أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الخبراء يتهمون‮ »‬الهيئة‮« ‬بالانحياز للأطراف الأقوي ‮.. ‬و»برايم‮« ‬كبش فداء لإرضاء السوق


نشوي حسين

فجر إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية تشكيل لجنة للتحقيق مع شركة برايم للاستشارات المالية بشأن تقييمها لأسهم الشركة »المصرية لخدمات التليفون المحمول« بعد مرور اكثر من اربعة اشهر دون التعقيب علي ذلك طوال هذه الفترة، العديد من علامات الاستفهام المتعلقة باسباب ذلك التحقيق خاصة أن جميع المستندات المتعلقة بأسلوب التقييم كانت لدي الهيئة منذ اصدار التقييم في شهر يناير الماضي، علاوة علي التوقعات التي تشير إلي انعدام جدوي تلك التحقيقات التي تهتم في المقام الاول بالتعرف علي معايير التقييم المعتمدعليها في التقييم.


 
حسين الشربيني 
كما طرح الوضع السابق تساؤلات تتعلق بمدي شرعية تدخل الهيئة في التقييمات التي تصدرها بنوك الاستثمار خاصة أن الفترة الماضية شهدت صدور العديد من التقييمات لسهم موبينيل -والتي تفاوتت قيمتها مع تقييم برايم- خلال الشهور القليلة الماضية ولم تلق اعتراضاً من الهيئة رغم ارتفاع قيمةبعضها عن تقييم برايم، علاوة علي تكرار نفس السيناريو مؤخرا حينما اصدرت شركة هيرمس تقييماً لصفقة اوراسكوم تليكوم عند 9 مليارات جنيه ولم تلتفت إليه ايضا الجهات الرقابية رغم ربط المتعاملين بسوق المال هذه القيمة بمفاوضات الشركة مع MTN جنوب الأفريقية.

كما فتح باب التساؤلات المتعلقة بماهية الضمانات التي يجب أن تستند اليها أي شركة تقوم بدور مستشار مالي مستقل خلال الفترة المقبلة حتي لا تتعرض للتحقيق من قبل الهيئة العامة للرقابة الماليةوحفاظا لحقوقها الادبية، خاصة في ظل ما يثيره تصرف الجهات الرقابية خلال الفترة الاخيرة من تساؤلات وقرارات غير متوقعة.

تعددت آراء خبراء سوق المال وادارات المخاطر لتفسير موقف الهيئة العامة للرقابة المالية تجاه شركة برايم، ليشترط البعض عدم ذكر هويته لحساسية الموقف، لتنقسم الآراء إلي فريقين، الاول محايد يثير تساؤلات وتكهنات، مكتفيا بوصف تصرف الهيئة بغير المبرر.

فيما تعالت اصوات الانتقادات الموجهة للجهات الرقابية للفريق الآخر والذي وصف موقف الهيئة مع شركة برايم  بـ»المتعنت«، وأكدوا أن الهيئة ضحت بالطرف الاضعف ارضاء للسوق ولتبرير موافقاتها الضمنية علي صفقة اوراسكوم وفرانس تليكوم خاصة في ظل انخفاض قيمة البيع الواردة في اتفاق تسوية النزاع بينهما عن تقييم برايم وسعر التحكيم الدولي.

كما وصف متعاملون بالسوق خطوة التحقيق مع برايم، بالاستباقية والتي سيعقبها توجيه تهمة لـ»أوراسكوم تليكوم« بالحصول علي ترضية مالية اضافية في سبيل التضحية بحقوق الاقلية والموافقة علي البيع بسعر متدنٍ.

في البداية، أكد حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الاوراق المالية، أن إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن التحقيق مع برايم يعد تصرفاً يثير العديد من علامات الاستفهام والغموض خاصة في ظل مرور اكثر من 4 اشهر علي صدور التقييم، علاوة علي كون التقييم غير ملزم، متسائلا عن دور الهيئة وكيفية تعاملها مع التقارير التي ارسلتها برايم خلال شهر يناير الماضي، وما اذا كانت قد تمت مراجعتها من قبل المختصين بالهيئة أم لا.

وأشار الشربيني إلي أنه بافتراض أن العامل الرئيسي وراء تحقيق الجهات الرقابية مع برايم هو  ارتفاع تقييمها عن التقييمات التي اصدرتها بنوك الاستثمار الاخري لسهم موبينيل، فإن ذلك يعد طبيعيا خاصة أن التقييم بغرض الاستحواذ يضمن قيمة اضافية تتعلق بحقوق الادارة وهو ما تفتقده التقييمات الاخري.

واقترح العضو المنتدب لـ»فاروس للسمسرة« أن تلقي الهيئة العامة للرقابة المالية شكاوي من المستثمرين الافراد الذين يجهلون اسباب ارتفاع تقييم برايم عن تقييمات السوق، هو العامل الاساسي وراء اتجاه الهيئة للتحقيق، مؤكدا أن الهيئة ستلجأ إلي الاستفسار من برايم وليس التحقيق معها نظرا لان اساليب التقييم واحدة ومتعارف عليها.

واوضح الشربيني أن العامل الاوحد الذي يفسر تحقيق الهيئة العامة للرقابة المالية مع شركة ما، هو وجود شبهة تلاعب وهو ما يتنافي مع حالة برايم نظرا لان الاساليب التي استندت اليها في التقييم قد اعلنتها وقتئذ كما أن طرق التقييم قد تختلف نسبيا من محلل إلي اخر كل لوجهة نظره.

واعتبر إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن التحقيق مع برايم، رسالة غريبة إلي جميع الشركات القائمة بدور المستشار المالي المستقل خاصة أن تقييماتها تعد آراء غير ملزمة، متوقعا أن تلجأ الشركات لأخذ أي احتياطات تضمن من خلالها الحفاظ علي حقوقها وعدم تعرضها للتحقيق.

يذكر أن شركة برايم قد اوضحت انها استخدمت 4 اساليب للتقييم وهي خصم صافي التدفقات النقدية المستقبلية للشركة المبنية علي خطة العمل المستقبلية والتقييم المقارن باستخدام وسيط مضاعف قيمة المنشأة إلي الربحية قبل الفائدة والضريبة والإهلاك والاستهلاك لشركات الاتصالات المدرجة في أسواق المال العالمية، علاوة علي  التقييم المقارن باستخدام وسيط مضاعف قيمة المنشأة إلي الربحية قبل الفائدة والضريبة والإهلاك والاستهلاك للاستحواذات الحديثة في قطاع الاتصالات خلال عامي 2008 و2009، بالاضافة إلي  تكلفة إنشاء شبكة جديدة بمصر، مثيلة لشركة موبينيل بالنسبة إلي الحجم وعدد المشتركين آخذا في الاعتبار قيمة الرخصة التي دفعتها شركة اتصالات مصر للاستحواذ علي رخصة شبكة المحمول الثالثة في 2007 كأساس لإعداد التقييم.

من جانبه، وصف محمود سليم، نائب رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي خطوة اعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن التحقيق مع شركة برايم بشأن تقييم سهم موبينيل، بـ»غير معتاد«، متوقعا توافر معلومات لدي الهيئة العامة للرقابة المالية بشان تقييم برايم مما دفعها للتحقيق للتاكد من مدي صحة هذه المعلومات.

واستبعد سليم صحة مقارنة سيناريو برايم، بالتقييمات التي اصدرتها بنوك الاستثمار الاخري لعملائها سواء لسهم موبينيل أو لأي صفقات أخري، خاصة أن الحالة الاولي تتعلق بحقوق المساهمين، ومن ثم، تحدد اتجاهات العملاء سواء الاحتفاظ بالاسهم  أو البيع، مؤكدا صعوبة توقع اسباب تأخر الهيئة العامة للرقابة المالية تحقيقها مع برايم طالما تتوافر لديها معلومات ما.

وعلي جانب مسئولي بنوك الاستثمار الذين رفضوا الافصاح عن هويتهم، أشار رئيس مجلس ادارة أحد بنوك الاستثمار إلي أن الهيئة العامة للرقابة المالية قدمت شركة برايم »كبش فداء« لتهدئة الرأي العام وكمحاولة منها لمواجهة سيل الاعتراضات التي تنتظرها خاصة في ظل رفضها المتتالي لعروض فرانس تليكوم استنادا إلي مبدأ  الحفاظ علي حقوق الاقلية في حين أن الاتفاق بين اوراسكوم وفرانس تليكوم يتجاهل حقوق الاقلية ويتنازل عن سعر التحكيم والبالغ 273 جنيها للسهم.

واوضح أن موقف الهيئة العامة للرقابة المالية كان متوقعا منذ اعلان شركة فرانس تليكوم عن رفضها تقييم برايم ووصفه بـ»غير محايد«، معتبرا تصرف الهيئة نوعا من المجاملة وعدم الدقة لاطراف الصفقة.

واوضح المصدر أن توصل شركة اوراسكوم وفرانس تليكوم لاتفاق ودي بين الطرفين دعم من  سرعة اتجاه الجهات الرقابية للتضحية بـ»برايم«، لتبرر ترحيبها الضمني للاتفاق الجديد، خاصة أن سعر البيع المتفق عليه بين الطرفين جاء متدنيا عن تقييم برايم، علاوة علي سعر التحكيم الدولي.

يذكر أن الاتفاق المبرم بين شركتي أوراسكوم وفرانس تليكوم حول الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل«، تضمن  منح »اوراسكوم« خيار بيع أسهمها في شركة »موبينيل« للاتصالات غير المقيدة، إضافة إلي اسهمها في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول المقيدة لمجموعة فرانس تليكوم في الفترة بين 15 سبتمبر و15 نوفمبر 2012 وخلال الفترة بين 15 سبتمبر و15 نوفمبر 2013 وفي اي وقت حتي 15 نوفمبر 2013 في حالات محددة من الخلاف المستحكم بين الطرفين حول بعض القرارات الجوهرية ووفقا لشروط معينة، وفي حال خيار البيع فإن سعر سهم »موبينيل« المقيد الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين، يزيد بمرور الوقت من 221.7  جنيه في تاريخ دخول الاتفاق في حيز النفاذ إلي 248.5 جنيه في نهاية 2013، ويتم تحويله إلي اليورو علي أساس سعر صرف ثابت 7.53 جنيه لكل يورو.

وفي سياق متصل، توقع خبير ادارات المخاطر بكبري الشركات العاملة بالسوق أن تحقيق الجهات الرقابية مع شركة برايم يعد خطوة استباقية وتمهيدية  للاجراء ذاته مع شركة اوراسكوم تليكوم والتي ابرمت اتفاقاً مع فرانس تليكوم يضمن للاولي البيع بسعر ينخفض عن تقييم برايم، ومن ثم فإن الاتفاقية برمتها تضمن خطأ ما، موضحا أن الهيئة حاليا تسعي لكشف النقاب عن المسئول عن ذلك الخطأ والذي سينحصر في طرفي اوراسكوم تليكوم أو برايم بأعتبارها المستشار المالي المستقل لموبينيل.

وأكد أن عدم تحقيق  الهيئة العامة للرقابة المالية مع اوراسكوم تليكوم  يعود إلي مراعاة  الجهات الرقابية الظروف التي تمر بها شركة اوراسكوم تليكوم في جميع اسواقها حتي لا تتهم الهيئة بالتعنت مع اوراسكوم، متوقعا أنه عقب مراجعة الجهات الرقابية اساليب التقييم مع برايم، فإنه من المنتظر أن توجه الهيئة لاوراسكوم تهمة الحصول علي ترضية مالية مقابل الاخلال بحقوق الاقلية .

ودلل المصدر علي صحة وجهة نظره السابقة بأن جميع المستندات التي توضح اساليب التقييم التي اعتمدت عليها برايم والمتعارف عليها دوليا، تتواجد لدي الهيئة العامة للرقابة المالية منذ اكثر من اربعة اشهر مما يقلل جدوي التحقيق.

واضاف أن الحفاظ علي حقوق الاقلية والدفاع عن مصالحهم كان العامل الاساسي التي لجأت إليه شركة اوراسكوم تليكوم لاجهاض محاولة فرانس تليكوم اتمام عملية الشراء،  ومن ثم، كان يجب علي اوراسكوم الموافقة علي سعر لا يقل عن تقييم المحكمة الدولية.

من جهته، وجه مصدر مسئول بإحدي الشركات تهمة التعنت والكيل بمكيالين للهيئة العامة للرقابة المالية والتي تضحي بالطرف الاضعف، مدللا علي ذلك بقرارات الايقاف التي اتخذتها الجهات الرقابية للاسهم الصغيرة، في حين لم تتخذ الاجراء ذاته مع شركة اوراسكوم تليكوم حينما أصدرت بياناً بصفقة »إم تي إن« يفتقد معايير الافصاح والشفافية.

وأكد المصدر أن الهيئة فضلت أن تشغل الرأي العام بالتحقيق مع برايم، لتشير ضمنيا إلي أن تقييم شركة برايم افتقد الحرفية والمعايير المالية، مما يبرر ارتفاع قيمته علي السعر التي وافقت عليه اوراسكوم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة