أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

‮»‬الإسكندرية-سان باولو‮«‬ يبدأ رحلة التوسع من المشروعات الصغيرة إلي البنية التحتية


المال خاص

> نعتمد علي الديناميكية في الـBusiness Plan .. ولدينا خطط قصيرة جدا قد تصل مدتها إلي أسبوع

> استهداف الدقة والاحترافية في إدارة الأموال مع النمو في الربحية


> إقرار قانون الـppp كان أهم مطالب المنافسة بقوة علي مشروعاتها l
 
 محمود عبد اللطيف


> البنك يسعي لرفع حصته السوقية لـ%4.5 قبل نهاية العام

> تنازلنا عن 2 مليار جنيه من ودائعنا لتحقيق الأسلوب الأمثل في إدارة الأموال

> بعض وحدات الجهاز المصرفي رفعت الفائدة لمجرد إظهار قدرتها علي سحب السيولة

> نقدم منتجات التجزئة التي يحتاجها العملاء.. ولا نتلاعب بالمسميات

> نخطط للعمل كـ Global Banking

> %4 0 من السكان يمكن تصنيفهم علي انهم عملاء Micro Finance .. ونؤسس شركة عالمية تستهدف تمويل مليون عميل خلال 3 سنوات

> البنك لعب دورا مهما في إقناع مؤسسات دولية علي رأسها IFC بإصدار سندات بالجنيه في السوق المحلية لتمويل مشروعات الحكومة

> مليون و600 ألف عميل قاعدة عملاء البنك حتي الآن و43 مليار جنيه حجم الضرائب المحصلة خلال أبريل الماضي

> البنك وذراعه BIIS يجتمعان في ميلانو مع 4 وزارات مصرية وشركات إيطالية للاتفاق علي تنفيذ مشروعات جديدة في الكهرباء وتحلية المياه والنقل والطرق والصحة

الدقة والتفرغ.. أبرز مشاكل الصحافة الاقتصادية

وصفت فاطمة لطفي الخطة المستقبلية بأنها قلب كل بنك، وأنه لا يمكن لمؤسسة اقتصادية تحقيق رغبتها في نمو جيد دون وجود خطة عمل محددة الأهداف والمراحل والأدوات، أضافت أن البنوك عادة ما ترصد المجالات التي تهدف للتوسع في تمويلها والدخول فيها، فهناك بنوك تفضل العمل أكثر في البنية التحتية، وأخري في التجزئة المصرفية، لكن مصرفها يري ضرورة العمل وفق آليات الـ»Global Banking «، أي امتلاك قطاعات متخصصة في جميع المجالات، مثل تمويل المشروعات الكبري للقطاع الخاص، وكذلك مشروعات البنية الاساسية، خاصة أن الحكومة قد أعلنت خطة تشمل تنفيذ 52 مشروعاً رئيسياً خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلي أن »الإسكندرية سان باولو« يلعب بالفعل دورا محوريا مع الحكومة في تنفيذ أهدافها في هذا المجال الحيوي.

أما المحور الثالث لعمل البنك فيتمثل في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو القطاع الذي أكدت لطفي أن الحديث عنه للأسف يمثل نوعا من الموضة أو الدعاية »البروباجندا« من قبل بعض البنوك التي ربما لا يزيد حجم تمويلها له علي %1 من إجمالي محفظتها.أما بنك الاسكندرية فأن لطفي تري أنه يتمتع بدرجة عالية من الجدية في التعامل مع هذا القطاع، فهو من ناحية قد قام بتشكيل مجموعة عمل مركزية داخل مقر البنك الرئيسي بالاضافة إلي تعيين 52 موظفا متخصصين في نفس المجال في الفروع لتغطية القطاع في المحافظات المختلفة. ومن ناحية أخري مرت هذه المجموعات ببرامج تدريب مختلفة تماماعن برامج التمويل للمشروعات الكبري، تتلخص في كيفية التعامل مع أصحاب هذه المشروعات ممن يحتاجون خدمات خاصة تتناسب مع حجم ونوعية مشروعاتهم.

وقالت إن الإسكندرية سان باولو اعتمد علي فريق العمل المحترف في قطاع ائتمان الشركات الكبري الذي يقوده خالد السلاوي للتعرف علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بتغذية هذه الشركات بالمكونات، وكانت هذه القاعدة التي تم الاعتماد عليها في البداية لدعم خطط البنك التوسعية تجاه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما قام البنك بعدد من عمليات الترويج التي استهدفت جذب عملاء القطاع المنتشرين في كل المحافظات، الي جانب القاهرة والاسكندرية بطبيعة الحال.

وفي خطوة استهدف بها البنك خدمة هذا القطاع بل وباقي البنوك الآخري، قام بشراء برنامج الـTool KIT من مؤسسة التمويل الدولية IFC وهو عبارة عن أدوات دعم فنية متكاملة للمشروعات الصغيرة، تتضمن أساليب ادارتها وكيفية فتح الاسواق الداخلية والخارجية وادارة الموارد البشرية بها وغيرها، وتمت اتاحة هذه الخبرات المعرفية المهمة علي موقع البنك مجانا لكل أصحاب المشروعات وليس فقط من عملاء البنك، كما يبحث البنك حاليا عن موقع لانشاء ناد خاص بأصحاب المشروعات الصغيرة وذلك لتبادل الافكار والخبرات بينهم والوصول للشركاء المحتملين.

ولفتت لطفي الي انها كانت ترغب في قصر عمليات الدعم الفني علي عملاء البنك فقط، فيما رأي رئيس البنك أهمية اتاحتها لجميع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لسببين أولا: خدمة التوجه القومي الخاص بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والثاني أن تحقيق عائد للبنك نفسه علي المدي الطويل بإعتبار أن الكثيرين من المستفيدين من هذه الخبرات سيتحولون إلي عملاء له.

وتوقعت النائب الأول لـ»عبد اللطيف« نجاح هذه التجربة، خاصة ان مؤسسة التمويل الدولية طبقتها في دول أخري أبرزها السعودية عبر بنك الرياض وحققت نجاحا ملموسا، وحينما رغبت الـIFC في تطبيقها داخل السوق المصرية وقع اختيارها علي بنك الاسكندرية، وقالت لطفي إن مصرفها تحمل تكلفة كبيرة بالنقد الأجنبي، بهدف الحصول علي حصة جيدة من السوق، الي جانب المساهمة في تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفته الأهم داخل جميع القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وقالت نائب رئيس بنك الإسكندرية ان المحور الرابع للخطة يتعلق بالتجزئة المصرفية والتي أصبحت تمثل %45 من إجمالي محفظة البنك التي باتت بدورها تحقق نموا سنويا يتجاوز %20، ومن المتوقع أن تنمو هذا العام 2010 بنسبة %25. وأكدت أهمية هذا القطاع التمويلي، وبحسب قولها، فان البنك رصد له أكبر ميزانية سواء علي مستوي الدعاية أو الفروع التي أشرف علي تطويرها بنفسه رئيس البنك.

عن تلك التجربة، قال محمود عبد اللطيف إنه يتعامل مباشرة مع التصميمات والجرافيك والزجاج وكل شيء يخص عمليات التطوير لأنه علي قناعة بأن صاحب البيت هو الاقدر علي تطوير بيته وليس الآخرين، ولفت الي ان مصرفه بدأ بتطوير مجموعة صغيرة من الفروع علي سبيل التجربة والتي اثبتت نجاحها بشكل كبير، ثم انتقلت عمليات التطوير إلي المقر الرئيسي والذي تم الانتهاء منه ويتم حاليا استكمال تطوير باقي شبكة الفروع.

وأشار عبد اللطيف إلي أن النموذج الجديد لفروع البنك يقوم علي اختصار وقت تلبية احتياجات العملاء، بحيث لا يتعدي 10 دقائق علي أقصي تقدير، الي جانب توفير الراحة سواء النفسية عبر الشكل الجمالي للفروع خارجيا وداخليا وحسن الاستقبال، وامكانية قضاء وقت ممتع داخل الفرع أو المركز الرئيسي في الـ»كوفي شوب« المصممة علي أعلي مستوي لخدمة العملاء، بجانب تلبية احتياجات العميل المصرفية بأعلي درجة من الحرفية، مشيرا إلي أن التصميم الجديد خلق رغبة لدي العميل في قضاء فترة أطول داخل الفرع وساهم في استقطاب المزيد من العملاء، مؤكدا انتهاء هذه العمليات في وقت قريب.

وأكد عبد اللطيف أن عملية التطوير قد نجحت في تحقيق معادلة بالغة الصعوبة تتمثل في المزج بين العنصر الجمالي مع عدم إغفال راحة الموظف والعميل والبعد الوظيفي للخدمات التي يقدمها البنك.

المحور الأخير الذي تحدثت عنه فاطمة لطفي هو التمويل متناهي الصغر الذي ينطلق إليه البنك من خلال شبكه فروعه المنتشرة علي مستوي الجمهورية وتضم نحو 200 فرع تضعه في المرتبة الرابعة علي المستوي المحلي فيما يتعلق بعدد الفروع، وهو ما جعل البنك يستعد حاليا لفصل هذا النشاط في شركة منفصلة، وصفتها لطفي انها ستكون الأكبر في مصر في هذا المجال.

وأشارت لطفي إلي ان %40 من تعداد السكان المحليين يمكن تصنيفهم علي انهم عملاء »Micro Finance « وهؤلاء ليسوا فقراء ينتظرون منحهم تبرعات كما قد يتبادر الي أذهان البعض وانما لديهم أفكار لمشروعات بسيطة ذات جدوي اقتصادية يمكن تنفيذها وتحقيق عائد، وقدرت »لطفي« عملاء مصرفها في هذا القطاع بنحو 150 الف عميل.

وقالت لطفي إن عدد عملاء التمويل متناهي الصغر وشبكة فروع البنك وخبرات موظفيه سمحت بالتفكير في تأسيس شركة ضخمة للعمل في هذا المجال بالتعاون مع شركاء دوليين رغبت في الاحتفاظ بهويتم وحصص المشاركة الخاصة بهم.أضافت أنه من المقرر أن يستحوذ بنك الإسكندرية علي نسبة %40 من رأسمال الشركة الجديدة، والتي سيكون متاحا لها في البداية نحو 200 فرع.

 وأوضحت أن مشروع قانون التمويل متناهي الصغر والذي يجري إعداده حاليا، وينتظر أن يتم صدوره قبل نهاية يونيو الحالي، سيحدد طبيعة نشاط وحجم الشركة.فمن المنتظر أن يسمح القانون للشركات المتخصصة في تقديم هذه النوعية من التمويل، بنشاط الاقراض دون أن يتاح لها تلقي أي ودائع من الجمهور.وبالتالي فإنه يوجد سيناريوهان أمام البنك :الأول أن تقوم الشركة بتقديم خدمة الاقراض بنفسها وهذه الحالة ستحتاج إلي رأسمال كبير، والثاني أن تتولي عمليات التسويق وتقديم الاستشارة للعميل، ثم تذهب به إلي البنك للحصول علي التمويل وفي هذه الحالة لن تكون الشركة في حاجة إلي راس مال كبير.

وقالت »لطفي« ان الشركة الجديدة ستقلل من حاجة البنك لإجراء أي زيادات في رأسماله وفقا للعلاقة بين التوسع الجغرافي علي مستوي الفروع ورأسمال البنوك التي وضعها البنك المركزي، أضافت أن مصرفها يخطط لاقتناص مليون عميل في الثلاث سنوات الأولي من عمل الشركة الجديدة وفقا للسيناريو المتحفظ، أما السيناريو الأكثر طموحا فيري إمكانية الوصول إلي رقم 3 ملايين عميل خلال هذه الفترة، خاصة ان الشركاء الدوليين الذين يتم التفاوض معهم حققوا أرقاماً جيدة في الهند وصلت بين 10 و15 مليون عميل، وكذلك في بنجلاديش، وبعض دول أفريقيا.

وفي الوقت الذي قدرت فيه لطفي أن تستوعب الشركة الجديدة نحو 1000 موظف، اعتبر محمود عبد اللطيف رئيس البنك أن وصول الشركة إلي رقم مليون عميل يعني في أرض الواقع، أنك تدعم من 5 إلي 7 ملايين مواطن، سواء من يعولونهم، أو من يوظفونهم معهم، وقال:انه من واقع عملنا في هذا القطاع خلال العامين الماضيين، نري ان هناك عميلاً قد يبدأ باقتراض خمسة آلاف جنيه وبعد فترة وجيزة.نجده يقترض 25ألف جنيه، ماذا يعني ذلك؟ببساطة أنه قد استقطب أفراداً أخرين لمساعدته في مشروعه وهؤلاء أيضا وراؤهم من يعولونهم. من ناحية أخري يري عبد اللطيف أن الشركة الجديدة ستبدأ عملها علي أرضية صلبة نظرياً، وعدد لا بأس به من العملاء، لافتا الي ان العميل متناهي الصغر تتضاعف احتياجاته التمويلية بنحو 5 مرات خلال سنة واحدة فقط، ويجذب معه المزيد من العملاء، ولذا أكد عبد اللطيف ان التمويل متناهي الصغر أحد أهم أهداف خطط البنك المستقبلية.

وحول أسلوب تحديد خطط عمل بنك الإسكندرية، أشار عبد اللطيف إلي أنه يتبني مبدأ الدينامكية في صياغة الـ»Bussiness plan « الخاصة بمصرفه والتي قال إنها أحد أهم المبادئ فيما يتعلق بالتحرك داخل السوق، مشيرا إلي أن الجمود غير وارد علي الاطلاق عند تنفيذ الخطط المستقبلية.

أضاف ان هناك خططاً متوسطة وقصيرة الأجل، وأحيانا قد يضع البنك خطة قصيرة الأجل جدا، لا تتعدي الأسبوع، وهذه الخطط يتم تعديلها ومتابعتها بشكل دوري لمواكبة الظروف التي تكشف عنها السوقان المحلية والدولية.

 وأشار الي ان »الإسكندرية« صاغ خطة عقب صفقة شراء الجانب الايطالي له عام 2007 ولمدة 3 سنوات تنتهي في 2010، استهدفت تحقيق الاستغلال الأمثل لما تم إنجازه خلال السنوات الأربع السابقة علي الخصخصة من بنية تحتية قوية وتأهيل عناصر إحترافية للتعامل مع الآليات الجديدة للسوق، وقد تمت صياغة خطة جديدة بدأت في نهاية العام الماضي، وهي التي تحدثت بشأنها »لطفي« وتستمر حتي عام 2013.

وحدد رئيس »الاسكندرية« أسس بناء الخطة التي تم الاعتماد عليها، وتتلخص في تحديد قدرات وإمكانيات البنك، بالاضافة لدراسة تركيبة السوق واحتياجاتها خلال الفترة المستهدفة.

وفيما يتعلق بقدرات البنك  أشار عبد اللطيف إلي ان مصرفه منتشر علي مستوي الجمهورية وهو ما يسمح له بالعمل بشكل جيد في التمويل المتوسط والصغير والمتناهي الصغر، الي جانب التجزئة المصرفية بطبيعة الحال.كما يمتلك حجم ميزانية كبيراً، يسمح له بالعمل بقوة في مجال توفير تمويل للشركات.كذلك فإن البنك يتمتع بتواجد مؤسسة ايطالية شقيقة تعمل في مجال توفير التمويل لمشروعات البنية الأساسية، في الوقت الذي تحتاج فيه السوق المصرية بشدة لهذه النوعية من المشروعات، وبالتالي فلدينا فرصة ذهبية للتوسع في هذا المجال، تفوق فرص البنوك الآخري المحلية.

وأكد انه بدون هذه المفاهيم يتحول العمل الي مجهودات فردية، ولذا لابد من التحديد الدقيق للأدوات والقدرة واحتياجات السوق، وترجمة كل ذلك لخطة مستقبلية، أضاف أن إدارة مصرفه تراعي التغييرات التي تشهدها الأسواق من فترة لأخري لاجراء تعديلات بشِأن الخطة حتي يمكنها مسايرة هذه التغيرات.

ووفقا لقيادات البنك فإن قطاع ائتمان الشركات يساهم بنسبة %60 تقريبا من صافي أرباح نشاط الاقراض فيما يحقق نشاط الـ»Retail banking « التجزئة المصرفية نسبة ال %40 المتبقية.، واتفقوا علي ان التجزئة المصرفية تحقق هامشا أعلي للربحية، لكن تظل كفة الميزان الأثقل تميل لائتمان الشركات، مع الوضع في الاعتبار تحليل التكلفة، وحجم المجهود وعدد الموظفين الضخم الذي يعمل في محفظة التجزئة، مقارنة مع عدد محدود يعمل علي محفظة أكبر لتمويل الشركات.

وقال عبد اللطيف إن هناك بنداً آخر لابد من النظر اليه وهو الاستثمار في أدوات الخزانة »treasury « والتي باتت تساهم بنسبة تصل أحيانا إلي %25 في صافي الأرباح. لافتا الي ان مصرفه غير نشط في مجال بنوك الاستثمار Investment Banking وبالتالي لا يلعب هذا العنصر دورا في مجال الربحية والايرادات.

وأضاف عبد اللطيف أن مصرفه ينظر بدقة لأسلوب إدارة الأموال، ورأي أن الاهتمام المتزايد بنمو الربحية كان أحد أسباب انفجار الأزمة المالية، وأن تحديد هامش نمو في الربحية والاصرار علي تحقيقه دفع البنوك لاختلاق أساليب ومشتقات مالية والدخول في عمليات وهمية تراكمت وانفجرت مع اشتعال الشرارة الأولي للأزمة المالية، وبالتالي لابد من التركيز علي اختيار الأسلوب الجيد في إدارة الأموال، بالتوازن مع نمو الربحية.

من ناحية أخري أعلن خالد السلاوي رئيس قطاع ائتمان الشركات في الاسكندرية -سان باولو، أن البنك ينظم خلال الأسبوع الحالي مائدة مستديرة في العاصمة الايطالية روما تستمر لمدة يومين، تضم بنك الاسكندرية وبنك بيس-المملوك بالكامل لبنك انتيسا سان باولو- والمتخصص في مجال البنية الأساسية BIIS والمسئولين عن مشروعات البينة الأساسية داخل 4 وزارات مصرية هي، المالية والاستثمار والنقل والاسكان علي مستوي مساعدي الوزير، الي جانب شركات ايطالية تعمل في مجال تأسيس مشروعات البنية الأساسية، لافتا الي ان الهدف من الاجتماع يتخلص في مناقشة 5 مشروعات يمكن للشركات الايطالية تنفيذها داخل السوق المحلية باستثمارات تصل الي 10 مليارات جنيه، بما يعادل %10 من التكلفة الاستثمارية لـ52 مشروع بنية تحتية ترغب الحكومة في تنفيذها بقيمة 100 مليار جنيه الفترة المقبلة، وتتركز المشروعات الخمسة في مجالات النقل والطرق وتحلية المياه والكهرباء والمستشفيات.

وقال محمود عبد اللطيف إن هناك عوامل دفعت مصرفه للسعي بقوة لاقتناص حصة جيدة من الاستثمار في مجال البنية الأساسية، ولكن محاولة البنك الدخول في تجربة مشروع طريق الصعيد-البحر الأحمر، أظهرت بعض الأشياء الضرورية لنجاح تجربة »الشراكة« التي تمتد لفترات تصل إلي 20 عاما، وجاء علي رأس هذه الاحتياجات قانون ينظم العلاقة بين الاطراف ويضمن حقوقها والتزاماتها.

أضاف عبد اللطيف أن إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص من مجلس الشعب يمثل الدافع الأكبر للمنافسة بقوة في اقتناص مشروعات الشراكة، كما أن تحديد وزارة الاستثمار مشروعات بعينها جعل من السهل ترويجها وفتح مجال للحديث مع المستثمرين حول تفاصيل هذه المشروعات وليس التباحث حول طلبات عامة، مثل ان يقال نريد تأسيس مشروعات في الكهرباء، دون تحديد لهوية المشروعات المطلوبة، وأضاف أن التركيز الوزاري والتحديد لهذه المشروعات جعل الحاجة واضحة، علاوة علي وجود اهتمام في الفترة الأخيرة من جانب العديد من المؤسسات والمستثمرين الدوليين للاستثمار في هذا المجال في السوق المصرية.

وقال عبد اللطيف إنه بعد 4 شهور من إتاحة المشروعات التي لها أولوية للدراسة، قام البنك بدعوة جميع الأطراف المعنية بهذه المشروعات لمناقشة التفاصيل الدقيقة الخاصة بها، وإرسال المشروعات التي جري الاستقرار بشأنها الي شركات التنمية ومؤسسات التمويل الايطالية التي أثارت بدورها بعض الأسئلة أجابت عنها الوزارات المعنية، مما يمهد للانتقال خلال الاجتماع القادم إلي نقاط أكثر تفصيلية.

وأبدي رئيس بنك الاسكندرية تفاؤلا بالاجتماع المرتقب، متوقعا أن يشهد الاتفاق علي استقبال ممثلين لهذه الشركات في مصر للاتفاق علي الخطوات التنفيذية، للبدء في تنفيذ هذه المشروعات. وقال: البنك لا ينتظر بالضرورة أن يقود جميع هذه المشروعات، ولكن في نهاية المطاف فإن كل هذه الجهود ستثمر عن نموذج سيتم تطبيقه حتي علي المشروعات الأخري.

وقالت فاطمة لطفي إن البنك لم يكتف بهذا الدور فقط وانما نجح في إزاحة إحدي المشكلات الكبيرة التي تسببت في عدم تمويل المؤسسات الدولية مشروعات حكومية طوال السنوات الماضية وهي المشكلة الخاصة بقصر التمويل بالنقد الأجنبي علي المشروعات التي تحقق عوائد بنفس العملة، حيث انتبه البنك إلي التعديلات التي طرأت علي قانون سوق المال والتي سمحت للمؤسسات الدولية بإصدار سندات بالعملة المحلية في السوق الداخلية.

وأشارت إلي أن مؤسسة التمويل الدولية IFC علي سبيل المثال تعمل في مصر منذ سنوات، وتمتلك ملاءة مالية قوية، ويمكنها منح قروض بشروط جاذبة تتعلق بأسعار العائد وطول فترة السداد، ورغم ذلك لم تستطع طوال هذه السنوات الدخول سوي في استثمارات للقطاع الخاص بسبب مشكلة التمويل بالنقد الأجنبي التي حرمت المشروعات الحكومية من الاستفادة من المميزات التمويلية التي تتيحها مثل هذه المؤسسات الدولية، باستثناء مشروعات لها إيرادات بالنقد الأجنبي مثل المطارات والبترول والغاز.

وقالت إن »الاسكندرية -سان باولو سعي لايضاح إمكانية استفادة المؤسسات الدولية من التعديل الجديد للائحة سوق المال الذي سمح لها بإصدار سندات بالجنيه« وكشفت عن ان بعض هذه المؤسسات علي رأسها الـIFC تفكر جديا في إصدار سندات بالعملة المحلية داخليا للاستفادة منها في تمويل استثمارات البنية الأساسية.

ويتحدث محمود عبد اللطيف بدقة اكثر عن الدور الذي سيلعبه مصرفه فيما يتعلق بتمويل وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، قائلا: »أن الإسكندرية سان باولو« يسعي إلي جذب الممولين والمطورين والموردين لتشكيل تحالف »كونسورتيوم« لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.

وأوضح ان الحكومة يقف دورها عند تحديد المشروع والمكان والامكانيات التي تجعل المشروع قابلا للتنفيذ من الناحية الاقتصادية.وعلي سبيل المثال فإن الحكومة قد تمنح مستثمرا يقوم ببناء طريق ما مساحات علي جانبيه لاستغلالها في مشروعات أخري بنظام حق الانتفاع أو غيره، بالاضافة بالطبع لتوفير الموافقات والتراخيص اللازمة لبدء المشروع.

فيما يلعب بنك الاسكندرية الدور الاستشاري للحكومة في تحديد المشروعات التي يمكن للشركات الايطالية تنفيذها وتسويقها وجذب هذه الشركات لتنفيذها علي أرض الواقع.يأتي بعد ذلك تحديد أعضاء الكونسورتيوم كل مشروع ووضع هيكل التمويل المناسب له ثم الحصول علي موافقة الحكومة علي كل ما سبق.بعدها تبدأ مساهمة البنك في توفير التمويل. وهناك دور آخر يتمثل في صياغة ما يعرف بالـOpreating Account وهو من المعالم الغائبة عن المشروعات التي يجري تنفيذها داخل السوق المحلية، فهو ليس مجرد حساب بنكي فقط، وانما يتضمن كيفية التصرف وادارة ودخول وخروج الأموال ومواجهة المشكلات التي يمكن ان تطرأ اثناء تنفيذ المشروع.

واستبعد أن يدخل مصرفه كمستثمر مباشر في هذه المشروعات مؤكدا أن البنوك التجارية لا يصح لها الدخول في استثمار مباشر من ميزانية البنك، ويؤكد ذلك التجربة المريرة التي خاضتها بنوك القطاع العام قبل سنوات عبر تأسيس شركات مع بنوك أخري تابعة للحكومة ايضا ومع فشل هذه الشركات تعرضت البنوك لخسائر كبيرة.

وقال »عبد اللطيف« إن مصرفه يستهدف حصة سوقية بين 4 و%4.5 بنهاية العام الحالي مقارنة بـ%3 الآن و%1 قبل سنتين، وهو مستهدف قوي وصعب لان اقتناص الحصة السوقية يتوقف علي احترافية البنك وقدرته مقابل البنوك الأخري، وكذلك خططه مقارنة بوحدات السوق من ناحية النمو.

وقال عبد اللطيف إنه في ظل الظروف الحالية للسوق فان الوصول لحصة سوقية %4.5 يعد أمرا جيدا، وأضاف ان مصرفه يرغب في الوصول بنسبة القروض للودائع الي %70 مقارنة بنحو %65 حاليا، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمتوسط يدور في حدود %52 داخل القطاع، ويستهدف البنك بحسب »عبد اللطيف« تحقيق نسبة التشغيل المشار اليها عبر زيادة في الودائع بنسبة تتراوح بين 10 و%12 عبر مجموعة من الأدوات الجديدة التي اعدتها فاطمة لطفي، تقابلها زيادة أعلي في القروض بنسبة %25 تبعا لخطة الاسكندرية سان باولو، وقال إن السوق المصرفية حققت نموا نسبته %8 بشكل عام في 2009 فيما حقق بنك الاسكندرية نموا بنسبة %23، ويلفت »عبد اللطيف« النظر الي استحواذ مصرفه علي حصة سوقية تصل الي %7 من سوق التجزئة مقارنة بـ%3 قبل سنتين، كما نمت الحصة السوقية لنشاط تمويل الشركات في نفس الفترة من 1 إلي %3.3.

ورهن »عبد اللطيف« الزيادة المرتقبة في قاعدة الايداعات بـ»حاجة البنك للسيولة« وقال: أن البنك بدأ العام الماضي بنسبة إقراض إلي الودائع تعادل %50، وهذا يعني انه كانت لدينا سيولة غير موظفة تعادل %50، وفي هذه الحالة لايصح أن أذهب إلي السوق لجمع مزيد من الودائع ببساطة لأن هذه الودائع لها تكلفة، ولن أستخدمها، ولو أقدمت علي ذلك أو غيري فإنه سيكون بنكاً »غبياً«.

ويشير عبد اللطيف إلي أن بعض البنوك تعتقد أنه لوقامت برفع أسعار الفائدة لجمع المزيد من السيولة سيدفعني لرفع مماثل للمنافسة في هذا المضمار وبالتالي أرفع التكلفة فتنخفض الأرباح.

 »إدارة السيولة شيء مهم للغاية« قال رئيس البنك، عند هذا بلغت الندوة ذروة السخونة حينما لفت عبد اللطيف إلي قرارات رفع الفائدة الجماعية التي اتخذتها بعض بنوك القطاع داخل السوق مؤخرا بهدف جذب الودائع.

وقال إن الانسياق وراء المنافسة علي جذب مزيد من السيولة »قرار غير اقتصادي« لأنها سترفع التكلفة وتساهم في خفض الربحية النهائية والعائد علي حقوق الملكية، ويري رئيس »الإسكندرية« أن قرار رفع الفائدة علي الودائع قامت به بعض البنوك لمجرد ان تتباهي بقدرتها علي سحب السيولة من السوق وبالتالي تضطر بقية وحدات الجهاز المصرفي لرفع الفائدة بشكل أكبر حتي يمكنها الحصول علي حصة من المدخرات.

وأضاف عبد اللطيف أن نائبه الأول فاطمة لطفي تولت عمل دراسة علي هيكل ودائع البنك انتهت إلي وجود نحو 2 مليار جنيه يمكن الاستغناء عنها من هيكل الودائع وتحمل البنك تكلفة مرتفعة في نفس الوقت الذي يوجد فيه قدر كبير من السيولة غير مستغل، وهو الأساس الذي من خلاله قرر البنك عدم الانسياق وراء هرولة البنوك لرفع أسعار الفائدة لديها، مشيرا إلي أن تلك الأموال التي استغني عنها مصرفه من هيكل الودائع كانت لعملاء كبار تتراوح وديعة العميل الواحد منهم بين 50 و 100 مليون جنيه، لكنهم كانوا يشكلون ضغطا دائما علي البنك نتيجة رغبتهم في رفع الفائدة علي الأموال وتهديدهم المستمر بسحب ودائعهم وتحويلها إلي بنوك أخري قامت برفع أسعار الفائدة لديها.

»قرار رفع الفائدة لا يجب ان يرتبط بهذه النظرة المحدودة« وفق قول عبد اللطيف، رابطا تحديد العائد علي المدخرات بظروف الاقتصاد والتضخم والخطة المستقبلية للحكومة، وبالتالي لا يجب لصانع القرار داخل أي مؤسسة اقتصادية التأثر بقرارات المؤسسات الأخري العاملة معه في السوق لأن كلاً منها له أغراضه واحتياجاته.

واكد »عبد اللطيف« ان قرار عدم التوسع في بند الودائع في قائمة الأصول وراءه امتلاك سيولة كافية لتحقيق الأهداف التشغيلية للبنك، لافتا إلي أن استقرار الودائع أحد أهم الأهداف التي يبحث عنها مصرفه، خاصة ان الحصول علي السيولة من أسهل ما يكون في حالة زيادة العائد، لكن تكلفة هذه السيولة ستكون مرهقة للغاية لاي بنك يرغب في العمل بشكل احترافي.

ويري رئيس بنك الاسكندرية ان المؤشر الوحيد القادر علي كشف قوة البنوك هو العائد علي حقوق الملكية Equity ، لافتا الي ان انخفاض رأسمال مصرفه (2.8 مليار جنيه تقريبا) مقارنة بالبنوك الكبري داخل السوق التي تتسم برؤوس أموال ضخمة، تزامن مع تحقيق البنك أعلي عائد علي حقوق الملكية العام الماضي بلغ %35، وذلك مقارنة بـ%70 قبل سنتين، و%85 في السنة الأولي بعد الخصخصة.

»جزء من تحقيق عائد جيد علي حقوق الملكية يرجع الي جودة الأصول« قالت فاطمة لطفي وأضافت أن معظم البنود لدينا تندرج تحت مسمي الأصول المالية وليست الثابتة التي ليس لها دخل أو تحقق عائداً ضعيفاً مقارنة بغيرها.

 وقال محمود عبد اللطيف إنه منذ استحواذ الجانب الإيطالي علي البنك كانت هناك حاجة لزيادة رأس المال، لكنه استطرد وأوضح أنه كإدارة وبمشاركة الطرف الإيطالي والحكومة التي تمتلك حصة تقدر بـ%15 من رأسمال البنك، بالإضافة إلي مؤسسة التمويل الدولية تم الاتفاق علي عدم إجراء زيادات في رأس المال والاحتفاظ بالأرباح المحققة داخل البنك، مضيفا أن مصرفه دأب خلال السنوات الثلاث الماضية علي الاحتفاظ بـ%70 من الأرباح داخل البنك، وهو الأسلوب الذي قال عنه عبد اللطيف إنه مكّن البنك من النمو بصورة هادئة.

وأوضح عبد اللطيف ان مصرفه يسعي في الوقت الحالي لبناء قاعدة ودائع مستقرة وذات تكلفة معقولة بما يتزامن مع رفع نسبة الاقراض إلي الودائع من %65 في نهاية العام الماضي إلي نحو %70 في نهاية العام الحالي مع تحقيق نسبة نمو إجمالية في محفظة القروض تصل إلي نحو %25.

وقال عبد اللطيف إن معدل كفاية رأس المال الذي يفرضه البنك المركزي علي بنوك القطاع هو في حدود %10، ارتفع في مصرفه إلي %14، واعتبر عبد اللطيف التزام الشركاء الرئيسيين في البنك بالاحتفاظ بـ%70 من الأرباح داخل البنك بمثابة دليل علي التزام المستثمر الأجنبي بالتوسع داخل السوق المحلية، وقال إن أحد أبرز الانتقادات التي كانت توجه لبرنامج الخصصة هو أن المستثمر الأجنبي لا يرغب في شيء سوي الهروب بالأرباح التي يحققها خارج البلد علي الرغم من أن هذا هو حقه، لكن البنك الإيطالي الذي اشتري البنك لم يفعل هذا، وأوضح أن حجم الأرباح المحتجزة خلال السنوات الثلاث الماضية يتراوح بين 800 مليون و مليار جنيه في أقل التقديرات.

فاطمة لطفي عاد لها الحماس مرة أخري عندما تحدثت عن المنتجات المصرفية التي يقدمها بنك الإسكندرية، وهي المنتجات التي قالت عنها لطفي إنها ليست مجرد مسميات، وأوضحت أن مصرفها قام بطرح أدوات استثمار بالدولار وبالجنيه وبشكل مختلف تماما عن أسلوب طرح المنتجات في الماضي، بالإضافة إلي خدمة دفع وتحصيل الجمارك والضرائب، وقالت إن عملاء البنك بلغوا حاليا مليوناً و600 ألف عميل وهي قاعدة ضخمة من العملاء وفق قولها، وأضافت أن شهر أبريل الماضي قام بنك الإسكندرية بتحصيل 43 مليار جنيه نيابة عن الحكومة وهو مبلغ يدل علي كم المجهود المبذول في تحصيل تلك الضرائب.

ولفتت لطفي إلي أن مصرفها لا يقوم فقط بتحصيل الضرائب والجمارك عن العملاء وإنما يتولي كذلك توجيه المشورة المالية لعملائه بهدف تحسين إدارة السيولة التي يمتلكونها، بحيث يتحمل البنك مشاكل عمليات التحصيل عن عملائه، فيما يستطيع العملاء التعرف خلال نفس يوم التحصيل من خلال حسابه علي حجم العمليات التي تمت عليه والرصيد اللحظي لهذا الحساب بشكل إلكتروني.

وقالت لطفي إن مصرفها يمتلك حاليا 250 ماكينة صراف آلي ATM من المستهدف أن تصل إلي 300 ماكينة بنهاية العام الحالي، وأن ما يميز معاملات البطاقات الائتمانية من خلال »الإسكندرية-سان باولو« عن باقي بنوك القطاع هو أن البنك يقوم بتنظيم عمليات السداد والسحب لعملاء البطاقات الإلكترونية وفق الرصيد المتاح لكل عميل، بما يعني أن البنك يطرح منتجاته المصرفية التي تتناسب مع رصيد العميل وهو ما يهدف إلي رفع مستوي إدارة العميل لرصيده مهما كان صغيرا أو كبيرا.

وتدخل محمود عبد اللطيف قائلا: إن إدارة بنك الإسكندرية تؤمن بتقديم منتجات حقيقية أو تحسين منتجات مصرفية حالية وأنها لا تدخل حرب اللعب بالمسميات التي تشهدها السوق المصرفية في الوقت الراهن، مشيرا إلي اندهاشه من المسميات المختلفة التي يطلقها بعض بنوك القطاع علي منتجات القروض الشخصية بشكل يجعل تلك المنتجات تبد وكأنها أكثر من منتج في حين أن جميعها يندرج تحت تصنيف القرض الشخصي.

حدد قيادات بنك الاسكندرية مواصفات، قالوا إنها مطلوبة بقوة لضبط العلاقة بين الصحافة الاقتصادية ومجتمع المال والأعمال، الذي تبدي اهتماماً بالغاً بمتابعة تحركاته اليومية، علي رأس هذه المواصفات.

وقالت فاطمة لطفي، نائب رئيس البنك، إن امتلاك المحررين الثقافة والمعرفة الاقتصادية التي يمكن الاعتماد عليها في نقل الأخبار والمعلومات بدقة هي أبرز المشاكل التي تواجهها من الصحافة، وبدت متأثرة للغاية من الخلط بين الرأي والخبر.

وأشارت إلي أن بعضاً ممن ينتمون للصحف الاقتصادية لا يقومون بنقل المعلومات التي يحصلون عليها من مصادرها بدقة، إلي جانب خلطهم الواضح بين تحليلاتهم وآرائهم الشخصية، وبين التصريحات القادمة عبر القائمين علي إدارة المؤسسات المالية والاقتصادية، لكن »لطفي« أكدت تحسن الوضع الحالي عنه قبل 4 سنوات، وذلك من حيث قاعدة المعرفة الاقتصادية، التي يمتلكها المحرر الاقتصادي في الشئون المالية والاقتصادية بمختلف أنواعها.

وأكد محمود عبداللطيف، رئيس البنك، أهمية النقاط التي أشارت إليها »لطفي«، لكنه قال إنه سيتناول القضية من منطلق دوره كرئيس مجلس إدارة، الذي يفرض عليه التأكيد بأهمية الانتماء، فالصحفي - وفقاً لـ»عبداللطيف« -يجب ألا يعمل في أكثر من مؤسسة، ويكون مجرد »مرتزق« - وفق تعبيره - يبيع كتاباته بالسطر أو القطعة لمن يدفع أكثر، وهو الحال الآن داخل بعض الصحف العاملة في السوق المحلية.

تابع رئيس البنك: للأسف جزء من الصحافة الاقتصادية في الفترة الأخيرة اقترب من عمل صحف المعارضة، التي يعمل بعضها لحساب شخصيات ضد أخري، وتروج لإنجازات البعض علي حساب الباقي، وتعمل لصالح المعلن وصاحب السطو والنفوذ، ورأي أن هذا الوضع ساهم في تشويه السوق بشكل عام، لأن بعضا ممن يعملون داخل الحقل الاقتصادي ليس لديهم ثقافة اقتصادية وتنطلي عليهم الأعمال التي مارستها بعض الصحف لترويج إنجازات وهمية، فهناك خلط كبير في المعايير.

واتفق حازم شريف، رئيس تحرير »المال«، مع »عبداللطيف« و»لطفي« بخصوص نقص جانبي المعرفة والدقة، فيما يتعلق بالتغطية الصحفية، إلا أنه أشار فيما يتعلق بما وصفه بالممارسات غير المهنية لبعض الصحف، إلي أن الجماعة الصحفية لا تتحملها وحدها، فلهذه الممارسات طرف ثانٍ، يتواجد علي الجانب الآخر، متمثلاً في مجتمع الأعمال، ولذلك فإن المحاسبة مستحقة علي الجانبين.

وأكد »شريف« أن نشأة الصحافة الاقتصادية من رحم المؤسسات الصحفية الحكومية ذات البعد الواحد قد ألقي بظلاله عليها في مراحل تطورها المختلفة.

من جانبه قال »عبداللطيف«، إن مصرفه يخطط لبدء دورات اقتصادية للصحفيين المهتمين بالقطاع، وقال إن البنك له مصلحة في تتنظيم هذه الدورات، لكون الصحافة هي الوسيط بينه وبين قاعدة العملاء، سواء الحالين أو المحتملون، وأكد أنه علي الصحف أن تدعم هذا الاتجاه عبر تطوير رؤيتها ونظام التقييم الداخلي بها بصورة تضمن ولاء المحرر للجريدة، التي يعمل بها ورضاه.

وفي المقابل رأي »شريف« أن عقد الدورات الاقتصادية لرفع وعي المحررين ليست مسئولية الشركات والمؤسسات، وإنما مسئولية الصحف نفسها، باعتبار أن التدريب واجب علي المؤسسات الصحفية، وسردت »المال« الأسلوب الذي انتهجته لفصل الإعلان عن التحرير بما يجعل المحرر متفرغاً تماماً لجميع المهام الصحفية، وإسناد مهمة التسويق والبيع لمتخصصين محترفين، وهنا طالب »عبداللطيف«، بانتهاج سياسة داخل الصحف تضمن عدالة توزيع الدخل بين جميع العاملين كل حسب جهده وطبيعة عمله وكفاءته، وذلك شرط ضروري لإنجاح مثل هذا النموذج.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة