سيـــاســة

‮»‬التمديد‮« ‬سبة في جبين‮ »‬الوطني‮« ‬وطعن في مصداقيته


شيرين راغب
 
وصف خبراء قرار تمديد العمل بقانون الطوارئ بأنه سوف يؤثر علي مصداقية الحزب الوطني سواء في الانتخابات البرلمانية او الرئاسية، وذلك لعدم وفاء الحكومة بوعودها وتعهداتها المحلية والدولية.

 
أوضح الدكتور عاطف البنا، الفقية الدستوري، ان عدم انهاء حالة الطوارئ واقرار قانون الارهاب سوف يؤثر أن سلباً علي مصداقية الحزب الوطني ومرشحيه خلال الانتخابات البرلمانية ومرشح الحزب للانتخابات الرئاسية، نظرا لعدم وجود اي بلد في العالم يستمر به فرض حالة الطوارئ اكثر من 30 عاماً، مشيراً الي ان حالة الطوارئ قد فرضت يوم  6 اكتوبر 1981 عقب اغتيال السادات، وكان لابد ان الامور الي وضعها الطبيعي بإلغاء الحالة الاستثنائية والعمل بالقانون العادي لكن تمديد الطوارئ تم بطريقة ميكانيكية.
 
وفند البنا المبرارات التي تساق لفرض حالة الطوارئ، قائلاً إن قانون الطوارئ يمنع الاحداث الارهابية، مشيراً الي ان  مصر لديها قوانين جنائية قادرة علي مواجهة العمليات الارهابية تتراوح بين الحبس البسيط والاشغال الشاقة والاعدام، ولذلك ليس هناك احتياج لتمديد حالة الطوارئ او اقرار قانون مكافحة الارهاب، مؤكدا ان اغتيال الرئيس الامريكي كيندي لم يجبر الولايات المتحدة علي فرض حالة الطوارئ .
 
ومن جانبها أعربت فريدة النقاش، رئيس تحرير جريدة الاهالي، عن دهشتها من ارتباط مد حالة الطوارئ بعدم الانتهاء من قانون الارهاب بالرغم من وجود قانون رقم 97 لسنة 1992 والخاص مواجهة الأرهاب، وأكدت ان المواطنين فقدوا الثقة في الحزب الوطني ومرشحيه، وهذا ما اثبتته الاحتجاجات الاخيرة والرفض الشعبي المتمثل في الحركات الشعبية والاحتجاجية.
 
واعتبرت النقاش ان عدم وفاء ممثلي الحزب الوطني والحكومة بوعودهم يعد القاسم المشترك الاكبر في نفور الناخبين عنهم، اضافة الي تردي الاوضاع العامة للحكومة سواء الاقتصادية او الاجتماعية، لافتة الي ان الحكومة اختارت التوقيت المناسب لتمديد حالة الطوارئ وهو قبل اجراء الانتخابات الرئاسية عام 2011 لضمان عدم التاثير علي نتائج.
 
اما المفكر الليبرالي سامي حرك، فقد اشار الي عدم اهتمام الحزب الوطني بصورته امام المواطنين مقابل الاهتمام بالقبض علي مقاليد اللطة في مصر، مشككاً في نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة.
 
وعلي الجانب الاخر، أكد الدكتور نبيل لوقا بباوي، عضو المجلس الاعلي للسياسيات بالحزب الوطني، أن الرئيس مبارك تعهد بانهاء حالة الطوارئ لكن عدم الانتهاء من قانون مكافحة الارهاب كان السبب في مد حالة الطوارئ، مشيراً الي استحالة ترك البلاد دون قانون طوارئ او قانون لمكافحة الارهاب، بسبب الاحداث الارهابية وتجارة المخدارت، لاسيما ان قانون مكافحة الارهاب سوف يستغرق وقتا طويلاً لاجراء مناقشات واسعة حوله حتي لا يتعارض مع مواد الحريات بالدستور.
 
ورفض »بباوي« المطالب بالعودة لتنفيذ القانون العادي، مؤكداً ان اجراءات القانون العادي تستغرق وقتا كبيرا قبل ان يتمكن الامن من القبض علي المتهم، حيث تستغرق الاجراءات 48 ساعة وهي مدة زمنية تمكن الجاني من الهرب خارج البلاد، مؤكدا ان قانون الطوارئ لا يطبق سوي في جرائم المخدرات والارهاب بموجب القرار الجمهوري رقم 145 لسنة 1973، متسائلا لماذا يخشي المواطن المحترم الذي لا يخالف القانون من تمديد حالة الطوارئ؟
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة