سيـــاســة

أزمة مرتقبة بين المجتمع المدني واللجنة العليا للانتخابات


فيولا فهمي
 
بعد أن قررت اللجنة العليا للانتخابات قصر دور منظمات المجتمع المدني في مراقبة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري علي عمليتي الاقتراع والفرز فحسب، تفجرت حالة من الاستيئة والرفض داخل أوساط الجمعيات الحقوقية الساعية للرقابة علي الانتخابات، التي تطالب بامتداد الرقابة لجميع مراحل العملية الانتخابية بدءاً من متابعة الكشوف والجداول وصولاً إلي إعلان النتائج، مروراً في هذا الاطار بعملية مراقبة الدعاية الانتخابية للمرشحين، وجميع التجاوزات التي تقع خارج اللجان وداخلها وكذلك عمليتا الاقتراع والفرز.

 
l
وبهدف احتواء الأزمة المرتقبة بين نشاط حقوق الإنسان واللجنة العليا للانتخابات، يعقد المجلس القومي لحقوق الإنسان اجتماعاً موسعاً بعد غد »السبت« يضم جميع الساعين لمراقبة العملية الانتخابية وأحد ممثلي اللجنة العليا للانتخابات لتقريب وجهات النظر، خاصة فيما يتعلق بمنح تصاريح المراقبة لجميع النشطاء دون تمييز وحدود عملية الرقابة إلي جانب مناقشة آليات تطوير أداء المراقبين، خاصة في ظل عدم السماح بالرقابة الدولية علي الانتخابات البرلمانية.
 
وحول أهم مطالب نشطاء المجتمع المدني من اللجنة العليا للانتخابات، دعا حافظ أبوسعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إلي منح اللجنة العليا للانتخابات تصاريح الرقابة لجميع المراقبين دون تمييز أو محاباة، وكذلك عدم فرض القيود علي عملية الرقابة لتقتصر علي عمليتي الاقتراع والفرز فحسب، مشيراً إلي أهمية متابعة ورصد جميع مراحل العملية الانتخابية بدءاً من متابعة كشوف الناخبين وحتي إعلان النتائج في ظل غياب الرقابة الدولية علي الانتخابات.
 
وأبدي »أبوسعدة« تخوفه من تعنت بعض رؤساء اللجان الفرعية للانتخابات في السماح للمراقبين بالقيام بعملهم دون قيد، مطالباً بأن يكون قرار رئيس اللجنة العامة علي الانتخابات نافذاً لدي جميع رؤساء اللجان الفرعية.
 
من جانبه، أعلن محمد محيي، مدير جمعية التنمية الإنسانية بالمنصورة، ان الاجتماع الذي سوف يعقد بين أحد ممثلي اللجنة العليا للانتخابات ونشطاء المجتمع المدني داخل مقر »القومي لحقوق الإنسان« سوف يتطرق إلي العديد من الإشكاليات منها تحديد صياغات واضحة لحدود عملية المراقبة علي الانتخابات، وأهمية تيسير أعمال المراقبين من حيث السماح بحضور عمليتي الاقتراع والفرز دون قصر التعامل علي الجمعيات المشهرة في وزارة التضامن الاجتماعي فقط، إلي جانب ايجاد آليات للتواصل الدائم بين منظمات المجتمع المدني واللجنة العليا للانتخابات، وكذلك التعاون فيما بينهما لحفز المواطنين علي تفعيل المشاركة الانتخابية.
 
وأضاف أن العملية الانتخابية متشعبة، ويلزم احكام عملية الرقابة علي جميع عناصرها، وبالتالي يجب ان تخضع جداول وكشوف الناخبين تحت سلطة اللجنة العليا للانتخابات بدلاً من وزارة الداخلية، إلي جانب ايجاد آليات واضحة لتحديد حجم الانفاق المالي علي الدعاية الانتخابية، حيث يحدد القانون 200 ألف جنيه كحد أقصي لدعاية المرشح، بينما لا تملك اللجنة العليا آليات لتحديد حجم الانفاقات المادية علي الدعاية الانتخابية، مطالباً بأن تكون عملية الفرز في مكان اجراء عملية الاقتراع لتحجيم جميع محاولات التزوير.
 
فيما أكد المستشار مقبل شاكر، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ان اجتماع أحد ممثلي اللجنة العليا للانتخابات مع نشطاء العمل الأهلي الذي سوف يشهده »القومي لحقوق الإنسان« بعد غد السبت، يهدف إلي التواصل بين الطرفين لتيسير عملية الرقابة علي الانتخابات، معلناً ان المجلس القومي قد دعا أحد ممثلي اللجنة العليا لمقابلة جميع النشطاء الحقوقيين، الذين قدموا طلبات لاستخراج تصاريح مراقبة الانتخابات، لتقريب وجهات النظر بينهما، لا سيما بعد ان أعلنت اللجنة العليا علي لسان رئيسها المستشار انتصار نسيم حدود عملية الرقابة التي لن تتجاوز عمليتي الاقتراع والفرز، وهو ما اعترض عليه العديد من قيادات المجتمع المدني.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة