أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

أداء ميزان المدفوعات يحبط الاستفادة من تراجع الجـنيه


محمد رجب:

أكد مصرفيون وأكاديميون أن ارتفاع العجز فى ميزان المدفوعات يقود إلى تدهور قيمة العملة المحلية وهو الأمر الذى يزيد من تكلفة المنتجات المستوردة والتى يتحملها المستهلك النهائى نهاية الأمر بالإضافة إلى ارتفاع معدل التضخم، كما أن الفائض فى الميزان يساهم فى زيادة الاحتياطى النقدى للدولة وهو ما يدعم من قيمة الجنيه وقت الأزمات.

 
وأشاروا الى أن عجز الميزان التجارى فى الماضى كانت تتم تغطيته من خلال الحساب الرأسمالى وميزان التجارة غير المنظورة ولكن الوضع بعد الثورة ساعد فى زيادة العجز والتراجع فى ميزان المدفوعات بكل أقسامه بسبب عدم الاستقرار السياسى والأمنى فى البلاد، مما دفع الاستثمارات الأجنبية للهروب وانخفضت أعداد السائحين مما يفقد المزايا المكتسبة من انخفاض قيمة العملة المحلية.

وأكدوا أن سياسة احلال المنتجات المحلية كبديل للمستورد كنوع من تخفيف الضغط الواقع على الميزان التجارى تعتبر أمرا جيدا ومفيدا للاقتصاد ولكن هناك بعض العوائق أبرزها افتقاد الاستقرار السياسى والأمنى بجانب توقف العديد من المصانع واستغلال مصادر الطاقة بشكل سيئ، مضيفين أن العجز فى ميزان المدفوعات لا يرجع إلى ارتفاع سعر الصرف بل يعود إلى العوامل السابقة والتى كان لها تأثير سلبى مباشر على ميزان الخدمات والحساب الرأسمالى.

جدير بالذكر أن ميزان المدفوعات سجل عجزا يقدر بـ518.7 مليون دولار بنهاية الربع الأول من السنة المالية 2013/2012 طبقا للتقرير الصادر عن البنك المركزى، ليتراجع بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام المالى السابق، إذ بلغ فيها 2.4 مليار دولار، مما ساعد على تراجع صافى الاحتياطيات الدولية.

من جانبه فرق ماجد فهمى، الرئيس السابق للبنك المصرى لتنمية الصادرات، بين موقفين حول تأثير انخفاض قيمة العملة المحلية على ميزان المدفوعات، الأول خاص بالوضع العادى الذى يتسم بالاستقرار، وتدور فيه عجلة الانتاج بشكل طبيعى، والثانى يتمثل فى الموقف الذى نعيش فيه الآن ومن أهم ما يميزه عدم الاستقرار السياسى.

ورأى ماجد فهمى أن الوضع الأول عندما يحدث فيه ارتفاع لسعر الصرف تكون له نتائج سلبية وإيجابية فى الوقت نفسه، وتتضح العواقب السيئة فى ارتفاع معدل التضخم كنتيجة لارتفاع تكلفة المنتجات المستوردة وهو ما يتحمله المستهلك النهائى نهاية الأمر مما يخفض من مستوى الرفاهية الاقتصادية له.

وأضاف فهمى أن الجانب الإيجابى يتبلور فى زيادة تنافسية الصادرات المصرية بشكل يساعد على تقليل العجز فى ميزان التجارة المنظورة أو السلعى، لافتا إلى أن مصروفات المصدر تكون بالعملة المحلية وتشمل تكلفة العمالة ومستلزمات الانتاج بينما تأتى إيراداته بالعملة الأجنبية، بالإضافة إلى تدعيم قطاع السياحة بسبب انخفاض مستوى المعيشة بالنسبة للوافدين من الخارج.

أما عن الموقف الثانى لانخفاض العملة المحلية وأثرها على ميزان المدفوعات فقال فهمى إن أبرز تداعياته هو الحالة الراهنة التى نعيش فيها الآن، مؤكدا أن مزاياها تكاد تكون منعدمة وتتعاظم فيها العيوب بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة وتردى الوضع الاقتصادى وما يحمله من ركود شديد، إلى جانب عدم دخول استثمارات البلاد، مما يجعل التدفقات المنتظرة فى أقل الحدود بشكل يفاقم من العجز فى الميزان.

وأكد الرئيس السابق للبنك المصرى لتنمية الصادرات أنه من الصعب التوقع بقيمة العجز فى ميزان المدفوعات بنهاية عام 2013 بسبب صعوبة التنبؤ بشكل الوضع السياسى فى الفترة المقبلة، منبها الى أنه يعتبر القاطرة التى تقود اقتصاد الدولة.

ونبه فهمى الى أن انخفاض الجنيه المصرى جاء بناء على أساس أسباب حتمية وليس كنتيجة للرغبة فى تخفيض قيمته بسبب وصول الاحتياطى النقدى إلى مرحلة حرجة وطول الفترة الانتقالية وتأثر الاقتصاد بدرجة كبيرة بما يجرى من أحداث سياسية موضحا أنه من الصعب الاستمرار فى مساندة العملة ومقاومة هبوطها أكثر من ذلك.

وقال محسن رشاد، مدير القطاع الدولى وعلاقات المراسلين بالبنك العربى الأفريقى، إن الأمر يبدأ من رؤية الحالة التى عليها ميزان المدفوعات هل يعانى من عجز أم فائض؟، موضحاً أن الوضع فى الميزان ينعكس على قيمة العملة المحلية وأن زيادة العجز فيه تعنى الاستمرار فى تدهور أسعار الصرف كما تؤدى إلى اللجوء إلى إجراءات أخرى كتقليل الانفاق وترشيد الاستيراد واتباع سياسات تقشفية.

وأوضح محسن رشاد أن تحقيق فائض فى ميزان المدفوعات يعد أمرا إيجابيا ويساهم فى زيادة الاحتياطى النقدى لدى البلاد وهو ما يدعم من قيمة العملة المحلية ويساندها وقت الأزمات، مضيفا أن ميزان المدفوعات يضم أقساما بداخله وهى ميزان التجارة السلعى والذى دائما ما يحقق عجزا نتيجة زيادة الواردات عن الصادرات، وميزان التجارة الخدمى والحساب المالى الرأسمالى واللذان كانا دائما بمثابة المنقذ بسبب تحقيق فائض فيهما يساهم فى تغطية العجز فى ميزان التجارة المنظورة.

وأضاف رشاد أن الوضع بعد الأزمة المالية اختلف فى الحساب الرأسمالى بسبب خروج الكثير من المستثمرين الأجانب لتغطية خسائرهم فى الخارج، وزاد الأمر سوءا بعد الثورة نتيجة تأثر قطاع السياحة سلبيا وهروب الاستثمارات إلى الخارج مع عدم وجود آليات وأدوات تشجع المستثمرين على العودة مرة أخرى، وهو الأمر الذى فاقم من قيمة العجز فى ميزان المدفوعات.

واعتبر مدير القطاع الدولى وعلاقات المراسلين بالبنك العربى الأفريقى أن السبب الأساسى فى مشكلة عجز ميزان المدفوعات والتردى فى الوضع الاقتصادى هو عدم الاستقرار الأمنى والسياسى، لافتا إلى أن مصر تم تخفيض التصنيف الائتمانى لها 5 مرات خلال سنتين وهو الأمر الذى لم يحدث من قبل، مؤكدا استمرار العجز بنهاية العام الحالى طالما بقى الوضع على ما هو عليه ولكن من الصعب التوقع بقيمته.

وقلل رشاد من احتمالية نمو الصادرات السلعية نتيجة انخفاض العملة المحلية، مرجعا ذلك إلى أن اقتصاد الدولة قائم على تجارة الخدمات كالسياحة وقناة السويس، مشيرا إلى المنطقة الاقتصادية المنتظرة إقامتها هناك من أجل الدخول فى تجارة الترانزيت والتى سجلت 1000 شركة صينية اسمها عبرها من أجل ضمان مكان لها فى المنطقة وهو ما يشبه تجربة دبى فى جبل على، بالإضافة إلى أن مشكلة الصادرات ليست فى أسعارها فقط بل تمتد إلى عوامل أخرى مثل التسويق.

ونبه الى أن الجميع يتمنى أن نصل لمرحلة أن نأكل ما تزرعه أيدينا، موضحاً أن سياسة الإحلال محل الواردات تعتبر جيدة، ولكن من الصعب تطبيقها فى الوضع الحالى نتيجة لتوقف الكثير من المصانع واستغلال مصادر الطاقة بشكل سيئ.

واتفق حسام ناصر، النائب السابق لرئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، مع محسن فى أن حال ميزان المدفوعات يعتبر المتغير الأساسى الذى يؤدى تغير الوضع فيه إلى التأثير فى قيمة العملة المحلية، وبالتالى تعتبر هى المتغير التابع، موضحا أنه عندما يحقق الميزان عجزا فهذا يؤدى إلى تدهور سعر الصرف والعكس صحيح أيضا.

وأضاف حسام ناصر أنه مع استمرار تدهور سعر الصرف يكون هناك تأثير سلبى على فاتورة الاستيراد نتيجة ارتفاع التكلفة وهو ما يؤدى إلى زيادة الأسعار، وفى أغلب الأحوال يتحملها المستهلك النهائى وتنتقل حالة النمو فى الأسعار للسلع الأخرى، الأمر الذى يرفع من معدل التضخم مما يشكل عبئا على الأفراد.

وأوضح حسام أن هناك عوامل فاقمت من عجز ميزان المدفوعات مثل تراجع ميزان التجارة غير المنظورة والحساب الرأسمالى وهو ما دفع لتمويل العجز عن طريق القروض من الهيئات الأجنبية بسبب عدم وجود تدفقات استثمارية، معتبرا أن التراجع فى تلك الموازين نتيجة طبيعية لغياب الأمن ودولة القانون.

وشدد حسام على أن أحد الأسباب المهمة التى أدت لزيادة الواردات السلعية بشكل كبير هو إلغاء الغطاء النقدى المطلوب من المستوردين من أجل إتمام العملية الاستيرادية والذى كان يشترط أن يتم تغطية ثمن المنتجات المستوردة بنسبة %100، مما سهل من النشاط الاستيرادى بما يشمل أيضاً السلع الكمالية.

وذكر أنه من الطبيعى مع انخفاض الانتاج والصادرات وتأثر السياحة سلبيا أن تنخفض قيمة العملة المحلية ولكن كان من المفترض أن يتم الإعلان مسبقا عن الانخفاض الذى سيحدث للجنيه حتى تكون هناك فرصة للتحوط من جانب التجار ضد ارتفاع تكلفة الاستيراد عليهم.

ورأى أمير ألفونس دكتور الاقتصاد المنتدب بكلية التجارة فى جامعة عين شمس أن انخفاض قيمة العملة لا يقتصر أثره على ميزان المدفوعات فقط بل يمتد تأثيره على متغيرات أخرى مثل ارتفاع الاتجاه للدولرة مما يضعف الثقة فى الجنيه المصرى وزيادة قيمة الديون الخارجية على البلاد بالإضافة إلى زيادة مقدار العجز فى الموازنة العامة للدولة.

وأكد أمير ألفونس أن ارتفاع سعر الصرف يؤدى إلى زيادة تكلفة المنتجات المستوردة وهو الأمر الذى يؤثر سلبيا على ميزان المدفوعات نتيجة لاعتماد الدولة بشكل كبير على الواردات فى الكثير من القطاعات الاقتصادية كما يؤدى إلى ارتفاع معدل التضخم.

وشدد أمير على أن اتباع سياسة إحلال الواردات تعتبر أمرا جيدا للقضاء على العجز فى الميزان التجارى، كما تتضمن انتاج سلع بديلة فى السوق المحلية تحل مكان المنتجات المستوردة من الخارج، كما تسهم فى حل مشكلة البطالة وتعمل على تطوير الصناعات المحلية وتنمية دورها فى الاقتصاد بجانب تخفيض الاعتماد على الأسواق الخارجية بشكل يعطى الدولة الكثير من الاستقلالية فى قراراتها.

وأضاف أمير أن تنفيذ سياسة الاحلال محل الواردات مرهون بعودة الاستقرار السياسى والأمنى للبلاد مرة أخرى والوقوف ضد الفساد بجميع صوره مما يسهل عودة الاستثمارات الأجنبية مجددا والحصول على المزيد من المنح والقروض، وهو الأمر الذى يساعد على نهوض الاقتصاد المصرى مرة أخرى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة