سيـــاســة

اتهام الحكومة بالسيطرة علي لجان مراقبة الانتخابات‮.. ‬و»العليا‮« ‬تنفي


محمد القشلان
 
مع اقتراب موعد إجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بدأت سلبيات غياب الإشراف القضائي الكامل علي اللجان العامة والفرعية في الظهور، حيث وجهت لطريقة اختيار المشرفين علي اللجان الفرعية في الانتخابات، وبدأت تظهر المخاوف من التدخل في اختيار أعضاء ورؤساء اللجان الفرعية، من موظفي الجهاز الإداري بالمحافظات، خاصة بعد الاجتماع الذي عقدته وزارة التنمية المحلية مع مسئولي المحافظات وأعضاء الجهاز التنفيذي، الذي سيتم تشكيل المشرفين علي الانتخابات منه، مما يعني أن الاختيار يتم عبر التنفيذيين، وليس من خلال أعضاء اللجنة العليا علي الانتخابات.

 
بينما نفت اللجنة العليا للانتخابات اختيار التنفيذيين الأعضاء المشرفين علي اللجان الفرعية، وأكدت أنها وحدها المختصة بتشكيل اللجان الفرعية وعددها 35 ألف لجنة فرعية من العاملين بالدولة، وعددهم 175 ألف عضو.
 
كما أنها تختص بتشكيل اللجان العامة القضائية المشرفة علي انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري، من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية، والبالغ عددهم 603 بواقع 9 أعضاء في كل لجنة من اللجان الانتخابية العامة البالغ تعدادها 67 لجنة علي مستوي الجمهورية، وذلك إعمالاً لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
 
من جانبه أكد لويس جريس، عضو اللجنة العليا للانتخابات، أن اللجنة العليا للانتخابات هي الجهة المنوط بها الاشراف علي العملية الانخابية بما فيها اللجان الفرعية، وهناك لجنة عامة للانتخابات تشمل التنفيذيين وسكرتير عام كل محافظة وأعضاء اللجنة العليا، بحيث يتم وضع الشروط ومعايير الاختيار، كما تقوم اللجنة العليا بالإشراف علي كل مشرفي اللجان الفرعية، وهم من موظفي الدولة ويراعي فيهم عدم الانتماء السياسي والحيادية، وكذلك تتولي  اللجنة الإشراف علي التنقلات والإعاشة من الموازنة المخصصة لها، ونفي تدخل الجهة التنفيذية أو الحكومة في الاختيار، وأكد أن رؤساء المدن والقري التنفيذية والمديريات سيقومون بإعداد الكشوف الأساسية والاحتياطية، حتي يكون للجنة العليا للانتخابات الاختيار النهائي، وشكك أيمن عقيل، المدير التنفيذي لمؤسسة »ماعت« لحقوق الانسان، في نزاهة أي انتخابات تحت إشراف موظفي الجهاز الإداري لأن الحكومة تختارهم، نافياً اختيار اللجنة العليا حوالي 30 ألف مشرف علي اللجان الفرعية أو أن تكون علي معرفة بانتماءات كل منهم، موضحاً أن اللجنة تضع قواعد عامة  علي الاختيار، ومنها رئاسة اللجنة وفق الدرجة الوظيفية والمالية، لكن في الحقيقة أن الحكومة تختار موظفيها، وبالتالي لا تتوافر الحيادية والنزاهة في الإشراف علي الانتخابات، وقال »عقيل« »نحن في الأساس ضد اختيار الموظفين للإشراف علي الانتخابات، ونطالب بإشراف قضائي كامل، ولكن حتي مع اختيار الموظفين يكون هناك تدخل من الجهة الإدارية«، موضحاً أن اختيار الموظفين يجب أن يكون بترشيح من اللجنة العليا للانتخابات من خلال نظام يضمن الحيادية والنزاهة، ولكن قانون ممارسة الحقوق السياسية يمنح اللجنة العليا حق الاختيار دون توضيح الوسيلة أو الآليات، وهو ما يسمح بتدخلات الجهة الإدارية في ترشيح أسماء المشرفين علي الانتخابات.
 
ومن جانبه اعتبر الدكتور مغاوري شحاتة، أمين الحزب الوطني بالمنوفية، أن عهد تزوير الانتخابات انتهي بإشراف القضاة علي كل لجنة عامة، كما أن الاختيار الآن يتم وفق الدرجات الوظيفية، حيث يكون اختيار المشرفين علي اللجان الفرعية من موظفين كبار في الدولة، وهناك قواعد معمول بها بإشراف من اللجنة العامة، ويقدم الترشيحات رؤساء المدن والقري، وأشار »شحاتة« إلي ضرورة تغير الثقافة والمفاهيم الانتخابية، لأن الإشراف القضائي الكامل يتم علي اللجان المختلفة بما فيها اللجان الفرعية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة