أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

في الميدان.. البيع قبل النضال أحيانًا


كتبت - فيولا فهمي:

الأصوات المتداخلة تتعالي في الهواء، وتمتزج العبارات بروائح المأكولات الشعبية والمشروبات الساخنة.

تتعثر خطاك بالمساند الخشبية لجميع أنواع البضائع، فتوحي تلك المؤثرات التي تصم الآذان، وتزكم الأنوف، أن ميدان التحرير قبلة الثورة المصرية، تحول في جمعة »لم الشمل« إلي »سوق عكاظ« تملأ فضاءه أصوات الباعة الجائلين الذين ينادون علي بضاعتهم بما يتناسب مع الأحداث والمواقف والأماكن.

»كشري أبوإسماعيل بجنيه وربع بدلاً من اتنين جنيه«، بصوت جهوري رددها البائع ممسكًَا بيده العلب البلاستيكية للكشري أمام منصة أنصار المرشح المستبعد من سباق الرئاسة حازم صلاح أبوإسماعيل، ولم يغفل البائع أن يختتم نداءه بعبارة »بركة الشيخ يا أحباب الشيخ«، في الوقت نفسه اصطفت عربات نصف نقل قرب منصتي الجماعة الإسلامية وسلفيي حازم أبوإسماعيل محملة بزجاجات »عصير التمر« الجاهزة، إلي جانب أقراص الفطائر بالعجوة، لبيعها علي رواد تلك المنصات وأنصارهم.

وبما يتناسب مع طبيعة المكان الذي شهد وجودًا مكثفًا من الإسلاميين عند مدخل التحرير من كوبري قصر النيل، انتعشت تجارة السبح والسواك والأذكار الصباحية والمسائية، والكتب الدينية وقصص الأنبياء، وافترش الباعة الجائلون بضاعتهم علي جوانب الأرصفة المحيطة بمنصات القوي الإسلامية، فيما اتخذ باعة الأعلام الخضراء والرايات السوداء ذات السيفين المتقاطعين المكتوب عليها »لا إله إلا الله«، من هذا المكان مقرًا لهم، وعلي إحدي جنبات الطريق وقف شاب ثلاثيني بجلباب قصير ولحية مهذبة يبيع »بوسترات« لآيات قرآنية وأحاديث نبوية ويحاول أن يلفت  الانتباه ويخطف الأنظار، وهو ينادي علي بضاعته بعبارة واحدة يكثر من ترديدها وهي »الراعي الوحيد للثورة هو الله«، فيما لجأ العديد من الباعة الجائلين إلي تعليق بوسترات حازم أبوإسماعيل علي بضائعهم لجذب أنصاره.

وفي الواجهة المقابلة وعند مدخل ميدان التحرير من شارعي قصر النيل، وباب اللوق، حيث منصة القوي المدنية، يتبدل المشهد تمامًا وكأن »الكعكة الحجرية« تفصل بين عالمين مختلفين في الشكل والمضمون، فتجارة بيع العلم المصري هي سيدة الموقف حول المنصة وبين أنصارها، كما انتشر باعة الـ»تي شيرتات« المطبوع عليها عبارات ورسومات تعبر عن الثورة المصرية، متخذين من أسوار الأرصفة أماكن لعرض بضائعهم، إلي جانب الأوشحة الفلسطينية الشهيرة بمختلف ألوانها وأشكالها، وهي التجارة التي غالبًا ما تشهد رواجًا من الثوار ورواد الميدان، وابتعد باعة زجاجات المياه الغازية عن محيط وجود الإسلاميين، ربما بسبب فتاوي مقاطعة البيبسي والكوكاكولا، واتخذوا من الجانب الآخر بجوار منصتي شباب الثورة و6 أبريل مقرًا دائمًا لهم، وانزوي أصحاب أكشاك السجائر علي نواصي الشوارع المؤدية للميدان بعيدًا عن منصات الإسلاميين، ربما لمنع خضوع تجارتهم لاعتبارات الحلال والحرام.

ومثلما تنادي الهتافات الثورية علي أنصارها ومؤديديها أيضًا تنادي المنصات علي البائعين الملتفين حولها وترسم لهم أحيانًا خريطة انتشارهم في الميدان خلال أيام التجمعات المليونية، إلي الحد الذي يجعل رواد الميدان يعرفون الانتماء السياسي للمنصات من طبيعة الباعة الجائلين الملتفين حولها والمنتشرين في محيطها.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة