أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تعامل شركات الوساطة علي السندات يستهدف جذب المستثمرين الأفراد


محمد فضل

رحب خبراء سوق المال بمساعي الجمعية المصرية للاوراق الما لية »ECMA « لخلق منظومة متكاملة لسوق السندات، من خلال تمسكها بالمطالبة بالسماح لشركات الوساطة المالية بالتعامل علي السندات ومنحها حق البيع والشراء فيها بهدف تنشيط سوق ادوات الدين.

l
واكد الخبراء ان هذا الاقتراح سيخلق سوقاً متزنة متعددة الاطراف بين البنوك التجارية والاستثمارية، بالاضافة الي شركات الوساطة المالية حيث ستتمكن الاخيرة بحكم اتصالها بالشريحة الكبري من المتعاملين الافراد الذي يمثلون %70 من السوق، من ترويج نشاط التعامل علي السندات بما يخلق طلباً يشجع البنوك التجارية علي المتاجرة في السندات بدلا من الاحتفاظ بها حتي تاريخ الاستحقاق، بالاضافة الي تشجيع الشركات وكذلك الحكومة علي اصدار سندات في ظل ضمان ارتفاع فرص تغطية الاكتتاب فيها، لتقلل علي اثرها سعر العائد عليها لتكون بمثابة وسيلة تمويلية ارخص من التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك.

وشدد الخبراء علي ضرورة وجود محورين اساسيين قبل دخول شركات السمسرة حلبة السندات، في مقدمتهما توافر اطار تشريعي ورقابي دقيق للغاية في ظل ارتفاع قيمة السندات غالبا مقارنة بالاسهم، بالاضافة الي اهمية تأهيل شركات الوساطة للتعامل علي السندات في ظل فقدانها الكوادر المدربة للتعامل في هذه السوق، واستبعدوا احجام المتعاملين عن الاستثمار في السندات، لا سيما في ظل تعرض الاسواق العالمية لهزات عنيفة طوال الفترة الماضية بما يخلق حاجة للاستثمار في ادوات مالية اكثر امانا.

إلا ان عدداً من صغار المتعاملين في السوق عبر عن عدم استعداده للاستثمار في السندات لعدم الدراية الكافية بأساليب الاستثمار فيها، وانخفاض ثقتهم في استرداد قيمتها مرة اخري، فضلا عن رغبتهم في تحقيق ارباح مرتفعة في اوقات قصيرة توافقا مع سلوكيات المضاربة وهو ما تفتقده السندات.

في البداية رحب احمد ابو السعد العضو المنتدب لادارة الاصول بشركة دلتا رسملة للاستثمارات المالية، بتعامل شركات تداول الاوراق المالية علي السندات وتنفيذ عمليات شراء وبيع عليها في السوق الثانوية في اطار خلق منظومة متكاملة بالتنسيق بين البنوك التجارية من جانب وبنوك الاستثمار وشركات السمسرة، بهدف تنشيط سوق السندات من خلال ترويجها للمتعاملين الافراد الذين يمثلون %70 من السوق تقريبا للخروج من حالة الخمول التي تعاني منها سوق السندات، بسبب اقتصار تداولها حاليا علي المتعاملين الرئيسيين من البنوك التجارية البالغ عددها 13 بنكاً فقط.

واضاف العضو المنتدب لادارة الاصول بشركة دلتا رسملة، ان ارتفاع الطلب المتوقع علي السندات مع تعامل شركات السمسرة عليها، سيساهم في تقليل حرص البنوك التجارية علي الاحتفاظ بالسندات حتي تاريخ استحقاقها في ظل عرض اسعار سوقية جيدة لها، وهو ما سينعكس علي توافر السندات في السوق ونقلها من خانة الركود الي النشاط، إلا أنه أشار إلي أن تداول السندات في ظل هذه المنظومة الجديدة سيتطلب اطاراً تشريعياً ورقابياً دقيقاً يتصدي لأي تجاوزات أو تلاعبات، خاصة في ظل ارتفاع قيمة السندات مقارنة بالاسهم.

ورجح أن تشجع هذه الخطوة التنشيطية لسوق أدوات الدين الشركات علي إصدار سندات كإحدي سبل التمويل بسبب ارتفاع فرص نجاح تغطية الاكتتاب في السندات طالما تتمتع الشركة بتصنيف ائتماني جيد، بما يتيح لها الطرح بأسعار فائدة أقل مقارنة بالأسعار الحالية التي تتجاوز غالبا %12.

واستبعد ابو السعد إحجام المتعاملين الأفراد عن الاقبال علي شراء السندات في ضوء ارتفاع سعرها مقارنة بالاسهم، في ظل اعتياد الشريحة الكبري منهم علي التعامل علي الاسهم ذات القيم السوقية المنخفضة والمتوسطة، موضحا ان كثيراً من عمليات الشراء والبيع المنفذة عبر افراد تتسم بارتفاع قيمتها الاجمالية، وهو ما يتلاءم مع السندات بالاضافة الي اختلاف طبيعتها الاستثمارية التي تتسم بانخفاض معدل المخاطرة وثبات الفائدة.

كما اكد صعوبة انتقال المضاربة من سوق الاسهم الي السندات حيث ستتسم تحركاتها بالاتزان نظرا لارتباط قيمتها السوقية بالعلاقة العكسية بين معدل العائد عليها وسعر الفائدة »الكوريدور« سعر الايداع والاقراض لليلة واحدة لدي البنك المركزي، الذي كلما انخفض ارتفعت القيمة السوقية للسند حتي يصل الي درجة تشبع يتم حسابها بناء علي تساوي ناتج قسمة السعر السوقي للسند علي قيمة العائد مع قيمة العائد وفقا للكوريدور.

واشار الي ان تثبيت البنك المركزي سعر الفائدة لفترة طويلة ينعكس علي ركود سوق السندات، الا ان الوضع لا يستمرعلي هذه الوتيرة طوال الوقت حيث غالبا ما تطرأ تغيرات في السعر وفقا لمتغيرات متعددة في مقدمتها ارتفاع التضخم.

كانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي قد قررت في اجتماعها في 6 مايو الماضي تثبيت سعري العائد علي الايداع والاقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستويي %8.25 و%9.75 علي التوالي، والابقاء علي سعر الاقراض والخصم عند مستوي %8.5، فيما انخفض معدل التضخم السنوي وفقا للرقم القياسي العام لاسعار المستهلكين الي %12.20 في مارس 2010 مقارنة بـ 12.78 في فبراير من نفس العام.

فيما رأي العضو المنتدب لادارة الاصول بشركة دلتا رسملة ان خطوة تأسيس شركة متخصصة في السندات، تتعلق باستراتيجية كل شركة واهدافها الاستثمارية، خاصة في ظل وجود بدائل متعددة تسمح لبنوك الاستثمار بالحصول علي ترخيص التداول علي السندات دون تأسيس شركة متخصصة، طالما تتمتع بالملاءة المالية المناسبة.

كان بنك الاستثمار بلتون فاينانشيال قد اعلن اعتزامه تأسيس شركة للوساطة في السندات لتكون بمثابة كيان متخصص في المتاجرة في ادوات الدين.

واتفق مع الرأي السابق شوكت المراغي العضو المنتدب لقطاع السمسرة ببنك الاستثمار اتش سي، حيث اشار الي عدم وجود ميزة اضافية في تأسيس شركة متخصصة للوساطة في السندات، طالما حصل بنك الاستثمار أو شركة السمسرة علي ترخيص للتعامل علي السندات، بالاضافة الي وجود ادارة محترفة وملتزمة بالتشريعات المنظمة لعملية التداول.

وأبدي تأييده لاقتراح الجمعية المصرية للاوراق المالية باتاحة حق بيع وشراء السندات من قبل السماسرة لانه سيرفع حجم السيولة المتداولة في هذه السوق، الا انه تساءل عن آلية تسوية عمليات البيع والشراء والجهة التي ستتولي مهمة الايداع والحفظ المركزي، وما إذا كان البنك المركزي سيواصل القيام بها في ظل المستجدات المقترحة أم سيكون هناك دور جديد لشركة مصر للمقاصة؟

 وحول احتمالية احجام شريحة كبيرة من المتعاملين الافراد عن الاستثمار في السندات سواء بسبب ارتفاع قيمتها أو انخفاض درجة الوعي بها، اوضح المراغي ان هناك كثيراً من المتعاملين في السندات يتداولون عليها من خلال البنوك التجارية، بما يشير الي وجود شريحة اساسية قابلة للزيادة في ظل ترقب دخول بنوك استثمار سوق ادوات الدين واحتمالية التحاق شركات السمسرة بها.

وتوقع العضو المنتدب لقطاع السمسرة ببنك الاسثتمار اتش سي ان تنعكس ثمرة اقتحام السماسرة سوق السندات، علي توجه شريحة من الافراد نحو تنويع محافظهم الاستثمارية علي غرار الصناديق المتوازنة، بما يحد من درجة المضاربة.

ومن جانبه رهن محمد حسين العضو المنتدب لشركة بيت الاستثمار العالمي جلوبل، اتاحة الفرصة لشركات السمسرة للتعامل علي السندات في السوق الثانوية، بتوافر الخبرة الكافية لتنفيذ عمليات الشراء والبيع في السندات، لافتا الي فقدان اغلب شركات تداول الأوراق المالية الكوادر المدربة في التعامل علي ادوات الدين وهو ما يتطلب تأهيل الشركات اولا باعداد دورات تدريبية واختبارات للحصول علي الرخصة علي غرار دورات واختبارات خاصة بآلية الاقتراض بغرض البيع.

وتوقع ان يجذب تنفيذ المقترحات الجديدة المتعاملين لسوق السندات في ضوء التقلبات المستمرة التي تتعرض لها الاسهم في مختلف البورصات لتكون بمثابة منفذ آمن في اوقات الاضطرابات ما دامت الجهة المصدرة للسندات مستقرة وتحافظ علي قدرتها علي السداد في تاريخ الاستدعاء أو الاستحقاق، مستبعدا ان تحد سلوكيات المضاربة المتفشية في السوق والرغبة في تسجيل ربحية مرتفعة في وقت قصير من درجة الاقبال علي السندات، لان الضربات المتلاحقة التي تعرضت لها اسواق العالم بفعل الأزمات تدفع المستثمرين نحو ضخ جزء من أموالهم في ادوات استثمارية آمنة.

واعرب حسين عن اعتقاده بتوافر الدعاية المفقودة للسندات في حال اشراك شركات السمسرة التي تتعامل مع مختلف المتعاملين في السوق، وفسر لجوء بلتون لتأسيس شركة متخصصة في السندات، برغبتها في الاستحواذ علي اغلب تعاملاتها خاصة مع ترقب ارتفاع حجم الطلب عليها مع بدء تفعيل تداول بنوك الاستثمار في السندات.

من جانبهم، كانت لبعض الافراد المتعاملين في السوق آراء مختلفة عن الخبراء وعبروا عن عدم استعدادهم لدخول سوق السندات، حيث اشار المستثمر عماد مسلم الي انخفاض عوائد السندات مقارنة بالاسهم التي تتيح فرصة تحقيق ارباح مرتفعة في وقت قصير، بالاضافة الي ان اهتزاز السوق لا يسمح بالاستثمار في ادوات اخري.

وقال مسلم ان ازمة دبي خلقت شكوكاً حول قدرة الحكومات علي الوفاء بسداد قيمة السندات خاصة بعد ازمة دبي، في حين أبدي اطمئنانه للشركات الكبري التي تتوافر عنها قاعدة بيانات جيدة تؤكد قوة مركزها المالي وارتفاع فرص الوفاء بالتزاماتها.

واتفق مع الرأي السابق المستثمر محمد فوزي، وأوضح ان كثيراً من الجهات المصدرة للسندات تتعرض للافلاس وتعجز عن سداد قيمتها، لتنخفض علي أثرها قيمتها السوقية، علاوة علي طوال فترة استرداد قيمتها في هذه الحالة، حيث سيضطر حملة السندات لاتاحة مهلة للجهة المصدرة حتي تتمكن من السداد او السير في اجراءات التصفية.

واضاف انه لا تتوافر لديه معلومات كافية عن السندات ويفتقد الخبرة والدراية لاساليب الاستثمار فيها، بما سيحمله درجة مخاطرة عالية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة