اقتصاد وأسواق

‮»‬AOAD‮«: ‬العالم العربي يحتاج‮ ‬100‮ ‬مليار دولار لسد فجوة الغذاء


إعداد - هدي ممدوح

ذكرت »المنظمة العربية للتنمية الزراعية AOAD « أن العالم العربي يحتاج إلي ضخ استثمارات بأكثر من 100 مليار دولار في القطاع الزراعي علي مدار الـ20 عاماً المقبلة لتلبية احتياجات السكان من الغذاء، خاصة وأن التقديرات تشير إلي أن سكان الدول العربية سيبلغ عددهم نحو 550 مليون نسمه بحلول عام 2030.


و أكد طارق موسي الزدجالي، الأمين العام للمنظمة، أهمية دور القطاع الخاص في سد الفجوة، بضخ %50 من الاستثمارات، وحذر من أن العالم العربي سيكون مطالباً بسد فجوة غذاء تقدر بنحو71  مليار دولار بحلول عام 2030.

لافتاً أن العالم العربي يحتاج إلي 27 مليار دولار علي المدي القصير حتي حلول عام 2015، وقالت صحيفة »جلف تايمز« إن الدول العربية مجتمعة تنتج %47 من احتياجاتها من المحاصيل وتقوم باستيراد الباقي، كما أنها تستورد ثلثي احتياجاتها من السكر والزيوت.

ورغم عدم توقعه بجذب أكثر من %75 من المبلغ المراد لسد الفجوة والبالغ 100 مليار دولار، فإن»الزدجالي« أعرب عن تفاؤله بخصوص العجز الغذائي في العالم العربي، نظراً لتوقعه بتجاوز تلك الأزمة بزيادة الاستثمارات الزراعية، علاوة علي أنه يري أن %75 نسبة كافية لملء الفجوة إلي حدٍ عادل.

في الوقت ذاته، أشار »الزدجالي« إلي أن الجميع يخشي مخاطر الاستثمار في القطاع الزراعي ولكن الخطر الأكبر هو ما حدث منذ عامين، حينما لم تتمكن الدول العربية من استيراد احتياجاتها الغذائية رغم توافر المال الكافي لشرائها.

ونتيجة لتلك الأزمة الغذائية التي سادت عامي 2007 و2008، أطلقت الدول العربية برنامجاً طارئاً للأمن الغذائي العربي للـ20 عاماً المقبلة وتمت الموافقة عليه خلال القمة العربية الاقتصادية التي عقدت بالكويت في يناير 2009.

وأعرب »الزدجالي« عن غضبه قائلاً: إنه لم ير أحداً يتحدث عن مخاطر الاستثمار في أسواق الأسهم العربية ،رغم انهيار الواحدة تلو الأخري، ولكن عند الحديث عن الاستثمار في الزراعة يبدأ الحديث عن المخاطر.

ودعا الدول العربية نحو تطوير البنية التحتية في إطار جهودها لسد فجوة الغذاء، مشيراً أن البنية التحتية في الدول العربية تتسم بالضعف خاصة الموانيء وصوامع تخزين الحبوب، بالاضافة إلي ضعف القدرة علي إنتاج الكهرباء.

ولأنه من الصعب أن يقوم المستثمرون ببناء الصوامع أو تجهيز الموانيء ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، فإن الدور الرئيسي يقع علي عاتق حكومات دول المنطقة والتي عليها أن تستثمر مالا يقل عن 33 مليار دولار حتي عام 2030 لانجاح »البرنامج الطاريء للأمن الغذائي العربي«.

مع عدم إغفال ما تقوم به »صناديق الانماء العربية« و»بنك التنمية الإسلامي« من دور كبير في إطار ضخها لاستثمارات كبيرة لتطوير البنية التحتية في الدول العربية.

وأضاف »الزدجالي« أن مستوي استخدام التكنولوجيا في الزراعة العربية منخفض للغاية ويجب تحفيز المزارعين علي استخدام التكنولوجيا بمنحهم قروضا موسمية لمساعدتهم علي شراء البذور والمخصبات الزراعية والآلات والمعدات اللازمة.

ولكن التحدي الأكبر يكمن في تدني مستويات الاستثمار في البحث العلمي بالعالم العربي، حيث تنتج بعض الدول بذوراً معدلة وراثياً أكفأ في استخدام المياه، ولكن القوانين العربية غير واضحة حيال مدي صحة استخدم هذا النوع من البذور.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة