عقـــارات

‮»‬مدينتي‮« ‬تفتح شهية المطورين العقاريين


المال - خاص
 
طالب عدد من المطورين العقاريين وزارة الإسكان بتعميم تجربة تخصيص الأراضي مقابل حصة للإسكان في المشروع، أسوة بأراضي »مدينتي« التي تم تخصيصها لمجموعة »طلعت مصطفي القابضة«.

 
l
 
حسين صبور
ولفت المطورون العقاريون إلي أن مشاركة »الإسكان« للمطورين سيساهم في توفير السيولة التي يتم تسديدها كمقابل أسعار أراضي المشروع، مع إمكانية تطبيق نظام المزايدة في البيع، علي أن يتم التزايد علي حصة الوزارة مع المساحة المبنية من المشروع.
 
وقال المطورون إن ذلك يستوجب الدراسة الجيدة للشركات، ومدي ملاءمتها المالية، ونوعية المشاريع التي سيتم تنفيذها إضافة إلي ضرورة تحديد التزامات كلا الطرفين في عقود واضحة وفي المقابل طالب مطورون بتطبيق نظام المشاركة مع الشركات التابعة للدولة التي لا تهدف إلي الربح.
 
كما تطرح وحدات تتناسب مع نوعية الطلب بهدف الحد من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية عقب ارتفاع أسعار الأراضي في ظل نظام المزايدة.
 
في البداية اقترح المهندس هشام شكري، رئيس مجلس إدارة شركة »رؤية« للتطوير العقاري تعميم تجربة تخصيص أراضي »مدينتي« لمجموعة طلعت مصطفي مع المستثمرين العقاريين علي أن تخصص وزارة الإسكان الأراضي مقابل الحصول علي جزء من المشروع بعد انتهاء تنفيذه.
 
ونفي شكري تعارض ذلك النظام مع البيع بنظام المزايدة المتبع من قبل وزارة الإسكان، لافتاً إلي إمكانية تطبيق نظام المزايدة علي حصة الوزارة في المشروع علي أن تخصص الوزارة الأراضي لأعلي حصة مقدمة في المشاريع.
 
وقال شكري إن تطبيق ذلك النظام سيساهم في توفير السيولة التي تدفعها الشركات مقابل حصولها علي الأرض واستغلالها في تنفيذ المشروع، كما يضمن للوزارة الحصول علي أعلي سعر للأرض بعد الحصول علي وحدات جاهزة وطرحها للبيع في السوق.
 
وأوضح أنه في حال تساوي العروض المقدمة للوزارة تستطيع ترسية المزايدة علي الشركات طبقاً لنوعية التشطيب.
 
واتفق معه في الرأي المهندس حسين صبور، رئيس الأهلي للتنمية العقارية، موضحاً أن تعميم تجربة »مدينتي« علي المطورين العقاريين يعد تيسيراً عليهم حيث يتيح لهم استغلال السيولة المدفوعة في الأرض لتنفيذ المشروعات.. بالإضافة إلي السيولة التي يتم منحها كأقساط.
 
وشدد صبور علي ضرورة فحص سمعة الشركات جيداً قبل تخصيص الأراضي لها والتأكد من حجم ملاءتها المالية وسابق خبرتها، بالإضافة إلي ضرورة توقيع عقود ملزمة للشركات للالتزام ببرامج زمنية محددة والاشتراكات النهائية المتفق عليها مع وزارة الإسكان.
 
ولفت صبور إلي أن الدراسات الجيدة للشركات والمشاريع تضمن عدم حصول مستثمرين غير جادين علي الأراضي وتسقيعها، أو تنفيذ مشاريع دون مراعاة الكفاءة الفنية المطلوبة.
 
ومن جانبه أبدي المهندس محمد الجندي، رئيس شركة النصر للإسكان والتعمير، ترحيبه باقتراحات مشاركة وزارة الإسكان لشركات الاستثمار العقاري في حصة الأرض مقابل الحصول علي جزء من وحدات المشروع.
 
ولفت الجندي إلي أن ذلك سيساهم في توفير السيولة المدفوعة في سعر الأرض لتقوم الشركات باستغلالها في تنفيذ المشروع.
 
كما أنه يتيح للوزارة فرصة الحصول علي وحدات جاهزة وطرحها في السوق لتستطيع من خلالها تحصيل أعلي قيمة للأرض، بالإضافة إلي تحقيق أرباح عالية وتلبية احتياجات السوق من الوحدات، وهو الدور المنوط بالوزارة القيام به.
 
وقال رئيس شركة »النصر للإسكان والتعمير« إن تطبيق مثل تلك الاقتراحات يستوجب الدراسة الجيدة للمشروع من قبل وزارة الإسكان، بالإضافة إلي وضوح شروط التعاقد بحيث تكون التزامات الطرفين محددة بدقة عند إبرام التعاقد.
 
وطالب الجندي بمنح أولوية لمشاركة الإسكان مع شركات الاستثمار العقاري للشركات القابضة للدولة غير الهادفة للربح بالإضافة إلي ضرورة المشاركة في المشروعات التي تخدم شريحة الطلب في المجتمع المصري.
 
واعترض الجندي علي تطبيق نظام المزايدة علي حصة الوزارة من وحدات المشروع موضحاً أن ذلك سيساهم في رفع الأسعار علي شريحة الإسكان المتوسط وما دون المتوسط، فطبقاً لنظام المزايدة ستختار الوزارة المشاريع التي تحقق أعلي ربحية لها، وبالتالي سيصبح دورها استثمارياً فقط.
 
وشدد رئيس شركة النصر للإسكان والتعمير علي أهمية الدراسة الجيدة للعروض الفنية المقدمة من الشركات، بالإضافة إلي احتياجات السوق وحجم الطلب علي نوعية المشاريع المطروحة.
 
ونفي الجندي تأثير تطبيق تلك المقترحات علي خطة المصانع في توصيل المرافق والتي تخصص لها حصيلة بيع الأراضي بنظام المزايدة، موضحاً أن الوزارة تعتمد بصورة أساسية علي تخصيص جزء من ميزانيتها لأعمال البنية الأساسية، بالإضافة إلي أنها ستحصل علي وحدات سكنية تستطيع تسويقها والحصول علي أسعارها وتوظيفها في أعمال البنية التحتية.
 
من جانبه اعترض المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شركة »بدر الدين« للاستثمار العقاري، علي مشاركة الإسكان للمطورين العقاريين، لافتاً إلي أن ذلك سيؤثر علي ربحية الشركات، حيث ستحصل »الإسكان« علي جزء من الأرباح دون المشاركة في  تنفيذ المشاريع.
 
وأوضح بدر الدين أن ذلك سيؤدي إلي مشكلات عديدة من خلال التعرض للجهاز المركزي للمحاسبات وتدخله في هوامش أرباح الشركات.
 
وأكد بدر الدين أن النظام المتبع حالياً يحقق شفافية في التعامل من خلال المزايدة وحصول الوزارة علي أعلي سعر للأرض، تستطيع توظيفه في أعمال البنية الأساسية، كما يضمن للمطورين العقاريين تحقيق هوامش ربح مناسبة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة