أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأزمة المالية الإسبانية تثير قلق أمريگا اللاتينية


إعداد- نهال صلاح
 
تناولت إسبانيا التي تتعرض حالياً لأزمة مالية، الأدوار مع أمريكا اللاتينية التي دأب اقتصادها المتقلب علي إثارة عدد لا يحص من الأزمات العالمية علي مدي السنوات الماضية، وتشعر في الوقت الحالي اقتصادات أمريكا اللاتينية القوية نسبياً بالقلق من أن تلتقط العدوي من العالم القديم المريض.


 
فبينما كانت أمريكا اللاتينية تستعد لتحقيق المنطقة بأكملها لنمو مقداره %4 خلال العام الحالي، ارتفعت أصوات التحذير من التوقعات المتشائمة الخاصة بإسبانيا، حيث تعد الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تشكل مصدراً للاستثمارات الأجنبية وتحويلات المهاجرين في المنطقة.

 
ففي يوم الأربعاء الماضي خفض »ستاندرد آند بورز« لخدمات التصنيف الائتماني من التقييم الائتماني للسندات الإسبانية بمقدار درجة واحدة، مشيراً إلي التوقعات الضعيفة بالنسبة للتعافي من الهبوط الاقتصادي الذي تسبب فيه انفجار فقاعة العقارات الضخمة.

 
وفي يوم الجمعة الماضي أعلنت مؤسسة الإحصاءات الوطنية الإسبانية أن معدل البطالة في البلاد اخترق حاجز %20 في الربع الأول من العام الحالي مع استمرار الاقتصاد الإسباني في التخلص من العمالة بعد انهيار فترة ازدهار الإنشاءات.

 
ذكر الخبراء الاقتصاديون أن العديد من اقتصادات أمريكا اللاتينية ذات الاستثمارات الإسبانية الثقيلة مثل البرازيل، وشيلي، وكولومبيا في وضع جيد يسمح لها بتحمل أي صدمات لأنها تمتلك ميزانيات معقولة، وتوقعات نمو جيدة ومستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلي ذلك فإن الأهمية الاقتصادية لإسبانيا في المنطقة والتي بلغت ذروتها عندما قامت المؤسسات الإسبانية الكبري باقتناص أصول بمليارات الدولارات من الأصول اللاتينية في فترة ازدهار عملية الخصخصة خلال التسعينيات تشهد تراجعاً مستمراً أمام دور الصين المتنامي، والتي تقوم بشراء كميات ضخمة من صادرات أمريكا اللاتينية من الموارد الطبيعية.

 
ذكر كريستيان جارديويج، من شركة »كيلفين كابيتال« في سانتياجو بشيلي، أن حقبة الخصخصة تراجعت وتركز المنطقة حالياً بشكل أكثر خلال الفترة الحالية علي الصين وهو ما دفع تنامي شعور العديد من المحللين الاقتصاديين بالتفاؤل، فقد ذكر اليخاندرو نيوت، المحلل الاقتصادي لدي منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، أن معظم الاقتصادات الأكبر حجماً في المنطقة حالياً تمتلك الأدوات للصمود أمام هذه الصدمات، وما دامت قد تمكنت من بلوغ هذا المدي خلال فترة الهبوط الاقتصادي العالمي فمن غير المرجح أن تنهار الآن.

 
ولكن أمريكا اللاتينية قد تتعرض لضغوط إذا زاد عمق الأزمة الإسبانية والتزم  المستثمرون العالميون بالحذر وتجنب الدخول في أي مخاطرة.

 
ويراقب العديد من الخبراء الاقتصاديين من أمريكا اللاتينية عن كثب حالة البنوك الإسبانية الكبري مثل »بانكو سانتاندير« و»بانكو بيليو فيزكايا أرجنتينا« والتي تمتلك أنشطة تجزئة مصرفية ضخمة في مجموعة من أسواق أمريكا اللاتينية.

 
علي جانب آخر شعرت دول مثل الأكوادور، وبيرو، وكولومبيا، بانخفاض في التحويلات المرسلة من جانب العمال المهاجرين في إسبانيا، وقد هبط إجمالي التحويلات من إسبانيا إلي باقي دول العالم بنحو %15 بالمقارنة بعام 2007 لتبلغ 7.1 مليار يورو أو ما يوازي 9.4 مليار دولار في العام الماضي وفقاً للبنك المركزي الإسباني.

 
وقد دارت بالتأكيد الطاولات الاقتصادية بين أمريكا اللاتينية والدولة الأم، ففي مطلع التسعينيات كانت دول أمريكا اللاتينية التي تحولت مؤخراً إلي الديمقراطية تتعثر نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها أنها رزحت تحت ديون ثقيلة، وسعت هذه الدول إلي محاكاة بزوغ إسبانيا كاقتصاد نابض بالنشاط بعد عقود من العزلة خلال فترة الديكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو، وبعد أن جردت حكومات أمريكا اللاتينية نفسها من أصول الدولة التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات ورجعت بالمشترين من الإسبان مثل الشركة العملاقة في مجال الاتصالات »تيليفونيكا« وشركة الغاز والنفط »ريبول« و»آي بي إف« ومنشأة إنتاج الطاقة الكهربائية »ايبير درولا« إطلاق بعض المواطنين من أمريكا اللاتينية دعابات بشأن عودة الغزاة الإسبان خلال القرن السادس لأمريكا الوسطي والجنوبية مرة أخري.

 
وقد اكتشفت إسبانيا أن الاستثمار في العالم الجيد يتسم بالتقلب، فقد تهاوت الأسواق المالية في مدريد بعد انهيار عملة البيزو المكسيكية التي تم تقدير قيمتها بأعلي من اللازم في عام 1995، بالإضافة إلي ارتباط الأرجنتين بالدولار في الفترة ما بين 2002-2001.

 
ولكن صانعي السياسة في أمريكا اللاتينية قد تعلموا بعض الدروس خلال العقد الماضي وتمكنت المنطقة من الصمود أمام الأزمة المالية العالمية بشكل أفضل كثيرا من إسبانيا.

 
فعندما وقعت الأزمة المالية العالمية في أواخر عام 2008، كانت الاقتصادات الكبري في أمريكا اللاتينية تحتفظ بكميات كبيرة من الاحتياطيات الدولارية ومستويات منفخظة نسبياً من الديون وعملات معومة منحتها المرونة للصمود أمام هذه الأزمة، فقد تمكنت حكومة البرازيل اليسارية التي تعد أكبر اقتصاد في المنطقة من التغلب علي أزمة الأسواق المالية عن طريق السياسة المنضبطة في إدارة الديون والشئون المالية التي سمحت للبلاد بأن تصبح دولة دائنة قوية في عام 2008.

 
وعلي النقيض من ذلك فإن إسبانيا مثقلة بالديون وعجز في الموازنة بلغ حوالي %11 من الناتج المحلي الإجمالي أكبر بنحو 4 مرات من الحد المسموح به من قبل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلي أن إسبانيا هي جزء من منطقة اليورو لا تمتلك أي مرونة فيما يخص تخفيض قيمة عملتها لتنشيط صادراتها.

 
والمثير للسخرية أن الاستثمارات الإسبانية في أمريكا اللاتينية التي يتسم اقتصادها بالتذبذب نسبياً بلغت نحو 128 مليار يورو في الفترة ما بين أعوام 1993 حتي 2009 يمكن أن تتحول لأن تكون نعمة إلهية منقذة لإسبانيا وفقاً لما ذكره بابلو نورال، الخبير السياسي في كلية بيلويت، الذي كتب عن الدور الاقتصادي لإسبانيا في أمريكا اللاتينية، قال »تورال« إن هذه الاستثمارات حققت نجاحاً ضخماً، وتعد أحد أفضل القرارات الاقتصادية التي اتخذتها إسبانيا خلال الـ15 عاماً الماضية.

 
وعلي سبيل المثال تمكنت المنشأة الخدمية الإسبانية »إيبيردرولا« من تعويض انخفاض الطلب والأسعار في إسبانيا عن طريق انتعاش الطلب علي الطاقة الكهربائية في البرازيل، حيث تقوم الشركة بتشغيل محطات لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه لكونها من كبريات الشركات الموزعة للكهرباء، وصرح رئيس الشركة إيجانسيو جالان، مؤخراً بأن الشركة تعرضت لأقل قدر من الأضرار التي تسببت فيها الأسواق نظراً لاستراتيجيتها التي تعتمد علي التنوع.

 
كما أن شركة »رينول« التي عانت من عملية التحكم في أسعار الوقود وانخفاض الإنتاج النفطي في الأرجنتين تستفيد حالياً من توسعها الكبير في أمريكا اللاتينية وتخطط الشركة لبيع حصة من وحدتها في الأرجنتين »واي بي إف« إلي أي من المؤسسات الاستثمارية أو في عملية طرح للاكتتاب في الأسهم، وقد أعرب رئيس الشركة »انتونيو بروفايو« عن توقعه عقد صفقة بشأن »واي بي إف« في الأشهر المقبلة.

 
أعلنت شركة »سانتا ندير« الخميس الماضي عن نتائج أفضل من المتوقع في الربع الأول من العام الحالي، والتي ترجع جزئياً إلي الأرباح المتعاظمة للشركة في البرازيل التي ساعدت علي تعويض الأزمة التي أصابت أعمالها المحلية.

 
وقال اليساندرو ريبوسي، كبير الباحثين الاقتصاديين لدي بنك »التنمية للدول الأمريكية«، إن أنشطة الشركات الإسبانية في أمريكا اللاتينية تعد حالياً مواقع تعويضية ربحية يمكنها أن تلعب دوراً استراتيجياً كبيراً للشركات التي تعاني في أوروبا، فالنتائج الجيدة في أمريكا اللاتينية يمكن أن تساعدهم علي البقاء صامدين في موطنهم الأصلي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة