أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيــارات

قيادات السوق فى ندوة «المال » :ضبابية المشهد تضرب آمال شركات السيارات فى 2013


استضافت «المال» عددا من كبار صناع ووكلاء السيارات فى مصر وأعضاء مجلس معلومات سوق السيارات «آميك» فى ندوة موسعة لمناقشة 3 محاور مهمة، أولها تقييم حالة سوق السيارات منذ بدء أزمة انخفاض الطلب بسبب تداعيات الثورة وحتى الآن، والمبيعات المتوقع تحقيقها خلال العام الجديد.

أما المحور الثاني، فدار حول شكل وآليات الدعم المطلوبة من حكومة الدكتور هشام قنديل أو أى حكومات متعاقبة أخرى سواء للصناعات المغذية أو لوكلاء وموزعى السيارات فى مصر.

والمحور الثالث والأخير، يتركز فى خطط وتوجهات شركات السيارات التى ستنتهجها خلال العام الجديد.

وضمت قائمة المشاركين فى الندوة، وليد توفيق، رئيس مجلس إدارة مجموعة «idi »
 
 ندوة المال كشفت الكثير من التحديات امام سوق السيارات
القابضة، و«وامكو أوتوموتيف»، ووكيل العديد من العلامات التجارية الصينية، ونائب رئيس شعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات.

كما ضمت رأفت مسروجة، رئيس مجلس إدارة الشركة الهندسية لصناعة السيارات، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «آميك»، وأحمد عرفة، مدير عام المبيعات والتسويق بالشركة «المصرية التجارية وأوتوموتيف» وكيل العلامة الالمانية «أودى»، وأحمد خليل، مدير فروع «ارتوك أوتو» ومدير مبيعات الشركات الوكيل الحصرى للعلامة التشيكية «سكودا»، ورامى جاد، مسئول العلاقات الحكومية فى «آميك»، ومدير عام «رينو» بالشركة المصرية العالمية للسيارات Eim ، ومحمد يونس، عضو مجلس إدارة «آميك» ورئيس قطاع «سوزوكي» بشركة «مودرن موتورز».

«المال»: بداية ما تقييمكم لحال السوق فى 2012، مقارنة بالسنوات الماضية، وهل ستستمر أزمة انخفاض الطلب على السيارات مدة طويلة؟

رامى جاد: المؤشرات المبدئية تؤكد أن 2012 شهد زيادة فى حجم مبيعات السيارات، تقدر نسبتها بحوالى %6 مقارنة بعام 2011، وهذه الارتفاعات تحققت خلال الربعين الثانى والثالث من 2012، بعد اتضاح الرؤية السياسية آنذاك بإجراء الانتخابات الرئاسية.

رأفت مسروجة: مبيعات 2012 ارتفعت لتسجل 194 ألف سيارة بزيادة تقدر بنحو 27 ألف سيارة، وفى عام 2011 تحققت مبيعات بنحو 167 ألف سيارة، وحقق قطاع «الباص» وسوق النقل الصغيرة الـ «مايكرو» نموا كبيرا جدا فى حجم المبيعات بنسبة %50 فى عام 2012، وذلك لأن سوق «الباص» اصبح لها ارتباط اساسى ودور مهم جدا فى إدارة منظومة النقل العام فى مصر.

كما أصبحت بديلا كفئًا لوسائل النقل العام الطبيعية ، خصوصا فى وقت الازمات والاضرابات.

 
 وليد توفيق يشرح رؤيته لاداء السوق
وعام 2008 هو افضل عام لصناعة السيارات فى مصر حيث حققت مبيعات تصل الى 300 ألف سيارة، ولكى نحكم على مستوى اداء وتطور سوق السيارات لابد ان نتخذ من عام 2008 سنة اساس «مقارنة»، والولايات المتحدة الأمريكية تتخذ من عام 1997 سنة أساس ومقارنة تستطيع من خلالها الحكم على مدى تطور أسواق مبيعاتها، إذ باعت 18 مليون سيارة فى ذلك العام.

ولولا ثورة 25 يناير المجيدة لشهد عام 2012 مبيعات تصل الى 500 ألف سيارة طبقا لتقارير «آميك».. ولكن الآن صعب جدا أن نبنى توقعاتنا

على تلك التقارير، حيث شهد مطلع 2013 حركة سريعة جدا لتعويم الجنيه، تلتها ارتفاعات متتالية فى أسعار صرف الدولار أمام الجنيه.

● المال: معنى ذلك أنه يصعب التنبؤ بأحوال عام 2013 فى ظل ارتباك اسعار صرف الجنيه وارتباك الأوضاع السياسية؟

وليد توفيق: سوق السيارات فى 2013 لم تصل إليها الثورة حتى الآن على مستوى تصنيع السيارات والصناعات المغذية.. كما أنه يصعب التنبؤ بحجم المبيعات المتوقعة خلال هذا العام، بسبب ازمة الدولار وارتباك اسعار الصرف والتى ستؤدى الى ارتفاع اسعار السيارات، إذ إنها مرتبطة بسعر صرف الدولار.

ويصعب التنبؤ ايضا بمدى القوى الشرائية للمستهلك المصرى التى ستقل بالطبع، تأثرا بارتفاع اسعار صرف الدولار.

واتوقع ان يصل سعر شراء الدولار الى حوالى 7.5 جنيه فى ظل استمرار الحكومة خلال هذه الفترة فى تعويم الجنيه، الى جانب استمرار تآكل الاحتياطى النقدى الأجنبي.

 
وخبراء السوق يقولون إنه عندما تحل الضبابية على الوضع الاقتصادى المصرى فتصبح حينئذ «قلة التجارة هى التجارة نفسها» فقريبا جدا ستتجه جميع الشركات الى تخفيض حجم الإنفاق والاستثمارات ولو كانت تمتلك 10 ملايين دولار فلن تشترى بها سيارات حتى تبيعها بل ستحتفظ بها لمواجهة المخاطر، لأن الدولار يحفظ القيمة مثل الذهب، كما أن الاحتفاظ بالدولار أصبح ثروة فى الوقت الحالى فى ظل الارتفاعات المتوالية لسعر صرف الدولار.

وماذا لو تسرعت الشركات وقامت بشراء سيارات جديدة؟ إذًا لن يكون أمامها سوى حل وحيد هو البيع بخسارة، إذ إنها ستضطر تحت ضغط انخفاض الطلب المتوقع من المستهلك لأن تبيع حتى لا تتكدس مخازنها، وعملية تسعير السيارات تتغير بين ليلة وضحاها لأن معظم أسعار السيارات مرتبطة بالدولار وأكثريتها مستوردة بالكامل أو معظم مكوناتها مستوردة على الأقل.

وأتوقع انخفاض حجم مبيعات السيارات إلى حوالى 150 ألف سيارة خلال هذا العام، إذا استمرت الارتفاعات المتوالية لأسعار صرف الدولار أمام الجنيه.

وارتفاع أسعار البنزين المتوقع بعد إلغاء الدعم التدريجى ومسألة الكوبونات والازدحام المرورى الذى يزيد من معدلات الهدر فى البنزين ستخفض مبيعات سيارات الركوب سعة 2000 سى سى وأعلى خلال هذه السنة.

وسيتم تطبيق نظام الكوبونات على نوعيات بنزين 90 و92 و80 بكمية تتراوح بين 1500 و1800 لتر سنوياً بالسعر المدعوم وما يزيد على ذلك يحاسب عليه المواطن بسعر التكلفة، أما بنزين 95 فيباع حالياً بمحطات التموين بسعر 5.85 قرش عقب رفع الدعم عنه مقارنة بسعر 2.85 قرش.

 
وهناك 4.5 مليون سيارة تعمل بالبنزين فى مصر فضلاً عن مستهلكى السولار فى مجالات الرى والـ«توك توك» ومراكب الصيد وغيرها من الاستخدامات الأخرى، وبذلك تحتاج الحكومة على الأقل إلى ما يتراوح بين 4 و5 ملايين «كارت» ذكى لاستهلاك تلك المنتجات.

رامى جاد: ارتفاع أسعار السيارات المرتقب فى 2013 نتيجة ارتفاع الدولار والبنزين سيؤدى فى نهاية المطاف إلى حدوث «شيفتات» فى سوق السيارات، إذ إن المستهلك سيضطر إلى الاستغناء عن سيارته التى كان يحلم باقتنائها، مقابل شراء سيارة أخرى مناسبة لقدرته الشرائية الحالية، مما يعنى أنه سيحدث «تزحزح» فى حركة السوق، وسترتفع مبيعات السيارات الرخيصة عن الفارهة، إلى جانب أن المستهلك الذى كان يرغب فى شراء سيارة ركوب سعة 2000 سى سى سيضطر إلى شراء سيارة سعة 1600 سى سى، كما أن العميل الذى كان يتمنى أن يقتنى سيارة سعة 1600 سى سى، سيضطر إلى اقتناء سيارة سعة 1300 سى سى.

محور العملة والقوى الشرائية ومحور الطاقة أيضاً يؤثران سلباً وبشكل كبير وواضح على حجم المبيعات وتقارير «الأميك» تساهم بشكل كبير فى توضيح متغيرات سلوك المستهلك ومدى التأثير الفعلى لتلك المحاور على حجم المبيعات وسوق السيارات بشكل عام.

محمد يونس: معظم الشركات التى تعمل فى سوق السيارات المحلية تتعامل مع الموردين إذ تشترى سياراتها بالدولار وتقوم بسداد أقساطها بالأجل، وهذا يجعل أسعار السيارات مرتفعة جداً وغير مستقرة هذا العام، إذ إنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار الدولار، واستمرار حالة التخبط السياسى والاقتصادى ستنعكس بكل تأكيد ليس فقط على قطاع السيارات، بل على جميع القطاعات الصناعية والتجارية بالبلاد.

وحتى لو اتضحت الصورة هذا العام والأعوام المقبلة وتم وضع استراتيجية اقتصادية حقيقية وأهداف واضحة المعالم ستبقى مشكلة ارتعاش أيدى متخذى القرار فى مصر، إلى جانب اهتزاز ثقة المستثمرين فى الوضع الحالى بشكل عام، ويتخوف المستثمرون من صدور قرار سياسى بشكل مفاجئ يعصف بما يفكرون فيه ويخططون له.

وزيادة حجم مبيعات الشركات الصينية تنطبق فقط على «البراندات» منخفضة السعر، قليلة الجودة أما «البراندات» والطرز الصينية عالية الجودة فترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدولار، وسترتفع أسعارها بكل تأكيد، فمعظم مكوناتها مستوردة من دول أوروبية.

وأتوقع زيادة مبيعات السيارات خلال الربع الأول فقط من 2013 حيث سيتجه المستهلك المصرى إلى الشراء تحسباً وتخوفاً من زيادة أسعار السيارات بشكل كبير خلال الفترة القليلة المقبلة.

● «المال»: ما خطط الشركات لمواجهة الحالة الضبابية التى تسود الاقتصاد والمشاكل التى طرأت مؤخراً من ارتفاعات متوالية فى أسعار الدولار والبنزين؟

أحمد خليل: بالنسبة لشركة سكودا نحن نمتلك موديلات جديدة سنطرحها خلال هذا العام ونبحث عن فرص تسويقية محلية جديدة، لمواجهة المشاكل المتوقعة نتيجة عدم وضوح الرؤية الاقتصادية للبلاد بشكل عام، ونخاطب من خلال الموديلات الجديدة شرائح مختلفة من المجتمع مثل الشباب والسيدات.

سكودا باعت 4700 سيارة خلال عام 2012، وتستهدف تحقيق مبيعات تصل إلى 7 آلاف سيارة خلال 2013، ومن المقرر افتتاح اكبر مركز خدمة وصيانة خلال فبراير المقبل، ومبيعات 2012 تحققت نتيجة تركيز الشركة على تسويق سيارة واحدة وهى فانتازيا، والتى لاقت نجاحات كبيرة على مستوى شركات multinational ، والبنوك وشركات التأمين والبورصة، وأتوقع أن تنعش الارتفاعات المتوالية فى أسعار الدولار والوقود سوق السيارات الصينية فى مصر، حيث ستلقى نجاحاً كبيراً وستزيد مبيعاتها فى 2013.

أحمد عرفة: الشق الصناعى فى منظومة سوق السيارات فى مصر هو اكثر القطاعات المتضررة من قراءة ارتفاعات الدولار وتخفيض الدعم المقدم أو إلغائه تدريجياً على الطاقة حيث ستلجأ فى نهاية المطاف إلى تسريح عمالة، لأن المصنع صعب جداً أن يتحمل بمفرده فروق العملات وتخبط أسعارها.

وبالنسبة لشركة «أودى» فطبيعة عميلها مختلفة، وكان من المعتاد أن يقوم باستبدال سيارته الفارهة كل 5000 كيلو أو كل سنتين أو حتى سنة، لكن الظروف التى تمر بها البلاد واهتزاز القوى الشرائية للجنيه والازدحام الشديد، أثرت بالسلب على مبيعات السيارات الفارهة.

وتقوم الشركة بتسعير سياراتها مرتين فى اليوم بسبب ارتباط اسعار منتجاتها بالدولار، وتعمل الشركة بالدولار منذ عام 2006، وشهد عام 2011 انخفاضاً ملحوظاً فى حجم مبيعات شركة AUDI ، ولكن فى 2012 تحسنت الأمور إلى حد كبير، وكنت اتمنى أن تحقق الشركة مبيعات فى 2013 مشابهة لمبيعات 2010، ولكن الارتفاعات المتوالية للدولار والطاقة عصفت بالمبيعات المتوقعة.

● «المال»: ما مطالب القطاع من حكومة هشام قنديل أوالحكومات القادمة؟.. وما الآليات المطلوبة لجذب استثمارات جديدة للقطاع وتطويره وتنميته على النحو المطلوب؟

وليد توفيق: أولاً يجب أن تسعى الحكومة بشتى الطرق إلى القضاء نهائياً على مشكلة الازدحام المرورى التى تهدر الوقت والجهد وتهدر ايضا البنزين.

ومن الضرورى أن تقوم الحكومة بتنظيم وعمل توافق بين مواعيد العمل الرسمية لموظفى جهاز الدولة والمدارس والعمال حتى تتم المساهمة فى حل الأزمة ولا تمتلئ الطرق والشوارع الرئيسية فى وقت واحد.

وهذا الحل مطبق فى العديد من الدول الأوروبية، وحتى على مستوى الاجازات فى المدارس والجامعات لابد من التنسيق الجيد حتى يتم تفريغ الشوارع والاستفادة من تلك الاجازات، وهناك أبراج سكنية ارتفعت فى غفلة من التخطيط فتجاوزت طاقة المرافق، مما أدى لزيادة حدة الازدحام المروري، إلى جانب تفاقم معدل القمامة وبلوغه ثلاثة أضعاف مثيله فى أى بلد أوروبى دون استخدام وسائل عصرية للتعامل مع تلك المشاكل الناتجة عن ذلك أو حتى على مستوى تلال القمامة المتراكمة.

كما أن الفلاحين هجروا الزراعة فى قراهم وتدفقوا على القاهرة للتجارة والتسوق، إلى جانب الالتحاق بالجامعات المجانية التى تزداد كثافة فى القاهرة، ومثل ذلك عوامل جذب عكسية دفعت ما تبقى من المزارعين للرحيل مع اسرهم فتركوا قراهم وسارعوا إلى القاهرة للحصول على الشهادة والوظيفة.

توفيق: أرى أن حل أزمة الازدحام المرورى سيقلل استهلاك الوقود بشتى أنواعه إلى النصف تقريباً، إلى جانب تفريغ العاصمة من تكدس الوزارات فى مكان واحد، إذ يتحرك نحو 6.5 مليون موظف صباحاً وعقب انتهاء العمل فى وقت واحد، وبالتالى ضرورة نقل جميع المصانع ودواوين الدولة خارج العاصمة إلى الظهير الصحراوي.

ويجب أن تتبنى الحكومة الحالية تطبيق مشروع احلال السيارات الملاكى الذى قدمه فى عام 2010 المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة آنذاك والذى كان من المقرر تطبيقه على غرار ما تم فى مشروع «التاكسي» بالتنسيق مع وزارة المالية، كما أن هناك سيارات مضى على وجودها أكثر من 40 عاماً، والاحلال ضرورة ملحة لعلاج المشاكل البيئية والمرورية والأمنية إلى جانب أنه سيدفع مؤشر المبيعات إلى الأعلي، وستكون خطوة للخروج من حالة السراب الذى يعيشه قطاع السيارات الآن ومن المنطقى أن تقوم الحكومة بإلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من السيارات التى تعمل بالكهرباء، مشيراً إلى أن ذلك سيجعل الشركات المصنعة المصرية تتبنى صناعة مثل هذه السيارات الموفرة للطاقة والمحافظة على البيئة.

كما يجب على الجهات الحكومية أن تضع حوافز تصل إلى حد الـ %50 على ضريبة المبيعات لكى تدفع المصانع إلى إنتاج مثل هذه النوعية من السيارات إذ من الممكن أن ننتج سيارة منافسة فى الأسواق المحلية والدولية تنقذ المعدلات المنخفضة لحجم مبيعات السيارات فى مصر، نتيجة ارتفاع اسعار البنزين والسولار وجميع المواد البترولية المستخدمة.. فإنتاج سيارة كهربائية ينقذنا من عثرتنا.

رامى جاد: فكرة إلغاء الجمارك على السيارات التى تعمل بالكهرباء فكرة جيدة جدا، فمتوسط سرعة الطرق فى مصر يصل حاليا الى نحو 60 كيلو مترا فى الساعة وهى سرعة مناسبة جدا للسيارات التى تعمل بالكهرباء فمعظمها يعمل بالكهرباء طالما لم تتجاوز سرعة السيارة حد الـ 60 كيلو مترا ثم تعتمد السيارة بعد ذلك على وقود البنزين، فالدول الاوروبية الآن تتبنى مشروع إحلال وتجديد السيارات الملاكى التى تعمل بالبنزين وتستبدلها بالسيارات التى تعمل بالكهرباء ومن الضرورى ان تتخذ الحكومة إجراءات لتخفيض الجمارك على السيارات التى لديها أنظمة أمان «Safety factors » مثل air bags , abs , esb , standardized options وذلك لتقليل حوادث الطرق التى تكلفنا ملايين الجنيهات.

كما يجب على الحكومة ان تتبنى ايضا مشروع صناعة سيارة كهربائية لتنقذ المصانع المصرية التى تعمل الآن بربع طاقتها الانتاجية.

ويجب ان تسعى ايضا بجميع الصور والاشكال لتحسين المناخ السياسى وتنهى حالة الانفلات الامنى والبيروقراطية الحكومية لتحسين صورة مصر امام دول العالم بأكمله، ثم تتدفق الاستثمارات الاجنبية.

● المال: هل هناك حوار جاد بالفعل بين مصنعى السيارات فى مصر والحكومة الحالية؟

وليد توفيق: الحوار مستمر ولكن المشكلة ليست فى الحوار وإنما المشكلة تكمن فى غياب الرؤية الاقتصادية لدى الحكومة، وارتعاش ايدى متخذى القرار فى مصر، فمطالب صناع

ووكلاء وموزعى السيارات معروضة على مائدة الدكتور هشام قنديل منذ توليه منصبه وحتى الآن، الى جانب انها مرفقة ايضا بحلول للمشاكل التى تواجه القطاع، ولكن هل من مجيب؟!!

● «المال»: نشب جدل عميق بين خبراء ومصنعى السيارات فى مصر حول حقيقة امتلاك مصر لصناعة مغذية للسيارات أم انها صناعة تجميعية اقل ما توصف به انها عملية قص ولصق، وهل من الممكن ان يتحقق الحلم ونمتلك سيارة محلية قوية ومنافسة؟

رامى جاد: مصر لا تمتلك صناعة مغذية حقيقية للسيارات بينما تمتلك فقط صناعة تجميعية لا توصف إلا بأنها صناعة قص ولصق، فصناعة السيارات الحقيقية يجب أن تهتم فى المقام الأول بالصناعات المغذية، وتهتم ايضاً بالجودة وتحاول ان تحققها بأقل تكلفة وهذا الحال لا ينطبق مطلقاً على الصناعة الحالية.

وليد توفيق: مصر تمتلك صناعة سيارات عريقة، وجميع دول العالم المتقدم لا تقوم بانتاج مكونات السيارة كاملة، فتستورد التكييف والضفيرة الكهربائية وعددا عريضا من مستلزمات انتاجها كما تفعل المصانع المحلية أيضاً.

رامى جاد: ألمانيا واليابان وأمريكا على سبيل المثال لا تستورد «كابل» و«فيشة» كهربائية، وكل ما تقوم به هو عملية لصق وتركيب ليس إلا.

وليد توفيق: الدول العريقة فى صناعة السيارات تقوم باستيراد أسلاك على سبيل المثال أو مواد خام أو مستلزمات إنتاج أولية لكنها تصنع الضفيرة الكهربائية والتكييف والسيارة بشكل كامل فى نهاية المطاف، وتأخذ عليها براءة اختراع أيضاً، وعندما تستطيع المصانع المصرية إنتاج الـ«Main Bulk » فى أى سيارة من الممكن حينها القول بأن مصر تمتلك صناعة سيارات مغذية حقيقية.

رامى جاد: لو أراد أى رجل أعمال إنشاء مصنع سيارات ناجح لإنتاج سيارة محلية يجب عليه أولاً أن يقدم إنتاجاً ضخماً «Mass Production » لأن هذا سيساهم فى نهاية المطاف للوصول إلى «Break Event Point » التى تصبح عندها تكلفة الإنتاج صفرا وكل زيادة فى الإنتاج بعد هذه المرحلة تحقق ربحاً صافياً ولكن فى تلك الظروف الحالية التى يخيم فيها الغموض على الشأن الاقتصادى وارتفاع أسعار الدولار والمواد البترولية لا يستطيع هذا المصنع تصريف وبيع جميع منتجاته حتى يتمكن من الوصول إلى النقطة التى يحقق فيها أرباحاً صافية، لذا فإن رجل الأعمال لو حاول أن يحصل على توكيل لصناعة علامة تجارية مشهورة فى مصر فبمجرد أن تأتى الشركة الأم لكى تعطى «Do Recommend » الموافقات النهائية بعد أن تتوافر معايير معينة فى خطوط الإنتاج مثل «Check Point » و«Filter » فإنها سترفض وإذا افترضنا أن هذه المعايير متوفرة إلى جانب البنية الأساسية أيضاً «Infra Structure » فسنجد أن صاحب المصنع سيرفض هو نفسه إنتاج السيارة المشهورة لأنه فى نهاية الأمر سيقدم منتجاً، صحيح أنه يتشابه إلى حد كبير مع مستوى إنتاج الشركة الأم لكنه فى حقيقة الأمر لن يستمر طويلاً لأن تكلفة الإنتاج مرتفعة جداً، وهذه المصانع المحلية ستحقق أرباحاً عالية لو استوردت هذه السيارة كاملة من الخارج وقامت ببيعها فى السوق المحلية، وعدد من المصانع المحلية استوردت الـ«SKD » أو هيكل السيارة فارغا فى محاولة منها لتقليل النفقات والتكلفة النهائية لكنها فوجئت بأن تلك التكلفة زادت بسبب أن هياكل السيارات وتصميمها متغير، وفى الغالب يتغير كل سنتين، وهذا يعنى أننا سنضطر إلى استيراد الهياكل بالتصميمات الجديدة.

وهذا معناه أننا لم نحل المشكلة، بالعكس تعقدت أكثر، كما أن المصانع إذا حاولت أن تقوم بتعديل الهياكل القديمة وإدخال التصميمات الجديدة عليها فإنها ستحتاج إلى تكنولوجيا عالية جداً «Laser Welding » والتى تتجاوز تكلفتها حد الـ15 مليون دولار.

لذا فإن الحل يكمن فى تحويل ;g المصانع التجميعية المصرية إلى مراكز خدمة وصيانة ستحقق أرباحاً مرتفعة ويلتحق بها مزيد من العمالة.

● «المال»: هل ممكن أن يكون للرئيس مرسى وحكومته دور فعال فى فتح أسواق تصديرية المصانع السيارات المحلية؟

محمد يونس: المشكلة ليست فى فتح اسواق تصديرية بينما المشكلة تكمن فى جودة الصناعات المغذية المصرية فهى لا تستطيع أن تنافس باى حال من الأحوال مع نظيرتها فى الخارج، لانها حتى لو حققت الكفاءة والجودة المطلوبة لن تكون حينها بأقل الأسعار.

وهناك اتفاقيات فعلية مع بعض الدول العربية تسمح بالتصدير دون جمارك ولم تستغل هذه الفرصة حتى الآن.

● «المال»: فى النهاية هل من الممكن اعادة انتاج سيارة شعبية «low cost car مثل «رمسيس»؟

وليد توفيق: ممكن بالطبع اذا قامت مصر بنقل التجربة التونسية، حيث استطاعت تونس أن تدخل معترك صناعة السيارات بقوة، إذ ساهمت هذه الصناعة بـ%2.5 من الدخل القومى بنسبة تصنيع محلى تصل إلى %70.

وهذه الصناعة بدأت عندما قام المصنعون التونسيون بعقد شراكات مع شركات الـmultinational companies فرنسية واتفقوا خلالها على توريد 20 ألف سيارة فرنسية بـ%50 من قيمتها مقابل ان يقوم المصنعون التونسيون بتصدير مكونات مغذية إليها.

وحصل المصنعون حينها على دعم من الحكومة التونسية والشركات الفرنسية ايضا.

رأفت مسروجة: لكى تخلق صناعة سيارات حقيقية فى مصر يجب ان نركز فى صناعة سيارة شعبية low cost car يحدد سعرها وفقاً لدخل الفرد خلال فترة محددة لا تتجاوز سنتين.

ففى المانيا على سبيل المثال تم تحديد سعر سيارة فولكس فاجن ليطابق دخل العامل فى 44 أسبوعا، وفى الهند ايضا تم تحديد سعر سيارة ماهيندار لتساوى دخل الفرد فى 18 شهراً.

والسيارة المصرية يجب ألا يتجاوز سعرها حد الـ42 ألف جنيه، ولو تم بيع 100 ألف سيارة سنستطيع أن نكمل وننافس بشدة فى الاسواق المحلية، وهذه الفكرة لن تتحق إلا إذا قامت الحكومة بعمل اكتتاب عام يساهم فيه جميع اطياف الشعب، وهذه التجربة قام بها «هتلر» فى القرن الماضى عندما صنع اول سيارة شعبية ألمانية "فولكس فاجن".

أدار الندوة:

حـــازم شــريف

أعدها للنشر:

أحمد نبيل -حسام الزرقانى
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة