تعتمد عليها الصناعة في الدول الصناعية، بدأت تتوسع الدول النامية في القروض الخارجية لتمويل العجز المتزايد في موازين مدفوعاتها والناتج أصلا عن ارتفاع أسعار السلع المصنعة المستوردة من الخارج، وقد تدرج الرصيد المدين للقروض الخارجية المستحق علي الدول النامية في الارتفاع بنسبة كبيرة، حتي بلغ ما يزيد علي ألفي دولار أمريكي في نهاية القرن الماضي، وقد ارتفعت نسبة الدين الخارجي إلي إجمالي الدخل القومي في بعض هذه الدول إلي ما يزيد علي النصف.

وعندما بدأت تزداد أزمة الديون الخارجية بعد توقف بعض الدول النامية عن السداد وتباطؤ البعض الآخر، رأينا العالم وقد انقسم إلي ثلاث مجموعات متميزة:

-1 دول متقدمة اقتصاديا: وهي الدول التي انعكست عليها أزمة الديون الخارجية التي ظهرت في الدول النامية، حيث إن تباطؤ سداد الأقساط المستحقة لها علي الدول المدينة وتوقفه بالنسبة لبعض دول أمريكا اللاتينية »البرازيل والمكسيك والأرجنتين«، كان ينعكس سلبًا علي المؤسسات الاقتصادية والصناعية في الدول الدائنة، كما يؤثر علي وضعها الإنتاجي بالنسبة للمستقبل القريب، خاصة أن أكثر المنشآت الصناعية في الدول الدائنة تقوم بتسويق منتجاتها في الدول النامية التي ضعفت قوتها الشرائية، نتيجة أزمة الديون الخارجية، خاصة أنها كانت تستخدم جزءًا كبيرًا من إيراداتها في سداد الأقساط المستحقة عليها، وهو الجزء الذي كانت تستخدمه في مشترياتها من الدول الصناعية.

-2 دول بترولية: وهي الدول التي استفادت من ارتفاع أسعار البترول، حيث وصل في السبعينيات إلي خمسة أضعافه في أقل من خمس سنوات، ولقد تضخمت ثروات هذه الدول وتحخولت إلي دول دائنة بل إن بعضها كالمملكة العربية السعودية أصبح من بين الدول الدائنة التي قدمت إلي معظم الدول النامية قروضًا عديدة بعضها ذات فوائد منخفضة، ويتم سدادها علي سنوات طويلة.

ولعل دخول الدول البترول كدول دائنة، قد خفف من أزمة الدين الخارجي عالميا، خاصة أن بعضها قد أنشأ صناديق خاصة للتنمية علي الصعيدين المحلي والإقليمي، وقدمت هذه الصناديق عددًا كبيرًا من المنح التي لا ترد إلي أغلب الدول الأفريقية والآسيوية، وهو ما ساعد هذه الدول علي التماسك في خدمة ديونها الخارجية لوقت أطول منه بالنسبة لدول أمريكا اللاتينية، التي يستحق عليها ما يقرب من نصف مديونية الدول النامية إلي البنوك الأجنبية.

-3 دول نامية: وهي ما كان يطلق عليها دول نامية غير بترولية، حيث نضبت مواردها الذاتية بشكل ملحوظ بعد أزمة أسعار البترول وارتفاع أسعار السلع الصناعية التي تستوردها سواء لأغراض التنمية الاقتصادية أو للأغراض الاستهلاكية الضرورية كالقمح والدقيق، وقد أخذت هذه الدول في التزايد بالنسبة للطلب علي القروض الخارجية لسداد عجز ميزان المدفوعات، والتي لم تتمكن القروض الخارجية من علاجه بعد أن بدأت تتزايد خدمة القروض الخارجية نتيجة سداد أقساط الأصل والفوائد المدفوعة التي بلغت مع نهاية السبعينيات حوالي %22 علي الدولار الأمريكي.

وكان من الطبيعي أن تتفاقم أزمة سداد الدين الخارجي في الدول النامية خلال السنوات الأخيرة من السبعينيات والسنوات الأولي من الثمانينيات، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار البترول من ناحية ولنضوب الموارد الذاتية لهذه الدولة من ناحية أخري، حيث أصبح من المتعثر علي الكثير من الدول النامية، خاصة أمريكا اللاتينية أن تستمر في الوفاء بأقساط الديون وفوائدها التي كانت قد بلغت أقصي ارتفاع لها في نهاية السبعينيات والسنوات الأولي من الثمانينيات.

وعلي سبيل المثال تزايدت تكاليف خدمة الدين الخارجي في الدول النامية من 8.5 مليار دولار في عام 1970 إلي 123.1 مليار دولار عام 1990 أي حوالي 14.6 ضعف ما كانت عله نتيجة زيادة حجم الدين وارتفاع أسعار الفائدة، كما ارتفع متوسط نسبة هذه التكاليف إلي الصادرات المنظورة وغير المنظورة في الدول الأفريقية إلي حوالي %30 في عام 1995 وهو ما يمثل زيادة علي حد الأمان بمقدار النصف.

ومن هنا تفجرت مشكلة الدين الخارجي وسببت أزمة العيش بالنسبة للدول النامية، حيث بات واضحًا أن هذه الدول لم تستطع أن تتأقلم في معيشتها خلال الماضي القريب مع الأزمات الاقتصادية التي واجهتها، وفي مقدمتها الأزمة التي خلفها ارتفاع أسعار البترول، والتي أدت إلي ارتفاع أسعار السلع الصناعية التي تستوردها الدول النامية من الدول المتقدمة، وبذلك استمرت تعيش في المستوي نفسه الذي كانت تعيش فيه قبل هذه الأزمات مخصومًا منه التوسع المعيشي والبذخ المتزايد لبعض الطبقات التي سيطرت علي الحكم في بعض هذه الدول.

كما لم تعد الدول النامية المدينة تمتلك الموارد الكافية التي تستطيع بموجبها سداد الأقساط المستحقة عليها، وفي المواعيد المتفق عليها، ولا شك أن التوقف عن السداد يخلف آثارًا خطيرة لكل من الدول المدينة والدول الدائنة، ولذلك أثيرت هذه القضية في عدد من المؤتمرات الدولية، كما اهتم بمناقشتها عدد من المنظمات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كذلك حظيت باهتمام عدد كبير من الدول الدائنة وأصبحت مثار تعليق مستمر في الصحف المحلية والعالمية، وصدر لمعالجتها عدد من المبادرات الدولية لم تصل أي منها إلي علاج دائم لها حتي سنوات قريبة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة