أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مخاوف من تأثر الاستثمارات باحتمالات انخفاض حصة مياه النيل


أحمد شوقي
 
اكد العديد من الخبراء والمستثمرين ضرورة تحرك مصر علي جميع المستويات لضمان عدم تأثر حصتها من مياه النيل، بعد الخلافات الحادة التي نشبت بين دول المنبع ودول المصب، مشيرين الي تأثر جميع المشروعات الاقتصادية في مصرفي حال تراجع حصة مصر من مياه النيل، خاصة استثمارات القطاع الزراعي، حيث قد تتوقف جميع المشروعات المعتمدة علي الري خاصة ان مصر تتجه نحو زيادة الاراضي المستصلحة خلال المرحلة المقبلة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية.

 
وارجع الخبراء والمستثمرون الازمة بين مصر وهذه الدول الي التحركات الاسرائيلية والامريكية في افريقيا خاصة بعد اتجاه مصر الي تحويل جزء من حصتها في مياه النيل الي سيناء لتحقيق تنمية حقيقية بها واستصلاح المزيد من الاراضي.
 
وأضاف بعضهم ان امدادات المياه الي سيناء توقفت بالفعل الامر الذي ترتب عليه منح مستثمرين مثل الوليد بن طلال الحق في بيع ارضيه لأي مستثمر من أي جنسية، الامر الذي يمثل تفريطا في حقوق مصر، مطالبين بضرورة التحرك علي جميع المستويات لمواجهة هذه المخاطر، ونشر الوعي لدي المواطنين للمحافظة علي المياه والغاء الري بالغمر والاسراف في استخدام المياه، بهدف توفير احتياجات مصر من المياه خلال المرحلة المقبلة.
 
ويذكر ان مفاوضات جرت مؤخرا بين دول حوض النيل وانتهت بعدم الاتفاق علي صيغة مقبولة بين دول المنبع من جانب، ومصر والسودان من جانب آخر، حيث تطالب الاخيرتين بتضمين الاتفاق الاطاري الذي تريد دول المصب التوقيع عليه بنص صريح يضمن حقوقهما من مياه النهر والمقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب من المياه لمصر و18.5 مليار للسودان اضافة الي عدم انشاء مشروعات أو سدود علي ضفتي النهر في دول المنبع الا بموافقة الدولتين وهو ما رفضته دول المنبع وأصرت علي التوقيع المنفرد علي الاتفاق الاطاري.
 
وكان أمين اباظة وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، اكد ان موارد مصر المائية محدودة وتتناقص، مؤكدا ان الازمة الحالية مع دول المنبع لن تؤثر علي حصة مصر من مياه النيل.
 
وفي هذا السياق قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الازهر، عميد معهد الجزيرة العالي بالمقطم ان مصر استفادت من مياه النيل في مشروع توشكي، الامر الذي اقلق اسرائيل فبدأت التحرك علي الساحة الافريقية في غياب الدور المصري وعدم فاعليته محاولة منها لتوصيل المياه الافريقية الي اسرائيل عبر جنوب السودان الامر الذي من المتوقع ان يؤثر علي حصة مصر من مياه النيل مما يستوجب ضرورة تحركنا للضغط في جميع الاتجاهات كي نحافظ علي حصتنا من مياه النهر التي تمثل مسألة حياة أو موت كونها تؤثر علي جميع القطاعات الاقتصادية.
 
واوضح فهمي أن مصر أوقفت مشروع توشكي واعطت الحق للمستثمرين في بيع الاراضي لاخرين، الامر الذي يمثل تفريطا في حقوق مصر وبداية الازمة مع دول المنبع، مؤكدا ان تكاليف الزراعة ستزداد خلال المرحلة المقبلة، وسترتفع اسعار المنتجات الزراعية، الامر الذي سيزيد الاعباء علي المواطنين وتراجع حجم الصادرات المصرية خاصة ان الزراعة في مصر مازالت معتمدة علي اسلوب الري بالغمر.
 
واضاف فهمي أن الازمة ادت لتوقف زراعة الارز في غير المساحات المخصصة وابادت المساحات الزائدة كون هذا المحصول يعتمد في زراعته علي الري بالغمر إضافة الي تأثر زراعة قصب السكر المعتمد علي وفرة المياه بغزارة، وطالب فهمي بضرورة الاخذ بأسلوب الري بالتنقيط وترشيد استهلاك المياه في المنازل وحمامات السباحة وملاعب الجولف وجميع الاستخدامات الشخصية مع تنظيم حملة لتوعية المواطنين المصريين بمخاطر الاسراف في استخدام المياه وضرورة ترشيده وقيام الحكومة بمشروعات لمعالجة مياه الصرف واستخدامها في الري والرش وغيرها من الاستخدامات غير الآدمية.
 
وفي سياق متصل تساءل فهمي عن اسباب تراجع الدور المصري في أفريقيا خلال المرحلة الماضية، الامر الذي ترتب عليه تهديد حصة مصر من المياه، وبالتالي تهديد أمنها الغذائي، مؤكدا ان الحروب المقبلة سيكون محورها قضية المياه، من جانبه قال علاء مرسي، رئيس جمعية مستثمري المنيا كان لابد من توقع الازمة بين مصر ودول المنبع بسبب غياب الدور المصري بين الدول الافريقية واستغلال اسرائيل لذلك من خلال استعدائها للأفارقة ضد مصر والتعاون معهم لانشاء مشروعات تنمية في دولهم، الامر الذي من شأنه التأثير علي حصة مصر من مياه النيل، مؤكدا ان إسرائيل لعبت دوراً بارزاً في تأجيج الحقد بين مصر ودول المنبع من خلال الترويج لشائعات مغرضة حول تمديد مصر لهذه الدول والتخطيط لغزوها واحتلالها، الامر الذي يتطلب بالتعامل مع الموقف علي قدر المسئولية بحكمة وفكر.
 
وطالب مرسي بأهمية عودة مصر الي دورها في القارة السمراء واحتياجات هذه الدول في مواجهة إسرائيل وفي الوقت نفسه إيجاد فرص اقتصادية واسعة باسواق هذه الدول للترويج للمنتجات المصرية.
 
وأكد مرسي ان مصر ستواجه مخاطر كبيرة في حال تراجع حصتها من مياه النيل، وذلك في جميع القطاعات الاقتصادية، مشيرا الي تأثر النشاط السياحي والصناعي والزراعي بصفة خاصة ان الكثير من الصناعات والمشروعات الزراعية تعتمد علي مياه النيل، الامر الذي قد يترتب عليه توقف هذه المشروعات، مضيفا ان الاستخدام الآدمي للمياه في مصر سيتأثر ايضا ويمكن التحقق من ذلك بالنظر الي ان عدد المواطنين في مصر في الخمسينيات بلغ 18 مليون فرد وارتفع حاليا الي 80 مليوناً دون ان تزداد حصة مصر من المياه الامر الذي ترتب عليه تراجع نصيب الفرد من المياه.
 
وطالب مرسي بترشيد الاستهلاك الآدمي للمياه والغاء اسلوب الري بالغمر لصالح الري بالتنقيط وتطوير استخدام المياه في النشاط الصناعي وتحلية مياه البحر واعادة معالجة مياه الصرف مؤكدا أهمية عدم القاء المخلفات في مياه النيل سواء من جانب المصانع أو المواطنين لان مصر في ازمة حقيقية والمياه بالنسبة لها مسألة خطيرة تتعلق بالموت أو المياه.
 
وفي رأي الدكتور عطية السرسي، الاستاذ بكلية الزراعة بالعريش، ان المشروعات التنموية لن تتوقف في مصر بسبب الازمة الحالية، لانه لا يوجد من يمكنه التأثير علي حصة مصر من مياه النيل خاصة مع سياسات التوسع الزراعي تحتاج لزيادة حصة مصر من المياه وليس تراجعها مؤكدا انه في حالة إقامة السدود والحواجز في دول المنبع فمن المتوقع ان تتأثر حصة مصر بالسلب، وهو الامر الذي يتطلب موقفا حازما من جانب مصر مرجعا افتعال دول المنبع لهذه الازمة الي رغبتها في تسعير المياه.
 
واضاف السرسي ان اتفاقية حوض النيل تضمن لمصر حقوقها التاريخية منذ قديم الازل، لذلك ترفض مصر والسودان تعديل هذه الاتفاقية علي نحو يضر بمصالحها خاصة انها علي مياه النيل لتغطية معظم احتياجاتها من المياه في جميع القطاعات الاقتصادية سواء الصناعية أو الزراعية أو السياسية وغيرها من المشروعات الي جانب الاستخدام الآدمي.
 
وطالب السرسي باستمرار المحادثات مع دول المنبع لضمان حقوق مصر في مياه النيل وعدم التأثير بالسلب علي حصتها.
 
ويذكر ان الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، قال ان مصر تتعامل مع قضية مياه النيل باعتبارها قضية حياة أو موت خاصة انها لا تملك مورداً مائياً غير نهر النيل وتعتمد عليه لتوفير %95 من احتياجاتها من المياه بعكس دول حوض النيل الاخري التي يتوافر لديها العديد من مصادر المياه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة