اقتصاد وأسواق

دعوة للتوسع في استخدام الغاز للتكيف


المال - خاص

يستهدف قطاع البترول خطة جديدة لتنفيذها خلال الفترة المقبلة تتضمن التوسع في استخدام التكنولوجيا المتطورة للغاز الطبيعي في التكييف والتبريد لتعظيم القيمة المضافة للغاز بعد استخدامه في المنازل، والمصانع، ومحطات الكهرباء، وكوقود للسيارات حيث قامت شركة »جاس كول« بتنفيذ عدة مشروعات بنظام التملك والإنشاء والتشغيل مؤخرا تتضمن مشروع محطة التبريد والتدفئة بالجامعة الأمريكية، ومثلها في القرية الذكية، والقابضة للبتروكيماويات وجارٍ الانتهاء من عديد من المشروعات الأخري الجديدة وهو ما دعا بعض الخبراء للمطالبة بتعميم استخدام الغاز في العديد من القطاعات.


وأكد مصدرمسئول من شركة »إيجاس« أن احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي قد ارتفعت لتصل إلي 78 تريليون قدم مكعب، الأمر الذي يعزز من استخدام الغاز في العديد من الاغراض نظرا لارتفاع حجم المخزون منه، إضافة إلي استقرار السوق المحلية وعدم زيادة الطلب بالشكل الكبير، الأمر الذي لا يمنع من التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في قطاعات جديدة حتي لو لم يتم الانتهاء من خطط الوزارة لتوصيله للمنازل والمصانع.

أضاف المصدر لابد من العمل بجميع القطاعات وتوصيل الغاز إليها لأن تعدد أوجه الاستخدام سيحدث التوازن في حال حدوث قصور في توصيل الغاز ببعض القطاعات لأن العملية تكاملية لتحقيق التوازن والاستغلال الامثل للغاز الطبيعي.

من جانبه أكد الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي أن تجربة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في التبريد والتكييف ليست جديدة في حد ذاتها بل سبق وقام القطاع بتنفيذها بالجامعة الأمريكية والقرية الذكية واثبتت نجاحها مطالبا بالإسراع في تعميم تلك التجربة ونشرها في أوساط المستهلكين والمصانع كون الغاز الطبيعي وقوداً نظيفاً صديقاً للبيئة وتكلفة استخدامه منخفضة عن الوقود التقليدي.

وقال »الشريف« إن العالم بجميع دوله يتجه إلي استخدام الطاقة النظيفة، موضحاً أن التوسع في استخدام الغاز في التبريد والتكييف لن يؤثر علي خطة القطاع الخاصة بالمنازل او المصانع أو السيارات مما لا يمنع من العمل في أكثر من اتجاه بالتوازي.

وأوضح »الشريف« أن الاتجاه الذي يجب أن يعمل به قطاع البترول خلال الفترة المقبلة هو توفير الغاز الطبيعي للقطاعات التي تستطيع استقباله والقادرة علي الاستفادة منه بشكل متكامل.

وأضاف »الشريف« أن معروض الغاز الطبيعي لم يقل خلال الفترة الأخيرة حيث يسير الطلب بمعدلات مستقرة لتوصيل الغاز للصعيد حتي أسوان وما بعدها، بالإضافة إلي توصيله للمنازل بجميع محافظات الجمهورية وإنشاء محطات جديدة لتموين السيارات بالغاز الطبيعي مشيرا إلي نجاح التجارب التي نفذها القطاع بالجامعة الأمريكية والقابضة للبتروكيماويات.

وأشار »الشريف« إلي أن التوسع في استخدام الطاقة وتنويع مصادرها أفضل وسيلة لتحديث الصناعة مطالبا بإدخال الغاز الطبيعي في قطاع الصناعات الحرفية وليس التبريد والتكييف فحسب حيث تسمح احتياطيات ومعدلات إنتاج الغاز المصري لتنفيذ ذلك.

وأكد استشاري بقطاع الطاقة أن الخطة الجديدة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية والغازية ورفع نسبة تصنيع المكون المحلي، إضافة إلي تنوع أوجه استخدام الغاز بما يتيح تحقيق أفضل استغلال اقتصادي ممكن لذلك الخام، لأن قطاع البترول يسعي إلي زيادة الاحتياطيات من الغاز الطبيعي والسعي خلف تحقيق العديد من الاكتشافات خاصة أن العام الحالي بل الاعوام المقبلة سيستحوذ فيها الغاز ومشروعاته علي النسبة الكبري من إجمالي الاستثمارات والمشروعات.

موضحا أن أحدث بيانات وزارة البترول أكدت أن وزير البترول شدد خلال اجتماع الجمعيات العامة للشركة المصرية للتبريد بالغاز الطبيعي »غاز كول« والشركة المصرية الدولية لتكنولوجيا الغاز »غازتك« علي أهمية الاستمرار في تطوير الخطط والآليات لتشجيع وزيادة الإقبال علي تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي للاستفادة من مزاياه الاقتصادية والبيئية في ظل التيسيرات المقدمة للمواطنين لتحفيزهم للانضمام لهذا المشروع القومي.

وأشار الاستشاري إلي أن نجاح تجربة استخدام الغاز الطبيعي في التبريد والتكييف سيفتح أبواباً عديدة لتصدير تلك الخبرة للعديد من الدول النامية ولكن هذا لن يتم دون الإسراع في نشرها محليا قبل الانطلاق بها للعالمية.

وأكد المهندس سيد سماحة، رئيس شركة »جاس كول« أن شركته تستهدف الحصول علي نسبة كبيرة من مشروعات التبريد وتكييف الهواء في مصر والمنطقة العربية خلال المرحلة المقبلة بهدف تعظيم عائدات مصر من العملات الأجنبية ورفع كفاءة الاستخدامات والتطبيقات الجديدة للغاز الطبيعي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة