سيـــاســة

الجمعيات الحقوقية تنتقد تأخر‮ »‬المعونة الأمريكية‮«‬


فيولا فهمي
 
حالة من الترقب والقلق تسود أوساط الجمعيات الحقوقية، بسبب عدم حسم هيئة المعونة الأمريكية قرارها بشأن منح التمويلات لمراقبة انتخابات مجلس الشوري، وذلك بالرغم من تحديد موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري والمقرر إجراؤها يوم 1 يونيو المقبل، إلا أن هيئة المعونة الأمريكية- التي حددت الحد الأقصي لتمويل المشروعات بـ30 ألف دولار- لم تعلن عن قرارها بشأن رفض أو قبول تمويل الجمعيات التي قدمت مشروعات لمراقبة انتخابات الشوري، وهو ما أثار المخاوف من رفض المعونة الأمريكية منح تمويلات لمراقبة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري،


 وهو ما قد يضع الجمعيات والمؤسسات الحقوقية في مأزق خطير. ومن أبرز الجمعيات الأهلية التي قدمت مشروعات خاصة بانتخابات الشوري الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، مؤسسة النقيب للتدريب، المركز المصري لحقوق الإنسان، المعهد الديمقراطي المصري، والمركز الوطني لحقوق الإنسان. بداية أكد عماد رمضان، مدير المعهد الديمقراطي المصري، أن الجمعيات الحقوقية قدمت مشروعات لمراقبة انتخابات الشوري إلي هيئة المعونة الأمريكية، وتنتظر الرد في غضون الأسبوع الحالي، منتقداً عدم حسم هيئة المعونة موقفها من منح تمويلات المراقبة بالرغم من اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري. وأرجع رمضان أسباب لجوء معظم الجمعيات الأهلية إلي هيئة المعونة الأمريكية لاعتبارها المانح الأكبر في العالم لدعم قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلاً عن إعلانها عن تلقي المشروعات الحقوقية لمراقبة الانتخابات البرلمانية. من جانبه أعرب محمد محيي، مدير جمعية التنمية الإنسانية بالمنصورة، عن مخاوفه من عدم موافقة هيئة المعونة الأمريكية علي منح تمويلات لمراقبة انتخابات الشوري وتركيز الاهتمام علي انتخابات مجلس الشعب، مؤكداً أن العديد من الجمعيات الأهلية قدمت مشروعات مختلفة عن انتخابات الشوري سواء من خلال المراقبة أو رصد التغطية الإعلامية المحايدة أو تدريب ودعم المرشحين قانوناً، وهي مشروعات يستلزم الإعداد لها خلال فترة زمنية مناسبة.
 
وقال »محيي« إن جمعية التنمية الإنسانية قدمت مشروعين مرتبطين بالانتخابات، هما مشروع »احصل علي بطاقتك« بتمويل من مؤسسة فريدوم هاوس الأمريكية »بيت الحرية« والمشروع الآخر، يستهدف تقديم الدعم القانوني للمرشحين، ومراقبة التسجيل في الانتخابات بالتعاون مع 30 جمعية أهلية في 20 محافظة بتمويل من صندوق الوقف القومي للديمقراطية، المعروف اختصاراً بـ»الند«. فيما أوضح صلاح سليمان، مدير مؤسسة النقيب للتدريب، أن هيئة المعونة الأمريكية اعتادت التأخير في الرد علي الجمعيات الحقوقية بشأن التمويلات الخاصة بالانتخابات البرلمانية، مستشهداً بالتجربة السابقة خلال انتخابات التجديد الثلثي لمجلس الشوري التي أعلنت عن منح التمويل للجمعيات قبل 25 يوماً من موعد إجراء الانتخابات.
 
وقال »سليمان« إن الفترة غير كافية لتحضير جميع الاستعدادات لمراقبة الانتخابات، وإن معظم الجمعيات الحقوقية التي قدمت مشروعات لهيئة المعونة الأمريكية لديها خبرات واسعة في مجال مراقبة الانتخابات وقاعدة من المراقبين المدربين، وبالتالي لن تجد صعوبة في مراقبة الانتخابات عقب إعلان موافقة هيئة المعونة الأمريكية، مستبعداً احتمال رفض المعونة مشروعات مراقبة الشوري، لاسيما أنها انتخابات علي نفس  مستوي الأهمية من انتخابات مجلس الشعب.
 
وانتقد صفوت جرجس، مدير المركز المصري لحقوق الإنسان، منسق ائتلاف »يوم من أجل مصر«، تجاهل هيئة المعونة الأمريكية الرد علي الجمعيات الحقوقية التي قدمت مشروعات لمراقبة انتخابات »الشوري«، مستشعراً عدم استعداد هيئة المعونة لمنح تمويلات لمراقبة »الشوري«، لاسيما في ظل إرسال عدة رسائل إلكترونية للقائمين علي هيئة المعونة في مصر لإعلان موقفها من منح تمويلات المراقبة دون استجابة.
 
وأعلن »جرجس« أنه في حال رفض هيئة المعونة تمويل مراقبة انتخابات مجلس الشوري، سوف يقوم ائتلاف »يوم من أجل مصر« بالمراقبة تطوعياً، لإثبات أن نشاط المجتمع المدني لا يتوقف علي التمويلات الأمريكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة