اقتصاد وأسواق

‮»‬مركز المعلومات المتخصص‮«.. ‬وسيلة مثالية لجذب استثمارات جديدة للثروة المعدنية


المال - خاص
 
تستهدف هيئة الثروة المعدنية إنشاء أول مركز معلومات متخصص ومتكامل للثروة المعدنية قبل نهاية العام الحالي لتوفير جميع البيانات عن المناطق التعدينية وكميات ونوعيات الخامات الموجودة بها وكيفية تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لتلك الخامات.

 
أيد عدد من العاملين بقطاع التعدين فكرة المشروع الجديد مطالبين بالاسراع في تنفيذه نظرا لكونه عاملاً مساعداً في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لقطاع التعدين المصري، في حين أكد البعض الآخر أن المركز وحده ليس كافيا لتحقيق ذلك داعين إلي وجود منظومة تسويق متكاملة للمناطق التعدينية ولإنتاجها بالإضافة إلي ضرورة تشريع قانون جديد يجذب المستثمر الأجنبي الذي يامل العمل بقطاع التعدين المصري عن أي قطاع آخر.
 
أكد المهندس عصمت الراجحي، المدير العام لشركة سانتامين »الفرعونية« القائمة بإنتاج الذهب من منجم »السكري«، أن الشركات العالمية مثل سانتامين وغيرها من الكيانات العاملة بمجال التعدين تسعي دائما للحصول علي أي معلومات تحقق لها أقصي استغلال ممكن للمنطقة التي تقوم فيها بأعمال البحث والتنقيب عن المعادن، وأضاف أن الشركة حصلت علي جميع المعلومات المطلوبة عن المناجم المصرية من خريطة فرعونية موجودة بأحد المتاحف الإيطالية ،ولكن هذا لا ينفي وجود خرائط مصرية متميزة في ذلك المجال ولكنها تفتقد التحديث والإضافة. وقال »الراجحي« إن المركز الجديد سيحدث المعلومات والبيانات التعدينية بشكل تلقائي وسيساعد الشركات في تنفيذ أعمالها بصورة أسرع، مضيفا أن ذلك المركز سيحقق عوائد ضخمة للمستثمر الأجنبي قبل المصري نظرا لان الاخير علي دراية أكثر بمناطق التعدين المصرية، مضيفا أن قطاع التعدين بحاجة إلي عوامل نجاح أخري بجانب المركز الجديد فالقطاع يحتاج إلي تحديث دوري للمعلومات ومنظومة متكاملة لتسويق المناطق الثرية بالمعادن وقانون جديد يجذب المستثمر الأجنبي.
 
وأضاف أنه يوجد العديد من الشركات العالمية التي تسعي إلي العمل بقطاع التعدين المصري ولكن عدم وجود قانون مشجع لتلك الشركات يحول دون تحقيق ذلك، مشيرا إلي أن مصر من أكثر الأجواء الاستثمارية الآمنة والمستقرة، بالإضافة إلي امتلاكها بنية تحتية متكاملة وشبكة طرق في سيناء والبحر الأحمر وأسوان وجميع تلك العوامل تؤهلها للنهوض بقطاعاتها التعدينية بشكل يحقق لها أقصي العوائد، لذلك لابد من الإسراع في تنفيذ كل ما له صلة بتطوير القطاع.
 
في حين أكد الدكتورحسين حمودة، رئيس هيئة الثروة المعدنية الأسبق، أن الانتهاء من إنشاء أول مركز متكامل للثروة المعدنية في مصر يعتبر قيمة مضافة لقطاع التعدين المصري، وأوضح أنه في الماضي كان يتم العمل بالخرائط الجيولوجية الورقية الصادرة عن هيئة المساحة الجيولوجية مشيرا إلي أن الانتهاء من إنشاء المركز الجديد سيمثل طفرة بقطاع التعدين المصري، حيث إنه سيوفر جميع المعلومات والبيانات بشكل رقمي ومحدث لجميع الاماكن التعدينية في مصر من خلال شبكة متكاملة بما يمكن أي فرد من الدخول علي تلك الشبكة وبمجرد كتابة اسم المعدن المراد جمع البيانات عنه سيتم إظهار أماكن تواجده وتاريخه وحجم الاحتياطي بتلك المنطقة بل وكيفية أستغلاله بشكل اقتصادي.
 
وقال »حمودة« إن هيئة المساحة الجيولوجية المصرية تعتبر من أقدم الهيئات في أفريقيا حيث تم إنشاؤها عام 1896 ومنذ ذلك الوقت تقوم الهيئة ببذل أقصي مجهوداتها لتوفير الخرائط الورقية الجيولوجية وتقديم الابحاث العلمية الخاصة بالمناطق التعدينية واستطاعت الهيئة تنفيذ خرائط ممتازة ولكنها غير مرتبة بالإضافة إلي وجودها علي الصورة الورقية القديمة وبالتالي فإن الاسراع في إنشاء المركز الجديد سيحقق الاستفادة المثلي من تلك الخرائط بل وسيدعم عمل هيئة المساحة الجيولوجية في نفس الوقت.
 
وأضاف أن قطاع البترول سبق ونفذ نفس التجربة وقام بإنشاء مركز معلومات البترول ولاقت التجربة نجاحا ملحوظا وبالتالي فإن تكرارها بقطاع التعدين سيلاقي نفس النجاح وربما بشكل أوسع.
 
مشيرا إلي أن المركز الجديد عبارة عن قاعدة بيانات متكاملة متاحة علي الموقع الإلكتروني الخاص بهيئة الثروة المعدنية وتوضح تلك البيانات الاماكن الصالحة للاستثمار والمناطق الحاصلة علي تصاريح بالعمل من قبل، بالإضافة إلي كميات المعادن المتاحة بكل منطقة مثل الكبريت في العريش والفحم بسيناء وغيرها من المواد التعدينية.
 
وأشار »حمودة« إلي أن تشغيل المركز الجديد سيرفع من معدل الاستثمار الأجنبي والمصري بقطاع التعدين إذ إن اتخاذ المستثمر قرار الاستثمار لابد أن يسبقه التأكد من ثراء المنطقة بالمعادن وذلك لن يحدث دون وجود قاعدة متكاملة للبيانات توفر للمستثمر جميع البيانات الصحيحة عن قطاع التعدين المصري.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة