عقـــارات

الكشف عن عقار جديد يحد من خطورة العلاج الكيميائى لـ"السرطان"


المال – خاص

كشفت فعاليات المؤتمر الصحفى الذى عقدته شركة "MSD " للأدوية اليوم بمقر مستشفى 57357 المتخصصة فى علاج سرطان الأطفال، عن عقار جديد يعرف باسم "أبريبيتانت"، للحد من الأعراض الجانبية والآثار السلبية الحادة الناتجة عن العلاج الكيميائى لمرض السرطان.

شارك فى المؤتمر الدكتور عبدالحميد أباظة، مساعد وزير الصحة، فضلا عن الدكتور حمدي عبدالعظيم، رئيس قسم الأورام بمستشفى قصر العيني، والدكتور علاء الحداد، عميد معهد الأورام، بجانب الدكتورة رباب جعفر، أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومى للأورام، وأخيرا الدكتور رمزي مراد، العضو المنتدب لشركة "MSD " مصر.

وناقش المؤتمر آخر التطورات فى علاج مرض السرطان، والمستجدات فى طرق العلاج بمصر ومقارنتها بنظيراتها العالمية، بالاضافة إلى أهم الركائز الأساسية التى تحتاجها مصر لتطوير علاج السرطان، فضلا عن استعراض مراحل رحلة العلاج من هذا المرض، وأهمية العامل النفسي ودور الأسرة والمجتمع في التعامل مع مريض السرطان.

وقال الدكتور رمزي مراد إن العلاج الكيميائي هو أساس المعركة ضد مرض السرطان، ولكن المشكلة الأساسية التي تواجه المرضى هي كيفية تجنب الآثار والأعراض السلبية الجانبية للعلاج الكيميائي، والذي يؤدى لتدهور حالة المرضى البدنية والعقلية، نتيجة حالة الغثيان والقيء المستمرين والمصاحبين لعملية العلاج.

وأوضح رمزى أن مراكز أبحاث الشركة، قامت ببحث مخاطر هذه الآثار، وتوصلت لابتكار عقار جديد تحت اسم "أبريبيتانت" يمكنه السيطرة على حالة القيء والغثيان، ومنعهما في الـ 24ساعة الأولى بعد تناول جرعة العلاج الكيماوي، لمدة تصل إلى 5 أيام كاملة، بما يتيح للمرضى ممارسة الأنــشطة اليومية بشكل طبيعي.

وأضاف أن "MSD " لديها استراتيجية عالمية واضحة تجاه المرضى بشكل عام ومرضى السرطان بشكل خاص، وهى ضرورة توفير الدواء اللازم للقضاء على آلامهم سواء للمرضى القادرين أو غير القادرين، مشيرا إلى الأنشطة الضخمة للشركة في مجال المسئولية المجتمعية لنشر هذا الفكر وتطبيقه في كل البلدان التي تعمل بها.

من جانبه، أكد الدكتور حمدي عبدالعظيم، ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية بتطوير صناعة الدواء في مصر سواء من جانب الجهات البحثية والعلمية أو الشركات المنتجة للدواء، وذلك من أجل عرض حلول للمشاكل التي تواجه مرضى السرطان بشكل خاص وكيفية علاجها، ومن بينها سرطان الثدي والرئة والحد من مشكلة نقص المناعة عند مريض السرطان.

وأشار إلى أن السيطرة على الأعراض الجانبية مثل القيء والغثيان، لها أهمية قصوى في علاج مرضى السرطان، لأنهما يؤديان إلى خلل خطير في التمثيل الغذائي، وفقدان الشهية، وفقر الدم، بالإضافة لتدهور قدرة الرعاية الذاتية والوظيفية، وأخيرا الانسحاب من العلاج وهو أخطر قرار يلجأ إليه المريض بعد معاناة مع المرض والعلاج الكيميائي وهى خطوة أخيرة قد تسبب بعدها تدهور حالته وتؤدى للوفاة، لذلك سيمثل هذا العقار الجديد تطورا جديدا في علاج مرض السرطان.

فيما شدد الدكتور علاء الحداد على ضرورة اتباع الطرق العلمية السليمة في تجربة العقاقير والتأكد من مدى فعاليتها والاهتمام بالتجارب الناجحة للشركات ومراكز الأبحاث في علاج أمراض السرطان في مصر.

وتابع أن معهد الأورام لديه النموذج الأوسع انتشارا بمصر في علاج هذا المرض إذ يعمل المعهد سنويا على علاج ومتابعة الآلاف من الحالات التي تتردد عليه من شتى محافظات الجمهورية ويساعد مئات الحالات على المثول للشفاء التام من مرض السرطان، موضحا أن هذا النجاح يأتي بالتعاون المثمر مع جميع الشركات ومراكز الأبحاث التي تنتج العقاقير التي تساعد على الشفاء من هذا المرض.

بينما أوضحت الدكتورة رباب جعفر، أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومى للأورام، أن معظم الخبراء المتخصصين في علاج الأورام اتفقوا على أن هناك مشكلة مشتركة يواجهها المريض أثناء تلقيه العلاج الكيميائي، وهي شدة القيء من الدرجتين الثانية والثالثة بالرغم من استخدام مضادات القيء التقليدية مما يؤدي إلي سوء حاله المريض.

وأشادت بعقار "أبريبيتانت" حيث وصفته بأنه حل سحري سيساهم في تحويل كورس العلاج الكيميائي من جرعة عذاب دائم إلى راحة كاملة يشعر بعدها مريض السرطان بنسبه كبيرة، أنه شخص طبيعي يمكنه ممارسة حياته كما يعيشها الأصحاء.

وأخيرا أعربت الدكتورة نيبال دهبة، مسئولة العلاقات العامة والاعلام بالشركة عن سعادتها بالكشف عن هذا العقار، والذي يمثل إضافة كبيرة في مساعدة الأطفال لتخطى مرض السرطان، والتخفيف من الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيميائي، مثل القيء والغثيان، حيث يمثلان تحديا كبيرا عند الاستعانة بالعلاج الكيميائي.

 وأشارت إلى أن هذا العقار يفتح باب الأمل أمام المرضي في أن يعيشوا حياة طبيعية أثناء فترة تلقيهم العلاج، مما يخفف من آلامهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة