تأميـــن

شركات تأمين تخاطب العملاء لزيادة أسعار الوثائق السارية


كتب - ماهر أبوالفضل:

بدأت بعض شركات التأمين مخاطبة عملائها لزيادة أسعار وثائق التأمين السارية، خصوصاً فى نشاط تأمينات الممتلكات والمسئوليات، ومن بينها شركتان إحداهما برأسمال مصرى والأخرى برأسمال عربى.

علمت «المال» أن المخاطبات الجديدة التى أرسلت للعملاء نهاية الأسبوع الماضى من قبل شركات التأمين جاءت نتيجة الزيادة المطردة فى سعر صرف النقد الأجنبي، خصوصاً الدولار الذى قفز إلى معدلات قياسية.

وأشار مسئول تأمينى رفيع المستوى إلى أن الطاقة الاستيعابية لشركات التأمين تحدد وفقاً لعملة معيدى التأمين، وهى فى الغالب بالدولار، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الدولار من شأنه خفض تلك الطاقة الاستيعابية التى تتحملها شركات إعادة التأمين وهو ما يضع شركات التأمين فى مأزق حال تحقق خطر معين، إذ إنه سيرفع من حصتها بفاتورة التعويضات.

وأوضح المسئول أنه إذا كانت الطاقة الاستيعابية لشركة الإعادة فى خطر معين يصل إلى 60 مليون جنيه وقت إبرام الاتفاقية بما يوازى وقت إبرام اتفاقية الإعادة 10 ملايين دولار، إلا أنه ونتيجة ارتفاع سعر الدولار فإن إجمالى التعويضات التى سترسلها شركات الإعادة بالجنيه ستصل إلى 60 مليون جنيه بما يوازى 9.4 مليون دولار بما يشير إلى انخفاض الطاقة الاستيعابية لذلك الخطر بما قيمته 600 ألف دولار دفعة واحدة، من الصعب على شركة التأمين تحملها بمفردها.

وكشف المسئول النقاب عن أن مراسلات شركات التأمين للعملاء تتضمن خيارين إما زيادة الأسعار بما يتناسب مع فروق العملات وفقاً لسعر الصرف الجديد أو تحمل العميل فرق الطاقة الاستيعابية عن الأخطار المؤمن عليها. وأضاف أن أغلب شركات التأمين خصوصاً الجديدة منها أو التى لا تتمتع بملاءة مالية ورصيد ضخم من الاحتياطيات والمخصصات الفنية ستضطر لمخاطبة عملائها الكبار على الأقل لزيادة الأسعار، متوقعاً أن ينعكس ذلك بالسلب على السوق، لاسيما مع انخفاض السيولة النقدية لدى أغلب العملاء التى تمكنهم من سداد الزيادة الجديدة بالأسعار، وقد يلجأ عدد كبير منهم إلى إلغاء الوثائق بالكامل وهو ما ستظهر آثاره السلبية على المؤشرات الكلية للقطاع، إضافة إلى تأثيره على فائض الأرباح السنوية التى تستهدفها شركات التأمين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة