لايف

‮»‬السباعيات‮« ‬ضيف جديد علي عرش مسلسلات رمضان


كتبت - مي سامي:
 
شهد رمضان الماضي ظهور نوعية مختلفة من المسلسلات الدرامية، وهي مسلسلات الـ15 حلقة ومنها مسلسلا »مجنون ليلي« و»هالة والمستخبي« اللذان قدمتهما الفنانة ليلي علوي.

 
l
 
ليلى علوى
ويبدو أن هذه الظاهرة ستتكرر هذا العام أيضا، ففي رمضان المقبل سيتم عرض »أمراة في ورطة« للفنانة الهام شاهين من تأليف أيمن سلامة واخراج عمر عبدالعزيز، وهو مسلسل 15 حلقة. كما سيتم أيضاً عرض مجموعة من السباعيات »7 حلقات« بحيث تعرض 4 سباعيات علي امتداد الشهر الكريم. فهل آن أوان أفول عصر مسلسلات الـ30 حلقة؟
 
المؤلف إبراهيم الحسيني، الذي يشارك هذا العام بسباعيته »بنك الحظ« من انتاج قناة »كايرو دراما«، أوضح أن الظاهرة ليست جديدة تماما. فالسباعيات ظهرت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ولكنها اختفت وها هي تعود مرة أخري بقوة هذا العام، فالسباعيات أو مسلسلات الـ15 حلقة تظهر وتختفي لسنوات ثم تظهر مرة أخري بشكل أقرب إلي الموضة.
 
وأضاف أن الذين يتحكمون في عدد الحلقات هم المنتجون، فحينما جري العام الماضي عرض مسلسلي »هالة والمستخبي« و»مجنون ليلي« للفنانة ليلي علوي، وجد المنتجون ان مسلسلات الـ15حلقة موفرة من حيث الانتاج، فتشجعوا علي إنتاجها، خاصة أن المنتج يستطيع أن يستبدل مسلسل الـ30 حلقة بمسلسلين من ذوي الـ15 حلقة أو أربع سباعيات. وجميعها بنجم واحد أو باستخدام نجوم مختلفين جدد. وتمتاز السباعيات بأنها تقدم الاحداث بشكل مكثف. وقد طلب أكثر من منتج هذا العام هذه النوعية من المسلسلات، ولكنها في النهاية »موضة« تستمر بضع سنوات وتنتهي لتظهر موضة جديدة.. وهكذا.
 
أما عن النجوم فمنهم من يرحب بالمشاركة في مسلسلات الـ15 حلقة أو السباعيات، لكن هناك أيضا من يرفض مثل النجم يحيي الفخراني أو نور الشريف اللذين يفضلان الظهور في مسلسلات الـ 30 حلقة كمدة أطول ومقابل مادي أكبر.
 
أما المخرج عادل الاعصر فأعرب عن حماسه لمسلسلات الـ15 حلقة والسباعيات، فهذا النوع يجعل العمل أكثر ثراء ودقة. وأحداثه دائماً ما تكون سريعة مثل ايقاع الافلام. موضحاً أن هذه النوعيات ليست بدعة، فقد كانت توجد من قبل مسلسلات الـ13 حلقة مثل مسلسل »الرحيل« و»الضحية«، وهذه النوعية من المسلسلات افضل بكثير من مسلسلات الـ30 حلقة من ناحية الايقاع والبعد عن المط والتطويل، ولكن في النهاية فإن الموضوع هو الذي يفرض عدد حلقاته، أما من الناحية الانتاجية فالافضل زيادة عدد الحلقات لانه كلما زادت الحلقات قلت التكلفة الانتاجية من خلال توزيعها علي الحلقات.
 
ويؤكد الفنان فتوح أحمد، ان مسلسلات الـ15 حلقة بدأتها الفنانة ليلي علوي العام الماضي عن طريق مسلسلين كليهما 15 حلقة، وهذا النوع من المسلسلات افضل من مسلسلات الـ30 حلقة، لانهما بحكايتين مختلفتين.
 
أما عن السباعيات فهي عادة ما تكون من نوعية الانتاج البسيط. لذا فعادة ما يكون شكلها فقير في النهاية، والغرض منها هو اكتشاف مواهب جديدة ممثلين ومؤلفين.
 
وأكد أحمد أن الافضل للمنتج هو زيادة عدد الحلقات لانه يبني »ديكورا« يصور به الـ15 أو الـ30 حلقة. لذا فكلما زاد عدد الحلقات انخفضت تكلفة الحلقة الواحدة. وفي النهاية يرجع ذلك إلي الموضوع واحتياجه لعدد كبير أو قليل من الحلقات، المشاهد ينجذب إلي جميع الانواع سواء مسلسلات الـ30 أو الـ15 أو السباعيات أو حتي الـ100 حلقة. فالمهم هو قوة الموضوع وأسلوب تناوله، والممثلون لا مانع لديهم من المشاركة في هذه المسلسلات اذا توفرت لهم جميع متطلباتهم ووجدوا الفكرة الجيدة.
 
ويري المنتج صفوت يوسف غطاس، ان هذا النوع من المسلسلات ليس جديداً. فتوجد منذ زمن مسلسلات الـ 13 حلقة ولكن بعد أن تحول رمضان إلي احتفالية خاصة بالدراما اصبحت المسلسلات 30 حلقة، ولا مانع من عمل مسلسلين 15 حلقة وفي النهاية الموضوع يفرض نفسه علي عدد الحلقات. وأكد ان السباعيات تحتاج إلي ممثلين مبتدئين وليس نجوماً، أما النجم فيقومون بعمل مسلسلات الـ15 أو الـ30 حلقة، من حيث الانتاج لا يختلف الأمر كثيرا من نوعية إلي أخري.
 
ويؤكد المؤلف محسن الجلاد، ان ظهور هذه النوعيات المختلفة من المسلسلات هو ظاهرة صحية، مؤكداً أن المضمون هو الذي يفرض نفسه، فإذا احتاج الموضوع إلي 30 حلقة أو 15 او7 فالاهم هو ان يقدم بشكل مكثف وجيد.
 
ولا يوجد فرق في كتابة هذه الانواع إلا اذا كان العمل يحتاج 30 حلقة. واراد المؤلف ان يقدمه في 15 فلابد ان يراعي جعله مكثفاً، وكل نوع له مميزاته، لافتا إلي أن اللجوء إلي هذه الانواع من المسلسلات ربما يتمشي مع متطلبات الحياة السريعة.
 
وتؤكد الناقدة خيرية البشلاوي أنه لا مانع من مسلسلات 15 و7 حلقات لأنها ستكون مكثفة بدلاً من مسلسلات الـ30 حلقة والتي كثيرا ما تكون ممطوطة، فلابد من تقديم فكرة جيدة ومعالجة منظمة.
 
وهذا النوع من المسلسلات له مميزات أخري وهي فرصة أكبر للتنوع في الاعمال، وظهور عدد أكبر من الممثلين، واتاحة الفرصة لعدد كبير للعمل، وأكتشاف المواهب الجديدة في الكتابة والتمثيل وتقديم الاعمال بشكل مكثف دون اطاله في الاحداث والبعد عنها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة