استثمار

ترحيب عالمى بتمويل مشروعات الطاقة المتجددة


المال - خاص

رحب عدد من مؤسسات التمويل الدولية المشاركة فى مؤتمر «الاستثمار فى الطاقة والبنية التحتية فى مصر» الذى اختتمت أعماله أمس، بتقديم التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وبالتحديد الطاقة المتجددة بمصر خلال الفترة المقبلة.

 
وقال ممثلا البنك الإسلامى للتنمية وبنك إعادة الإعمار والتنمية، خلال الجلسة الثالثة لمؤتمر «تمويل مشروعات البنية الأساسية»، إنه لا مانع لديهما من تمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر ولكن بشروط ابرزها ضرورة وجود هيكل تنظيمى لهذه المشروعات وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.

وقالت ناتليا أبوستلوفا، ممثلة الاتحاد الأوروبى فى مصر، إن الاتحاد لا يمانع مطلقا فى توفير التمويل اللازم لمشروعات الطاقة المتجددة فى مصر بالرغم من حالة التقشف التى تمر بها معظم دول الاتحاد ولكن بشروط أبرزها انشاء إطار تنظيمى متكامل لهذا النوع قوى وفعال، علاوة على ضرورة وجود هيئة منظمة لضمان المنافسة بين القائمين على هذه المشروعات، بالإضافة إلى ضرورة إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص فى تمويل هذه المشروعات الضخمة نظرا لأن الدعم الحكومى لقطاع الطاقة يعد من أبرز العراقيل التى تقف أمام الاتحاد الأوروبى فى مصر.

وأشارت الى ان الاتحاد الاوروبي يولى اهمية كبيرة لمشروعات الطاقة بصفة عامة والطاقة المتجددة على وجه التحديد، نظراً لأن العالم كله يحتاج خلال السنوات المقبلة إلى أدوات غير تقليدية لتوليد الطاقة لمواجهة الطلب المتزايد عليها من جانب سكان العالم، لافتة إلى أنه لا يمكن الندم مطلقاً جراء تمويل مشروعات الطاقة المتجددة فى العالم.

وقالت ممثلة الاتحاد الأوروبى فى مصر إن مصر أصبحت بلداً واعداً وجاذباً بقوة للاستثمارات الأجنبية، والاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لتقديم الدعم ليس المالى فقط وإنما الدعم الاستشارى الذى تحتاجه فى جميع المجالات.

وقال هارى بويد، ممثل البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، إن مصرفه يولى أهمية كبيرة لبعض البلدان العربية وفى مقدمتها مصر، خصوصاً بعد اندلاع ثورات الربيع العربى، مشيراً إلى أن البنك الأوروبى للإعمار والتنمية قرر التركيز على مصر منذ شهور قليلة باعتبارها من البلدان الجاذبة للاستثمارات.

وأضاف بويد أن مصرفه يستهدف ضخ نحو 2.5 مليار دولار فى مصر قبل نهاية 2015 عبر تمويل مشروعات البنية التحتية، لافتاً إلى أن مصرفه لا يمانع فى التعامل مع الحكومات ولكنه يفضل شراكة القطاع الخاص فى البلدان التى يوجد فيها، مشيراً إلى أن البنك الأوروبى للإعمار والتنمية على أتم الاستعداد لتقديم التمويل بالعملة المحلية، كما أنه مستعد لتقديم جميع الاستشارات التى تحتاج إليها مصر فيما يتعلق بالطاقة المتجددة.

وأكد أن الطاقة المتجددة ستنجح بقوة فى مصر خلال الفترة المقبلة نظراً لأنها من البلدان التى تتميز بارتفاع درجة حرارتها، لافتاً إلى أن مصرفه قام بتمويل مشروعات الطاقة المتجددة فى دولة منغوليا التى تنخفض درجة حرارتها كثيراً عن مصر وحقق هذا المشروع نجاحاً كبيراً، ومن ثم ففرص نجاحه فى مصر كبيرة.

ومن جانبه أشار حسين مقبل، خبير الطاقة فى البنك الإسلامى للتنمية، إلى أن مصر من أكبر المساهمين فى مصرفه ومن ثم فالبنك الإسلامى للتنمية على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم المادى اللازم لها وبالتحديد فى مجال الطاقة بجميع أنواعها، لافتاً إلى أن مصرفه ضخ أكثر من 23 مليار دولار استحوذ قطاع الطاقة وحده على نحو %36 منها، مشيراً إلى أن التمويل كان للطاقة التقليدية.

ولفت مقبل إلى أن العالم بات يولى أهمية كبيرة للطاقة غير التقليدية وبالتحديد للطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن قارة آسيا مقبلة بقوة على الاستفادة من الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة المقبلة، وقال إن مصرفه ضخ نحو 900 مليون دولار فى مصر خلال الفترة الماضية ويريد الدخول لتمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبها أكدت الدكتورة شاهيناز رشاد، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتأجير التمويلى، أن قطاع التأجير التمويلى يقوم بدور كبير فى تمويل مشروعات البنية التحتية فى بعض دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن شركة الكهرباء بالسعودية طرحت صكوكاً إسلامية نهاية عام 2012 عبر صيغة الإجارة ولاقت إقبالاً كبيراً.

وأضافت أن قطاع التأجير التمويلى بمصر تمكن خلال الفترة القليلة الماضية من تمويل بعض مشروعات البنية التحتية، خصوصاً فى المدن الجديدة مثل التجمع الخامس، والقرية الذكية، لافتة إلى أن صيغتى الإجارة والاستصناع أبرز الصيغ التى تلقى إقبالاً كبيراً فى مصر والتى تعد الأنسب لتمويل مشروعات البنية التحتية.

وقالت الدكتور شاهيناز إن صيغة الإجارة هى تأجير تمويلى لكنه متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن قطاع التأجير التمويلى ليس لديه مانع فى تمويل مشروعات البنية التحتية فى مصر خلال السنوات المقبلة، ولكن بشرط التخلص من المعوقات التى تعترض عملية التأجير التمويلى.

وألقت رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتأجير التمويلى الضوء على سوق التأجير التمويلى فى مصر قائلة: لدينا نحو 200 شركة تأجير تمويلى حاصلة على رخصة مزاولة النشاط إلا أن 18 شركة فقط هى الأنشط منها 10 شركات أعضاء فى الجمعية المصرية للتأجير التمويلى، مشيرة إلى أن الهدف من الجمعية يكمن فى دعم السوق الخاصة للتأجير بنشاط التأجير، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لنمو هذه الصناعة خلال الفترة المقبلة، وأوضحت أن هذه الصناعة حلت محل البنوك عندما وضعت الأخيرة قيوداً على التمويل بعد اندلاع ثورة 25 يناير.

وأكدت لمياء يوسف، مدير عام بالشركة القابضة لنقل الكهرباء، إن وزارة الكهرباء تولى أهمية كبيرة للطاقة المتجددة باعتبارها أحد أهم مصادر توليد الكهرباء فى الفترة المقبلة، لافتة إلى أن الوزارة تتفاوض حالياً مع أحد أهم المستشارين فى العالم للتحكم فى قدرات الرياح فى مصر قبل البدء فى أى مشروعات متعلقة بالطاقة المتجددة، نظراً لأن التحكم فى قدرات الرياح هو أحد الأسباب لنجاح المشروع.

وأشارت لمياء يوسف إلى أن الوزارة لديها خطة طموح للاستفادة من الطاقة المتجددة فى توليد الكهرباء حتى عام 2020 وتوفير 7 آلاف ميجاوات لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، لافتة إلى أن الوزارة كانت تواجه معوقات كثيرة قبل البدء فى المشروع أبرزها صعوبة تخصيص أراض لهذا الغرض، مشيرة إلى أن مشكلة تخصيص الأراضى تم حلها بقرار من قبل رئيس الجمهورية.

وحول اعتماد وزارة الكهرباء على القطاع الخاص، قالت إن الوزارة تعتمد على القطاع الخاص نظراً لأنه الأجدر بحل المشكلة التمويلية التى تواجهها الوزارة، لافتة إلى أن الوزارة تعول كثيراً على القطاع الخاص الذى من المقرر أن يوفر بمفرده تمويلا يصل الي نحو 67 % من اجمالي التمويل الذي يحتاجه قطاع الكهرباء .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة