أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام إلي الأمام


من المتفق عليه إجماعاً، أن الثورة المصرية أمامها أشواط عديدة.. لتقطعها حتي بلوغ غاياتها نحو الحرية والحداثة والعدالة.. مما يشكل الجهاد الأكبر مع النفس بعد الخلاص من حكم »الفرد«.. الذي استكان لبطشه المصريون، إما بالقهر أو باللامبالاة، لستة عقود خلت، إلا أنه من الملاحظ من بعد الثورة.. التفات أعناقهم إلي الخلف بأكثر من التطلع ملياً إلي أفق المستقبل، ولا بأس في ذلك، لئلا تتكرر مثالب الماضي، شرط ألا يتلهون عن تمحيص الاستعدادات لمواجهة تحديدات الغد.. بتلك الظواهر السلبية التي شاعت مؤخراً إلي حد غير محدود.. بين صفوفهم.. وفي مجالسهم وبوسائل إعلامهم، أو من زعم البعض منهم.. المعرفة بما كان.. وعما هو آت من بواطن الأمور، أو من أدعياء الزعامة السياسية.. والفتوي بموجبها، أو بتصدير اليأس للآخرين.. مما يفت من زخم الثورة التي لا تزال في أسابيعها الأولي، سواء باللجوء إلي اقصاءات واتهامات قبل استكمال الإجراءات الجارية للتثبت منها قضائياً.. أو بالتيقن من صلاحية البدائل القيادية المختلفة، حتي لا يكون التغيير ارتجالياً دون حساب توازنات ضرورية بين متطلبات الداخل وتحديات الخارج، تحوطاً عند انهيار المداميك القديمة ـ علي اهترائها ـ قبل التيقن من متانة جديدها.. لتشييد البنيان المأمول، حتي لا يصبح المصري مثل الذي أعمل معاوله لهدم القديم.. فلما عجز عن بناء البديل، إذ به يندب الحظ علي أنقاض ما سبق أن هدمه،  ربما علي غرار التجربة المصرية، فيما قبل ثورة 1952 وبعدها، الدالة علي خطأ القفز »الشكسبيري« فوق التاريخ.. ونتائجه الكارثية.

ومع ذلك، فقد خلفت ثورة الخسمينيات لمصر، ثروة مؤسسية محدودة، لكنها فعالة، خاصة في مثل فترات الأزمات، التي يمر بها الوطن هذه الأيام الراهنة، منها وزارة الخارجية والمؤسسة العسكرية ومجلس الدفاع الوطني، حبذا لو أضيف إليها تفعيل »مجلس الأمن القومي«، تلك التجربة المتفردة في السبعينيات في سنوات ما قبل الملحمة المصرية في أكتوبر 1973،إذ لأمكن عندئذ لهذه المؤسسات، بالتنسيق فيما بينها مع الأداة التنفيذية التي يمثلها مجلس الوزراء، العبور بمصر من المرحلة الانتقالية التي تعيشها هذه الأيام، إلي الغايات العليا للثورة.. التي دونها تكاتف كل أبناء الوطن.. لبلوغها.

علي صعيد مواز، لاصطفاف المصريين بكل فئاتهم وتياراتهم السياسية خلف ومع مؤسساتهم الوطنية.. بالمشاركة الإيجابية التي ترتقي إلي جسامة التحديات والمسئوليات الملقاة علي عاتق الجميع من دون استثناء، من المهم تجنب التدني إلي معارك هامشية أو فرعية أو وهمية.. مما هو حاصل علي سبيل المثال، في العديد من الصحف أصبحت تتباري في الإثارة، لأسباب غير مفهومة ولا مبررة، ربما لتثير شهية قراء علي حساب قضايا جادة، بعد أن طال بهم القمع والحرمان لولائم من النميمة، لا تراعي حرمات الأحياء ولا الأموات ولا بأس في ذلك، طالما الأمر يتصل بقضايا عامة، لكن دون التقول بالباطل علي غرار ما جاء علي لسان وزير سابق عمل تحت امرة الرئيسين السابقين.. من حديثه عنهما في إحدي الصحف، أقل ما يوصف به أنه »أخرق وفالت«، تناول فيه أولهما بالغفلة والسطحية عند اختيار نائبه، فيما اتهم الثاني بالمشاركة في اغتيال سلفه »هكذا«.. وما كان منه حين أقامت كريمة الرئيس الراحل دعوي قضائية لفتح التحقيق ثانية في اغتيال والدها.. إلا الإنكار أن لديه دليلاً، وأن حديثه الصحفي الذي طيرته بقية وسائل الإعلام، إنما استند فحسب إلي كلام متواتر وقتئذ منذ ثلاثين عاماً، إلا أن الأخطر في ذلك كله، هو الزج باتهام القوات المسلحة بتسيير اغتيال الرئيس في أكتوبر 1981.

إلا أن أفحش ما قيل في هذه الرواية الخبيثة، أن الرصاصة القاتلة جاءت للرئيس من خلفه عبر منصة العرض، لينغرس الناس في مشاهد لفيلم هابط.. سبق أن جري بحث ملابساته والتحقيق فيها جملة وتفصيلاً، سواء من جهات التحقيق أو من جانب السيدة حرم الرئيس الراحل.. التي أصرت علي الوجود في »المشرحة« عند استخراج الرصاصة القاتلة والمزعوم إطلاقها من داخل المنصة، ذلك رغم إلحاح من مدير مستشفي المعادي وقتئذ بأن المشهد قد يكون فوق طاقة احتمالها الإنساني، إلا أنها لم تغادر الغرفة قبل التأكد عبر متخصص مرافق لها.. بأن الرصاصة من عيار الأسلحة المزود بها »فقط« فريق الاغتيال.

رفقاً بمصر، من مسئولين سابقين مازالوا أسري الأضواء الكاذبة، ومن إعلاميين باحثين عن الشهرة .. ولو بترويج الترّهات، ومن أصحاب الحناجر الجوفاء من المشوشين علي غايات الثورة وقضايا الحقيقة، فالوطن لا محالة يرفض الزبد، وسوف يمضي حتما إلي الأمام.

شريف عطية
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة