أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

2013.. الأسوأ فى تاريـخ تجديدات إعادة التأمين


أعد الملف : ماهر ابو الفضل - مروة عبد النبى - الشاذلى جمعة:

إنتهت أغلب شركات التأمين العاملة في السوق بتنوع انشطتها ما بين الحياة والممتلكات من تجديد اتفاقات اعادة التأمين للعام الجاري 2013 ، الا ان تجديدات العام الجاري وصفت من قبل اغلب قيادات السوق بانها الاصعب في تاريخ القطاع لمجموعة من العوامل ترتبط بعضها بالعوامل الفنية التي لها علاقة بارتفاع معدل خسائر السوق نتيجة الاضطرابات السياسية والانفلات الامني المضطرد مما انعكس علي حجم التعويضات والمؤشرات الكلية والتي تحملت شركات الاعادة النصيب الاكبر من فاتورتها ، فيما ارتبط بعضها الاخر بالتعويضات الضخمة التي تحملتها شركات الاعادة العالمية خاصة بعد الاعصار الذي شهدته الولايات المتحدة الامريكية خلال الشهرين الماضيين الموسوم بالاعصار ساندي.

من ناحية وعلي الرغم من تاكيد بعض قيادات الشركات انها نجحت في تجديد اتفاقات العام الجاري بنفس شروط العام الماضي ربما لقدرتها علي امتصاص صدمات الاضطرابات السياسية وحفاظها علي معامل الربحية بشكل مقبول الا ان شركات اخري اكدت انها تنازلت اجبارا علي جزء كبير من عمولات الاعادة التي كانت تحصل عليها سنويا تحت ضغط سوء النتائج وفي نفس الوقت لسعيها لابرام تحالفات مع كبري شركات الاعادة ذات التصنيفات المتقدمة.

من ناحية أخرى كشف الملف الذى أعدته «المال» عن مجموعة من الشروط التى جرى التفاوض عليها ما بين الشريكين المحلى ممثلا فى شركات التأمين والعالمى، الذى مثلته وحدات الإعادة العالمية والتى تتركز اغلبها فى خفض الطاقة الاستيعابية لشركات الإعادة، خاصة فى الأسواق الناشئة والتى شهدت اضطرابات سياسية فى اطار ثورات الربيع العربى، إضافة إلى الزام شركات التأمين على فرض نسب محددة من التحملات على عملائها، وهو ما يجبر الشركات المصرية بشكل أو بآخر على تصحيح مسارها التنافسى والذى ارتبط فى اوقات سابقة على عنصر التسعير وتجاهل عنصر الخدمة ربما لوجود ضغوط داخلية نتيجة ارتفاع عدد اللاعبين فى السوق رغم ثبات «الكعكة» المتنافس عليها، إضافة إلى عدم رغبة أغلب الوحدات فى فتح آفاق جديدة عبر اختراق القطاعات الاستراتيجية بشكل حقيقى مثل التأمين متناهى الصغر، وكذلك ضغوط مساهمى بعض الشركات الخاصة، والتى تلزمها بتحقيق نتائج معينة ومنحها ضوءا اخضر لاستخدام أى وسيلة حتى وأن كان ذلك على حساب الفوائض الفنية الناتجة عن عمليات الاكتتاب والتى تعتمد عليها شركات الإعادة فى قياس نجاح أو اخفاق شركة التأمين.

 
من جانبه قال علاء الزهيرى، العضو المنتدب لشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين «أميج»، إن تجديد اتفاقيات إعادة التأمين للعام الحالى اتسمت بالصعوبة بشكل عام، وذلك لسوء نتائج بعض الفروع على مستوى السوق ومن بينها «الحريق»، لافتاً إلى أن شركته نجحت فى تجاوز تلك المرحلة بشروط افضل نسبياً لأسباب لها علاقة بقدرة «أميج» على امتصاص الصدمات وتحقيق نتائج افضل لها ولمعدى التأمين.

وأوضح الزهيرى سعى شركات إعادة التأمين ذات التصنيف الاول «first class » إلى التعامل مع جميع شركات التأمين المملوكة لمجموعة الخليج للتأمين وذلك لتوريد شركات المجموعة أقساط إعادة تأمين تتجاوز 30 مليون دولار سنوياً.

وقال الزهيرى إن «أميج» أبرمت 7 اتفاقيات إعادة تأمين بينها شركة هانوفر رى الألمانية وسويس رى السويسرية وأوديس رى الأمريكية، لافتاً إلى تلقى عرضين تنافسيين من شركتى ميونخ رى وهانوفررى، وتم الاستقرار على الأخيرة، والتى صممت على الحصول على 25 % من الاتفاقات النسبية بالشركة حسبما قال و35 % لاتفاقات تجاوز الخسارة.

وأشار الزهيرى إلى عدم وجود شروط تم التفاوض حولها كاشفاً طلب «ميونخ رى» تخفيض عمولات إعادة التأمين بنسبة 10 % وتم رفض شركته بينما «هانوفر رى» نسب عمولات الإعادة العام الماضى نفسها رافضاً ذكر متوسطات العمولات المتفق عليها بين الطرفين.

وفيما يتعلق بتقليص بعض الشركات أعمالها فى السوق المصرية، قال إن «ميونخ رى» لإعادة التأمين خرجت من غالبية شركات التأمين بخلاف ضعف وجود «سويس رى»، والتى لاتتجاوز إتفاقية واحدة بالشركات الموجودة فيها.

وأوضح العضو المنتدب لـ«أميج» أن «هانوفر رى» الرائدة فى إتفاقات إعادة التأمين بشركته مع ثبات الطاقة الاستيعابية والعمولات مثل اتفاقات العام الماضى للشركة فى جميع الاتفاقات نافياً اتجاه شركته وشركات التأمين ذات النتائج الجيدة للأسواق الخليجية لريادة تجديد اتفاقاتها، مشيراً إلى انها يمكن أن تكون تابعة للاتفاقيات باتخاذها حصصا قليلة من إعادة تأمين اخطار تلك الشركات، وذلك لعدم وجود سعة استيعابية عالية لديها مثل الشركات الأوروبية والأمريكية.

وأوضح الدكتور عادل موسى، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة مصر للتأمين، أن شركته نجحت فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين مع قائمة المعيدين لديها ومنها شركة هانوفر رى الألمانية لإعادة التأمين، لافتا إلى أن التجديد تم بسهولة وبشروط أفضل من العام الماضى على الرغم من خسائر معيدى التأمين بالخارج جراء تعويضات الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير، وكذلك تعويضات الحريق سواء بالسوق المحلية أو الأسواق الخارجية.

وكشف موسى أن الشركة تدرس حاليا الشرط الذى وضعته شركة هانوفر رى لإعادة التأمين والذى يشير إلى ضرورة وجود مسافات مناسبة بين المساحات التخزينية تسمح بمرور سيارة اطفاء بسهولة وتسمح بالحركة داخل المخازن بمرونة إضافة إلى التوزيع المناسب لوسائل الوقاية مع وضع أسعار وتحملات مناسبة، وذلك بالنسبة للمخازن العمومية إضافة إلى النوع الثانى من المخازن وهى المخازن المستقلة وهى مملوكة لشخص أو شركة واحدة، حيث يتم تخزين بضاعة شركة واحدة بداخلها، اما النوع الثالث من المخازن، وهى المخازن المتعلقة بالنشاط، هى ملك للمؤمن له وتكون داخل الشركة أو خارجها وأوصت بأن تكون هناك تحملات مناسبة وأسس فنية فى التسعير والتخزين وتوزيع اساليب الوقاية والامان بها ولا توجد صعوبة فى تطبيق تلك الشركة وهى جيدة للحد من خسائر ذلك الفرع وهو يعتبر «شرط اسناد» جيداً وغير قاس وجاء نتيجة الممارسات التنافسية الضارة بين الشركات سواء بالاكتتاب والتسعير.

وأشار إلى أن تلك الشروط بالنسبة للمخازن التى يقل مبلغ تأمينها عن 50 % من مبلغ التأمين الكلى، أما اذا زاد مبلغ تأمين المخزن على 50 % من قيمة تأمين العملية فإنه تتم اعادته اختياريا كاشفاً عن سعى شركته حاليا لإعادة صياغة سياسة إعادة التأمين بالشركة لمواجهة متطلبات السياسة الاكتتابية وحماية المحفظة التأمينية بدءا من تجديدات 2014 من خلال عمل توازن فى العلاقة بين الشركة وشركات إعادة التأمين بهدف أرباح الشركة والمعيدين فى علاقة WIN -WIN SITUATION بالاكتتاب الجيد والتسعير السليم وتقييم الاخطار وفقا لطبيعة كل خطر بتحديد السعر المناسب له وفقا لدرجة خطورته لتحقيق فائض اكتتاب فتربح الشركة وكذلك المعيدون من اتفاقيات إعادة التأمين.

وبدوره كشف الدكتور سعيد جبر، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة مصر لتأمينات الحياة، أن شركته لم تجد صعوبات فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام 2013 ولم تتأثر تجديداتها بالاحداث والكوارث العالمية التى تكبدت شركات إعادة التأمين تعويضاتها كإعصار ساندى وغيره من الكوارث الطبيعية، إذ إن شركته تتبع سياسة اكتتابية جيدة وتحقق أرباحاً مرتفعة.

واعتبر جبر أن إعادة التأمين ليست عاملاً اساسياً فى تأمينات الاشخاص عكس تأمينات الممتلكات والمسئوليات التى تمثل إعادة التأمين بها اهمية كبرى وذلك لاحتفاظ شركات تأمينات الحياة بمخصصات كبيرة وكافية لحقوق حملة الوثائق، فى حين تتم إعادة الجزء الفائض عن تلك المخصصات وهى نسبة بسيطة.

وأوضح أن شركات إعادة التأمين العالمية لا تتشدد فى تأمينات الحياة بخلاف تأمينات الاشخاص، لافتا إلى التزام الشركات بقائمة معيدى التأمين بالهيئة، مشيراً إلى رغبته فى ضم شركات إعادة تأمين جديدة إلى قائمة المعيدين لدى الشركة بالسوق الخليجية، خاصة البحرينى والسعودى، حيث أن تصنيفها مرتفع وأصبح لها دور بارز بالمنطقة إلى جانب الشركات الاوربية.

وقال محمد زهران، مدير عام شئون المؤسسات بشركة تشارتس للتأمين، إن شركته لم تواجه أى صعوبات فى فترة المفاوضات للتجديدات بشركته وذلك لعدة أسباب أبرزها أن التفاوض يتم على شركات المجموعة ككل بـ160 دولة، والتى لا توجد بها إلا قلة من الدول التى شهدت ثورات.

وأوضح أن وجود «تشارتس» بعدد كبير من فروع الشركة بعدة دول يعمل على توريد أقساط تتجاوز مليارات الدولارات لمعيدى التأمين، وهو ما يشجع على التعامل معنا دون وجود تخوفات من الاساس، بالإضافة إلى أن مجموعة «AIG » الأمريكية تعد معيد تأمين ضخماً من ذوى التصنيف الاول بخلاف الشركات الأخرى التى يتم التعامل معها.

وأشار زهران إلى أن تشارتس تحملت 25 % من التعويضات التى أعقبت ثورة 25 يناير، غير أن ذلك لم يؤثر على مرونة وسير عمل تلك الاتفاقات الخاصة بالشركة، لافتاً إلى أن المردود الإيجابى الذى حققته فروع الشركة بالرغم من الصعوبات التى واجهت سوق التأمين ككل كان بمثابة حائط صد منيع لشركته جعلها تجتاز اختبار اتفاقات الإعادة بنجاح.

وأكد زهران أن السوق المصرية، خصوصاً قطاع الممتلكات مر بظروف عصيبة فى تجديد الاتفاقات للعام الحالى، وذلك لتردى نتائج قطاع الممتلكات ككل العام الماضى وقبل الماضى، مما أدى إلى تخوف غالبية شركات الإعادة ذات التصنيف الاول، وأبرزها شركة سكور الفرنسية مع وجود ضعيف لدى بعض الشركات مثل هانوفررى وسويس رى.

وقال مدير عام شئون المؤسسات بـ«تشارتس»، إن زيادة الطلب على منتجات الشغب والاضطرابات والعنف السياسى أدت إلى وجود اكتتاب سليم وعلى اسس فنية من جانب شركات التأمين ووضع تحميلات من جانبها على العميل تصل إلى 25 % مما شجع بعض معيدى التأمين على التعامل مع شركات التأمين التى انتهجت الاسلوب الصحيح فى الاكتتاب مرة أخرى لوجود دلائل تشير إلى تحسن النتائج المستقبلية للشركات.

وأوضح مسئول بارز بشركة أروب مصر للتأمين، أن قائمة شركات الإعادة التى تقوم بدور الرائد فى الاتفاقات لصالح شركته تضم كلاً من «أليانز جروب» و«ميونخ رى» الالمانيتين و«سكور الفرنسية».

واشار إلى أن شركته ما زالت تتفاوض حتى الآن مع معيدى التأمين الذين تتعامل معهم، واصفاً عمليات التفاوض بأنها تتسم بالمرونة ولم تشهد أى اجراءات أو شروط جديدة، لافتا إلى أن الاضطرابات السياسية قد تؤثر فى تجديدات اتفاقات بعض الشركات وقد لا تؤثر فى بعضها الآخر.

وتوقع المصدر حصول شركته على مزايا العام الماضى نفسها فيما يتعلق بالعمولات والشروط ايضا نظرا لسياسة الشركة الاكتتابية وسعيها للمنافسة على الخدمة، وليس المضاربات السعرية مستهدفة تحقيق أرباح نظيفة.

واشار إلى أن التفاوض حول بند العمولات تحديدا يرتبط بمعدل خسائر كل شركة على حدة، لافتا إلى أن شركات الإعادة فى حالة تشددها تلجأ إلى شرطى العمولات وأسعار التغطية، إضافة إلى نسب التحمل وحدود الاحتفاظ.

ومن ناحيته قال مدحت صابر، نائب العضو المنتدب لشركة رويال، إن شركته تبدأ المفاوضات فى شهر أبريل من كل عام لتنتهى جميع إجراءات التجديد مع بداية العام المالى الجديد، موضحاً أن تجديد اتفاقات إعادة التأمين مع «رويال» مرتبط برؤية معيدى التأمين للسوق المصرية بصورة جزئية.

وأشار صابر إلى أن شركات التأمين عانت بعد ثورة 25 يناير من انفلات الوضع الأمنى فى فروع كثيرة مثل السيارات والنقل البرى، وبالتالى تم فرض شروط خاصة بالشغب والاضطرابات وفرض تحملات، كإجراءات احترازية نظراً لما تكبدته شركات الإعادة كشريك رئيسى لشركات التأمين متوقعا أن يتم إلغاء هذه الاجراءات والعودة لنمطية السوق الهادئة بعد العودة للاستقرار الكامل.

وأكد أن سخونة الأحداث الجارية على الساحة السياسية ستؤثر على موقف معيدى التأمين بالإبقاء على الشروط الاحترازية نفسها القائم من قبل أو فرض شروط أخرى أكثر تشدداً، بالإضافة إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار قد يؤدى إلى أن تكون الأقساط التأمينية المقومة بالعملات الاجنبية أقل مما لايساعد السوق على فرض شروط على معيدى التأمين.

وقال نائب العضو المنتدب لـ«رويال»، إن انسحاب معيدى التأمين يتم بالأسواق ذات معدل الخسائر المرتفع أو الأسواق غير المستقرة أو صغيرة الحجم وغير الواعدة، لافتاً إلى أنه بالرغم من أن السوق المصرية من الأسواق التى كانت تصنف بالواعدة لكن عدم الاستقرار السياسى وسوء النتائج قد يسحب منه هذه الميزة.

وأضاف أن شركة GIC الهندية قامت خلال الاتفاقات الحالية لبعض شركات التأمين بخفض الطاقة الاستيعابية لمعظم الشركات التى تتعامل معها، بالإضافة إلى رفع نسبة التحملات على شركات التأمين والخاصة بالمخازن والشغب والاضطرابات، فضلاً عن ثبات الطاقة الاستيعابية لأسواق معينة تعانى من عدم الاستقرار.

وأوضح أن شركات إعادة التأمين تترقب الأحداث بالسوق المصرية بحذر شديد تمهيداً للانسحاب للحفاظ على قوة الملاءة المالية لها حتى لا يترتب على ذلك انخفاض التصنيف الائتمانى لها، لافتاً إلى أن بعض شركات الإعادة ذات التصنيف الأول خرجت من السوق بعد تقييمها لنتائجه، بالإضافة إلى الخسائر التى تكبدتها بعض شركات الإعادة الأمريكية بعد إعصار «ساندى» نتيجة التعويضات المسددة، وهو ما دفعها لتقليص حجم اعمالها إلى أقصى درجة.

وأضاف أن الأسواق الخليجية هى التى سيتم الاتجاه اليها فى المرحلة المقبلة، نظراً لأن هذه الأسواق توجد بها فروع إقليمية لشركات إعادة عالمية من خلال تأسيس فروع لها بعدد من دول الخليج أبرزها الإمارات العربية المتحدة.

وكشف مسئول تأمينى رفيع المستوى بإحدى شركات التأمين العاملة برأسمال عربى عن ظهور مفاجآت عديدة ظهرت فى تجديدات 2013، لافتا إلى أن تحركات شركات التأمين خلال الفترة الماضية كشفت عن بعض النتائج المهمة، منها انصياع السوق وراء المنافسة السعرية الحادة والضارة فى الوقت نفسه، والثانى غياب معيد تأمين وطنى بعد دمج الشركة المصرية للإعادة فى شركة مصر للتأمين، اما النتيجة الثالثة التى افرزتها تحركات الشركات خلال الفترة الماضية فهى زيادة توزيع الاخطار على اساس اختيارى بين شركات التأمين المباشر نظرا للأسعار المتدنية لتلك الاخطار والتى لا يقبلها معيدو التأمين فى الخارج.

واضاف أن النتيجة الرابعة تتضمن التأثير السلبى للمنافسة السعرية على اساليب دراسة الخطر فيما ترتبط النتيجة الخامسة والاخيرة بزيادة أدوار الوسطاء والمنتجين، حتى اصبحوا قوة ضاغطة على الشركات لتهديدهم المستمر بنقل محافظهم من شركة لأخرى فى حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وأوضح المصدر أن العوامل الخمسة أدت إلى هروب معيدى التأمين من السوق المصرية، خصوصاً شركات الإعادة ذات الملاءة المالية الكبيرة والسمعة الطيبة وصاحبة التقييمات المرتفعة، لافتا إلى أن ذلك الهروب أدى إلى بزوغ نجم بعض شركات الإعادة ولكن ذات الملاءات المالية الأقل قوة.

وكشف النقاب عن أنه رغم هروب عدد من شركات إعادة التأمين الكبرى من السوق المصرية، والتى تجلت بشكل واضح فى تجديدات العام الحالى، ودخول شركات اقل تصنيفا وخبرة فى التعامل مع السوق المحلية فإن الثانية من المتوقع لها القيام بأكثر من تحرك للتعامل مع شركات التأمين المحلية بما يتناسب مع طبيعتها ومن هذه التحركات الأول لضغط على شركات التأمين لخفض العمولات والثانى نسب الاسناد للعمليات المقبولة على اساس اختيارى تحت اتفاقات إعادة التأمين لتصل إلى 25 % مقابل 50 % فى بعض العمليات والثالث خفض الطاقة الاستيعابية لدى شركات الإعادة، والرابع زيادة الاستثناءات فى بعض الاخطار وفى مقدمتها تأمين الائتمان واخطار المسئوليات المهنية والشغب والاضطرابات المهنية.

واشار المصدر إلى انه على الرغم من انتهاء اغلب وحدات التأمين العاملة فى القطاع من تجديد اتفاقات الإعادة للعام الحالى، والذى يعد رسالة إلى صناع القرار والدوائر القريبة منه بقدرة سوق التأمين المصرية على تحمل أى تبعات للازمات السياسية والاقتصادية، لكنه فى الوقت نفسه يمثل انذارا للشركات نفسها بضرورة تغيير اسلوب ممارستها للنشاط لتتنافس فيما بينها على عنصر الخدمة والتخلى طواعية عن اسلوب المضاربات السعرية قبل أن يتم اجبارها على ذلك من قبل معيدى التأمين عن طريق ممارسة الضغوط عليها وخفض عمولات الإعادة والتشدد فى قبول بعض المخاطر، إضافة إلى خفض الطاقة الاستيعابية بعد أن يفقد القطاع الاحتياطى المتبقى له من رصيد السمعة الذى تم ادخاره على مدار العقود الماضية.

وقال عمر جودة، المدير الإقليمى للشركة الأفريقية لإعادة التأمين، إن هناك شركات إعادة تأمين لم تقبل الاكتتاب كما كانت قبل الثورة مثل شركتى ميونخ رى وسويس رى، بينما حلت محلها شركات أخرى ذات تصنيف أقل.

وأضاف جودة أن شركة score الفرنسية بدأت تقليص حجم أعمالها متخوفة من عدم الاستقرار بالسوق المصرية، لافتاً إلى أنها واجهت فى تجديد الاتفاقات صعوبات كبيرة أكثر من التى واجهها العام الماضى، نظراً لارتفاع معدل الخسائر بشكل عام.

وأشار جودة إلى أن الصعوبات تدرجت من شركة لأخرى حسب المردود السلبى أوالإيجابى لنتائجها موضحاً أنه تمت إعادة النظر فى الطاقة الاستيعابية وخفض عمولات الإعادة، مما اضطر شركات التأمين للجوء إلى معيد تأمين أقل تصنيفاً وأيسر شروطاً.

وأضاف أن «الافريقية لإعادة التأمين» حصلت هذا العام على حصص أكبر فى إعادة التأمين من بعض شركات التأمين مع ثبات نسب الافريقية فى باقى الشركات واصفاً الأخيرة بأنها أسهل وايسر معيد تأمين فى السوق المصرية، نظراً لخبرتها الطويلة فى التعامل معه ومعرفتها بظروف السوق وطبيعتها الخاصة.

وأكد هانى مهنا، مدير عام إعادة التأمين بشركة وثاق للتأمين التكافلى، أن شركته نجحت فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام 2013 بسهولة ويسر وبشروط العام الماضى نفسها، نافياً حدوث أى تشدد من شركات الإعادة اثناء التجديد بسبب النتائج الجيدة للشركات خلال السنوات الماضية.

وأشار مهنا إلى أن شركته جددت مع شركات إعادة التأمين نفسها التى تعمل معها خلال العام الماضى دون انسحاب شركات أو دخول شركات جديدة، لافتاً إلى أن شركة إعادة التأمين الرائدة فى الاتفاقية هى: «GIC » الهندية، إضافة إلى شركات فجر رى الكويتية لإعادة التأمين و«اراب رى» اللبنانية لإعادة التأمين.

وأضاف أن اتجاه شركات التأمين التكافلى فى اتفاقيات إعادة التأمين خلال الفترة المقبلة إلى تكثيف التعامل مع شركات إعادة التأمين التكافلى المعنية والمهتمة بدخول السوق المصرية، خصوصاً بالسوق الخليجية لزيادة عدد شركات إعادة التأمين التكافلى بالخليج وارتفاع رؤوس اموالها وزيادة خبرتها وانتشارها.

واوضح انه تم الابقاء على الفصل بين الشغب والاضطرابات الاهلية ومخاطر العنف السياسى ووضع تعريف دقيق لكل منها، بالإضافة إلى وضع حد اقصى لتغطية مخاطر الشغب والإضرابات المدنية يصل إلى 25 % ونسب تحمل تتراوح بين 5 % و10 %، فيما يصل الحد الادنى للسعر إلى 0.5 فى الالف تزيد إلى 0.75 فى الالف للتغطيات التى تزيد حدودها القصوى على 25 %.

وأوضح حامد محمود، مدير عام إعادة التأمين بشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الممتلكات أن شركته سبقت شركات التأمين فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام 2013 مع «هانوفر رى تكافل» الالمانية و«اريج رى» و«ترست رى» البحرينيتين، و«ماليشان رى» الماليزية و«تكافل رى» الاماراتية و«فجر رى» الكويتية و«سعودى رى» السعودية و«افريكا رى» و«اراب رى» اللبنانية منذ يوليو الماضى، وهو ميعاد تجديدها السنوى بخلاف اغلب شركات التأمين التى تجدد فى يناير سنوياً.

وكشف محمود أن شركته جددت اتفاقيات إعادة التأمين بشروط افضل من العام الماضى دون تشدد بسبب النتائج الجيدة لشركته، حيث وصل متوسط «RATIO LOSS » إلى 46 %، مما يحقق أرباحا للمعيدين فى الاتفاقيات بنسبة 54 %، لافتاً إلى زيادة شركته للطاقة الاستيعابية لفرع الحريق بنسبة 30 % وزيادة حدود الاحتفاظ بذلك الفرع بنسبة 25 % بسبب نتائجه الجيدة وتحقيقه أرباحا وهو شىء نادر فى السوق فى ظل المضاربات السعرية فى ذلك الفرع.

واضاف أن التجديدات هذا العام لم تشهد دخول شركات إعادة تأمين جديدة إلى قائمة شركات الإعادة بشركته أو خروج أخرى بسبب النتائج الجيدة التى حققتها الشركة خلال الفترة الماضية، إذ إنها تستحوذ على 35 % من سوق التأمين التكافلى وتحتل المركز الاول للعام الثانى، فيما تصل الحصة السوقية على مستوى تأمينات الممتلكات إلى 3.1 % لتحتل المركز الثامن وتتخطى شركات اقدم منها بفضل السياسة الاكتتابية الجيدة التى ادت إلى زيادة النتائج.

واعتبر محمود أن التغيير فى تجديدات هذا العام هو اشتراط شركة هانوفر رى الألمانية لإعادة التأمين معايير جديدة فى قبول التأمين على المخازن من حيث طريقة التخزين، خصوصاً للمواد المشتعلة وغيرها من السوائل التى تنتج عنها ابخرة واشتعال بألا تكون متجاورة وابعادها عن الجدران لمسافات معينة، وكذلك طرق تخزين مواد كالاخشاب والدهانات والماغنسيوم والتى يسبب اشتعالها دمارا كبيرا وتعويضات ضخمة، ورغبة هذه الشركة الرائدة بأغلب اتفاقيات الإعادة بالسوق ترغب فى خفض الطاقة الاستيعابية للتأمين على المخازن بنسب متفاوتة تختلف من شركة لأخرى وفقا لمحفظة كل شركة وحجم اكتتابها فى التأمين على المخازن لافتا إلى أن نسبة الخفض قد تصل إلى 50 % مع امكانية إعادة ذلك الخطر اختياريا واستثنائه من الاتفاقية اذا تطلب الامر ذلك.

واشار إلى أن المعايير والشروط تساعد المعاين فى معاينة الخطر والتأكد من وجود وسائل الامان الكافية وتقليل حجم الخطر مبررا سبب اتجاه «هانوفر رى» إلى تلك الشروط المتشددة بسبب ضخامة تعويضات حرائق المخازن فى دبى بالامارات العربية المتحدة ومصر خلال العامين الماضيين وهو دفع شركات إعادة التأمين إلى إعادة النظر فى إعادة ذلك الخطر وشروطه الجديدة.

وأكد مسئول تأمينى بارز بإعادة التأمين بشركة قناة السويس للتأمين فرع الممتلكات أن شركته نجحت فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام 2013 دون وجود تشدد من قبل شركات إعادة التأمين.

واشار إلى أن الشرط الجديد الوحيد بالاتفاقية هو تخفيض شركة «هانوفر رى» لإعادة التأمين وهى الشركة الرائدة بالاتفاقية الطاقة الاستيعابية للتأمين على المخازن بسبب خسائر التأمين على المخازن والحريق بمصر والمنطقة ككل.

ووصف المصدر هذه الشروط بالجيدة، إذ انها تهدف إلى حماية شركات التأمين وإعادة التأمين من تكبد تعويضات ضخمة نتيجة الحرائق بالمخازن الممتلئة بالبضائع وخاصة اذا وجدت بها مواد قابلة للاشتعال، مما يؤدى إلى خسارة كلية «TOTAL LOSS » فى احيان كثيرة، وتلك المعايير الجديدة للتأمين على المخازن بانواعها تهدف إلى مساعدة المكتتبين والمعاينين فى تقييم الاخطار وتسعيرها جيدا بما يلائم مع درجة الخطر.

ونفى خروج اى شركات إعادة من قائمة المعيدين لدى شركته أو خروج شركات أخرى بسبب ثقة شركات الإعادة بشركته وسياستها الاكتتابية والأخرى لإعادة التأمين إضافة إلى خبرتها الكبيرة ونتائجها الجيدة.

انتهت أغلب شركات التأمين العاملة فى السوق بتنوع انشطتها ما بين الحياة والممتلكات ، من تجديد اتفاقات إعادة التأمين للعام الحالى «2013»، إلا أن تجديدات هذا العام وصفت من قبل اغلب قيادات السوق بانها الاصعب فى تاريخ القطاع لمجموعة من العوامل ترتبط بعضها بالعوامل الفنية التى لها علاقة بارتفاع معدل خسائر السوق نتيجة الاضطرابات السياسية والانفلات الامنى المطرد مما انعكس على حجم التعويضات والمؤشرات الكلية، والتى تحملت شركات الإعادة النصيب الأكبر من فاتورتها، فيما ارتبط بعضها الآخر بالتعويضات الضخمة التى تحملتها شركات الإعادة العالمية، خصوصاً بعد إعصار «ساندى» الذى ضرب الولايات المتحدة الأمريكية منذ شهرين.

وعلى الرغم من تأكيد بعض قيادات الشركات أنها نجحت فى تجديد اتفاقات العام الحالى بشروط العام الماضى نفسها ربما لقدرتها على امتصاص صدمات الاضطرابات السياسية وحفاظها على معامل الربحية بشكل مقبول الا أن شركات أخرى اكدت انها تنازلت مجبرة عن جزء كبير من عمولات الإعادة التى كانت تحصل عليها سنويا تحت ضغط سوء النتائج، وفى الوقت نفسه بدافع السعى لابرام تحالفات مع كبرى شركات الإعادة ذات التصنيفات المتقدمة.

اتفاقيات إعادة التأمين تعنى قيام شركات التأمين المحلية باسناد جزء من محفظة الاخطار التى تغطيها لدى شركات إعادة التأمين فى الخارج وتتوقف النسبة التى يتم اسنادها إلى الطاقة الاستيعابية لمعيدى التأمين، وذلك بالاتفاق بين شركة التأمين المباشر وشركة إعادة التأمين.

ووفقاً لنصوص اتفاقيات إعادة التأمين تقوم شركات الإعادة فى الخارج بدفع التعويضات لشركة التأمين فى حالة تحقق الخطر المغطى على ألا يتجاوز التعويض الذى يدفعه معيدو التأمين الحصة التى تم الحصول عليها من الاخطار.

وتلجأ شركة التأمين لإعادة جزء من المخاطر التى تغطيها خاصة فى الأخطار الكبرى أو التى يزيد حجمها على معدل الاحتياطى لديها لتقوم بما يسمى عملية إعادة توزيع الأخطار إلى الشركات الأخرى حتى لا تتحمل عبء ذلك الخطر وحدها، فتلجأ إلى تقسيم الخطر على شركات أخرى بإعادة التأمين لديها.

ومن ضمن شركات الإعادة التى تتعامل معها سوق التأمين المصرية، وفقا للقائمة الالزامية التى تضعها الهيئة الموحدة «افريكا رى» الافريقية و«سكور رى» الفرنسية و«ميونخ رى» الالمانية و«الفجررى» الكويتية و«سعودى رى» السعودية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة