أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

بكاء علي الخدمات أم صراع علي المصالح؟‮!‬


إيمان عوف

تساؤلات عدة اثارتها الاحداث العنيفة التي اندلعت بين اهالي جزيرة محمد وبعض القري المجاورة لها من جانب، والدولة علي الجانب الاخر، وذلك حينما قام صباح الجمعة الماضي حوالي 3 آلاف من اهالي قرية جزيرة محمد، وكفر الحما، وطناش بقطع الطريق الدائري من القليوبية الي الهرم، احتجاجا علي قرار الدكتور احمد نظيف، رئيس الوزراء ضمهم لمحافظة 6 اكتوبر، التساؤلات شملت الاسباب الحقيقية وراء هذه الهبة العنيفة لمجرد تحويل انتماء منطقة ما من محافظة لأخري،


  l
 
 احمد نظيف
خاصة ان الاهالي في تلك المناطق رأوا ان هذا القرار سيتيح للحكومة اخلاء مساحة 170 فدانا من جزيرة محمد فقط بخلاف باقي القري المجاورة المأهولة بالسكان، لتحويلها الي منشآت سياحية علي حسب قول الاهالي، بينما جاءت بعض التفسيرات الرسمية لتؤكد ان وراء هذه الاحداث مصالح لبعض تجار الاراضي وواضعي اليد علي اراضي الدولة.

في البداية، اكد محمد البدري، عضو مجلس ادارة جمعية التنمية البيئية بجزيرة محمد، ان قرار تقسيم القري والمحافظات وضمها الي محافظات جديدة، من شأنه ان يضر بمصالح الآلاف من المواطنين علي كل الاتجاهات، سواء كان ذلك الضرر ماديا متمثلا في فقدان اراضيهم ومصالحهم واضافة مزيد من التعقيدات الروتينية علي استخراج الاوراق الرسمية أو التعامل مع أي مصالح حكومية أو ضرر معنوي متعلق بثقافة المصريين في الانتماء الي ما ينتمي اليه اجدادهم.

واشار البدري الي ان الاسباب الاساسية التي اثارت مشاعر الغضب والسخط لدي مواطني جزيرة محمد، تتمثل في تقسيم القرية الي جزءين احدهما تابع لمحافظة 6 اكتوبر والآخر تابع لمحافظة الجيزة، الامر الذي ترتبت عليه اضاعة عشرات الافدنة من اراضي الاهالي قاطني تلك المنطقة لعدم وضوح موقفها بين المحافظتين، بالاضافة الي قطع الطريق الدائري للقرية الي جزءين شرقي وغربي، فبينما تقع المدارس والخدمات الاساسية في محافظة الجيزة لا توجد أي خدمات في محافظة 6 اكتوبر وفقا للتقسيم الجديد.

واوضح البدري ان الاهالي سبق ان تقدموا بعشرات الشكاوي الي الجهات المختصة لوقف التقسيم الاداري الذي يجعلهم تابعين لمحافظة 6 اكتوبر، في ذات الوقت الذي يتبع فيه جيرانهم الملاصقون لهم محافظة الجيزة، إلا أن احدا لم يستجب لتلك الشكاوي وتعاملوا مع الامر علي انه واقع ولا يجوز للاهالي ان يعترضوا عليه، وهو ما اوصل الامر الي العنف الذي شهده الطريق الدائري امس وامس الاول.

وانهي البدري حديثه بمطالبة الدولة بالأخذ في الاعتبار مصالح المواطنين وآرائهم واللجوء الي الاستفتاء الشعبي قبل اتخاذ تلك القرارات المصيرية في حياتهم.

ويري النائب الوطني حسن الميري، عضو لجنة الادارة المحلية والتنظيمات الشعبية ان قرار تقسيم المحافظات سليم، ويهدف بصورة اساسية للخروج من المركزية في الادارة والقضاء علي العشوائية.

واشار »الميري« الي ان الازمة الحقيقية التي تواجه المواطنين في تلك التقسيمات ترتبط بصورة واضحة بثقافة الانتماء الي محافظة بعينها مثل الجيزة والقاهرة والقليوبية تحت ظن ان تواجد الخدمات بها اكثر من قريناتها، لاسيما ان محافظة 6 اكتوبر من المحافظات الجديدة التي تفتقر الي العمران والخدمات من وجهة نظر المحتجين.

وألقي »الميري« المسئولية كاملة علي مجموعة من اصحاب المصالح ـ وعلي رأسهم واضعو اليد علي اراضي الدولة ـ والذين سيتضررون من تلك التقسيمات التي من شأنها ان تعيد للدولة اراضيها التي ضاعت في العشوائية والمركزية في الحكم والادارة.

ووجه »الميري« لوما شديد اللهجة الي كل من سعي الي تعطيل حركة سير المواطنين خلال الايام الماضية، مؤكدا ان القانون سيأخذ مجراه، وانهم اذا كانوا قد لجأوا الي طرق اكثر رقيا في التعبير عن ارائهم لكان من الممكن النظر في مشكلاتهم، مدللا علي ذلك بأزمة اهالي الواحات بعد ان تم ضمهم الي محافظة المنيا وتلبية رغباتهم وتوفير جميع الخدمات لهم.

من جانبه، اكد الدكتور العارف بالله محمد، استاذ علم السياسة بكلية الآداب جامعة عين شمس، ان قرارات تقسيم المحافظات ما هي إلا قرارات شكلية، مدللا علي ذلك بعدم وجود أي توزيع للخدمات ومراكز الثقل من القاهرة الي المحافظات والمدن الجديدة، وتساءل محمد: كيف يمكن ان يكون هناك تقسيم اداري يتم نقل المواطنين بناء عليه الي محافظة اخري دون ان يتم تجهيز تلك المحافظات بمتطلبات المعيشة، من مدارس ومخابز.

واشار محمد الي ان هناك ازمة لم تضعها الدولة اثناء تقسيمها للمدن والقري وهي ازمة المنتفعين الجدد من تجار اراض وممثلين لاحزاب وغيرهما العديد من المنتفعين الذين يلعبون دورا في شحذ طاقات المواطنين وتوجيه عنفهم الي الدولة بدلا من استغلال طاقاتهم للدفاع عن وطنهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة