اتصالات وتكنولوجيا

»IN MOBI « تستثمر 200 مليون دولار في التوسعات الأفريقية


حوار: إيمان حشيش ــ محمود جمال
 
كشف موزيس كيميبارو، مدير عام المبيعات بشركة IN MOBI أفريقيا المتخصصة في مجال الاعلانات عبر المحمول، عن اعتزام الشركة تعيين ممثل إقليمي لها داخل السوق المحلية مع حلول الربع الثالث من العام الحالي، علاوة علي تعيين ممثل آخر داخل السوق النيجيرية في مرحلة لاحقة، وذلك بدعم من حصولهم علي تمويل بقيمة 200 مليون دولار من مؤسسة »Soft bank of japan « الرائدة في مجال الاستثمار المباشر.
 
ولفت كيميبارو في حواره مع »المال« إلي نجاح شركته في الوصول إلي ما يقرب من نصف مليار مستخدم للمحمول شهريا عبر الإعلانات في اكثر من 165 دولة حول العالم، وذلك من خلال تسجيل إعلانات الشركة 93.4 مليار زيارة تتم عبر المحمول كل شهر.
 
وأوضح أن شركته تتعاون مع أكثر من 12 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للمحمول حتي يتسني لها تقديم منتجاتها إلي المستخدم النهائي، لافتا إلي تعاقد الشركة مع بعض الكيانات العالمية كـمعلنين مثل فودافون، وبروكتر آند جامبل، و يونيليفا، علاوة علي بعض المؤسسات الحكومية مثل مجلس السياحة بدولة جنوب أفريقيا، مستشهدا بنماذج من الناشرين الذين يتعاملون معهم مثل موقع الـ bbc الاخباري، وموقع جول دوت كوم المتخصص في متابعة أخبار الرياضة.

 
وقال إن شركته بدأت نشاطها منذ 4 سنوات في مدينة بانجالور الهندية، موضحا أن مصر تأتي كثاني أكبر الاسواق الافريقية لديهم من حيث المكانة بعد السوق النيجيرية، حيث يوجد بها حوالي 4.5 مليون مواطن يشاهدون اعلانات الشركة شهريا، مؤكدا أن جنوب أفريقيا، ونيجيريا، فضلاً عن كينيا، وتونس من أهم الاسواق الواعدة داخل القارة السمراء.

 
وألمح إلي اعتزام الشركة تعيين ممثل إقليمي لها داخل السوق المحلية مع حلول الربع الثالث من العام الحالي، فضلاً عن اختيار ممثل آخر داخل السوق النيجيرية في مرحلة لاحقة، لافتا إلي امتلاك الشركة فريق عمل داخل الاراضي الكينية والجنوب أفريقية، مرجعا قرار توسيع حجم أعمال الشركة في السوق الأفريقية إلي الحصول علي تمويل بقيمة 200 مليون دولار من مؤسسة »Soft bank of japan « الرائدة في مجال الاستثمار المباشر.

 
وحول حجم الحصة السوقية للشركة في مجال الاعلانات علي المحمول سواء علي المستوي العالمي أو الاقليمي أو المحلي، رأي كيميبارو أن سوق الاعلانات العالمية تتسم بالتنافسية الشديدة، معتبرا أن شركته تأتي في المرتبة الثالثة بعد شركتي جوجل والفيس بوك داخل السوق المحلية في مجال الاعلانات.

 
وحدد أهم ملامح تميز شركته في استعانتها بشكل أساسي بالكوادر البشرية المؤهلة التي تمتلك مهارات مرتفعة، علاوة علي تقديمها حزمة من الحوافز والمزايا للشركات المتعاملة معها، معتبراً أن شركته تعد من أبرز الشركات العالمية التي تقدم رسائل إعلانية أكثر ثراءً علي أجهزة المحمول سواء من حيث الفيديوهات أو الانيميشن المستخدم.

 
وأرجع كيميبارو الهدف الرئيسي من وراء زيارته لمصر في الآونة الراهنة إلي استعراض نتائج الدراسة التي اقامتها الشركة علي السوق المصرية باعتبارها اكبر دليل علي كيفية استغلال امكانيات المحمول في اجراء البحوث والدراسات، أملا منها في خلق أرضية خصبة لها داخل السوق المحلية عبر جذب مرشحي الرئاسة للتعاقد معهم للاستفادة من نتائج هذه الدراسة.

 
وحول تأثير احتمالية دخول الفيس بوك في مجال الدعاية عبر المحمول أوضح كيميبارو أن دخول الفيس بوك لهذا المجال سيسمح بدخول 700 مليون مستخدم جديد، مما سيؤثر بشكل كبير علي المنافسين وقد يدفع البعض منهم الي تقليل التكلفة للمعلنين املا في ملاحقة ريادة موقع الفيس بوك. ولفت إلي أن دخول موقع الفيس بوك مجال إعلانات المحمول سيكون مكملا للشركة، ولـ»جوجل« لأن كل شركة من الشركات الثلاث تصل الي شريحة جماهير مختلفة عن الأخري، وبالتالي سيزيد ذلك من جماهيرية الوسيلة الإعلانية.

 
وأضاف أن الشركة لن تتجه إلي سياسة تخفيض أسعارها لمواجهة المنافسة لأنها تتبع سياسة الحفاظ علي الاسعار من خلال تقديم مستوي جودة عال، فضلا عن تزايد حجم المشاهدة الجماهيرية علي إعلاناتهم عبر أجهزة »موبي فون«، مما يجعلهم قادرين علي المنافسة دون الحاجة الي تخفيض اسعارهم.

 
وقال كيميبارو إن الشركة لديهم تتجه حالياً إلي التعاقد مع وكالة اعلانية لتولي المهام التسويقية والترويجية لها داخل مصر، حيث إنه من المقرر أن تطلق الشركة سلسلة من الحملات الترويجية خلال شهري مايو ويونيو المقبلين عبر الوسائل الاعلانية المختلفة اهمها حملات الاون لاين، واللقاءات الصحفية بهدف اختراق السوق المصرية والوصول الي اكبر عدد من العملاء.

 
وأضاف أن هدف التوعية الجماهيرية بأهمية اعلانات المحمول عبر عقد ورش عمل، ومجموعة من الدورات التدريبية، يقع علي رأس أهداف الشركة داخل السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلي عضوية شركته في جمعية التسويق عن طريق اجهزة الهواتف المحمولة التي تهتم بعمل ورش عمل لرفع الوعي بأهمية اعلانات المحمول.

 
وعن دور الشركة في تصميم الرسالة الاعلانية عبر المحمول، أوضح ان الشركة الاعلانية تتولي الجانب الفني بينما يكون دور »موبي فون« هو الاعلان، ولكن في حال عدم توافر وكالة اعلانية للعميل فان الشركة تساهم في بعض الاحيان في تصميم الجانب الابداعي للرسالة الاعلانية له.

 
وتطرق إلي الدراسة البحثية التي أجرتها شركته عبر التعاون مع شركة decision fuel للأبحاث التسويقية علي عينة من الشباب المصري الذين تتراوح فئاتهم العمرية بين 18 و34 عاما خلال الفترة من 28 إلي 31 مارس الماضي، وشملت الدراسة 1800 شاب.

 
 كما تناولت قياس شقين مختلفين يتمثل أولهما في معرفة كيفية تغيير الهواتف المحمولة لخريطة الوسائط الإعلامية المتعددة في مصر، فضلاً عن الوقوف علي الرؤي السياسية للشباب المصري والمرتبطة بمستقبل بلادهم خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

 
وبالنسبة للشق الأول، أظهرت الدراسة أن متوسط عدد الساعات التي قضتها عينة مكونة من 849 شاباً علي وسائل الإعلام المختلفة يصل إلي 4.6 ساعة في اليوم الواحد بواقع 87 دقيقة للمحمول، و82 دقيقة لمشاهدة التلفاز، و66 دقيقة للاستماع إلي الراديو، و22 دقيقة لتصفح وسائل الاعلام المطبوعة.

 
وأكدت الدراسة أن %65 من الشباب يستخدمون خدمة الانترنت المحمول كوسيلة حصرية للحصول علي المعلومة، حيث توزعت النتائج علي النحو التالي، وهو %80 للبحث عن الاخبار، في حين يستخدمه %74 للترفيه، و%71 للالعاب ومتابعة أخبار الرياضة علي التوالي و%65 لتصفح المواقع الاجتماعية، و%37 للتسوق عبر الانترنت، و%34 للبحث عن الاعلانات المبوبة.

 
كما تناولت الدراسة بحث أثر الوسائط الاعلامية المتعددة علي قيام المستخدمين بالشراء علي شبكة الانترنت، وانتهت إلي أن شاشات التلفاز احتلت المركز الأول بواقع %62 ، تلاتها إعلانات الانترنت عبر أجهزة الـ PC العادية أو المحمولة بنسبة بلغت %53، ثم الاعلانات الخاصة بالهواتف المحمولة بـ%30 و%19 لوسائل الاعلام المطبوعة، و%4 للراديو.

 
وفيما يتعلق بالجزء الثاني من الدراسة، فقد تباينت درجة التفاؤل بين الشباب المشاركين بمستقبل الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وذلك طبقا لانتماءاتهم السياسية، ونوعهم، حيث أكد %79 من الشباب أن الاقتصاد سوف يشهد تحسنا في المستقبل ومنهم %40 يروا أن هذا التحسن سيكون ملحوظا بصورة كبيرة، بينما أعربت فئة الذكور التي شملتهم هذه الدراسة عن تفاؤلهم أكثر من فئة الاناث بمستقبل الاقتصاد.

 
كما ذكرت الدراسة أن %20 من الشباب رفض الافصاح عن تفضيلاته السياسية فيما يتعلق بمن يراه حاكما لمصر خلال المرحلة المقبلة، إلا أن %25 منهم أظهروا تفضيلهم للكتلة الاسلامية لقيادة مصر، تلا ذلك حزب الحرية والعدالة بنسبة %23، بينما انقسمت النسبة المتبقية بين عدد من الاحزاب والتوجهات السياسية الأخري مثل الكتلة المصرية، وحزب الوفد الجديد، بالاضافة إلي حزب الثورة مستمرة وغيرهم .

 
وفي سياق متصل، أجمع %44 من الشباب علي أن سياسات مرشح الرئاسة تبدو هي الأهم شأنا لدي الناخبين، في حين يري %40 منهم أن خلفيته السياسية والفكرية تعد من الأمور الحاسمة في اختيار المرشح المحتمل، بينما أشار %5 فقط إلي أن معيار الانتماء الحزبي يعد من أهم المعايير التي يتوقف عليها اختيار المرشح.

 
وحول نزاهة العملية الانتخابية المقبلة، أشار أكثر من %60 إلي أن الانتخابات المقبلة سوف تتسم بمعيار النزاهة، حيث أظهر %62 من الذكور موافقتهم علي نزاهة الانتخابات الجديدة، بينما وافقت %50 فقط من الاناث علي هذا الرأي.

 
وذكر %70 من الشباب أن الفساد من أكثر القضايا السياسية التي أقلقتهم علي مدار العامين الآخرين، بينما أشار %50 إلي أن ضعف مستوي الرفاهية الاقتصادية من العوامل التي تحد من إحداث تنمية حقيقية داخل البلاد، وفي ضوء ذلك، رأي %89 أن وجود نظام قضائي نزيه وعادل يعد من أهم دعائم التقدم الذي تنشده مصر في المستقبل، بينما أعلن %66 عن رغبتهم في أن يشهدوا انتخابات منتظمة ونزيهة وديمقراطية مستقبلا.

 
وحول رؤية المشاركين لمدي تأثير وسائل الاعلام علي تحريك مجريات العملية السياسية في الآونة الراهنة، كشفت الدراسة أن فئة الذكور أكثر تشككا من الاناث في قدرة وسائل الاعلام، حيث أبدي %63 منهم ظنونا سيئة، في حين شارك %55 من الاناث هذا الاعتقاد فقط.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة