أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تحليل أثر الأزمات العالمية‮.. ‬مسئولية سوق المال أم جهات الرقابة؟


محمد فضل

أثارت الخسائر الكبيرة التي تكبدتها سوق المال تأثراً بأزمة ديون اليونان، والتذبذب الذي تعاني منه السوق علي مدار أسبوعين، تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الجهات الرقابية في هذه التوقيتات، خاصة أن السوق المصرية دأبت علي التأثر بشدة في السنوات الأخيرة من أزمات خارج الحدود.


l
 
عونى عبدالعزيز 
وطالب متعاملون الجهات الرقابية والاشرافية بلعب دور أكبر، وذلك برصد الأحداث الكبري التي يتعرض لها العالم، وزادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، واستباق الأحداث والتنبؤ بتأثيراتها علي السوق المصرية ومدي الارتباط بين الأسواق، وسعيا لازالة حالة الضبابية التي يعاني منها المستثمرون ولجوئهم لاتباع سياسة القطيع والاتجاه للبيع، أسوة بالأجانب أي كانت أسبابهم ودوافعهم ودرجة اهتزاز مراكزهم المالية في أسواقهم.

وفي هذا السياق استبعد مصدر مسئول بالبورصة، ان يكون توصيف الازمات الاقتصادية وتحديد موقف الاقتصاد المحلي وسوق الأوراق المالية ماليا منها من بين اختصاصات البورصة، مؤكداً أن الدور الأساسي للبورصة يتمثل في التنظيم ورقابة التداول في السوق والالتزام بالحياد دون اعداد دراسات تحلل الازمات الواقعة في العالم لاستقراء تأثيرها علي سوق المال، حيث انه حتي في حالة اعداد مثل هذه الدراسات فإنها لاتتسم بالدقة الكافية في ظل عدم توافر الرؤية كاملة في العالم كله منبع الأزمة ذاتها.

وألقي المصدر المسئول بالبورصة مسئولية اعداد تقارير تأثير أي أزمة في العالم علي الاقتصاد المحلي والبورصة،علي إدارات البحوث بالمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار، نظرا لتوافر القدرة لديها في استنباط حجم أي أزمة وتأثيراتها بتوظيف الاسس المالية في تحليل المعلومات المتاحة لديها.

من جانبه شدد عوني عبد العزير، رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، علي أهمية بذل  ادارة البحوث بهيئة الرقابة المالية او البورصة جهوداً في ايضاح الرؤية امام المتعاملين بالسوق من خلال تعاون ادارات البحوث بهما مع الجهات الرسمية  في الدولة لتحديد حجم الشراكة مع الدول مصدر الازمات  سواء علي الصعيد التجاري او السياحي، او تعرض البنوك العاملة في مصر لديون دولة مثل اليونان في الوضع الحالي، حتي تتمكن ادارة البحوث من اصدار تقرير واف يمكن المستثمرين من تحديد وجهتهم الاستثمارية.

واشار عوني الي ان  دور الهيئة والبورصة ليس تنظيمياً ورقابياً فقط بل استرشادي لإزالة الصورة الضبابية التي تسيطر علي تعاملات السوق التي لم تستطع التفرقة بين حجم كل ازمة، وهو ماوضح بشدة في التعامل مع ازمة تفاقم  ديون مجموعة دبي العالمية، حيث فقدت البورصة حينها في اولي جلسات شهر ديسمبر الماضي %8  تتكبد خسائر سوقية قيمتها 56.5 مليار جنيه قبل أن تعاود التصحيح مجددا في الجلسات التالية.

واضاف عوني أن نفس المسألة تتكرر الآن مع ازمة اليونان، حيث فقد المؤشر الرئيسي »EGX30 «  في جلسة الاحد الماضي ما يقرب من %5 ثم عوض في الجلسة التالية  جانبا من خسائره بالصعود حوالي %3.24  ليدخل بعد ذلك في مرحلة تذبذب وعدم تحديد الاتجاه، وهو مايؤكد عدم وضوح الصورة في أولي الجلسات التي تعقب الأزمات ليسيطر الذعر علي التعاملات لحين العلم بعد ذلك بالتأثير الحقيقي للأزمة في جلسات التداول التالية.

واستبعد رئيس شعبة الأوراق المالية، إلقاء عبء إيضاح موقف الاقتصاد المحلي من الازمات العالمية علي ادارة البحوث بالمؤسسات المالية وحدها بل يتطلب الامر تحركاً موازياً من الهيئة والبورصة، ورأي انه حتي ان لم توفر التقارير الصادرة عنهما صورة دقيقة بنسبة %100 عن تاثير الازمة علي السوق المصرية الا انها علي الاقل ستوفر بعض الارقام الدقيقة مثل  حجم الشراكة مع الجانب اليوناني  بما يخفف من وطأة الضباب المحيط بالمتعاملين الآن لأننا لا نبحث عن طمأنتهم فقط بل نحاول تجنيب المستثمرين  صدمة الازمات.

وأوضح معتصم الشهيدي، العضو المنتدب لشركة »هوريزون« لتداول الأوراق المالية، ان ادوار البورصة تتعلق بتنظيم التداول والمحافظة علي تحرك الاسعار السوقية للاوراق المالية بناء علي العرض والطلب، الا انه لابد من وجود تعاون من ناحية اخري مع وزارة المالية لاعطاء رؤية عامة بشان ازمة عجز اليونان عن سداد ديونها وحجم الشراكة المتبادلة معها لمساعدة المتعاملين  علي اتخاذ قرارات استثمارية في بيئة استثمارية سليمة.

يذكر أن حجم الديون اليونانية يصل إلي 250 مليار يورو بما يعادل  %115  من ناتجها المحلي الاجمالي.

 وقد وافق صندوق النقد الدولي بالاجماع علي قرض انقاذ بقيمة 30 مليار يورو لليونان، يقدم منها 5.5 مليار يورو علي الفور للتخفيف من حدة الازمة التي تهدد بقية الدول الاعضاء في منطقة اليورو.

ويعتبر برنامج الصندوق لاقراض اليونان علي مدي ثلاث سنوات جزءاً من خطة انقاذ اوروبية بقيمة 110 مليارات يورو تهدف إلي مواجهة اول حالة تخلف عن سداد الديون بين دول المجموعة، ومن المفترض ان يصل اجمالي قروض الصندوق لليونان هذا العام الي 10 مليارات يورو، فيما سيقدم الاتحاد الاوروبي 30 مليار يورو اضافية وستحتاج اليونان لمساعدة عاجلة لتسديد ديون مستحقة في 19 مايو الحالي .

وأشار الشهيدي الي ان هذه التقارير الرسمية لن تفيد فقط المتعاملين في سوق الأوراق المالية او المستثمرين المحليين بل ايضا الاستثمارات الاجنيبة الوافدة الي مصر، ودلل علي عدم شفافية الموقف حتي الآن بتساؤل أغلب الخبراء الاقتصاديين عن احتمالات انتقال عدوي الأزمة الي الدول الاوربية، مثل البرتغال واسبانيا وهل سيقدم صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي علي خطوة ضخ حزمة من الحوافز الاقتصادية لمساندة الاقتصاد اليوناني في مواجهة ازمة تفاقم الديون؟

واكد الشهيدي ان البورصة او الهيئة العامة للرقابة المالية ليس مطلوباً منهما ايقاف خسائر المستثمرين بل مساعدتهما فقط علي تجنب الرعب والذعر الذي يسيطر علي ادائهما بفعل الاخبار المتداولة عن الازمات، لافتا الي ان انخفاض أسعار شهادات الايداع المصرية المتداولة ببورصة لندن، بالاضافة الي مبيعات الاجانب في السوق المحلية سيؤثران حتما علي انخفاض السوق المصرية، الا انه عندما تكون هناك ملامح واضحة لتاثيرات الازمة علي الاقتصاد المحلي ستنخفض حينها حدة تأثر البورصة.

في سياق متصل، رحب عادل عبد الفتاح، رئيس مجلس ادارة شركة المصرية العربية »ثمار« لتداول الأوراق المالية، باصدار الجهات المنظمة للبورصة بالتعاون مع الجهات الحكومية الاخري تقريراً عن تاثير ازمة اليونان علي الاقتصاد المصري، لمساعدة المستثمر علي اتخاذ قرارات استثمارية في بيئة تتسم بالشفافية.

وانتقد عبدالفتاح تأخر تحرك الجهات الحكومية او اقسام البحوث في تقدير تأثيرات الأزمة رغم ظهور بوادرها منذ أكثر من عام تقريبا، وهو ما سيفتح بدوره ملف كفاءة ادارات البحوث في تهيئة أسواق تداول الأوراق المالية للتعامل مع الأزمات، إضافة الي مستوي افصاح الهيئات والوزارت عن حجم الارتباط مع الدول منبع الأزمة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة