أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

التحلية والاستمطار‮ .. ‬الخياران الأصعب في النزاع علي مياه النيل


فيولا فهمي
 
بدأ التفكير في الحلول البديلة يبرز في الأفق عقب تصاعد حدة الخلافات والصراعات بين دول حوض النيل، واعتزام دول المنبع إبرام اتفاقية اطارية لتقسيم مياه الحوض بمعزل عن مصر والسودان يوم 14 مايو الحالي، حيث شدد العديد من الخبراء علي ضرورة ايجاد مصادر بديلة لمياه النيل، ومنها تحلية مياه البحر والاستمطار الصناعي والاهتمام بالآبار والمياه الجوفية وغيرهما، لاسيما ان معظم الشواهد والمعطيات السياسية تؤكد ان حصة مصر السنوية التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب ستنخفض بسبب المشروعات والسدود التي تعتزم دول المنابع إنشاءها، إلا أن تلك البدائل تحتاج إلي امكانيات مادية وتكنولوجية يصعب تنفيذها في ظل الظروف الحالية، الامر الذي يهدد الامن القومي المائي، ويضفي ظلالاً سلبية علي الوزن النسبي لمصر داخل القارة السمراء.

 
بداية أكد الدكتور محمد سلمان طايع، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، المتخصص في دراسات المياه، ان الحلول البديلة لأزمة انخفاض حصة مصر من مياه حوض النيل - والمتمثلة في تحلية مياه البحار والاستمطار الصناعي وغيرهما - تحتاج إلي امكانيات تكنولوجية متطورة تفوق امكانياتنا المادية، مستشهداً بتجربة إسرائيل في معالجة المياه المالحة، حيث استطاعت تقليل النفقات المالية لتحلية المتر الواحد من المياه بفضل التقنيات التكنولوجية العالية، مقارنة ببعض الدول الخليجية التي تتكبد نفقات مالية باهظة مقابل تحلية مياه البحار.
 
وطالب »طايع« الحكومة المصرية بضرورة اقامة مشروعات ري تعاونية مع دول المنابع، ولاستقطاب الفواقد المائية المهدرة في دول أعالي حوض النيل، وما يترتب علي ذلك من زيادة الحصة السنوية لمصر من مياه النيل، خاصة ان الحصة المائية التي حددتها الاتفاقية الاطارية عام 1959 لمصر هي 55.5 مليار متر مكعب، ورغم زيادة كثافة السكان والاحتياج لاقامة المشروعات التنموية فإن تلك الحصة في سبيلها للانخفاض بدلاً من الزيادة، وهو ما يعكس ان مدرسة الري التي تتبعها الحكومة المصرية عجزت عن ايجاد البدائل واقامة مشروعات تستقطب مياه الفواقد.
 
وأضاف »طايع« ان احد البدائل المطروحة هو حفر قنوات قرب منابع النيل لمنع هدر المياه خلال عملية البخر مثلما هي الحال بالنسبة لقناة »جونجلي« المتوقف العمل فيها حاليا، إلي جانب ضرورة اقامة مشروعات تعاونية وزراعية مع دولة الكونغو الديمقراطية تحديداً، بهدف تحويل جزء من مياه نهر الكونغو التي تذهب هباء في المحيط الاطلنطي، مؤكداً ان عقد اتفاقية ثنائية بين مصر والكونغو يمكن بمقتضاها استقطاب 50 أو 60 مليار متر مكعب تكفي لضمان حماية مصر والسودان من شبح الجفاف، الذي يحلق في الأفق القريب.
 
من جانبه وصف السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الحلول البديلة المطروحة مثل تحلية مياه البحر أو الاستمطار الصناعي بـ»الخيار الصعب في معادلة الصراع بين دول حوض النيل«، لكون تلك الحلول تحتاج إلي امكانيات مالية باهظة وتقنيات تكنولوجية مرتفعة، تضيف اعباء مالية هائلة علي الموازنة العامة للدولة، مؤكداً ان مصر لديها فاقد مياه يصب في البحر المتوسط دون استغلال، يقدر بنحو 12 مليار متر مكعب، وهو ما يدفع الحكومة المصرية لاستقطاب 8 مليارات متر من السودان علي سبيل السلفة المائية.
 
وشدد »الأشعل« علي ضرورة تعديل استراتيجية التفاوض مع دول حوض النيل من خلال تطوير موقفها القانوني وادخال طرف دولي فاعل مثل اليابان أو المانيا لاقامة مشروعات تنموية في دول المنابع، مما يعزز من العلاقات الاستراتيجية بين مصر والدول الافريقية الواقعة علي حوض النيل، مؤكداً في هذا السياق ان الحكومة المصرية بتركيبتها الحالية عاجزة عن ايجاد حلول جذرية أو اقتراح بدائل لأزمة تخفيض الحصة المائية، لاسيما بعد ان أكدت مصادر حكومية مراراً وتكراراً استحالة تحويل مياه النيل بالرغم من امكانية انشاء السدود والحواجز المائية وحفر مجارٍ اخري يمكن من خلالها تحويل مياه النيل وتخفيض الحصة المائية لمصر.
 
وحذر عبدالله الأشعل، من خطورة تكالب العديد من العناصر الدولية للحصول علي مكاسب القارة الافريقية، ومنها الصين والولايات المتحدة واسرائيل وايران وغيرها، وهو ما دعا دول المنابع إلي تحديد موعد ابرام اتفاقية اطارية يوم 14 مايو الحالي، الامر الذي يعتبر بمثابة تحالف مائي ضد مصر والسودان.
 
علي الجانب الحكومي أعلن الدكتور إمام الجمسي، خبير مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، تفعيل سبل التعاون بين وزارتي الري والموارد المائية والزراعة لمواجهة الأزمة المرتقبة بين دول حوض النيل، مؤكداً ان وزارة الزراعة تحدد الاطار العام لاستهلاك المياه في مصر وتغيير التركيب المحصولي، وبالتالي تبحث سبل تقليل الفاقد المائي وايجاد البدائل المتاحة وغيرها.
 
وقال »الجمسي« ان هناك لجاناً مشتركة بين الوزارتين، لاتخاذ جميع الاجراءات المشددة لمنع الفواقد المائية والحد من استهلاك المياه، لتوفير اكبر قدر من الحصة المائية تحسباً لاحتمالات تخفيضها، مؤكدا ان تحلية مياه البحر والاستمطار الصناعي آليتان مطروحتان علي الاجندة الحكومية في حال استنفاد جميع السبل التفاوضية بين دول حوض النيل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة