اقتصاد وأسواق

زيادة تصدير الغاز مرهونة بعودة ارتفاع الأسعار العالمية


نسمة بيومي

أعلن المهندس سامح فهمي، وزير البترول مؤخراً أن احتياطي الغاز المؤكد ارتفع الي 78 تريليون قدم مكعب، موضحاً أنه تم خلال السنوات العشر الماضية اضافة %70 من الاحتياطي المكتشف من الغاز الي رصيد الأجيال القادمة وليس الثلث كما كان مخططاً، وتم توجيه %23 من الاحتياطي المكتشف، ويرجع ذلك الي زيادة الاحتياطيات المكتشفة المحققة من الغاز.


l
علي الجانب الآخر أكد عدد من المهتمين بقطاع الغاز والطاقة أن زيادة عدد اتفاقيات البحث والتنقيب عن الغاز التي تم توقيعها خلال عامي 2009/2008 عامل رئيسي للوصول الي هذا المعدل من الاحتياطي، موضحين أن ارتفاع الاحتياطيات المصرية من الغاز لا يجب أن يغير من خطة القطاع الحالية بتشجيعه علي التوسع في التصدير خلال 2011، نظراً لعدم وجود أي جدوي من زيادة معدل التصدير، خاصة في ظل انخفاض الأسعار العالمية للغاز الطبيعي، الأمر الذي يجعل من التوسع في استخراجه مشروعات عديمة الجدوي الاقتصادية.

من جانبه أكد المهندس أحمد عودة، مدير المشروعات بشركة »إيجاس«، أنه كلما ارتفع حجم الاحتياطي من الغاز الطبيعي وتم الإعلان عن ذلك بصفة دورية انجذب العديد من الشركات الأجنبية العاملة بمجال البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي، متوقعا زيادة عدد المشروعات بقطاع الغاز خلال الفترة المقبلة.

ويري مجدي صبحي، خبير اقتصادات الطاقة بمركز الأهرام الاستراتيجي، أن ارتفاع الاحتياطي بمعدل تريليون قدم مكعب ليس بالمعدل الضخم الذي يصعب تحقيقه بل إن ثراء العديد من المناطق بالغاز سبب قوي لارتفاع معدل الاحتياطي، موضحاً أن المعدل الجديد عبارة عن احتياطيات مؤكدة قابلة للاستخراج الفعلي، مضيفاً أن زيادة الاحتياطي يجب ألا تؤدي الي التوسع في خطط القطاع التصديرية.

وأوضح صبحي ان احتياجات السوق المحلية من الغاز في تزايد مستمر، بالاضافة الي انخفاض الأسعار العالمية للغاز الأمر الذي يجعل من استخراجه وتصديره أمراً غير مجد اقتصادياً، مشيراً إلي أنه من الوارد ارتفاع الأسعار العالمية للغاز خلال الفترة المقبلة، وفي تلك الحالة لا مانع من التصدير للحصول علي العملة الصعبة شريطة ألا يؤثر ذلك علي احتياجات السوق المحلية ونصيب الأجيال القادمة من الغاز.

وأشار إلي أن الإعلان مؤخراً عن ارتفاع احتياطيات مصر من الغاز الي 78 تريليون قدم مكعب سيجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بالقطاع بل سيزيد عدد اتفاقيات البحث والتنقيب خاصة بالمناطق البحرية، مشيراً إلي أن الاتفاقيات التي تم توقعيها خلال 2009/2008 أظهرت عدة نتائج ونجاحات أثمرت في النهاية عن زيادة حجم الاحتياطي الاجمالي المؤكد من الغاز الطبيعي، مضيفاً أن البحر المتوسط من أول المناطق التي تم اكتشاف الغاز بها، وحظيت المنطقة باهتمام محلي وعالمي لاستغلالها واستثمارها.

وأكد وجود العديد من المناطق الثرية بالغاز في مصر علي رأسها البحر المتوسط والدلتا والبحر الأحمر، مشيراً إلي أن البحر المتوسط لم يصبح المنطقة الوحيدة المستحوذة والثرية بالغاز، موضحاً أنه كلما ظهرت منطقة جديدة غنية بالغاز أو البترول وتم تكثيف أعمال البحث والتنقيب بها يخفض معدل انتاجها ما يدفع الي التوجه الي منطقة جديدة لاكتشافها واستغلالها ولكن حتي الآن تأتي المناطق الساحلية والبحرية علي قائمة المناطق الأغني بالغاز الطبيعي.

وأكد أحدث تقارير وزارة البترول أن الغاز المكتشف خلال السنوات العشر الماضية، بلغ 57 تريليون قدم مكعب، وأنه بتقييم نتائج استراتيجية الوزارة المعلنة في بداية القرن الحالي اتضح تخصيص ثلث الاحتياطي لاستهلاك المحلي والثلث للتصدير والثلث المتبقي رصيداً استراتيجياً للأجيال القادمة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة