أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«الإنجليزية» أكثر تأثيرًا وجذباً للجمهور


إيمان حشيش - دعاء كمال

قام شاب مصرى بتجربة فريدة حيث قام بتصميم إعلانين عن دورة تدريبية فى مجال التنمية البشرية أحدهما باللغة العربية يوضح فيه تفاصيل المواد والمدرب الحاصل على شهادات عدد من جامعات مرموقة فى مجال التنمية البشرية.

 
حمدي يحيى
ونص الإعلان على أن الدورة مجانية ووضع فى أسفله رقم هاتف للاستفسار، ثم قام بتصميم إعلان آخر بالتفاصيل نفسها ولكنه باللغة الإنجليزية وجعل سعر الدورة 700 دولار ووضع رقم هاتف آخر أيضاً للاستفسار.

وكانت النتيجة مدهشة إذ لم يتقدم أحد للحجز فى الدورة المعلنة باللغة العربية، بينما قام 6 أفراد وخلال اليوم الأول من لصق الإعلان باللغة الإنجليزية بحجز الدورة التدريبية على الرغم من سعرها الباهظ نسبياً بشكل دفع الكثير للتساؤل عما إذا كان الإعلان وشكله ولغته سلاحاً ذا حدين من حيث التأثير على المنتج أو الخدمة المعلن عنها.

وأجمع خبراء التسويق على أن الإعلان من أقوى وأشهر أدوات التسويق للمنتجات والسلع، التى تخلق فى بعض الأحيان حاجة لم تكن موجودة لدى المستهلك وإن كانت هناك عوامل عدة تؤثر فى مدى فاعليته من حيث توقيت البث واللغة المستخدمة وغيرهما من العوامل المتعلقة بالسوق أو المنتج أو المستهلك نفسه، وقد تأتى بتأثير عكسى على المنتج.

ولفت الخبراء إلى أن الحالة النفسية للجمهور نفسه ومدى تقبله لشيء ما تلعب دوراً مهماً، فبعض الإعلانات أصبحت تلعب على وتر اللغة الأجنبية باعتبار أن أى لغة أجنبية، خاصة الإنجليزية، تحقيق رواجاً للمنتج بشكل كبير.

قال حمدى نجيب، المبدع بوكالة استراتيجي، لن أحكم على تلك التجربة لأنها مختلفة المقاييس بمعنى أن فكرة تقديم دورة مجاناً تثير ريبة المستهلك من كونها عملية نصب بينما وجود سعر يجعلنا نعيد التفكير ونبدأ التساؤل لمعرفة مدى استفادتنا منها.

وأضاف أننا هناك لا ننكر دور اللغة المستخدمة فى التأثير فالبحث عن دورة تدريبية فى مجال التنمية البشرية يحتاج لقدر من الثقافة والعلم يجعل عامل اللغة مهماً ومكان لصق الإعلان أيضاً.

ولفت إلى أن كل هذا يجعل المبدع فى أى وكالة إعلانية هو الأغلى ثمناً، لأنه هو المنوط باختيار اللغة والمضمون وطريقة التقديم والتى تجعل الإعلان ناجحاً من عدمه لأنه يحدد فى البداية طبيعة السلعة ومن ثم فئة مستهلكيها وبالتالى اللغة المستخدمة ومحتوى الرسالة نفسها والذى يجب أن يتضمن فى طياته عامل الجذب، مشيراً إلى أنه كمبدع يقوم بتصميم إعلان طبقاً لمنطلقين الأول حجم الطلب على السلعة من قبل المستهلك، وهناك سلعة يخلق هو الطلب عليها لدى المستهلك أى يهدف من خلالها لخلق سلوك جديد لدى المستهلكين وفى كلتا الحالتين يجب الإلمام بجميع العوامل المؤثرة.

ويرى محمد زعزع، رئيس مجلس إدارة وكالة «In House » للدعاية والإعلان، أن الرسالة الإعلانية بشكلها ومحتواها ومكان وضعها قد تأتى بنتائج عكسية تجاه المنتج إذا لم يحسن تصميمها بينما إذا استطاعت الوكالة أن تصمم حملة جيدة فى مكانها المناسب فإنها تستطيع أن تخلق شهرة كبيرة للمنتج فعلى سبيل المثال عندما قام مصمم الأزياء العالمى تومى هيلسنر بتصميم إعلان ركزت رسالته على وضع أشهر ثلاثة أسماء لمصممى أزياء فى البداية ليكون هو الاسم الرابع استطاع أن يحقق بهذا الإعلان شهرة عالمية له برسالة إعلانية واحدة.

وأوضح أنه من الممكن أن تقوم الوكالة بتصميم فكرة إعلانية ناجحة وقوية ولكن عدم جودة المنتج أو سعره الباهظ قد تأتى بنتائج عكسية، فالتسويق عبارة عن سلسلة يكمل بعضها البعض ابتداء من المنتج وجودته وصولاً لآخر مرحلة له وهى التسويق.

وقال إن شكل الرسالة الإعلانية يختلف بناء على الوسيلة التى يتم الإعلان بها، فإذا كانت قناة أو جريدة سياسية فلابد أن تأخذ شكلاً جدياً لكى يتقبلها جماهير تلك الوسيلة، بينما إذا كانت فى قناة كوميدية فلابد من تصميمها بشكل فكاهى أكثر أو غير جاد لكى تتقبلها جماهير تلك الوسيلة.

وأوضح أن المصريين لديهم ما يسمى عقدة الخواجة فكلما كانت الرسالة باللغة الإنجليزية كانت أقوى، فالحالة النفسية هنا تلعب دوراً كبيراً لأن المصريين بطبعهم أصبحوا يثقون أكثر فى أى شيء خلاف المنتجات أو الخامات المصرية، فعلى سبيل المثال قام أحد التجار بطبع تى شيرتات مطبوعًا عليها ماركات متنوعة، فوجد أن تى شيرت الذى طبع عليه ماركة «أديداس» حققت مبيعات أكبر، وبسعر أعلى مع أنها مصنوعة من الخامة نفسها وذلك لأن الحالة النفسية لدى المصريين أصبحت تطمئن أكثر لأى شيء ينتمى للخارج.

وأشار الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الإعلامية والإعلانية، إلى أن كثرة تكرار الإعلان بإلحاح شديد تأتى بنتائج عكسية على المنتج لأنها تجعل المنتج لا يحظى بإقبال جماهيرى عال مما يدفع المعلن إلى تكراره بإلحاح شديد أملاً فى تحقيق إقبال جماهيرى مرجو من الإعلان.

وأوضح أن المصريين لا تزال لديهم عقدة أن كل ما هو أجنبى أفضل من العربى وبالتالى فاللغة الأجنبية تكون أقوى فى إعلانات الدورات التدريبية والتوظيف بل إنها تعطى صورة قوية عن الوظائف المعلن عنها.

ويرى أن الثقة بالإعلان ترتبط أكثر بالجدية نفسها ومدى مصداقية الإعلان وحياديته كما أن أسلوب التقديم نفسه يلعب دوراً مهماً بشكل كبير ففى حالة إعلانات الدورات التدريبية لابد أن تصمم الرسالة بشكل يركز أكثر على أهمية الخبرة والدورات التدريبية فى التوظيف بشكل يعظم من أهمية الدورة وقدرتها على تقديم خبرة لا بأس بها للمتدرب.

وقال الحكيم إن نجاح أى منتج جديد بالسوق فى وقتنا هذا يتطلب منه أن يكون منتجاً منفرداً وجديداً من نوعه كى ينتشر بسرعة، فعلى سبيل المثال قامت «جهينة» بإطلاق حملة جديدة للإعلان عن عصير العنب الجديد لها عبر الأوت دور بشكل يركز على اختلاف المنتج عن منافسيه مما ساعد على تحقيق انتشار واسع له، وبالتالى فإن وكالة الإعلان الجيدة هى التى تستطيع أن تركز على الاختلاف والجديد بالمنتج فى ظل تشابه أغلب المنتجات الأخرى.

وقال مدحت زكريا، مدير قسم الإبداع بوكالة «In House »، إن تأثير الإعلان يختلف من سلعة لأخرى أو من مستهلك لآخر، وتتوقف مدى فعاليته على قدرته كصوت وصورة على جذب المستهلك الصحيح واللغة وقد يكون المقصود بها اللهجة أيضاً.

ولفت إلى أن لغة الإعلان تختلف بناء على الجمهور الموجه إليه الإعلان نفسه، فإذا وجهت للجمهور الخطأ قد لا تحدث النتيجة المرجوة فمثلاً إن استخدمت اللغة الإنجليزية للطبقة الفقيرة فى سلعة ما فلن يفهمها كما أنه أيضاً إذا استخدمت اللغة العربية الفصحى لسلعة شبابية لن تحقق نجاحاً وكل ذلك يتوقف على مدى فهم المبدع للمنتج و المستهلك و السوق .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة