اقتصاد وأسواق

تشديد الرقابة علي المنافذ يمنع دخول‮ »‬الساعات المقلدة‮«‬


محمد ريحان
 
طالب عدد من تجار ومستوردي الساعات بضرورة تشديد الرقابة علي المنافذ الجمركية، لمنع تهريب الساعات إلي السوق المحلية، موضحين أن السوق تعاني بشكل كبير خلال المرحلة الراهنة، بسبب انتشار الساعات المغشوشة والماركات المقلدة.

 
وأكدوا أهمية القضاء علي عشوائية الاستيراد الموجودة خلال الوقت الحالي من العديد من الدول وليس الصين فقط، وذلك بالتوازي مع تشديد الرقابة علي التجارة الداخلية وضرورة القضاء علي الغش التجاري والساعات المهربة.
 
وقالوا إن قرار المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة  والصناعة، الخاص بإلزام المستوردين بتقديم شهادة فحص للإفراج عن السلع الصناعية الواردة من الصين، سيكون له تأثير جيد علي تنقية السوق ولن تظهر نتائجه خلال الوقت الحالي، بل ستظهر آثاره الإيجابية مع التعاقدات الجديدة خلال الأشهر الستة المقبلة.

 
وأكد عبدالرحمن عزام، رئيس شعبة تجار الساعات بغرفة القاهرة التجارية، أهمية ضبط وتنظيم سوق تجارة الساعات خلال الوقت الحالي، نظراً لانتشار الساعات المقلدة والمغشوشة بشكل كبير.

 
وأوضح أهمية التزام التجار الملتزمين بالإبلاغ عن التجار غير الملتزمين، لأن ذلك سيكون إحدي الآليات المساعدة لعمليات تشديد الرقابة علي التجارة الداخلية، مما سيكون رادعاً للكثير من المخالفين، خاصة أنهم معلومون تماماً للعاملين في المجال.

 
واعترف »عزام« بعدم وجود مواصفة لاستيراد الساعات، مشيراً إلي أن ذلك يرجع إلي أن الساعات بها مسائل فنية دقيقة لا يفهمها إلا العاملون في المجال منذ فترة طويلة، وبالتالي فإنه ستكون هناك صعوبة علي مفتشي الجمارك وهيئة الرقابة علي الصادرات والواردات في التعامل معها.

 
وطالب قطاع التجارة الداخلية بضرورة تكثيف الرقابة علي محال تجارة وبيع الساعات بالسوق المحلية خلال الوقت الحالي، خاصة في ظل قيام العديد منها بعرض ساعات لماركات مقلدة، ويتم بيعها بأسعار تنخفض كثيراً عن الماركات الأصلية.

 
وأكد »عزام« ضرورة تكاتف جميع التوكيلات المعتمدة والعاملة داخل السوق المحلية لمواجهة ظاهرة انتشار الساعات المهربة والماركات المقلدة، والتي تؤثر سلباً علي وكلاء الماركات العالمية في ظل التزامهم بضوابط المهنة، سواء دفع الرسوم الجمركية أو الضريبية، مضيفاً أن هذه الساعات المغشوشة تضر بصحة وسلامة المستهلكين، خاصة أنه يتم تصنيعها من خامات غير آمنة وضارة بجلد الإنسان، مما يسبب له العديد من الأمراض.

 
وقال علي عزام علي، عضو مجلس إدارة الشعبة وأحد أصحاب مصانع تجميع الساعات، إن سوق تجارة الساعات تعاني حالة من الركود خلال الوقت الراهن، بسبب تراجع المستهلكين وعزوفهم عن الشراء خوفاً من الساعات المقلدة والماركات المغشوشة المنتشرة بالأسواق، الأمر الذي دفع معدلات المبيعات للتراجع بشكل ملحوظ.

 
وأكد ضرورة تقنين عملية استيراد الساعات التي تتم بصورة عشوائية من العديد من الدول، مشدداً علي أهمية توفير ساعات عالية الجودة في الأسواق يتم عرضها بأسعار معقولة تضمن قدراً من الأمان للتجار الملتزمين وتكون في متناول المستهلكين.

 
وأشار إلي أن قرار وزير التجارة الخاص بالزام المستوردين بتقديم شهادة فحص للسلع الواردة من الصين سيعمل -حسب قوله- علي »تنظيف« السوق من السلع الصينية المغشوشة، لكن نتائج القرار لن تظهر قبل 6 شهور من الآن مع بدء التعاقدات الجديدة.

 
وأوضح أن أعضاء شعبة الساعات اتفقوا علي قيام عدد من مصانع تجميع الساعات بتغيير ماكينات الساعات الرديئة، الموجودة لدي بعض التجار، وذلك مقابل مبالغ مادية بسيطة من أجل تنقية السوق من الساعات المغشوشة والمقلدة.

 
وأوضح مصدر بشعبة تجار الساعات، أحد أصحاب مصانع التجميع، أهمية وجود مواصفة لاستيراد الساعات، لأنها ستساعد علي ضبط السوق الداخلية بشكل كبير من خلال »غربلة« جميع الشحنات الواردة.

 
وكشف المصدر فشل اتفاق أعضاء الشعبة لاستبدال ماكينات الساعات الرديئة بأخري جيدة وذلك لأن جميع الساعات الرديئة لا يوجد بها »ظرف« يسمح بتغيير الماكينات، وبالتالي فإن السوق أمامها وقت كبير لتصحيح أوضاعها وتنقيتها من الساعات الرديئة والمغشوشة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة