تأميـــن

الصناديق الخاصة تزيد الوعي التأميني


المال-خاص
 
وصفت قيادات تأمينات الحياة الصناديق الخاصة بانها أحد أسلحتها للانتشار حيث ان الثانية تساهم بشكل كبير في زيادة الوعي التأميني، ورفض عدد منهم وجود تنافس بين القطاعين، مؤكدين ان العلاقة بينهما تتمتع بالتكامل.

 
l
 
 ايمن الألفى
واشاروا الي ان القانون 54 لسنة 1975 الخاص بالصناديق يحد من مزاحمتها شركات التأمين، حيث ان عملها يقتصر علي الجماعات المحدودة التي تربطها علاقات متشابهة مثل الروابط المهنية او الاجتماعية، لافتين الي ان شركات التأمين لديها ادوات يمكن من خلالها التغلب علي اي صراع مرتقب مع الصناديق مثل ارتباطها باتفاقات اعادة تأمين، اضافة الي قدرتها علي ابتكار المنتجات الجديدة، التي تتناسب مع عدد كبير من شرائح المجتمع.
 
من جهتها اكدت سهير مدني، مدير عام التأمين الجماعي بشركة »المهندس للتأمين« ان زيادة عدد الصناديق الخاصة ليتجاوز الـ 640 صندوقاً لاتؤثر علي استراتيجيات شركات التأمين التوسعية، خاصة التي ألزمت بحكم التشريعات الاخيرة بفصل نشاط الحياة عن الممتلكات معتمدة علي عدم مزاحمة الصناديق للشركات بامتلاك الثانية ادوات غير موجودة بالصناديق مثل ارتباطها باتفاقات اعادة تأمين، وتخصصها في توفير برامج تأمينات الحياة.
 
واشارت الي ان فرص نجاح التأمين الخاصة نفسها ضئيلة خاصة الصغيرة منها التي لاتمتلك كوادر مدربة في استثمار اموال المشتركين، وليست لديها الملاءة المالية لمنح مزايا تزاحم برامج شركات التأمين، نظرا لطبيعة الدخول والاشتراكات في تلك الصناديق.
 
واكدت مدني ان العلاقة بين الصناديق والشركات تتسم بالتكامل خاصة ان الصناديق توفر بعض المزايا المحدودة لقاعدة عريضة من العملاء تتجاوز 4 ملايين عميل، مما يساهم بشكل او بآخر في زيادة الوعي التأميني لدي تلك الشريحة والذي يدفعها الي استصدار تغطيات من الشركات غير متوافرة في الصناديق الخاصة بهم، مثل منتجات المعاش التكميلي والرعاية الصحية ومخاطر عدم السداد.
 
من جانبه اشار صلاح عبدالفتاح، مدير عام التأمين الجماعي واعادة التأمين بشركة الدلتا للتأمين، الي ان نشاط صناديق التأمين الخاصة مكمل لنشاط شركات تأمينات الحياة، مؤكدا ان بعض الصناديق يلجأ الي الشركات لتوفير بعض البرامج التأمينية لاعضائها مستفيدة من خبراتها.
 
واشار عبدالفتاح الي ان الصناديق الخاصة ليست لديها خبرة كافية في ادارة محافظ الاستثمار وتوظيف الاستثمارات في القنوات الاستثمارية المختلفة مقارنة بشركات التأمين، لافتا الي استعانة شركات التأمين بمديري استثمار بشركات التأمين.
 
واختلف مصطفي كامل مدير ادارة الشئون الاكتوارية بشركة المهندس للتأمين مع سابقيه مؤكدا وجود منافسة شرسة بين شركات تأمينات الحياة وصناديق التأمين الخاصة، خاصة في مجال تأمينات الحياة الجماعية، لافتا الي ان القانون 54 الخاص بالصناديق قلل من حدة مزاحمتها الشركات.
 
وكشف »كامل« النقاب عن انه وفقا للقانون 54 لسنة 1975 فان صناديق التأمين الخاصة مجبرة علي اعادة اخطار الوفاة لدي شركات تأمينات الحياة، لافتا الي اتجاه الصناديق الي ابرام عقود تأمين جماعي مع شركات الحياة، سعيا للاستفادة من خبرات تلك الشركات.
 
واشار مدير ادارة الشئون الاكتوارية بشركة المهندس للتأمين الي ان الصناديق غير مسجلة تمثل التحدي الحقيقي لشركات التأمين، لانها تحولت الي منافذ خلفية لتوظيف الاموال، وتقوم بمنح مزايا تتسم بالضخامة غير المفهومة رغم عدم واقعيتها الا انها في النهاية ستعكس صورة سلبية ليس عن الصناديق فقط ولكن عن نشاط التأمين بشكل عام.
 
اما الدكتور ايمن الألفي، مدير قطاعي الحياة والطبي بشركة الدلتا للتأمين، فاكد ان صناديق التأمين الخاصة تمتلك امكانيات مادية كبيرة من خلال الاموال الاحتياطية الضخمة إلي جانب محفظة استثمارات وصفها بالهائلة، لافتا الي ان اجمالي اموال بعض الصناديق يفوق في مجمله رؤوس اموال عدد كبير من شركات التأمين، مؤكدا ان الصناديق زاحمت الشركات، حيث انه في حال عدم وجودها كانت الشركات استفادت من تلك الاموال.
 
 واشار الالفي الي انه علي الرغم من مزاحمة الصناديق الشركات فإنه يمكن التعاون فيما بينهما اذا ارادت الصناديق ذلك والاستفادة من قدرات الشركات الهائلة سواء في عمليات الاكتتاب او في الخبرة الاكتوارية، إضافة الي كوادر الاستثمار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة