أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

عملية دارفور‮.. ‬اعتداء علي قوات السلام أم رفض للنفوذ المصري؟


محمد ماهر

في أول عملية تسفر عن قتلي في قوة حفظ السلام المصرية بدارفور بغرب السودان، سقط مؤخراً جنديان مصريان، بالإضافة إلي ثلاثة مصابين آخرين في كمين نصبته إحدي المجموعات المتمردة بالاقليم السوداني المضطرب للكتيبة المصرية أثناء مرورها علي طريق في جنوب دارفور متوجهة لقاعدتها.


l
 
  أحمد ابو الخير
سقوط بعض المصريين العاملين ضمن صفوف القوة الافريقية -التي تتولي مهام حفظ الأمن في دارفور منذ 2008- أثار الاستياء دولياً وداخلياً حيث اعتبرت بعض المصادر المهتمة بالشأن السوداني أن العملية الاخيرة تشير إلي أن منفذيها استهدفوا مصريين بصفة خاصة، وليس كما يشاع بأن العملية استهدفت القوة الدولية بشكل عام.

وأشار الدكتور هاني رسلان، خبير الشئون السودانية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلي أنه رغم وقوع عمليات سابقة استهدفت قوات حفظ السلام الافريقية المنتشرة في دارفور بعد تسوية جرت بين حكومة الخرطوم والقوي الدولية من أجل حفظ السلام والاستقرار في الاقليم السوداني الغربي، فإن حساسية العملية الاخيرة بالنسبة لمصر والقوي الدولية ترجع لأكثر من سبب اهمها أن كل الشواهد الاولية للعملية تشير إلي أنها نفذت لاستهداف مصريين، وليس كما يشاع أنها استهدفت أفراداً من القوة الافريقية المتواجدة بدارفور، كما أن العملية تأتي كأول صدام مسلح بالإقليم السوداني المتوتر بعد الانتخابات السودانية الرئاسية، التي جرت مؤخراً وبعد الظهور المصري القوي بتلك الانتخابات.

ونبه »رسلان« إلي أن الكتيبة المصرية كانت تتحرك بشكل منفرد وليس في اطار دورية مشتركة، لذلك فاحتمال استهداف القوة المصرية يبدو مرجحاً وبقوة، مضيفاً ان أفراد القوة المصرية العاملة في دارفور يسهل تمييزهم بسهولة عن باقي القوة الأفريقية.

وأوضح »رسلان« أن علو بعض الاصوات بالسودان اثناء الانتخابات الرئاسية هناك مطالبة بتقليل النفوذ المصري في العملية الانتخابية السودانية، أمر يبدو انه مهد بقوة للعملية الاخيرة، حيث إن بعض القوي الداخلية والخارجية باتت منزعجة بشدة من تعاظم النفوذ المصري والتأثير المصري علي حكومة الخرطوم، حيث ظهرت مصر خلال الانتخابات السودانية الاخيرة كما لو أن لها صوتاً في العملية الانتخابية، حيث حرصت أغلب القوي السياسية المتناحرة في السودان علي زيارة القاهرة أثناء وقبل وبعد الانتخابات.

ولفت »رسلان« إلي أن حركة »العدل والمساواة«، التي تعتبر من أكبر الحركات المتمردة بدارفور أعلنت انها ليست مسئولة عن الحادث، نظراً لعلاقتها الوثيقة بالقاهرة، مرجحاً أن تكون العملية الاخيرة لاحدي المجموعات المتمردة الكثيرة والمنتشرة بالاقليم قد تكون لها صلة بـ»العدل والمساواة«. ودعا »رسلان« إلي مشاركة القاهرة في التحقيقات السودانية، التي تجري حالياً للوقوف علي ملابسات وابعاد وظروف العملية الاخيرة وتعقب مرتكبيها.

أما السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، فأوضح أن مصر تعتبر أحد أهم المساهمين في القوة الافريقية المقررة لحفظ السلام في اقليم دارفور، لافتاً إلي أن هذا التواجد لا يرضي بعض الاطراف في السودان أو خارج السودان، مؤكداً أن مصالح القاهرة في الخرطوم لا يمكن أن تهدد بعد عملية تسفر عن مقتل بعض الجنود المصريين في إقليم ساخن ومتوتر للغاية.

وأكد »أبوالخير« أن العملية الأخيرة يمكن أن يفهم منها أن الثوار والمتمردين بدارفور لا يريدون التواجد المصري والافريقي بالاقليم حتي يتمكنوا من أن يعيثوا في الأرض فساداً وأن تكون الفوضي في الاقليم سبباً للتدخل الدولي في الشئون السوادنية التي تعبر بالتبعية عن تدخل في الشئون المصرية.

وأشار »أبوالخير« إلي التحقيق الواسع الذي تجريه الحكومة السودانية للتحقيق في امر العملية الاخيرة، لافتاً إلي أن نتائج التحقيقات ستعلمها الحكومة المصرية ومن الممكن أن تطالب بايضاحات في هذا الشان أيضاً.

وعلي الجانب السوداني أشار مصطفي إدريس، عضو بحركة »العدل والمساواة« والمقيم بالقاهرة، إلي أن منفذي العملية الاخيرة -التي راح ضحيتها مصريون من العاملين ضمن القوة الأفريقية لحفظ السلام بدارفور- ليست لهم علاقة بـ»العدل والمساواة« من قريب أو بعيد، مرجحاً أن تكون العملية اجرامية وليست لها خلفية سياسية.

وأضاف »إدريس« ان الحركة السودانية أعربت عن أن عمليات استهداف قوات حفظ السلام من جرائم الحرب والتي تستوجب محاكمة مرتكبيها امام المحاكم الدولية، مؤكداً أن المنطقة التي وقعت بها العملية خاضعة للحكومة السودانية، ولا يوجد تواجد للعدل والمساواة فيها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة