أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مؤشرات قوية بنهاية العلمانية في العالم الإسلامي


هبة الشرقاوي
 
جاء إقرار برلمان تركيا، الخاضع لهيمنة حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رئيس الوزراء التركي رجب أردوجان، مشروع قانون تعديل الدستور تمهيدا لاجراء استفتاء شعبي علي اصلاحات سياسية تهدف لتوسيع صلاحيات الحكومة مقابل اضعاف نفوذ الجيش والقضاء المدافعين عن النظام العلماني التركي ليطرح العديد من التساؤلات حول مصير تركيا الدولة العلمانية، ومدي تأثير ذلك علي مستقبل العلمانية في الدول الإسلامية، خاصة مصر.


 
يذكر أن المؤسسة العسكرية في تركيا أطاحت بأربع حكومات منذ 1960 وكادت المحكمة العليا تحظر حزب العدالة والتنمية في 2008 لانتهاكه المبادئ العلمانية للجمهورية بينما وصف المعارضون التعديلات بانها انقلاب علي الدولة التركية ودستورها وسلطاتها القضائية.

 
وحول تلك المؤشرات اعتبر الدكتور محمد البدري، المفكر العلماني، مشروع القانون نوعاً من أجندة أردوجان السياسية الاسلامية الخفية التي يحاول من خلالها إنهاء العلمانية في تركيا، خاصة أن المعارضين للدولة العلمانية في العالم حاولوا تمرير الاسلاميين الي الاماكن القيادية في الدولة وتقييد العلمانية من الداخل، وبالتالي فإن محاولة إصدار تشريع لتقليص صلاحيات الجيش هدفه التصدي للمؤسسة التي تحمي مبادئ العلمانية.

 
وطالب »البدري« بالدعم العلماني الدولي لتركيا إذا ما أصرت الدولة علي تمرير القانون، متهماً السعودية وإيران بمحاولات القضاء علي العلمانية بدعوي الدفاع عن المد الوهابي والشيعي مؤكداً أن محاولة القضاء علي العلمانية هي خطة عالمية تسير في طريقها بأموال إسلامية، وبالتالي إن لم تنجح تركيا في التصدي للتعديات الدستورية علي حقوقها وتفويض الديمقراطية، فهذا يعني هزيمة التيار العلماني والتبشير بتولي الإسلاميين مقاليد الأمور في الدول العربية والإسلامية في المنطقة، الأمر الذي يضفي ظلالا رمادية علي الاوضاع في مصر، لاسيما في ظل احتدام الصراع بين الحزب الحاكم وجماعة الاخوان المسلمين.

 
فيما أرجع الدكتور عادل مهيب، استاذ الاداب التركية بجامعة عين شمس، اسباب ما يحدث داخل المجتمع التركي الي ازدواجية المعايير بين الإسلام والعلمانية مستندا لمقولة جنكيز شندار، أحد المفكرين العلمانيين التركيين: (الاسلام في تركيا ليس ديناً فقط بل هو شخصية وثقافة).

 
واعتبر »مهيب« أن تلك التطورات بداية لنهاية الايديولوجية »الكمالية« - المنسوبة لكمال أتاتورك - كنظيراتها في العالم كالماركسية والماوية وغيرها من الايديولوجيات التي حكمت العالم لفترة من الزمن خاصة أن »الكمالية« - كما يراها »مهيب« - محمية بقوة الجيش وان تم قمع الأخير فهذا يهدد الكمالية التي جاءت لطمس الشخصية التركية الإسلامية.

 
وعن تأثير ما حدث علي المجتمعات الاخري خاصة المجتمع المصري أكد مهيب ان المسألة محسومة سلفاً بنص المادة الثانية من الدستور والتي تشير الي ان الديانة الرسمية للدولة هي الإسلام وهو ما يجعل العلمانية مرادفاً للكفر في كثير من الدول ومن هنا لم يتوقع »مهيب« أن تنمو وتزدهر الايديولوجية العلمانية في الدول الإسلامية.

 
إلا أن أبو العلا ماضي، وكيل مؤسسي حزب الوسط تحت التأسيس، اعترض علي الكلام السابق معتبراً أن الاستفتاء علي التعديلات الدستورية محاولة لإعادة الديمقراطية الي تركيا بعد اغتصابها »علي حد قوله« من قبل الجيش وفصيل معين من القضاء، ومن هنا رأي أن محاولة مشروع قانون حزب الاصلاح والتنمية يمثل بداية للقضاء علي الانحلال السياسي والاستبداد الذي كان يمارس علي الدولة التركية، معتبرا ان نسبة التصويت علي القانون هو نوع من الديمقراطية التي تحسب لحكومة »أردوجان« وكذلك فهي تظهر مدي غضب الشعب التركي من المعارضة العلمانية.

 
ولم ير »ماضي« مانعاً في صعود الاسلاميين للحكم إذا قام الشعب باختيارهم، لاسيما ان ذلك حق دستوري، مبدياً ترحيبه باقتراب نهاية العلمانية التركية والاستبداد السياسي، مطالبا بضرورة ترك تجربة الديمقراطية في مصر لتفرز ما يريده الشعب، مؤكدا ان ذلك سوف يسمح بفرصة لتولي الاسلاميين مقاليد الحكم في البلاد.

 
من جانبه اعتبر الدكتور محمد السعيد إدريس، خبير الشئون التركية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن ما تشهده تركيا حاليا أمر متوقع لأن أردوجان منذ تولي رئاسة الوزراء وهو يظهر بأنه مؤيد لفصل الحريات العلمانية، واستبعد »السعيد« أن يؤثر هذا علي مصير العلمانية في العالم ضاربا المثل بمصر لأن الدولة تقيد العلمانية بنصوص الدستور وتدعي في ظاهرها فصل الدين عن الدولة، مؤكدا ان هذا الصراع المستمر سيشتعل خلال الفترة المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة