أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أزمة اليونان تعيد توزيع الأدوار داخل صندوق النقد


إعداد - أيمن عزام
 
كشفت أزمة اليونان عن أهمية صندوق النقد الدولي في إنقاذ الدول التي تعاني من أزمات مالية تهدد استقرارها بعد قيامه مؤخرا بتقديم حزمة مساعدات ضخمة لإنقاذ تلك الدولة، وهو ما يزيد من وجاهة الرأي القائل بضرورة إصلاح الصندوق لجعله مهيأ بشكل أفضل لمواجهة أي أزمات مستقبلية.

 
ويتوقع المحللون أن الأسواق الناشئة ستصبح قادرة بشكل أكبر علي تشكيل طبيعة هذه الإصلاحات وتنفيذ مطالبها بشأن حصولها علي سلطات أكبر داخل الصندوق، خصوصا أن الأخير حصل علي قروض من الهند والصين والبرازيل ودول ناشئة أخري بهدف تمويل خطط انقاذ دول أوروبية صغيرة منها اليونان.

 
وقد دأبت الدول الفقيرة لعقود طويلة علي الشكوي من أن صندوق النقد الدولي يطالبها باشتراطات قاسية نظير مدها بالقروض، وأنه لا يقوم مقابل هذا بالضغط علي الدول الغنية بالقدر الذي يدفعها إلي تغيير سياساتها الخاطئة التي قد تجر العالم لمشاكل عالمية جديدة.

 
لكن الدعم الذي حصلت عليه اليونان من الصندوق مؤخرا بقيمة 250 مليار يورو لإنقاذ اقتصادها المتعثر، سيكون من شأنه تأجيج مشاعر الغضب ضد الصندوق لأن الدول الأوروبية التي حصلت علي الدعم سبق لها الاعتراض علي منح الدول الناشئة الكبري سلطات أكبر في تشكيل السياسات واتخاذ القرارات داخله.

 
وتوقع ايسورد براساد المسئول الرفيع السابق في صندوق النقد الدولي إعادة طرح مسألة زيادة صلاحيات الدول الناشئة في الصندوق فور اتجاه الأوضاع الاقتصادية في أوروبا نحو الاستقرار.

 
وكانت ألمانيا وفرنسا ودول أخري في منطقة اليورو قد تمسكت حتي فترة قريبة بموقفها الرافض للحصول علي قروض من صندوق النقد الدولي وتحججت بأن قروض الصندوق موجهة أساسا لدعم الدول الناشئة وليس الدول الأوروبية الغنية، لكن حدوث تغير في هذا الموقف يعني أن الصندوق سوف يصبح مطالبا بشكل أكبر بمعاملة الدول النامية علي قدم المساواة مع الدول الغنية.

 
وبينما قام ممثلو الدول الأعضاء في مجموعة العشرين التي تضم دولا ناشئة مثل الهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا، بإبداء موافقتها علي الجهود التي يبذلها الصندوق لمساعدة الدول الأوروبية المتعثرة خلال المحادثات التي أجريت للتمهيد للاجتماع القادم في يونيو استنادا لكونها تعد أسواقاً تصديرية مهمة للدول الناشئة فإن كبر حجم الدعم سيكون من شأنه تأجيج الانقسامات داخل الصندوق فيما بين الدول الفقيرة والغنية.

 
وأشار »براساد« إلي تزايد المخاوف من أن تكون خطة إنقاذ اليونان بواسطة الصندوق هي مثال آخر للمعاملة غير المتوازنة فيما بين الدول المتقدمة والأسواق الناشئة.

 
وطالبت الولايات المتحدة بأن يلعب الصندوق دوراً أكبر في إنقاذ اليونان، واشترط الصندوق من جانبه أن تكون مساهمته المالية مصحوبة بتطبيق برامج تقشفية ومنح صلاحية مراقبة كيفية تنفيذ خطة الإنقاذ، علاوة علي التأكد من استيفاء الاشتراطات التي وضعها قبل موافقته علي تقديم أي دعم مالي إضافي.

 
وأصبحت خطة إنقاذ اليونان من قبل الصندوق نموذجا لأي خطط إنقاذ أخري قد يتم اللجوء إليها في المستقبل.

 
وحرص تيموثي جايثنر، وزير الخزانة الأمريكي، أثناء مداولاته مع نظرائه الأوروبيين للبحث عن حل للأزمة اليونانية، علي تأكيد أهمية مشاركة الصندوق في خطة الإنقاذ لكونها ستسهم في منحها مصداقية، حيث وافقت الدول الأوروبية لاحقا علي زيادة المساهمة المالية التي سيتقدم بها الصندوق من 100 مليار يورو إلي نحو 250 مليار يورو.

 
وكانت أوروبا والولايات المتحدة ترغبان في الإعلان عن تقديم مبلغ إجمالي ضخم يكفي للتعامل مع أي مشكلة تتعلق بالديون السيادية الأوروبية. وأعلن الأوروبيون أنهم سيساهمون بنحو 500 مليار يورو بينما سيقدم الصندوق نحو 250 مليار يورو.

 
ولم يتردد الصندوق من ناحية أخري في مد يد العون إلي الدول الناشئة لمساعدتها علي التعافي من تداعيات أزمة الائتمان بعد مرور أسابيع قليلة علي انهيار بنك ليمان براذرز في أكتوبر عام 2008، حيث حرص علي مدها بالمساعدات المالية بعد تراجع قدرة البنوك العالمية علي الإقراض في أعقاب الأزمة.

 
وقام الصندوق من جانبه بإنشاء أدوات مالية اتاحت للبلدان التي تطبق سياسات مالية قوية فرصة الحصول علي قروض من الصندوق بلا شروط.

 
واستفاد الصندوق من الزخم السياسي المترتب علي قمة العشرين الأخيرة حيث تقرر زيادة موارده ثلاث مرات، وهو ما ساهم في إخماد نيران الأزمة وفي تراجع الفروق السعرية داخل الأسواق الناشئة.

 
ويراعي عند أي محاولة لإصلاح الصندوق البحث في كيفية تحسين كفاءة أدواته المالية عن طريق الاستفادة من دروس الأزمة، خصوصا بعد الانتقادات الأخيرة من قبل أكسل فيبر، رئيس البنك المركزي الألماني، الذي أشار إلي أن الصندوق خرج عن مساره عندما قدم قروضا لليونان بعملتها وليس بالعملة الأجنبية. ودعا فيبر الصندوق للعودة إلي التركيز علي مهمته الأساسية المتمثلة في العمل علي الحد من العجز والديون العامة، واعتبر أن قيام الصندوق بمنح اليونان قرضا بعملتها (اليورو) خرق للقواعد التي تحكمه.

 
وأدت الصدمات التي ترتبت علي الأزمة الأخيرة إلي صعود اهتمام الدول بمخاطر التعرض للتقلبات وانتقال الأزمات المالية من دولة إلي أخري.

 
ويتفق لذلك واضعو السياسات والمتعاملون في السوق والأكاديميون علي الحاجة إلي دعم شبكة تأمين مالية يمارس الصندوق الدور الأكبر في صياغتها وتطبيقها.

 
ويتطلب إنشاء هذه الشبكة تحسين مرونة الدول التي تتلقي تدفقات رأسمالية وقدرتها علي امتصاص الصدمات بعد توفير الاحتياطيات الكافية اللازمة لعمل الصندوق.

 
ويتعين كذلك الابتعاد عن المخاطرة عن طريق فرض رقابة أفضل علي الدول التي تنتج تدفقات رأسمالية، ودعم أدوات مالية مثل خطوط المقايضة الخاصة بالبنوك المركزية، والاتفاقيات المالية الإقليمية وتحسين الإقراض المصرفي متعدد الأطراف لخدمة أغراض التنمية، علاوة علي المساعدة المالية التي يقدمها الصندوق.

 
ويتمثل دور الصندوق في توفير القروض بغرض تخفيف أو تعويض تأثيرات التذبذبات في الأعمال أو في الاقتصاد القومي، وهو يختلف عن الدور الذي تلعبه المؤسسات المالية الأخري بفضل امتداده عالميا واحتفاظه بموارد ضخمة.

 
وينبغي الاستفادة من التحسن الذي تحقق خلال الأزمة ودعم الخصائص التي يتفرد بها الصندوق وتحسين وسائله الخاصة المستخدمة في الوقاية من الأزمات.

 
ويمكن في هذا الإطار إطالة أمد خطوط الائتمان المرنة »تبلغ حاليا 6 أشهر« بغرض دعم فاعليتها، خصوصا بعد قيام دول مثل المكسيك وكولومبيا وبولندا بالاستفادة منها خلال الأزمة الحالية، علاوة علي تسهيل شروط الانضمام إلي قائمة الدول التي يحق لها الاستفادة من الخطوط الائتمانية.

 
وتم التقدم باقتراح يقضي بإقامة أداة مالية أخري هي خطوط الائتمان الوقائية التي تستهدف الوقاية من مخاطر التعرض لأي أزمات جديدة، علي أن يتم تقديمها إلي الدول التي لا تلبي اشتراطات الاستفادة من خطوط الائتمان المرنة. وتتفق الأداة المالية الأولي مع الثانية  في أن كليهما يتيح تقديم تمويل فوري للبلدان المتعثرة، لكنهما يختلفان في أن الأولي تكون مصحوبة باشتراطات تتعلق بإجراء تعديل في السياسات المالية المتبعة في البلدان المستفيدة منها.

 
ويتعين أن تمتد الإصلاحات للبحث عن سبل حماية الدول التي ليست طرفا في الأزمات المالية عن طريق إقامة حوائط دفاعية تحول دون تعرضها لأي صدمات ناتجة عن هذه الأزمات.

 
ورغم أن بعض البنوك المركزية لعبت مثل هذا الدور خلال الأزمة الحالية فإنه يتعين الاستفادة من جهودها والبناء عليها بغرض تقوية هذه الدفاعات وجعلها قادرة علي التصدي لأي أزمات مستقبلية.
 
ويتعين إقامة أداة مالية تتسم بالشفافية لتأدية هذا الدور بالنظر إلي أن ردود أفعال البنوك المركزية تكون في العادة عفوية وغير منظمة.
 
وتزداد الحاجة إلي إقامة وسائل دفاعية عالمية تتجاوز الحدود القومية أو الإقليمية بالنظر إلي أن الأزمات تنتقل بسهولة عبر حدود الدول.
 
وهناك اقتراحات بإقامة خطوط مقايضة متعددة الأقطار بغرض تمكين صندوق النقد الدولي من تقديم خطوط سيولة قصيرة الأجل، تتسم بأنها أحادية الجانب ومتزامنة لعدد محدود من الدول المهمة التي تحتفظ بسجل قوي في مجال اتباع السياسات التي يحض عليها الصندوق.
 
وستؤدي إضافة التحسينات سالفة الذكر للأدوات المالية التي يعمل صندوق النقد بموجبها، إلي زيادة قدرته علي منع اندلاع الأزمات وتخفيف تكلفة الصدمات الناتجة عنها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة