أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الفن الثوري يقاوم العسكر.. و»الألتراس« يشعل الميدان


كتب - علي راشد:
 
ها هم الفنانون والمثقفون الحاملون لمطالب الثورة والحرية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، يعودون مرة أخري إلي الميدان، حاملين آمالاً جديدة باستكمال مطالبهم، وتوحيد الصف المصري من جديد علي قلب رجل واحد، كما كان الأمر خلال الثمانية عشر يوماً التي كان الكل فيها في واحد، متجردين من هوياتهم الثقافية والفكرية والسياسية، رافعين علماً واحداً خلطت عليه دماء الشهداء باللون الأحمر، وحلم الحرية بالأبيض، وطمس الفساد باللون الأسود، هكذا كانت أيام يناير التي تختلف كثيراً عن أيامنا هذه، أيام أبريل، لكن ليس السبب في ذلك يرجع إلي الاختلاف في حرارة الجو وإنما إلي ما جري من مياه كثيرة تحت الجسور أدت إلي حرص كل الأحزاب والحركات السياسية علي إبراز هوياتهم وشعاراتهم السياسية والايديولوجيات المختلفة، مما فرق الجميع في الهتافات والمطالب فيما عدا مطلب واحد فقط هو »إسقاط حكم العسكر«.
 
الناشرالثوري محمد هاشم، مدير دار »ميريت« للنشر والتوزيع، كان أبرز المثقفين حضوراً ووجوداً علي منصة »القوي الثورية« ليقدم الشخصيات السياسية والفنية والثقافية لتتحدث في كلمات قليلة تتناول مطالبهم في ذلك اليوم، هاشم انتقد بشدة الاختلاف علي المنصات والهتافات واللافتات، مبدياً انزعاجه الشديد من رفع علم السعودية علي أرض النيل، أما فنان الثورة رامي عصام فصعد علي المنصة ليواصل مسيرته مع أغاني الثورة التي طالما ضجت بها أركان الميدان، والتي بدأها بمجموعة من هتافات 25 يناير التي نسجها في أغانيه، ثم استكمل وصلته الغنائية مع أحداث الثورة، أغنية فأغنية ليعبر من خلالها عن مختلف أحداث الميدان والثورة، وإن اتسمت أغانيه هذه المرة بالانتقاد الشديد للعسكر.

 
وفي كل ركن من أركان الميدان تلمح أحد الفنانين أو المثقفين، هنا تري الفنانة جيهان فاضل تتجول في الميدان وعلي وجهها حالة من الدهشة، التي لا نعلم لها سبباً هل هي بسبب عدم التوحد أم التخوف من الإسلاميين، أم بسبب حلمها المأزوم بالتغيير والحرية، وهناك يقف الفنان علي الحجار والشاعر أحمد فؤاد نجم يتبادلان حديثاً يبدو مملوءاً بالشجون، وعلي بعد خطوات منهما تجد الفنانة تيسير فهمي وقد انهمكت في التوقيع علي إحدي لافتات »اتحاد مساطيل الميدان«، والتي نصبها مجموعة من الشباب ليعبروا فيها عن رفض تغييبهم عن الواقع السياسي وما يجري فيه، ليكتب عليها رواد الميدان جملاً قصيرة تعبر عن مطالبهم وشعورهم ويوقعوا إلي جوارها، وفي طرف الميدان اجتمع أعضاء »رابطة فناني الثورة« ينسجون بالفرشاة أحلامهم بوطن حر وآمن ومزدهر.

 
وأمام الرابطة كانت منصة حزب »الحرية والعدالة«، والتي احتشد فيها أصحاب الهوي الإخواني أولئك حاولوا أن يتواصلوا مع جمهور الميدان من خلال الأدب والفن، فقد قدمت منصتهم عروضاً شعرية قصيرة وبعض الأناشيد الدينية التي طالما تغنوا بها في احتفالاتهم، وفي محاولة للتقرب إلي الجموع كانت المنصة تذيع من حين لآخر بعض الأغاني الوطنية القديمة لعبد الحليم حافظ.

 
أما من حاز نصيب الأسد في هذا المهرجان الفني الشعبي فكانوا بالطبع هم الألتراس، الذين اتخذوا جانباً بعيداً عن صخب الميدان علي منصة »الجمعية الوطنية للتغيير« في الجهة المقابلة لمسجد عمر مكرم، يلتفون في دوائرهم المعتادة، رافعين رؤوسهم وأعلامهم لترفرف بحرية فوق الميدان، ينادون.. يهتفون.. يصرخون.. ولأنهم الألتراس فهم لا يخافون، ينددون بالعسكرة تارة.. ويتذكرون الشهداء تارة أخري، يفعلون ذلك كله وهم موحدون في كل شيء، فالزي واحد، وحركات الأقدام والأيدي واحدة، وصرخات الشفاة واحدة، وكانت لأغانيهم ضد مجزرة بورسعيد وضد الداخلية والعسكري، تأثير هائل.

 
أما الإبداعات الفنية الذاتية فتعددت في أرجاء الميدان، ففي داخل صينية الميدان جلست سيدة عجوز بينما أخذت مجموعة من الشباب في الدوران حولها، مرددين أغاني وهتافات الثورة ممزوجة بهتافات الألتراس في حب مصر، إلي جانب ما شدا به فنان ارتجال الميدان »بكار« بأغنية »ياليالي«، وغيرها من الأغنيات التي تمتلئ عزيمة وإصراراً لينهوا هتافهم بـ»إحنا الثوار الأحرار.. مش بنخاف من ضرب النار«، مستمرين في الطواف بأرجاء الميدان متغنيين بحب مصر، ومؤكدين عزمهم علي مواصلة كفاحهم من أجل تحقيق كل مطالب الثورة.. ولا شيء إلا مطالب الثورة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة