أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

"سيناريو ناصر 56" يعطى درساً في كيفية تناول شخصية في عمل سينمائي


حمادة حماد

في قصر السينما بجاردن سيتي، مساء أمس الثلاثاء، بدأ الحضور يتزايد في حفل توقيع كتاب "سيناريو فيلم ناصر 56" للكاتب محفوظ عبدالرحمن، ومن إصدارات سلسلة آفاق السينما التي يرأس تحريرها د.وليد سيف، ليتزامن الحدث مع ذكرى ميلاد الرئيس جمال عبدالناصر في 15 يناير.

 وقد شمل الحفل مشاركة عدد من الفنانين والنقاد بالحضور والكلمات، ويأتي في مقدمتهم نقيب الموسيقيين إيمان البحر درويش، ومحمد وفيق وسميرة عبدالعزيز، والكتّاب أحمد جمال، ومحمد الباسوسي، ووليد رشاد، والمنتجون ممدوح الليثي ومحمد العدل، والمخرج خالد يوسف، وعبدالحكيم عبدالناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكل من الناقد ورئيس تحرير سلسلة آفاق وليد سيف، والناقد ياقوت الديب وغيرهم الكثير من النقاد والسياسيين.

أدار الندوة الناقد والكاتب الصحفي الأمير أباظة، رئيس جمعية بيت السينما، الى جانب التخت الشرقي الذي قدم مجموعة من الأغاني القديمة بين فترة وأخرى على مدار الحفل منها "سكن الليل" لفيروز و"كل ده كان ليه" للموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب.

و بدأت الندوة على أنغام التخت الشرقي ثم تلاها تقديم الكاتب أمير أباظة نبذة عن الكاتب محفوظ عبد الرحمن الذي أبدع في تقديم أعمال تاريخية مثل "ناصر 56" و "حليم" للسينما، و "أم كلثوم" و "بوابة الحلواني" كأبرز ما كتب للتليفزيون.

واستدعى أباظة المنتج ممدوح الليثي لإلقاء كلمة اذ بدأ الليثي يسرد المتاعب التي واجهته كمنتج فني لفيلم "ناصر 56" أو "الخطوات القاسية" على حد تعبيره بداية من صعوبة اقناع عائلة الرئيس عبد الناصر بتقديم الفيلم الى المصاريف الإنتاجية الضخمة التي تكبدها الإنتاج لخروج هذا العمل الفني الى النور في أبهى صوره كأفضل انعكاس للواقع، معرباً عن شكره للراحل أحمد زكي لدعمه له و تأديته دور الزعيم الراحل بجدارة ساهمت في نجاح العمل.

ثم تحدث الكاتب و الباحث السينمائي وليد رشاد عن أبحاثه التي تضمنت جزء من الكتاب و التي يرصد فيها الإختلاف بين السيناريو المقروء و نظيره على الشاشة بالتطبيق على فيلم "ناصر 56"، و كيفية المواءمة بين الأول لما يحمله من تفاصيل و كواليس أحداث تتطلب وقت طويل لسردها و بين ما يتم تصويره للعرض على الشاشة خلال وقت محدد، و كيفية تنفيذ المخرج لهذه العملية بما يتفق مع المؤلف دون الإخلال بفحوة العمل الأصلي.  

ثم قال الفنان محمد وفيق في كلمة قصيرة أثرت في أنفس جميع الحاضرين استهلها و عينه تذرف بالدمع متسائلاً بحسرة و آسى : هل يمكن أن يعرض فيلم ناصر 56 على التليفزيون المصري في الوقت الحالي بعد كل ما تكبده صناعه من مجهود من أجل الخروج بهذ العمل العظيم الى النور ؟، و جاء الرد بالنفي في اشارة منه الى الكره الشديد الذي يكنه جماعة الإخوان للرئيس جمال عبد الناصر بالرغم من أن نظامه في الستينيات كان له الفضل في توفير حياة مريحة لبعض رموزهم الحالية فلاحين الأصل من حيث امتلاك الأراضي و التعليم و على رأسهم الرئيس عائلة الرئيس محمد مرسي.

و أشاد وفيق بثورة يوليو عام 1952 من حيث أنها ثورة ذات الفكر و اكثر تنظيماً من الثورة الأخيرة في 25 يناير 2011، معبراً في نفس الوقت عن ايمانه الشديد بأنه بالرغم من افتقاد الثورة الحالية للفكر المنظم  إلا أنها ستظل مستمرة و لن ينجح فصيل معين في وأدها أو سرقتها من الشعب المصري.

و قال الناقد ياقوت الديب في كلمته أن الكاتب محفوظ عبد الرحمن بكتابته لفيلم ناصر 56 و اختياره للحظة معينة في حياة الرئيس تعد الأجمل في تاريخه و الأبرز و هي تأميم قناة السويس و التركيز عليها بدلا من تقديم سرد عام لحياة الرئيس الراحل بشكل تقليدي قد أعطى درس و نموذج لكيفية تناول شخصية في عمل سينمائي.

و أشار ياقوت الى أن فيلم ناصر 56 قد سبق بعض تجارب السير الذاتية العالمية التي تم صناعتها على نفس النسق و تعد من العلامات البارزة منها أفلام "المحطة الأخيرة" الذي انتج عام 2009 و تناول تلخيص لرؤية و فكر المفكر تولستوي عن طريق عرض آخر عامين من حياته على اعتبارهما الأكثر تأثيراً فيها، و "أنا دون جيوفاني" الذي انتج في نفس العام 2009 و يؤرح للحظات الإبداع التي تولدت بين المؤلف لورينزو دا مونتي و الموسيقار موزارت لتخرج لنا أوبرا دون جيوفاني، و "البنت ذات القرط القرمزي" في عام 2003 و يتناول قصة واحدة من أكثر اللوحات شهرة للرسام جوهانس فلامير التي رسمها لخادمة كانت تعمل لديه .

من جانبه قال الكاتب الصحفي و القيادي الناصري أحمد الجمال أن محفوظ عبد الرحمن استطاع ان يترك لدى مشاهد فيلم "ناصر 56"  انطباعاً شديد التأثير و القوة، و نجح في جعل اللحظات التي يرصدها الفيلم للرئيس الراحل من مشواره لتأميم قناة السويس تشبه لحظات الطهر الكاملة المحفورة في أذهاننا و لا يمكن نسيانها في القصص التي خلدها التاريخ و هم "ايزيس و ازوريس" و "المسيح و العذراء" و "سيدنا الحسين و اخته أم هاشم"، مؤكداً أن هذه اللحظة التي عبر عنها محفوظ عبد الرحمن بحرفية شديدة في فيلم "ناصر 56" لن تستطيع خفافيش الظلام أن تمحوها من الأذهان و لابد أن تتضافر الجهود لمواجهة أي محاولات تهدف الى ذلك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة