أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

طبول الحرب تدق بين الصناديق الخاصة وشركات‮ »‬الحياة‮«‬


المال-خاص

تتصاعد وتيرة المنافسة بين شركات تأمينات الحياة وبين صناديق التأمين الخاصة علي خلفية التشابك الملحوظ بين اختصاصات كل منهما فالأولي تسعي لجذب اكبر عدد ممكن من العملاء لتوفير التغطيات التأمينية المرتبطة بمخاطر الوفاة، والتقاعد، والعجزين الكلي والجزئي ، وهو نفس الدور الذي تلعبه صناديق التأمين الخاصة التي تمكنت من جلب 4.7 مليون مشترك مقابل 700 إلي 800 ألف عميل لدي شركات التأمين.


وفي واحدة من التحولات الخطيرة كشف استطلاع الرأي الذي اجرته »المال«، مع عدد من مسئولي الصناديق الخاصة ومسئولي شركات الحياة، عن بدء دق طبول الحرب بين الجبهتين. ففي الوقت الذي حاولت فيه الصناديق الخاصة التقليل من أهمية برامج الشركات ووصف دورها بالرامي إلي تحقيق ارباح مقارنة بالمزايا التي تقدمها الصناديق غير الهادفة للربح، حاولت شركات التأمين صد ذلك الهجوم بآخر مضاد يعتمد علي عدم وجود كفاءات مؤهلة لدي الصناديق اضافة إلي ارتباطها بعلاقات ضخمة مع شركات اعادة التأمين في الخارج ، وقوة برامجها التي تتنوع بين التغطيات التأمينية والبرامج الادخارية.

وراهنت شركات التأمين علي زيادة الاضرابات والاعتصامات العمالية تحت ضغط فتح باب المعاش المبكر كإحدي نتائج برنامج الخصخصة ساعية لاستثمار تلك الاضرابات للترويج لكفاءة برامج التأمين الجماعي باعتبارها الاكثر ضماناً ولا تتأثر بشكل أو بآخر ببرنامج الخصخصة علي الرغم من اعلان الحكومة انتهائه.

وحاولت »المال« التعرف علي وجهة نظر الخبراء حول تقييمهم للتشابك بين اختصاص الصناديق والشركات. ومدي امكانية وجود تكامل بين الطرفين علي اعتبار ان الكثافة السكانية في مصر تسمح ليس فقط بوجود لاعبين جدد بقطاع تأمينات الحياة وإنما أيضاً إلي تدشين عدد اكبر من الصناديق الخاصة.

الصناديق تقدم الأولي.. والشركات ترد بالثانية

المزايا تتحدي البرامج
 
اعترف مسئولو بعض شركات التأمين التي تزاول نشاط الحياة بتشابه البرامج التي تقدمها مع المزايا التي تمنحها صناديق التأمين الخاصة فيما يتعلق ببرامج الطبي والادخار والمعاش المبكر، وفي الوقت نفسه حاولت الشركات ان تبرهن علي قوة برامجها استنادا لوفرة الكوادر البشرية المؤهلة سواء في عمليات الاكتتاب او تقدير الاضرار مقابل انخفاض حاد في الكوادر المماثلة بالصناديق، التي تعتمد علي الدراسات الاكتوارية التي تحتاج الي تعديلات مستمرة ارتباطا بتغيرات السوق.
 
علي النقيض نفي مسئولو الصناديق الخاصة وجود اي مزايا لدي شركات التأمين التي تزاول نشاط الحياة، بل علي العكس تمكنت الصناديق رغم ضآلة كوادر الاكتتاب بها في توفير برامج مشابهة باجراءات اقل من التي تطلبها شركات التأمين مثل الكشف الطبي كشرط في اغلب وثائق الحياة في الشركات، الذي لاتهتم به الصناديق دون فرض نسب تحمل اعلي واسعار اكثر من التي تفرضها شركات التأمين.
 
رفض محمد عفيفي ابوزيد، رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الخاص بالعاملين بالشركة العامة للصوامع والتخزين، استعداد الصندوق للتعامل مع شركات التأمين علي الحياة بإبرام وثائق تأمين جماعية، مشيرا الي ان المزايا التي تمنحها الصناديق اكثر اغراء من تغطيات شركات التأمين.
 
واشار الي ان الشركات تشترط وجود كشف طبي علي العميل قبل ابرام الوثيقة، وفي حال اصدار تغطية دون كشف طبي، فان اسعارها تكون مرتفعة، الا ان الصناديق لاتشترط وجود تلك النوعية من الاجراءات رغم ان العائد الذي تمنحه الصناديق قد يفوق في احيان عديدة الذي تقدمه شركات التأمين.
 
واوضح محمد عفيفي انه فيما يتعلق بضآلة كوادر الاكتتاب بالصناديق الخاصة مما يجعلها غير قادرة علي مسايرة التطورات والاخطار الحديثة، فالصناديق في العادة تتعامل مع احد الخبراء الاكتواريين المحترفين ممن يملكون الادوات التي تساهم في استحداث برامج تأمينية افضل من التي تقدمها شركات التأمين او علي الاقل تشابهها، رافضا التعاون مع شركات التأمين بأي شكل من الاشكال، خاصة أن الثانية ستحصل علي عمولات مقابل الخدمات التي ستقدمها الصناديق دون ان تكون هناك ضرورة لذلك من الاساس.
 
من جهته اتفق عبدالخالق محمد علي موسي، مدير عام صندوق تأمين العاملين بالشركة القابضة لكهرباء مصر، مع سابقه في عدم وجود ضرورة للتعاون بين الصناديق وشركات التأمين، مؤكدا المزايا التي تمنحها الصناديق مقارنة ببرامج الشركات.
 
واشار عبد الخالق الي ان مبادرات شركات التأمين لتوفير تغطيات تأمينية منافسة كانت محفز للصناديق لاضافة مزايا تأمينية لمشتركيها مثل العلاج الطبي وسداد مصروفات الزواج في حال زواج المشترك بالصندوق او احد افراد اسرته من الدرجة الاولي، كذلك صرف بدل نقدي نتيجة توقف العامل عن أداء عمله، بسبب خطأ مهني غير مقصود.
 
ولفت مدير عام صندوق تأمين العاملين بالشركة القابضة لكهرباء مصر، إلي أهمية مزايا الصناديق مقارنة ببرامج شركات التأمين، حيث ان العوائد التي يحصل عليها المؤمن عليه داخل الشركات محدودة، ولا توجد فرص لديه لزيادة حجم تلك المزايا في حال تحقيق شركة التأمين عوائد استثمارية ناتجة عن الاوعية الاستثمارية الضخمة التي تدخل فيها كالبترول والسياحة والعقارات والاسهم مقارنة بمزايا الصناديق التي رغم ضآلة رؤوس اموالها فإنها تمنح المشترك حدا ادني من المزايا مع تزايد فرص زيادة تلك المزايا بما يتناسب مع اي زيادات في حجم العوائد.
 
واكد ان الصناديق اصبحت منافسا قويا للشركات، وهو ما يؤكده تضخم حجم استثماراتها لتفوق الـ20 مليار جنيه علي الاقل وهو ما كان غير متوقع لدي مسئولي شركات التأمين، مؤكدا ان انتقاد الشركات الصناديق يأتي بدافع الرغبة في التقليل من حجم المزايا الذي تنمحه الصناديق لمشتركيها من خلال زعزعة الثقة في جهات الإدارة بتلك الصناديق.
 
واشار الي الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة الموحدة في الرقابة علي اوجه استثمار اموال الصناديق، وتحديد نسبها اضافة الي تحديد نسب العوائد المطلوب تحقيقها من تلك القنوات الاستثمارية، التي لاتقل عن %8 وفي حال عدم وصول اي من الصناديق الي تلك النسبة، فان الهيئة تتدخل لاعادة النظر في قنوات الاستثمار، لافتا الي الطفرة التي حققتها الصناديق في عوائد الاستثمار والتي فاقت الحدود الطبيعية السنوات الاخيرة وهو ما يجعل الصناديق ليست منافسا فقط لشركات التأمين وانما للقطاع المصرفي.
 
من جهة اخري دافع حسن عمار رئيس صندوق تأمين هيئة التدريس والعاملين بجامعة عين شمس عن المزايا التي تمنحها الصناديق مقابل برامج الشركات، لافتا الي عدم رغبة الصناديق في اسناد محافظها لشركات التأمين ودفع عمولة إدارة دون جدوي حسب تأكيده.
 
واشار الي ان الهيئة لاتراقب الاسعار التي تمنح علي اساسها الشركات البرامج، وهو ما يجعلها امام مازق في حال انخفاض اسعار التغطية عن الاخطار المغطاة مقارنة بالصناديق التي تلتزم بتطبيق توصيات الخبير الاكتواري تحت اشراف الهيئة من خلال ضرورة تناسب المزايا مع الاشتراكات المحصلة.
 
ولفت مسئول تأميني بارز بشركة الاهلي سوسيتيه جنرال لتأمينات الحياة »NSGB « الي ان ركات التأمين صممت بعض البرامج التأمينية لتوفير المزايا الشبيهة بنظيرتها لدي الصناديق، مؤكدا ان الصناديق اقتبست تلك المزايا من الشركات وليس العكس، ومنها برنامج التأمين الجماعي الذي يمنح المؤمن عليه مكافأة نهاية الخدمة عند بلوغ سن المعاش وكذلك صرف قيمة مالية محددة عند وفاة المؤمن عليه، او في حالات اصابة المؤمن عليه بالعجز الكلي المستديم، الي جانب صرف معاش يترك لاسرة المتوفي لفترة محددة في حال وفاة المؤمن عليه.
 
واشار الي انه في ظل زيادة حدة المنافسة بين الشركات والصناديق، خاصة مع مزاحمة الصناديق الشركات في جذب العملاء بشكل غير مباشر، فقد استخدمت الشركات جميع الوسائل المشروعة للاستحواذ علي عملاء جدد، ولبقاء استمراريتها داخل السوق ومن تلك البرامج الجديدة التي صممتها شركات التأمين لمنافسة مزايا الصناديق برنامج تأمين اصابة العميل، نتيجة امراض مهنية، وكذلك تأمين البطالة المشروط ببعض المحددات ومنها ان يكون العامل او المؤمن قد طرد من عمله دون استقالة ودون وجود خطأ مهني متعمد او وصوله لسن التقاعد مع قدرته علي العمل.
 
ودافع نبيل محيي، مدير إدارة الاصدار باحدي شركات التأمين التي تعمل براسمال عربي، عن البرامج التي توفرها الشركات وضمانها، مشيرا الي انه مع ارتفاع وضخامة استثمارات الشركات، اضافة الي تنوع محافظ استثماراتها، وكذلك اتفاقات اعادة التأمين التي تبرمها مع شركات الاعادة بالخارج كفيلة بزرع الثقة لدي العميل في شركة التأمين مقارنة بالصناديق الخاصة.
 
ورغم اعتراف محيي بان شركات التأمين تحدد مزاياها والعوائد التي سيحصل عليها العميل دون منحه الحق في زيادة تلك المزايا لكن اكد ضمان استمراريتها مقارنة بالمزايا التي تمنحها الصناديق، والتي قد تزيد في احدي السنوات الا انها قد تنخفض بشكل مطرد في عام آخر، وقد تواجه الصناديق مشاكل من نوعية نقص الموارد مما يدفعها الي تقليص حجم المزايا الممنوحة بعكس الشركات التي تمنح مزاياها بشكل دائم دون ان يتحمل العميل اي نتائج في حال مواجهة شركة التأمين اي اخطار كنقص الاقساط او ضألتها.
 
واضاف ان ما يضفي علي الشركات صبغة الاغراءات التي يصعب منافستها من الصناديق هو وجود كوادر استثمارية وإدارات متخصصة في إدارة أموال العملاء، إضافة الي وجود احتياطات ضخمة لدي الشركات تضمن استمرارية حصول المؤمن علي حقوقه كاملة .
 
واشار الي ان الصناديق تواجه عقبات من نوعية عدم دقة الدراسات الاكتوارية التي تعتمد عليها، اضافة الي زيادة حالات المستحقين للمزايا مقارنة بالموارد المتاحة، مما قد يهدد الصناديق بالتعثر تهدد بالتصفية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة