سيـــاســة

‮»‬تقسيم الدوائر‮«.. ‬أشعل المعركة الانتخابية مبكراً


محمد القشلان
 
حدة أزمة تقسيم وإلغاء بعض الدوائر الانتخابية لتطال عدداً من النواب المستقلين. وأبرز النماذج في الدائرة رقم 25 حلوان دائرة النائب مصطفي بكري، ودائرة التبين التي تم إلغاؤها وتقسيمها علي الدائرتين المجاورتين، الأمر الذي أدي لنشوب معركة إعلامية بين النائبين »بكري« و»عز« أمين التنظيم بالحزب الوطني، رئيس لجنة الخطة والموازنة وهي المعركة التي قد تتكرر في عدة منها دائرة نصر النوبة، وهي دائرة النائب محمد العمدة لتبدأ مبكراً حرب الدوائر ولعبة الانتخابات بتقسيم الدوائر الانتخابية أو ما يسمي تغيير خريطة الملعب الانتخابي.

 
l
 
 مصطفى بكرى
وتتزايد الاعتراضات بعد اقرار مجلس الشوري مشروع القانون رقم 206 لسنة 1990 لتحديد الدوائر الانتخابية لمجلس الشعب واقرار مجلس الشعب لمشروع القانون بين لحظة وأخري، حيث ناقشت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مشروع القانون علي مدار اليومين الماضيين وتنص التعديلات علي إلغاء ودمج عدد من الدوائر الانتخابية، فيما اتهم »بكري« بعض قيادات الوطني وعلي رأسهم أحمد عز، بتفتيت دائرته الانتخابية بسبب خلافات سياسية وطمعاً في الفوز بالمقعد في الانتخابات المقبلة وهو ما قد يتكرر في العديد من الدوائر.
 
النائب مصطفي بكري، عضو مجلس الشعب، أعلن عن اتخاذه عدداً من الإجراءات التصعيدية خلال الفترة المقبلة متهماً أمين التنظيم بالحزب الوطني بأنه وراء تفتيت دائرته لوجود خلافات سياسية بينهما وأن الهدف من التقسيم ان يحصل الحزب الوطني علي المقعد الذي يشغله في المجلس، مؤكداً استمرار الوقفات الاحتجاجية لأهالي حلوان اعتراضاً علي تقسيم الدائرة، إضافة إلي العديد من الخطوات التصعيدية التي سوف يتم تنظيمها اعتراضاً علي تقسيم العديد من الدوائر ومنها كوم امبو، ونصر النوبة، وهي دائرة النائب محمد العمدة لأن الهدف هو تفصيل هذه الدوائر علي مقاس مرشحي الحزب الوطني.
 
من جانبه قال المستشار محمد الدكروري، أمين القيم والشئون القانونية بالحزب الوطني، إن الحكومة قامت بتعديل الدوائر الانتخابية وفق اعتبارات عديدة ومنها الكثافة السكانية وتضخم عدد من الدوائر أو لضرورة مراعاة التقسيم الديموجرافي بالإضافة للتقسيم الإداري بعد القرار الجمهوري بإنشاء محافظات السادس من أكتوبر، وحلوان، والأقصر، وهو ما استوجب تقسيم عدد من الدوائر بين المحافظات الجديدة ومنها دائرة حلوان. وأصبحت دائرة منفردة بعد أن كانت دائرة تابعة لمحافظة القاهرة، نافياً تفصيل الدوائر لأن الفلسفة في التعديل هي عدالة التقسيم في المساحات والكثافة السكانية، وبالتالي التصويتية والمرشح القوي يخوض الانتخابات بغض النظر عن الشكل الجغرافي للدائرة، مستبعداً ان يكون تقسيم الدوائر بهدف تصفية حسابات لعدم معرفة المرشحين في تلك الدوائر، إلي جانب استمرار التقسيم القديم علي مدار الـ30 عاماً الماضية.
 
أما النائب صبحي صالح، عضو كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب، عضو اللجنة التشريعية، فقد أكد أن تقسيم دوائر مجلس الشعب حق يراد به باطل لأن التقسيم جاء لمصلحة مرشحي الوطني، مستشهداً بدائرة النائب مصطفي بكري، التي ألغيت لصالح دائرة الدكتور سيد مشعل، واصفاً ما يحدث بالعبثية السياسية وتصفية الحسابات »وتظبيط« دوائر علي مقاس مرشحي الحزب الوطني، موضحاً أن اللجنة التشريعية انتهت من مناقشة قانون الدوائر ومن المنتظر اقراره اليوم أو غداً »الاثنين أو الثلاثاء« متوقعاً أن يتم اقرار القانون بالشكل الذي وافق عليه مجلس الشوري إلا بعض التعديلات اللفظية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة