اقتصاد وأسواق

جدل قانوني حول حق القضاء في تحليل تعاملات البورصة


المال - خاص
 
انتهت شركة أجواء للصناعات الغذائية، من إعداد مذكرات الدفوع، التي تعتمد عليها الشركة ورئيسها السابق الشيخ محمد بن عيسي الجابر، في الطعن أمام محكمة النقض علي الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية بتغريمه 20 مليون جنيه، عن التهم المنسوبة إليه، والمتمثلة في إغفال إثبات بيانات بالجمعية العمومية للشركة، وإدلاء مدير علاقات المستثمرين بمعلومات غير صحيحة.
 
ترتكز مذكرة الدفاع ـ التي تنشرها »المال« كاملة في عدد الغد، مع رد الممثل القانوني للمساهمين الذين أقاموا الدعوي ـ علي عدة أسباب للطعن علي الحكم، في مقدمتها قبول هيئة الرقابة المالية تظلم »أجواء« ضد قرار البورصة بالتنفيذ العكسي علي الأسهم التي باعها محمد الجابر، خلال الفترة من 4 أكتوبر حتي 25 أكتوبر 2009، بما يعد دليلاً علي سلامة العمليات وعدم استغلاله معلومة غير معلنة، تتمثل في رفض الهيئة العامة للاستثمار توثيق محضر الجمعية العمومية، خاصة أن قرار الهيئة جاء بعد تبادل التقارير مع هيئة الاستثمار والبورصة.

 
وأشارت المذكرة إلي وجود قصور في الحكم، نظراً لأن المحكمة رأت أن هناك إغفالاً لإثبات بعض البيانات، وهو ما لا يعد مخالفة لقانون سوق المال، الذي استندت إليه المحكمة في حكمها، الذي ينص فقط علي معاقبة من يثبت عمداً بيانات غير صحيحة، وليس من يغفل إثبات بيانات، وأضافت المذكرة أن الحكم لم يتناول قرار الهيئة إلغاء قرار البورصة بالتنفيذ العكسي.

 
وأكدت مذكرة الدفاع أن تحليل حكم المحكمة لقرارات الشراء والبيع الخاصة بالشيخ محمد الجابر، مالياً وفنياً لبيان أثرها علي السوق، يعتبر خروجاً علي وظيفة القضاء. وعلي صعيد قرار النائب العام منع محمد الجابر وزوجته وأولاده القصر من التصرف المؤقت في أموالهم، أوضح نحمدو عثمان، المستشار القانوني لشركة أجواء والشيخ محمد الجابر، أن الرقابة المالية استندت في بلاغها للنائب العام إلي استغلال محمد الجابر معلومات داخلية لشركة أجواء الخاضعة لرئاسته، بما يخالف نص المادتين 20 مكرر و64 من قانون رقم 95 لسنة 1992، مما أضر بالأشخاص الاعتبارية العامة المساهمة بالشركة، مثل »مصر لتأمينات الحياة«، بما يشير ـ من وجهة نظر الهيئة ـ إلي توافر إحدي حالات المادة 208 مكرر »أ« من قانون الإجراءات الجنائية، التي يتطلب معها منع التصرف في الأموال.

 
وأشار الطعن إلي أن ذلك هو السبب في قيام نيابة شرق القاهرة الكلية بتغيير التهم المنسوبة إلي محمد الجابر في مذكرتها المقدمة إلي النائب العام، لتقول إن التحقيقات توافرت فيها الأدلة الكافية علي استيلائه علي أموال الشركة والإضرار بأموال المساهمين وأموال الدولة لكونها مساهمة فيها بنصيب.

 
وأكد عثمان أن واقعة استغلال المعلومات لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها بالمادة 208 مكرر »أ« من قانون الإجراءات، وهي جرائم الاختلاس والاستيلاء علي المال العام والتهرب الضريبي والجمركي والمخدرات والتخريب في وسائل النقل والمواصلات والاتصالات والحريق العمد والإتلاف للمال العام.

 
من جانبه، قال مجدي حسبو، الممثل القانوني لعدد من المساهمين بشركة أجواء، إن هيئة الرقابة المالية وافقت علي تظلم »أجواء« ضد التنفيذ العكسي، لأن القرار غير منصف لحملة السهم، في ظل بيع عدد من المساهمين الأسهم فعلياً، بجانب أن المحكمة لم تتعرض لنتيجة التظلم، لأن هناك أدلة أخري كافية لإثبات الواقعة، مثل تقديم بيانات متضاربة للبورصة وهيئة الاستثمار.

 
وأكد حسبو حق المحكمة في تحليل قرارات محمد الجابر مالياً وفنياً، نظراً لأن المحكمة هي الخبير الأعلي حتي لو في المسائل الفنية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة