سيـــاســة

لـــوم‮ »‬القصــــاص‮«.. ‬يثيــر‮ ‬غضب نــواب المعــارضـــة


محمد القشلان
 
قوبل توجيه مجلس الشعب اللوم للنائب نشأت القصاص -المعروف بنائب الرصاص- بموجة من الاعتراضات في الأوساط البرلمانية والسياسية المعارضة والمستقلة في مجلس الشعب، حيث اعتبروا القرار دلالة علي ازدواج المعايير داخل المجلس، خاصة أن بعض نواب المعارضة تم عقابهم بالحرمان من الجلسات، وبعضهم تم فصله لأسباب أقل خطورة مما فعله »القصاص«.
 

 
 صبحى صالح
وكان الحزب الوطني وراء تخفيف العقوبة حيث تلقي الدكتور »سرور« طلباً موقعاً من 20 نائباً »وطني« يقترحون توجيه اللوم إلي النائب القصاص، وهو ما أثار التساؤلات حول أسباب عدم تحويل »القصاص« إلي أمانة القيم، وقد أبدي عدد من نواب الإخوان المسلمين والمستقلين والمعارضة اعتراضهم علي ضعف العقوبة وعدم ملاءمتها لما صدر من النائب من تجاوزات موضحين ان اعتذار النائب لا يكفي.
 
قال النائب نشأت القصاص: »أحترم قرار المجلس، وأعتذر عما بدر مني، والذي لا يعد مخالفة للأعراف البرلمانية، فأنا لم أسب أحداً، وما قلته كان تعبيراً عن ما آراه ضرورياً للحفاظ علي النظام والخوف من الفوضي، وأضاف أن زلة لسان كانت سبباً في هذه الأزمة وقد اعتذرت للمجلس عن كلامي«.
 
من جانبه وصف النائب سعد عبود، عضو مجلس الشعب، عن حزاب الكرامة، العقوبة الموقعة علي القصاص بأنها هزيلة وتؤكد ازدواجية المعايير، وأضاف: تم حرماني من جلسات دورة كاملة لسبب أقل من التحريض علي قتل المصريين، وما حدث كان بترتيب من الحزب الوطني فقد كان من المفترض أن تتم في هذه الجلسة مناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول تفريغ شريط الجلسة التي طالب فيها القصاص وزارة الداخلية باطلاق الرصاص علي المتظاهرين، واحالة النائب إلي لجنة القيم أو توقيع جزاء فوري في الجلسة نفسها، ولكن نواب الحزب الوطني استبقوا كل ذلك وقدموا طلباً موقعاً من 20 نائباً »وطني« بتوجيه اللوم إلي القصاص.
 
وأشار »عبود« إلي أنه قد تم أيضاً تجاوز توجيه أي لوم لنائبين آخرين أيدا ما قاله القصاص، الذي لم يكن هو النائب الوحيد الذي أخطأ، فهناك نواب آخرون أخطأوا في حق الشعب، ولا يجب أن يميز المجلس بين نواب الوطني ونواب المعارضة لأن هذا ينال من هيبة ومكانة ومصداقية المجلس.
 
بينما أكد صبحي صالح، عضو كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب، أحقية أي مواطن في أن يرفع دعوي تعويض علي القصاص، متسائلاً: لماذا لم تتم إحالته للقيم؟ وهل لجنة القيم لنواب المعارضة فقط؟! مشيراً إلي أن ما صدر من النائب القصاص اساءة للشعب كله الذي يمثله النواب ووصف العقوبة الموقعة علي القصاص بأنها اعتراف ضمني علي موافقة الحزب الوطني علي ما قاله النائب، فلو كان يري أن ما فعله هو أمر جسيم لوقع عليه عقوبة جسيمة بما يعني أن هذه العقوبة -وهي الأضعف برلمانياً- تعد موافقة ضمنية من الحزب الوطني علي ما قاله النائب.
 
وأشار »صالح« إلي أن ما حدث هو تجسيد لسيطرة الحزب الوطني علي المجلس فلا يعاقب إلا المستقلون والمعارضة أما نواب الأغلبية فأقصي ما يمكن أن يصيبهم هو توجيه اللوم لهم!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة