أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

«عمال اليومية» يهددون بـ«ثورة جياع»


حوار : محمود إدريس-سعادة عبد القادر

لعل أكثر القطاعات التى تأثرت سلبا بقيام ثورة 25 يناير، والاضطرابات الاقتصادية والعمالية التى لحقتها هو قطاع العمالة اليومية ، لاسيما العاملة فى قطاعات البناء والتشييد بوصفها الاكثر عددا والأثقل وزنا نسبيا مقارنة بباقى العمالة.

 
أحمد الدباح يتحدث لـ "المال"
وفى هذا الاطار حاورت «المال» احمد الدباح رئيس نقابة عمال اليومية المستقلة للتعرف على اوضاع هذه الطبقة الكادحة فى ظل تدنى الاوضاع الاقتصادية وتوقف عجلة الاستثمارات، وما هى المشاكل التى تقابلهم والحلول المثلى الواجب اتباعها لتحسين اوضاعهم الحياتية.

وقال أحمد الدباح، رئيس نقابة عمال اليومية، ان الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء عرف عامل اليومية بأنه كل عامل يعمل لدى الغير بأجر سواء كان يوميا أو اسبوعيا أو شهريا ويكون هذا العمل مصدر دخله الوحيد، كما يشمل التعريف كل عامل فى شركة أو مصنع وغير مؤمّن عليه، أو غير ملتحق بلجنة نقابية.

واضاف انه وفقا لهذا التعريف فقد قدر الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عدد العمالة اليومية عام 2008 بـ 18 مليون عامل، ملمحا الى انه وفقا لمعادلة حسابية مبسطة ناتجة عن سن العمل من 18 عاما وحتى 60 عامًا، وان حوالى 48 % من افراد الشعب المصرى تنحصر أعمارهم بين 18 عامًا و35 عامًا، يتضح لنا ان عدد العمالة اليومية قفز حاليا الى 21 مليون عامل على الاقل.

وألمح الى أن بعض الضوابط الواجب استيفاؤها للانضمام لنقابة العمالة اليومية وجميعها يتسق مع الاتفاقيات الدولية، على رأسها اشتراط الجنسية المصرية على عضو حيث يحظر دخول الأجانب النقابة، وأن يكون كامل الأهلية ويتمتع بممارسة جميع حقوقه السياسية ولم يصدر ضده أى احكام قضائية أو قضايا مخلة بالشرف وألا يكون عضوًا بأى نقابة عمالية أخرى.

وانتقل الدباح للحديث عن العمالة فى مجال التشييد والبناء والتى تشير تقديرات جهاز التنظيم والادارة بوجود 10 ملايين عامل بقطاعات المقاولات ومواد البناء والاخشاب موضحا ان الدورة العقارية لم تتوقف ولكنها تعانى من تباطؤ شديد، مما انعكس على العمالة فى هذا المجال بتباعد فترات العمل فبدلا من ان يعمل مرة او اثنتين فى الاسبوع اصبح متوسط مدة العمل مرة كل 6 أشهر، ملمحا الى انه لاحظ ظاهرة غريبة على السوق المصرية وهى تزايد فرص العمل بالاقاليم والقرى والنجوع مقارنة بإقليم القاهرة الكبرى والاسكندية مما أدى إلى انخفاض معدلات هجرة عمالة البناء والتشييد من محافظات الصعيد الى القاهرة.

وبرر هذه الظاهرة بتزايد معدلات البناء فى محافطات الصعيد والقرى بشكل عشوائى مخالف، استغلالا لحالة الانفلات الامنى فى اعقاب قيام الثورة المجيدة، موضحا ان اقاليم القاهرة شهدت ايضا انتشارا لحالات البناء المخالف ولكن ليس بالمعدلات السريعة للصعيد نفسها.

وطالب نقيب عمال اليومية بضورة حذو النموذج الامريكى الذى نجح باقتدار فى علاج جميع مشكلات العمالة اليومية، لافتا الى ان فى امريكا تتم جميع التعاملات المالية عن طريق البطاقات الائتمانية بما يتيح للدولة معرفة دخل كل عامل يومية ليتم تقدير دخله السنوى، فإذا كان اقل من اعانة البطالة التى اعلنت عنها الدولة والمقدرة بـ 10 آلاف دولار سنويا، يتم منحه الفرق بين اعانة البطالة، واذا تجاوزها يخضع بشكل فورى للضرائب المحتسبة عليه.

واضاف انه فى الوقت نفسه يمنع القانون الامريكى ممارسة اى شخص لمهنة البناء والتشييد، الا اذا كان مقيدا فى نقابة مخصصة لعمالة البناء والتشييد، وهو ما أدى فى النهاية إلى وجود منتج عقارى جيد يفى بالحد الادنى لمتطلبات السلامة الانشائية.

وعدد الدباح مطالب قطاع العمالة فى القطاع العقارى بضرورة وجود إعانة بطالة وتأمين صحى وآخر اجتماعى لما تتضمنه مهن المعمار من بعض المخاطر الصحية.

وأشار الى ان مشاكل العمالة فى قطاع الاخشاب هى الاكثر أرقا بالنسبة للنقابة خاصة فى اقليم دمياط بسبب بدء اعتماد كبار مصنعى الاخشاب ومهن الاثاث على الادوات التكنولوجية الحديثة والتى توفر فى الايدى العاملة، فبدلا من ان كان يحتوى كل مصنع هناك على 100 عامل يومية اصبح لا يحتاج سوى 25 عاملاً فقط، وهو ما دعا نقابة عمال اليومية للتحرك فورا لوقف سلسلة الاقالات وموجة تسريح العمالة وبالفعل تم الاجتماع مع محمد مسلم رئيس نقابة الاثاث وتم الاتفاق على اقناع محافظ دمياط بضرورة منع وصول الماكينات الجديدة الى أسواق تصنيع الاثاث فى دمياط وعدم السماح بنزولها ميناء دمياط بالاساس، والقضاء على التفاف بعض المستثمرين بتنزيلها عبر ميناء الاسكندرية ثم تهريبها برا الى دمياط، واستصدار قرار من المحافظة بفرض ضرائب على اى ماكينة جديدة تصل الى 800 % لمنع جميع وسائل تهريبها داخل الأسواق الدمياطية.

وكشف ان مشكلة العمالة اليومية العاملة فى أسواق الاخشاب بدمياط معظمها من فئة المعدلات المرتفعة السن بما يقلل من جدوى تدريبه على مهنة أخرى لاستنفادها مجهودا ووقتا فى مقابل عدم القدرة على العطاء فى المجال الجديدة بقدرة عمالة الشباب نفسها.

ودعا الدباح الى ضبط أسواق مواد البناء والتى ستنعكس بالايجاب على العمالة الخاصة بها، مبديا تعجبه من ارتفاع أسعار الحديد المحلى مقارنة بالحديد التركى، على الرغم من ارتفاع تكلفة انتاجه بسبب ارتفاع أسعار الخامات وارتفاع تكلفة الأيدى العاملة بالأسواق التركية، مقارنة بالسوق المصرية بـ 80 %، علاوة على تحرير أسعار الطاقة لتفوق أسعار الطاقة المحلية بـ 5 أضعاف ووجود رسم اغراق على الحديد التركى ووجود تعريفة شحن الا انه بعد كل هذه العوامل نجد الحديد التركى ارخص من نظيره المصرى.

واضاف ان السوق المحلية لمواد البناء والعقارات تعانى أزمة ثقة شديدة بين اطرافها المتفاعلة بداية من الموردين والمصنعين والمقاولين والمستثمرين العقاريين، واصبح كل طرف يحرص على الحصول على مستحقاته بشكل فورى قبل البدء فى تنفيذ المهام المطلوبة منه، علاوة على رفضهم جميعا التعامل بالشيكات المالية.

وحذر الدباح من ارتفاع أسعار الطاقة بما يهدد 4 آلاف عامل يومية فى مصانع أسمنت طرة وحلوان والقطامية، ممن لا يملكون سوى يومياتهم نتيجة عدم تعيينهم بالمصانع والانضمام إلى صفوف العاطلين نتيجة حدوث ارتفاع فى أسعار الأسمنت متأثراً بارتفاع المازوت، مما يزيد من حالة ركود السلعة ويتم على اثرها تخفيض المصانع إنتاجها والعمالة بها.

وأضاف أن عمال اليومية بمصانع الأسمنت سيقومون بمساندة المصانع فى حال اعتصام العمال المعينين بالمصانع، ومساندة إداراتهم والتى ترفض هذه الزيادات فى هذا الوقت الذى تعانى فيه سوق مواد البناء ركوداً حادًا نتيجة عدم وجود كثافة فى التشييد والبناء.

وانتقد رئيس نقابة العمالة اليومية المستقلة الدستور الجديد الذى تمت الموافقة عليه، موضحا انه يكرس لفكرة «عمال اليومية» لأنه لم ينص على أن العمل حق ويفتقد لضمان الحد الادنى من الأمان الوظيفى، علاوة على وجود عدد كبير من العمالة غير المعنية فى أى من أجهزة الدولة او شركات القطاع الخاص، وبالتالى لن نستطيع ايصال الحد الادنى للأجور لهم، بما يضاعف من خسائرهم الاقتصادية، بسبب الارتفاع المتوقع فى أسعار جميع السلع بعد تطبيق الحد الادنى للاجور فى حين ان دخله لم يزد.

والمح الى ان هناك رابطًا بين جميع الأوضاع السياسية التى تشهدها مصر واوضاع العمالة اليومية فى مجال البناء والتشييد، مدللا بالقضية الفلسطينية والتى يمكن ان تلقى بظلالها بشدة على العمالة المصرية، نتيجة لاختفاء الأخيرة من أسواق العريش وطابا سيناء، وتبدلها بالعمالة الفلسيطنية اللاجئة عبر الحدود، محذرا من الافراط فى ادخال الفلسطينى القطر المصرى خصوصًا أن اى فرد شاب فلسطينى يكون ليس امامه خيار سوى العمل كعامل يومية لحين البحث عن فرصة عمل جيدة، اى انه ينافس العامل المصرى فى مجال عمله الضيق للغاية.

وحذر الدباح من ان عمال اليومية ستكون هى الوقود الرئيسى لثورة الجياع اذا استمرت الاحوال بالموال الحالى نفسه من تدهور الاوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، موضحا انه فى المقابل اذا استطاعت مصر حل مشكلة عمالة اليومية ستستطيع ان تغزو العالم بمنتجات مصرية لما تتمتع به الايدى العاملة المصرية من مهارة وسرعة في الإنتاج وانخفاض في الأجر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة