أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الشرطة النسائية‮ .. ‬لا يفل الحريم إلا الحريم‮!‬


إيمان عوف

ضجيج وهتافات تتعالي هنا وهناك، كردونات الأمن تلتف حول المتظاهرين محاولة تطويقهم بأي وسيلة، شباب وشابات طامحين في غد افضل يحاولون كسر الكردونات الامنية حولهم راغبين في الانطلاق والصراخ في شوارع القاهرة، شابة في مقتبل العمر تصرخ بصوت رقيق »حرية.. حرية« تنجح نسبياً في فتح طاقة نور صغيرة في الكردون.. يتبعها الجميع. فجأة ينادي أحد اللواءات بصوت مرتفع: »العقيدة فلان.. استعد«، خارج الكردون تقف امرأة لا تختلف كثيراً في صفاتها الجسدية عن أي ناشطة داخل الكردون، الفارق أنها ترتدي زياً رسمياً أبيض تلمع فوق أكتافها النجوم، وحجاب قصير يلتف حول الرقبة ويختفي أغلبه تحت »الكاب« ذي النسر اللامع، عيونها تخفيها خلف نظارة شمس سوداء..


l
 
 حبيب العادلى
نداء اللواء جعلها تسارع بالتقدم نحو الكردون الأمني بأداء المتحفز لخوض معركة حياة أو موت، يفتح لها الجنود ثغرة صغيرة بالكردون تكفي لتمر بينهم »دون احتكاك«، تلتقط ذات النجوم اللامعة الفتاة الصارخة لتلوي ذراعها للخلف فتصرخ من شدة الألم، يهم المتظاهرون الرجال لنجدة زميلتهم، الا أن ادراكهم أن الهجوم آتٍ من امرأة جعلهم يتراجعون في دهشة، تتحول المظاهرة إلي صراع: الرجال ضد الرجال.. والنساء ضد النساء، تستكمل المرأة ذات النجوم اللامعة جرجرة المتظاهرة المولولة خارج الكردون الأمني ساحبة اياها إلي داخل أحد الجراجات الموجودة بالميدان، بينما ساد الوجوم وجوه المارة.

إنها »الشرطة النسائية« التي اعتدنا عليها كثيراً في المطارات والفنادق وغيرها من الاماكن الراقية، حيث تقف الشرطية النسائية بزيها الابيض أو الازرق بعيداً عن الزحام تراقب من بعيد لبعيد، يظهرن كديكور مكمل لجمال تلك الاماكن، وكأنهن وضعن ليرحبن بالقادمين، وليعطين الامل في غد افضل في المحروسة، فجأة - ودون مقدمات - نزلت الشرطة النسائية إلي الشارع، وسط المظاهرات وهن يرتدين الزي الابيض لكن بعد إضافة بسيطة: العصا الكهربائية، أما الوجوه فقد تبدلت ملامحها بعد أن اصطبغت بشراسة لا تعرفها وجوه شرطيات المطار الباسمات.

»يا ستات الداخلية احنا عاوزين الحرية« هتاف جديد افرزته مشاركة الشرطة النسائية مؤخراً في التصدي للمتظاهرين -أو قل للمتظاهرات- الهتاف رددته الحناجر خلال الاسبوع الماضي أمام جامع عمر مكرم لمطالبتهن بألا يقتدين بعنف رجال الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.

جانيت عبدالعليم، احدي المتظاهرات التي قبض عليها في الذكري الثالثة لاضراب السادس من ابريل، تبكي والدموع تنم عن حرقة من الموقف، وكأن الامر تحول إلي ثأر شخصي بينها وبين احدي ضابطات الشرطة، تقول جانيت باندهاش: جاءت الشرطة النسائية لتضيق علي النساء مساحة الحرية التي اكتسبنها طوال السنوات الماضية ودفعن ثمنها من حريتهن وحياتهن.

وتضيف »جانيت«: ان الاستفزاز والعنف الذي عوملت به يوم السادس من ابريل من الشرطة النسائية جعلها تعرف جيداً أن تأثير المشاركة السياسية للمرأة بات مقلقاً للحكومة، فاصبحت تعد لهن ما استطاعت من قوة، مدللة علي ذلك بالاعلان الذي نشر الأسبوع الماضي بالجرائد القومية، الذي تعلن فيه وزارة الداخلية عن حاجتها لمجندات من الاناث يحملن مؤهلات متوسطة.

وتساءلت »جانيت« متعجبة: والآن، وبعد ان رأينا رجال الشرطة وسيدات الشرطة، فهل نتوقع مع ظهور حركات مثل »أطفال من أجل التغيير« أن نري قريبا »أطفال الشرطة« للتصدي لهم!

وبرغم اهتمامها بشكوي جانيت وتساؤلاتها، فإن هالة عبدالقادر، مدير مركز قضايا المرأة المصرية، أكدت ان من الحقوق الأصيلة للمرأة أن تعمل في أي وظيفة وطالبت »عبدالقادر« الغاضبين من بعض ممارسات الشرطة النسائية ان يعمموا شكواهم لتصبح ضد الممارسات الخاطئة، ولا يخصصونها ضد الشرطة النسائية، حتي لا يتم استغلالها للانتقاص من الحقوق المكتسبة للمرأة في مصر، التي لا تقل أهمية عن حق التظاهر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة