أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

ماذا قدمت شرگات التأمين للسوق؟


المال - خاص

تتحرك مؤشرات مساهمة قطاع التأمين في إجمالي الناتج القومي ببطء شديد وفقاً للتقديرات الحكومية التي لم تتجاوز الـ%1.2 خلال العام الماضي، رغم وجود 28 لاعباً في القطاع 7 منهم دخلوا السوق في الفترة من 1900 حتي 1992. واقتحمت السوق 21 شركة جديدة تابعة للقطاع الخاص في الـ17 سنة الأخيرة.


»
 
 حسن درويش
المال« من جانبها طرحت تساؤلاً رئيسياً حول ما قدمته الشركات بشكل عام للسوق، والأدوار المؤثرة التي لعبها المنافسون الجدد من حيث المساهمة في نمو الناتج المحلي وتنشيط سوق الاستثمار، وذلك عبر أسلحة التوسع التقليدية وفي مقدمتها الانتشار الجغرافي وابتكار المنتجات الجديدة.. إضافة إلي الأدوار المنتظرة من جميع اللاعبين خاصة أن المؤشرات الأولية وفقا لرصد »المال« تؤكد أن المنافسة السعرية باتت المحرك الرئيسي لأغلب وحدات التأمين العاملة في السوق.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل جاءت ردود مسئولي السوق لتؤكد حالة التخبط داخل القطاع خاصة بعد تبادل الاتهامات فيما بينها، فمنهم من أكد أن الشركات الجديدة ليست لها أجندة واضحة داخل السوق معولين علي عمليات خطف الكوادر لتحقيق مستهدفاتها التي تقتصر فقط علي الأقساط.. بينما اعترف فريق آخر بعدم وجود تأثير للقطاع اعتمادا علي ضآلة مساهماتها وإن تم تبريرها بضعف الوعي التأميني.
 
اختلف خبراء وقيادات قطاع التأمين حول أداء الشركات الجديدة، فبينما اعتبر البعض انها قدمت المطلوب من خلال توفير التغطيات التأمينية لجميع المؤسسات العاملة في الدولة وابتكار المنتجات الجديدة، اكد البعض الآخر ان دخول اللاعبين الجدد لم يسرع من وتيرة مساهمة القطاع في اجمالي الناتج القومي نظرا لتركيزها علي اساليب المضاربات السعرية، اضافة الي خطف الكوادر من الشركات الحكومية والتي تحملت بمفردها فاتورة اللاعبين سواء العاملة وفق النظام التقليدي أو التكافلي.

 
ولم يقتصر خلاف مسئولي القطاع علي مدي تاثيرات الشركات في السوق بل وصلت الي الخلاف حول احتياجات السوق من اللاعبين الجدد، فمنهم من اكد ان السوق لاتحتاج سوي لشركات تأمينات الحياة اعتمادا علي زيادة عدد السكان مقابل انخفاض عدد الوثائق المصدرة، فيما اكد البعض الآخر ان السوق لاتحتاج سوي لشركات التكافل التي يمكن من خلالها جذب شرائح جديدة من العملاء ستنعكس تاثيراتها علي مساهمات القطاع في اجمالي الناتج القومي.

 
من جهته اكد احمد رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة »سوليدرتي« للتكافل، ان دخول الشركات الجديدة كان ضرورة ملحة داخل السوق نظرا لعدم قدرة الشركات الحكومية علي الوصول الي اكبر شريحة ممكنة من العملاء نتيجة انخفاض الوعي التأميني، اضافة الي ضخامة حجم الكعكة في السوق والتي لايمكن تغطيتها بعدد محدود من الشركات العامة.

 
واشار الي ان دخول الشركات الجديدة ساهم في اشتعال حدة المنافسة والتي انصبت بصورة أو بأخري لصالح العميل فيما يتعلق بابتكار المنتجات الجديدة، سواء التي تتمتع بطابع ادخاري أو حمائي، وكذلك المنتجات الاستثمارية وزيادة الوعي والوصول الي شرائح لم تصل اليها الشركات الحكومية.

 
ولفت رمضان الي ان السوق لم تكن في احتياج فقط لشركات جديدة وانما الي انظمة غير تقليدية، وهو ما وفرته شركات التكافل، خاصة في نشاط تأمينات الحياة، نظرا لاحجام عدد كبير من الافراد عن استصدار التغطيات الخاصة به استنادا إلي عدم توافقه مع الشريعة الاسلامية.

 
واوضح انه علي الرغم من ضآلة مساهمة القطاع في اجمالي الناتج القومي فإن الشركات الجديدة ساهمت بصورة أو بأخري في زيادة تلك المساهمات والتي لولا وجودها لم تصل تلك المساهمات الي النسب الحالية، معترفا بان شركات الحياة لم تقدم الدور المطلوب منها مستدلا علي ذلك بعدم تجاوز عدد الوثائق المصدرة 700 الف وثيقة مقارنة بضخامة عدد السكان والذي يزيد علي 80 مليون نسمة، وان عزا ذلك الي ضعف الوعي التأميني ونقص الادوات التي تمكن اللاعبين من الوصول الي الشرائح المستهدفة.

 
ونفي احتياج السوق لأي شركات جديدة معتبرا ان اللاعبين الحاليين لديهم القدرة علي تغطية احتياجات السوق شريطة استخدام الادوات المتاحة كالاكتتاب الفني السليم وسرعة سداد المطالبات وزيادة الوعي التأميني.

 
وبدوره اتفق حسن درويش العضو المنتدب لشركة »رويال مصر« للتأمينات العامة مع سابقه في التاثير الملموس للاعبين الجدد والذين ساهموا بشكل كبير في ابتكار المنتجات الجديدة وزيادة الاختيارات المتاحة امام العميل والذي لم تتح له تلك الفرص في السنوات الماضية قبل دخول الشركات الجديدة واقتصار السوق علي الشركات العامة.

 
واشار درويش الي ضآلة عدد المنتجات التي كانت تقدمها الشركات العامة وانتشارها الجغرافي المحدود مبررا ذلك بمحدودية احتياجات العملاء في الماضي، اضافة الي ضعف الوعي التأميني والذي تحاول الشركات الجديدة التغلب عليه بالتوسع الجغرافي وابتكار المنتجات الجديدة، خاصة انها دخلت القطاع برؤوس اموال ضخمة رافضا اتهامها بالمضاربة السعرية لاقتناص الاقساط علي حساب الخدمة المقدمة، لافتا الي ان انشطة كالمشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد احد الدلائل التي تؤكد تأثير الشركات الجديدة في القطاع بعد ان تم توفير التغطيات المطلوبة لها.

 
واضاف ان نجاح اي شركة تأمين لابد وان يرتبط بالتحديث الدوري لادارتها وتكثيف الدورات وثقل المهارات، فضلاً عن استحداث اساليب الميكنة والدقة في اختيار شركات الاعادة التي يتم التعامل معها واختيار الشريحة المستهدفة من العملاء، وكذلك السرعة في اداء المطالبات، رافضا ما تردد حول كفاية عدد الشركات الحالية، مؤكدا ان السوق تستوعب ضعف الشركات الحالية علي الاقل.

 
من جهته لفت محمد الدشيش، الرئيس التنفيذي لشركة »نايل جنرال« للتكافل، الي ان الشركات العاملة في السوق قدمت الكثير من الادوار المطلوبة منها مثل ابتكار المنتجات الجديدة، سواء في نشاط الحياة أو الممتلكات ومنها المنتجات الادخارية وتأمينات الضمان وغيرها، فضلاً عن الانتشار الجغرافي من خلال التوسع في شبكة الفروع.

 
واعترف الدشيش بان شركات التأمين لم تقدم المطلوب منه حتي الآن مستدلا علي ذلك بضآلة مساهمات القطاع في اجمالي الناتج القومي، فعلي الرغم من نمو مؤشر تلك المساهمات فإنها تسير ببطء شديد، معتقدا بان الشركات التكافلية سيتم التعويل عليها بشكل كبير في الاسراع من ذلك المؤشر.

 
وقال علاء الزهيري، العضو المنتدب للمجموعة المصرية العربية للتأمين »أميج«، إن الشركات العاملة في السوق حققت الدور المطلوب منها في حماية الاقتصاد القومي من خلال توفير التغطيات للمنشآت وتلبية احتياجات الافراد، كما انها واجهت بشكل كبير عدداً من الازمات التي وصلت تعويضاتها الي مليارات الجنيهات.

 
واشار الزهيري الي ان احتياجات السوق من الشركات الجديدة يقتصر علي نشاط تأمينات الحياة نظرا لانخفاض عدد الوثائق المصدر مقارنة بضخامة عدد السكان، لافتا الي ان مؤشر نجاح شركات التأمين يرتبط بشكل كبير بالتزامها بسداد المطالبات وتقديم الخدمات المطلوبة وتلبية الاحتياجات المستمرة ومشاركة العميل في التغطيات الجديدة التي سيتم طرحها.

 
وبدوره لفت ميشيل قلادة الرئيس التنفيذي لشركتي »اروب مصر« للتأمين فرعي الحياة والممتلكات الي ان الشركات الجديدة اصبحت جزءا مؤثرا في منظومة التأمين خاصة ان دخولها ارتبط باستراتيجيات توسعية افقيا ورأسيا من خلال ابتكار المنتجات الجديدة وتطوير المنتجات الحالية بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للعملاء اضافة الي التوسع الجغرافي من خلال انشاء الفروع.

 
واتفق قلادة مع الاتجاه الذي يؤكد احتياج السوق لشركات جديدة في نشاط الحياة مستدلا علي نفس المبررات الخاصة بضآلة عدد الوثائق المصدرة مقارنة بضخامة عدد السكان، لافتا الي ان تأثير شركات الممتلكات بشكل خاص في السوق لن يظهر دون استخدام الاساليب الفنية العادلة في المنافسة والتي ترتبط بالتقييم الفني العادل للاخطار وتحديد الاسعار التي تتلاءم مع تلك الاخطار.

 
من جهته أشار وائل عبد المحسن، نائب الرئيس التنفيذي لشركة »المشرق العربي« للتأمين التكافلي، الي ان الشركات القديمة رغم انتشارها الجغرافي فإنه وصف ذلك التوسع بغير المحسوب والذي ادي الي ضخامة المصروفات الادارية مقارنة بالاقساط المستهدفة والمحققة مما اثر علي هامش الربحية، اضافة الي محدودية منتجاتها والتي لم تكن للعميل فرص للمفاضلة فيما بينها نتيجة محدوديتها وكذلك لضعف الوعي التأميني.

 
واشار عبد المحسن الي ان الشركات الجديدة ارتبط وجودها في القطاع بمحاولة التغلب علي اوجه القصور التي عانت منها الشركات الحكومية وذلك بابتكار منتجات جديدة تتيح الفرصة للعميل بالاختيار فيما بينها بما يتناسب مع احتياجاته، فضلاً عن التوسع الجغرافي المحسوب بهدف الوصول الي الشرائح التي لم يصل اليها التأمين وزيادة درجة الوعي لديها وبما يحقق الاهداف المطلوبة كتحقيق عائد في النشاط، اضافة الي تجويد الخدمة فيما يتعلق بسداد المطالبات.

 
ولفت الي ان اللاعبين الجدد استهدفوا ضمن خططهم بعض الانشطة غير التقليدية بهدف توفير التغطيات المطلوبة لها مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة معتبرا تلك القطاعات بمثابة فرص مهمة لتحقيق المستهدفات، خاصة انها لاتشهد مضاربات سعرية مثل القطاعات الضخمة، لافتا الي ان احتياج السوق من الشركات يقتصر علي اللاعبين العاملين وفق النظام التكافلي.

 
واشار الي ان ادوات نجاح اي شركة تأمين يرتبط بقوة الملاءة المالية للمساهمين لمواجهة أي عقبات مالية خاصة في السنوات الاولي، اضافة الي السرعة في تسوية المطالبات وتكوين جهاز انتاجي وتسويقي علي درجة كبيرة من المهارة، لافتا الي ان السوق لاتزال في احتياج الي المزيد مما تقدمه شركات التأمين، واصفا السوق بأنها في مرحلة التعافي والتي تنبئ بوفرة كبيرة في مساهماتها داخل السوق.

 
من ناحيته وجه جمال عبد العال رئيس قطاع منطقة القاهرة الشمالية بشركة مصر للتأمين اتهامات للشركات الجديدة بانها لم تتوسع جغرافيا، وانها الي الآن لم تتمكن من منافسة الشركات العامة والتي تمتلك أدوات الانتشار سواء الجغرافي أو في المبيعات.

 
واشار الي ان الشركات الجديدة لاتمتلك ادوات لتسويق منتجاتها وانها تعتمد فقط علي الوسطاء ويعبر ذلك عن ضآلة خططها، اضافة الي انها لم تقدم جديدا فيما يتعلق بالمنتجات، مؤكدا ان التغطيات الخاصة بالضمان اصدرتها الشركات العامة منذ سنوات طويلة اضافة الي منتجات المعاش سواء التكميلي أو التقاعد أو الوفاة.

 
وطالب عبد العال الشركات الجديدة بعدم الاعتماد علي المضاربات السعرية في اقتناص العمليات الضخمة، وكذلك خطف الكوادر، لافتا الي ان تلك الادوات ستهدد مستقبل اللاعبين الجدد في الآجال المتوسطة والطويلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة