أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

المگتبات تمارس دور‮ »‬الرقابة‮« ‬وتصادر الگتب بتهمة تجاوز الخطوط الحمراء


كتبت - ناني محمد:
 
بعد شكاوي المبدعين والمثقفين والناشرين من المصادرات، التي تتم للكتب بواسطة الجهات المعنية بالرقابة أو بواسطة عمال المطابع، الذين يمتنعون عن طباعة الكتب التي يرون أن بها ما يخالف معتقداتهم وآراءهم (أو يقومون بأنفسهم بحذف المقاطع التي لا تعجبهم)، بعد كل هذه الشكاوي ها هم المبدعون والناشرون اليوم يصرخون بالشكوي من نوع جديد من الرقابة بل المصادرة غير المباشرة، والتي تنجم عن امتناع المكتبات ومنافذ توزيع الكتب عن عرض وبيع الكتب التي تتخوف منها رقابيا.

 
 
مصطفى فتحى
فقد أعرب الكاتب مصطفي فتحي، صاحب رواية »في بلد الولاد«، عن رفضه التام مبدأ الرقابة علي الكاتب والمبدع، مشيراً إلي أنه بعد هروبه من رقابة المؤسسات ودور النشر التي تحاول أن تفرض رأيها في محتوي الكتاب، ها هو يجد نفسه الآن محاصرا من جهة جديدة وهي المكتبات أو منافذ العرض والبيع! يحدث هذا علي الرغم من أن أغلب تلك المكتبات غير مؤهلة لتقييم الأعمال الأدبية، فعادة ما يكون المسئولون عن اختيار الكتب التي ستعرض للبيع بهذه المكتبات أشخاصاً لا علاقة لهم بالأدب وإنما كل همهم هو التأكد من خلو الكتاب مما يعتبرونه خطوطا حمراء، وهذا ما حدث مع كتاب »بلد الولاد« حيث رفضت مكتبات »ديوان« عرض الكتاب، لأن أعضاء لجنة القراءة بهذه المكتبات لديهم ميول دينية أو محافظة رأوا أن محتوي الكتاب يتعارض معها.
 
وشدد فتحي علي أنه من المفترض أن مهمة المكتبة أو منفذ عرض الكتب تنتهي عند عرض الكتاب علي أرففها دونما تدخل في محتواه، فمن يحدد أهمية العمل الأدبي وجدواه هو القارئ وحده الذي يجب أن نحافظ له علي حقه في قراءة ما يريد دون قيود أو رقابة من أحد، ولابد أن يتفهم القائمون علي المكتبات ومنافذ بيع الكتب أن امتناعهم عن عرض بعض الكتب يسيء إليهم، لأنه يؤكد انحيازهم للتفكير المحافظ والراغب في مهادنة الدولة وعدم التصادم معها، مشيرا إلي أن هناك مكتبات أخري - كمكتبة »البلد« علي سبيل المثال - لا تضع شروطا لمحتوي الكتاب، الذي تقوم بعرضه وبيعه، وذلك لاتباعها قاعدة ثابتة، وهي أن القارئ وحده من يستطيع الحكم علي جودة الكتاب.
 
من جانبها، نفت هند رمزي واصف، نائب رئيس مجلس إدارة مكتبات ديوان، قيام مكتباتها بمحاولة فرض وصاية من أي نوع علي القارئ، موضحة أنها في بعض الأحيان تضطر لعدم عرض بعض الكتب، التي تتصادم بشكل حاد مع سياسة الدولة أو قيم المجتمع، لأن ذلك قد يعرض المكتبة لخطر مادي وأدبي، فقد تتعرض المكتبة للإغلاق أو الإفلاس، لأن الكتب التي تشتريها كي تقوم بعرضها سوف تصادر، وليس لديها ما يعيد إليها أموالها والتي تعتبر في هذه الحالة في عداد المعدومة، لأن »اللي عند الحكومة مابيرجعش« -علي حد قولها-، مشيرة إلي أنه قد تمت مؤخرا مصادرة أحد الكتب، وحبس الناشر والكاتب، وبالطبع لم يكن هناك من يقوم بتعويض المكتبات التي كانت تعرض الكتاب عن خسارتها، مؤكدة أن العادات والتقاليد المجتمعية التي ارتضاها الشعب المصري هي ما تجعل إدارة مكتبات ديوان تحاول أن »تحسن اختيار« نوعية الكتب التي توافق علي عرضها لديها، وذلك حتي لا تخدش الحياء العام أو تخالف العادات والتقاليد المجتمعية.
 
وأضافت »واصف« أنها تحرص علي عرض الرأي والرأي الآخر، ولا ترفض عرض كتب بعينها حتي لو أحدثت ضجة طالما لم تتعرض بعنف للتابوهات الأساسية التي لا يجوز تخطيها، مشيرة إلي أن القائمين علي المكتبة هم في الأساس من أصحاب الميول الأدبية، لذا فهم يمتلكون القدرة علي تقييم الكتب المقدمة، لكن المشاكل تنتج عندما يتعرض أحد الكتب للأديان أو الجنس أو تكون به آراء سياسية خطيرة.
 
 من جهته أشار رؤوف عشم، مدير مكتبة مدبولي، إلي أن المكتبة لا ترفض إلا الكتب التي ليست لها سوق مثل الكتب الأكاديمية أو الأبحاث العلمية، التي قد لا يكون لها »زبون« أكثر من مرة أو مرتين بالعام، الا أنه عاد ليوضح أن لجنة اختيار الكتب بالمكتبة ترفض كل ما يثير الغرائز أو ما يتعرض للأديان، أما فيما عدا ذلك فمكتبة مدبولي تعرض كل ما يتم طرحه للعرض بها.
 
أما أمير الإكيابي، مدير دار العالمية للنشر والتوزيع، فقد أوضح أن المشكلة دائما تتعلق بالكتب التي تتعرض للتابوهات، أو تلك التي تعرض أفكارا مختلفة عن تلك التي تتبناها الدولة، وكأن الفكر والإبداع والخيال لابد أولا أن يحصل علي »ختم النسر« حتي توافق المكتبات علي عرضه علي أرففها.
 
وأوضح »الاكيابي« أنه شخصيا واجه رفضاً من قبل المكتبات علي عرض بعض الكتب التي ينشرها، وعادة ما تكون الأسباب المقدمة لتبرير هذا الرفض غير منطقية، بل في معظم الأوقات يكون الرفض بلا سبب معلن، وكأن إدارة المكتبة تريد أن تقول لك - وبمنتهي البساطة - »اخبط راسك في أقرب حيطة«، مشيرا إلي أن هذا القمع وهذه المصادرة غير المباشرة اللذين تقوم بهما المكتبات يعد ان خطرا حقيقيا علي حرية الفكر، كما أنهما يتسببان في أزمة بالغة الخطورة علي توزيع الكتب وإمكانية تحقيقها الربح، لأنها لا تجد منافذ بيع كافية لتنال فرصتها في الوصول للقارئ، مما قد يسبب مشاكل مالية خطيرة لدور النشر قد توقعها في الديون، حيث إنها لا تتمكن في هذه الحالة من سداد حقوق الكاتب، ولا تكلفة المطابع التي تمت طباعة العمل فيها، ولا أجور العاملين بدار النشر، والمشكلة هي أن هذا السلوك بدأ ينتشر بين العديد من المكتبات الكبري المعروفة، التي كان من المفترض أن تكون هي الرائدة في الحفاظ علي حرية الابداع، والأكثر قدرة علي تفهم طبيعته، وبالتالي الأكثر قدرة علي احتواء المبدعين، لكن المشكلة تكمن في عدم رغبة القائمين علي تلك المكتبات في الاقتراب مما يغضب الدولة أو يثير غضب أي مجموعة يمكنها أن تثير ضجة ضد المكتبة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة