بورصة وشركات

‮»‬الاستثمارات‮« ‬تضع الشركات الأمريكية العملاقة علي طريق التعافي


المال-خاص

واصلت الشركات الصناعية الأمريكية، في مقدمتها شركة »كاتر بلر« العملاقة وشركة »جويس« لصناعة الملابس ضخ مزيد من الأموال لدعم أعمالها بوتيرة متسارعة تعكس زيادة الثقة في فرص تعافيها الاقتصادي.


وذكرت وزار ة التجارة الأمريكية ان استثمارات القطاع الخاص في المعدات والبرمجيات صعدت بوتيرة سنوية قوية تبلغ نحو %13.4 في الربع الأول بعد حساب التضخم، ويعد الصعود الحالي هو الثالث علي التوالي منذ وصول الاقتصاد إلي قاع تراجعه في منتصف عام 2009، وان كان يقل عن نسبة %19 التي سجلها في الربع السابق، وصعد إجمالي استثمارات الأعمال بما في ذلك الأموال التي يتم انفاقها علي المخازن والمكاتب بنسبة سنوية تقدر بنحو %4.1 بعد حساب التضخم، مما يعني تأثرها بالركود الذي يسود السوق العقارية، ومن النقاط المضيئة صعود معدل عمليات اقامة الأبنية المستخدمة في التعدين مثل منصات الغاز الطبيعي بنسبة %43.8، وتسهم زيادة الانفاق علي الأجهزة والبرمجيات في انعاش الآمال باضطلاع الأعمال بدور رئيسي في تحقيق التعافي الاقتصادي، وضخ الاستثمارات بالقدر الذي يسهم في إيجاد المزيد من فرص العمل، حتي يتسني تعزيز فرص الحفاظ علي الصعود الحالي في انفاق المستهلك، ولا يزال الانفاق يتم بوتيرة أقل عما هو مطلوب لدي فرص التعافي القوي، الذي تحقق في الماضي، والذي تلي الدخول في ركود عميق.

وقال نيجيل جولت، الخبير الاقتصادي الأمريكي لدي وكالة جلوبال سايت الاستشارية ان استثمارات الشركات تكفي لتحقيق تعاف مستدام، لكنها لا تدعم التعافي القوي الذي يتلو فترات الركود العميقة.

ففي الأرباع السنوية الأولي التي تلت الركود الحاد خلال الفترة من 1981 حتي 1982 استطاعت معدلات الاستثمار في المعدات والبرمجيات ان تسترد عافيتها وتسجل صعوداً كبيراً بنسبة %21 بعد حساب التضخم، وساهمت في تحفيز النمو في الاقتصاد الأوسع نطاقاً ودفعه لتحقيق نسبة نمو تبلغ %8، ويتوقع الاقتصاديون نمو الاقتصاد الأمريكي في المتوسط بنسبة %3.1 في عام 2010 بعد حساب التضخم.

وكشف معظم استبيانات الأعمال عن صعود التفاؤل، وبدء الكثير من الشركات في التخطيط لتحقيق زيادة إضافية في معدلات انفاقها علي رأس المال خلال الشهور المقبلة، ويتضح وجود فوارق بين الشركات الكبري والأقل حجماً، حيث تبدو الشركات الكبري التي اعتادت التصدير للاقتصادات الآسيوية الناشئة مرشحة، علي سبيل المثال، لتحسين أوضاعها بشكل أفضل مقارنة بالشركات الصغيرة، التي لا تزال مبيعاتها متدنية علاوة علي زيادة صعوبات حصولها علي القروض اللازمة للتوسع في أعمالها.

وتعتزم شركة »كاتر بلر« في هذا السياق ضخ استثمارات علي أعمالها تقدر بنحو 1.6 مليار دولار، لاعتمادها علي التصدير للأسواق الناشئة التي تحقق معدلات نمو قوية في عوائدها.

وتوقع »جيم أوينز«، المدير التنفيذ لشركة »كاتر بلر«، بلوغ انفاقها علي رأس المال نحو 1.6 مليار دولار في العام الحالي، بعد ان بلغ نحو 1.35 مليار دولار في العام الماضي، بغرض توسيع طاقتها الإنتاجية حتي يتسني لها تصنيع شاحنات تستخدم في أعمال التعدين بغرض تصديرها في نهاية المطاف للسوق العالمية.

وتستهدف الشركة إضافة نحو 9 آلاف وظيفة خلال العام الحالي، يتم توفير ثلثها في الولايات المتحدة وحدها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة