أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

خبير العمارة الدكتور ياسر منصور‮:‬ سياسات وزيري الإسگان السابقين‮ ..‬السبب في رگود القطاع العقاري







حوار ـ محمود إدريس

ـ رضوي عبدالرازق

ترتبط بالسوق العقارية عدة قطاعات، تعتمد بصورة مباشرة علي رواج القطاع، ومع ركود السوق انعكس ذلك بالسلب علي هذه القطاعات، لا سيما قطاع الاستشارات الهندسية، الذي يعاني منذ اندلاع ثورة 25 يناير ندرة في الأعمال المطروحة، سواء كانت مشروعات عقارية، أو مشروعات بنية تحتية، كنتيجة مباشرة لعاملين أساسيين، الأول: يتعلق بعزوف مستثمري القطاع الخاص عن طرح مشروعاتهم التي كانوا يعتزمون طرحها خلال الفترة الحالية، والآخر نتيجة نقص السيولة المالية للدولة، والذي انعكس بعدم طرح أي مشروع بنية تحتية خلال هذه الفترة.

 
»المال« حاورت الدكتور ياسر منصور، رئيس قسم العمارة بكلية الهندسة جامعة عين شمس، رئيس مجلس إدارة مكتب »Consept « للاستشارات الهندسية، للتعرف علي الانعكاسات السلبية لركود قطاع الاستشارات الهندسية، علي شركات ومكاتب القطاع، للوصول لروشتة، يمكن أن تنقذ هذا القطاع وشركاته من شبح الافلاس.

 
طالب »منصور« باتباع سياسات الدول المتقدمة في التعامل مع المسابقات الهندسية، والتي تهتم كلياً بالعرض الفني فقط، لوجود لائحة أتعاب في نقابة المهندسين أو الجهة التي تنظم هذه المهنة، تتحكم في العرض المالي، مما يقضي علي سياسات حرق الأسعار، واقترح »منصور« في هذا الإطار تصنيف المكاتب الاستشارية، منتقداً دور النقابة في تنظيم أمور المهنة، كما دعا لاتباع عقود »الفيديك« في تنظيم العلاقة بين المقاولين وجهات الاسناد.

 
وتحدث »منصور« في الحوار باستفاضة، عن المخططات العمرانية السابقة والسلبيات التي وقعت فيها، وكيفية معالجتها، ووضع خطط جديدة لمصر 2050، والاعتماد علي عنصري المياه والطاقة، في جذب السكان خارج حيز الدلتا.

 
في البداية، أشار الدكتور ياسر منصور، إلي أن مصر افتقدت طوال السنوات الماضية، وجود خطة تنمية عمرانية شاملة تهتم بمستقبل العمران من جميع جوانبه، لا سيما علي صعيدي الطاقة والمياه اللذين يعدان أساساً لأي تنمية عمرانية، تهدف للخروج من حيز وادي النيل والدلتا المكتظين بالسكان، وهو ما تسبب في ظهور هذا الكم الهائل من العشوائيات، والإسكان غير المرخص كأحد الاجتهادات التي يقوم بها الأفراد لتعويض دور الدولة في توفير سكن ملائم لهم، علي الرغم من أن هذه العشوائيات قد تفوق تكلفة معظمها تكلفة الوحدة الاقتصادية.

 
وأضاف »منصور« أن جميع الدول سواء في العالمين المتقدم أو النامي، تسعي لإعداد خطة 2050، علي اعتبار أن هذا العام سيشهد نهاية الاعتماد علي الطاقة العضوية، مثل البترول والغاز ومشتقاتهما، ولذا فمحور الطاقة في مشروع 2050 يحظي بأولوية فائقة من معظم الدول باستثناء مصر، وذلك لعدم وضوح الأهداف الحقيقية من مشروع 2050، والتي تصب في تنمية مصر علي جميع الأصعدة.

 
وأكد أن جميع الخطط التنموية، التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية من خلال وزارتي محمد إبراهيم سليمان، وأحمد المغربي، كانت تسيطر عليها العشوائية والتغيير المستمر بدعوي التجديد، مشيراً إلي أن الوزارة السابقة، عمدت إلي التلاعب في دلالات الأرقام والاحصائيات لتبرير مواقفها، فاعتمدت علي دراسة أجراها الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، تفيد بأن نسبة المصريين المتحركين داخل مصر %4 فقط، وهو ما يضطر الدولة بألا تبتعد كثيراً عن حيز العمران الموجود حالياً، في حين أهملت احصائية أخري، تقول إن %10 من سكان مصر لا يعيشون في مصر، وغالبيتهم في الخليج، ومن الأولي حساب هذه النسبة، ضمن النسبة التي تتحرك من مجتمعاتها التي نشأت بها.

 
وأشاد »منصور« بالجهد المبذول حالياً في مجال التنمية العمرانية الشاملة، والذي تقوم به جميع وزارات الحكومة الحالية، خاصة وزارة الإسكان، مشدداً علي أن وضع خطة تنموية هي خطوة البداية، نحو تصحيح الماضي والاستفادة القصوي من ثروات مصر كافة، ولذا يجب طرح أي خطة تنموية لمصر علي الرأي العام، قبل الشروع في تنفيذها، واعطاء مهلة زمنية تسمح للمسئولين بالتعرف علي ردود أفعال الرأي العام، ومقترحاته وانتقاداته للخطة.

 
واستنكر خبير العمارة ما تشهده مصر حالياً من جمع تبرعات لخدمة مشروع قومي، مثل البرنامج الذي يهدف لجمع تبرعات لانقاذ العشوائيات موضحاً أنه لا توجد دولة في العالم تبني مشروعاتها القومية علي أساس التبرعات الخيرية، وأوضح أن هناك فرقاً بين التبرعات والقروض الدولية أو المحلية، فالتبرعات تكون للمشروعات الخيرية، وليست للمشروعات القومية.

 
وعلي صعيد القطاع العقاري، قال رئيس قسم العمارة بكلية الهندسة جامعة عين شمس، إن السياسات التي اتبعتها الدولة علي مدار حوالي 19 عاماً، خلال فترة تولي كل من محمد إبراهيم سليمان وأحمد المغربي قيادة وزارة الإسكان، والتي اعتمدت بشكل مباشر علي آلية التخصيص بالأمر المباشر، في منح الأراضي للمستثمرين، ورفع أسعار الأراضي التي يتم الحصول عليها عن طريق المزاد، تسببت في وجود كم هائل من المشروعات في قفص الاتهام، الأمر الذي أدي لتراجع ثقة العملاء بالقطاع العقاري، والذي يعد السبب الأكبر للركود الذي يمر به القطاع حالياً.




 
وطالب »منصور« بابعاد المستثمر العقاري، الذي يثبت عدم تورطه في شبهة فساد كاستغلال نفوذ أو محسوبية أو رشوة في هذه القضايا، والإعلان للجميع أن هذا المستثمر لا غبار عليه، لبث الطمأنينة في نفوس العملاء، حتي إن كان قد حصل علي أرض بالتخصيص المباشر أو بأسعار أقل من أسعارها الحقيقية، وتتم في هذه الحالة محاسبة المسئولين وليس المستثمر، ولفت إلي أن الرأي العام في مصر ينظر إلي رجال الأعمال وكأنهم »مصاصو دماء«، وهم المتسببون في غلاء الأسعار، وانخفاض الرواتب، وجاءت مرحلة دخول رجال الأعمال في القضايا المختلفة، لتكون بمثابة فرصة للشعب لـ»الشماتة« والانتقام منهم.

 
وأضاف »منصور« أن هذا لا يعني علي الإطلاق التساهل في وقائع الفساد، التي يتم اثباتها، سواء في القطاعين العام أو الخاص، مشيراًَ إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية، دشنت هيئة متخصصة في مراقبة الشركات الاستثمارية، وهي »IRS «، تفرض ولايتها علي جميع شركات القطاع الخاص، حيث تملك جميع الأدوات القانونية، التي تصل إلي حد شطب الشركة، مما يجبر جميع الشركات علي الالتزام بقوانين الاستثمار الصارمة.

 
كما طالب »منصور« في هذا الإطار، هيئة الاستثمار بإجراء تعديلات طفيفة علي القوانين والتشريعات المنظمة للاستثمار بصفة عامة، والعقاري بصفة خاصة، مشيداً بدور آلية الخصخصة في النهوض بمستوي شركات القطاع العام وزيادة إنتاجها وربحيتها، وشدد علي أهمية التفرقة بين الخصخصة كآلية للاستثمار الرأسمالي والسوق الحرة، وبين طريقة تطبيقها، والتي شهدت فشلاً ذريعاً في مصر، وكانت البوابة الخلفية لمعظم جرائم المال العام، من سرقة واختلاس وتربح وغيرها.

 
وقال »منصور« إنه يتمني أن تقوم الدولة في الوقت الحالي بدعم عدد من الكيانات الجديدة في مجال التطوير العقاري، لتعويض النقص الملحوظ، والمتوقع أن يزيد، مما سيؤدي إلي فجوة واسعة بين قوي الطلب ومعدلات العرض، موضحاً أن تعاظم قوة كيانات استثمارية عقارية سيدفعها للاستثمار في الصحراء وتعميرها، مثلما فعل طلعت مصطفي وأحمد بهجت وغيرهما من المستثمرين، وهو ما تحتاج إليه مصر خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ الخطط التنموية التي سيتم وضعها والاستقرار عليها.

 
وفي حقل الاستشارات الهندسية، أشار رئيس مجلس إدارة »Consept « للاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات، إلي أن القطاع يعاني حالياً ركوداً تاماً في المشروعات المطروحة، نتيجة ارجاء مستثمري القطاع الخاص والحكومة، جميع المشروعات التي كان من المقرر طرحها خلال هذه الشهور، لحين اتضاح الرؤية في القطاع العقاري بالنسبة لمستثمري القطاع الخاص، وتوفير السيولة اللازمة لمشروعات البنية التحتية، مشيراً إلي أن مكتب »Consept « حقق حجم أعمال العام الماضي 2010، يصل إلي 10 ملايين جنيه، وكان يهدف خلال العام الحالي لمضاعفة هذا الرقم، وبالفعل تعاقد علي أعمال مع بداية العام الحالي تفوق قيمتها 20 مليون جنيه، لكنها توقفت جميعها بسبب الثورة لتنعكس نسبة الزيادة في تراجع متوقع يصل إلي %35.

 
وأضاف أن قطاع الاستشارات الهندسية، ليس كقطاع المقاولات، فمرحلة التخطيط للمشروع والتصميمات ودراسات الجدوي، تكون في مرحلة متقدمة جداً من المشروع، ولذا يسهل علي المالك ارجاء المشروعات، التي ما زالت في مرحلة التصميمات الهندسية، علي عكس شركات المقاولات، حيث يكون المشروع قد دخل طور التنفيذ، وتم انجاز نسبة منه، مما يرجح كفة استكمال المشروع.

 
وأوضح »منصور« أن الركود المسيطر علي قطاع الاستشارات الهندسية، وغياب حجم الأعمال يدفعان المكاتب الاستشارية إلي تطبيق سياسات حرق الأسعار في العروض المالية، مستنكراً الاستناد حتي الآن إلي العروض المالية، بجانب الفنية في ترسية المشروع علي المهندس الاستشاري، وأوضح أن جميع دول العالم المتقدم وعدداً من الدول العربية التي نتقدمها في مجال الاستشارات الهندسية، تتبع لائحة موحدة لتسعير الخدمات الاستشارية، مثل أن يتكلف التصميم %5 من إجمالي قيمة المشروع، لافتاً إلي أن نقابة المهندسين تحتوي علي »لائحة أتعاب« لأعمال الاستشارات الهندسية القائمة علي نظام النسبة، فكلما زاد المشروع تعقيداً أو حجماً، تزداد قيمة المشروع، ومن ثم ترتفع الأتعاب ويكون مجال التنافس في مستوي الجودة ودقة التصميمات أي العرض الفني فقط.

 
وأشار »منصور« إلي أن اتباع نظام العرض المالي، وما يتعرض له من حرق أسعار في ظروف القطاع الحالي، يدفع مكاتب الاستشارات الهندسية إلي الهبوط بمستوي الجودة ومستوي الإشراف علي التنفيذ، وترك العديد من التفاصيل المعقدة للمقاول، الذي يتهاون في التنفيذ ما دام لم يجد عليه رقابة من المالك أو مكتب استشاري مشرف عليه، داعياً إلي ضرورة التفريق بين المقاول والمهندس الاستشاري في نظام المناقصات، لأن القانون المنظم للمهنتين واحد، وهو قانون المناقصات والمزايدات 89 لعام 1998، ولم يفرق بين التعامل بين المهنتين.

 
وانتقد »منصور« ما يتم توجيهه إلي قطاع الاستشارات الهندسية بمعاناته من المنافسة الاحتكارية بين أربعة مكاتب فقط في مصر، مشيراً إلي أن معظم المشروعات التي تم طرحها خلال السنوات الماضية كانت مشروعات ضخمة، لا تناسب سوي هذه المكاتب المحدودة المتميزة في مصر، فلا يمكن لمكتب متوسط، أن يدخل كمصمم أو مشرف علي التنفيذ في مشروع المتحف الكبير.

 
لكنه أشار لوجود ظاهرة حرب الكوادر، حيث تراقب جميع المكاتب الاستشارية الكبري المكاتب المتوسطة والمشروعات التي تنفذها، تمهيداً لاقتناص المهندسين الاستشاريين الشباب المتميزين باغرائهم برواتب أعلي، وحجم أعمال أكثر كماً وأعلي فنياً، وهو السبب الذي يعوق تطور ونمو المكاتب الاستشارية المتوسطة.

 
وكشف »منصور« عن تقدمه بمقترح إلي نقابة المهندسين، بعمل تصنيف لمكاتب الاستشارات الهندسية المقيدة بجداول النقابة، علي غرار تصنيف شركات المقاولات، الذي يقوم به الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، علي أن يستند التصنيف إلي عدد المهندسين العاملين بالمكتب، وعدد المهندسين الاستشاريين، والخبرات الفنية، والأجهزة الإلكترونية الموجودة بالمكتب، وسابقة الخبرات وسمعة المكتب في التعامل مع جهات الاسناد والسجل الضريبي، وأشار إلي أنه لم يضع رأسمال المكتب ضمن معايير التصنيف، حيث لا يمثل رأس المال أهمية بالنسبة لمجال الاستشارات الهندسية، علي عكس شركات المقاولات وشركات الاستثمار العقاري.

 
وانتقد »منصور« الدور الذي تقوم به النقابة، في خدمة مهنة الاستشارات الهندسية، كونها تحت الحراسة منذ حوالي 15 عاماً، رغم صدور عدة أحكام قضائية بفك أسرها.

 
كما انتقد رئيس مجلس إدارة »Consept « نوعية العقود التي تلجأ لها جهات الاسناد، مع المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات، لما تتضمنه من ظلم، وتحامل علي الطرف الثاني، سواء كان المقاول أو المهندس الاستشاري، خاصة في ظروف كالتي يمر بها القطاع حالياً، من ندرة في الأعمال المطروحة والمنافسة الشديدة علي المشروعات التي تطرح في القطاع، وشدد علي ضرورة الاقتداء بعقود »الفيديك«، موضحاً أنها صيغة عقود جاءت بعد عدة دراسات وتجارب أجراها خبراء في مجال صياغة العقود علي مستوي العالم، وتعد الصيغة الأكثر توازناً بين الأطراف الثلاثة، المالك والمهندس الاستشاري والمقاول، وتحافظ بشدة علي توازن القطاع العقاري، وتحسين جودة العمل المتمثل في المشروعات العقارية، أو مشروعات البنية التحتية، وكلاهما لا غبار علي أهمية عنصر المتانة والجودة به.

 
والمعروف أن عقد »الفيديك« هو عقد عالمي، يمثل اختصاراً لـ»الفيدرالية الدولية للمهندسين الاستشاريين«، وقد قامت هذه المنظمة، بوضع شروط العقود بصورة متوازنة، بحيث لا يكون هناك إجحاف لأحد أطراف العقد، وأصدرت عدة أنواع من العقود تمت تسميتها بناءً علي لون الغلاف الصادرة به، وهي: الكتاب الأبيض يختص بالعقد بين المالك والاستشاري، والكتاب الأحمر يختص بالعقد بين المقاول والمالك، والكتاب الأصفر، يختص بعقد المقاولات للأعمال الكهروميكانيكية.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة