سيـــاســة

تصاعد أزمة نقابة المحامين‮.. ‬واستمرار تصفية الحسابات بين‮ »‬خليفة‮« ‬و»عاشور‮«‬


شيرين راغب
 
في خطوة زادت من تعقيد الموقف داخل النقابة قام حمدي خليفة، نقيب المحامين، بتوزيع مشروع تعديلات قانون المحاماة علي جموع المحامين مؤخراً، مؤكداً ان تلك التعديلات وافقت عليها اللجنة التشريعية، وذلك بالمخالفة لما أعلنته جبهة الدفاع عن استقلال النقابة، التي كشفت عن تقرير اللجنة التشريعية حول تعديلات القانون والتي وافقت فيها علي 4 مواد فقط دون باقي مواد المشروع، الأمر الذي دفع مجموعة الـ17 من أعضاء مجلس نقابة المحامين -الرافضة لتعديلات القانون- إلي التوقيع علي طلب بعقد اجتماع عاجل لمجلس النقابة لمناقشة الأسلوب الذي تمت به الموافقة علي تلك التعديلات.

 
يذكر ان نقيب المحامين قام بطبع مشروع تعديلات قانون المحاماة حاملاً توقيع كل من حسين الجمال، الأمين العام للنقابة، وعمر هريدي، أمين الصندوق، وسعيد عبدالخالق، وكيل النقابة -المؤيد لجبهة سامح عاشور- وهو ما دعا »عبدالخالق« إلي انكار اطلاعه علي مشروع القانون ليزيد الأمر تعقيداً.
 
وأكد خالد أبوكريشة، عضو مجلس النقابة، أحد أعضاء مجموعة الـ17، الرافضة لتعديلات القانون، أن المجموعة تقدمت بطلب للنقيب لعقد اجتماع طارئ للمجلس لمناقشة الأسلوب الذي تمت من خلاله الموافقة علي التعديلات، إضافة إلي عرض الميزانية واستعراض المركز المالي للنقابات الفرعية.
 
من جانبه وصف طارق العوضي، منسق جبهة الدفاع عن استقلال النقابة، توزيع مشروع القانون في كتيب واصرار حمدي خليفة، نقيب المحامين، علي أن هذا المشروع هو ما وافقت عليه اللجنة التشريعية بـ»الخداع« لجموع المحامين.
 
أما سعيد عبدالخالق، عضو مجلس النقابة -المنتمي إلي قائمة سامح عاشور- قد أنكر علاقته بمشروع القانون الذي وزعه »خليفة« في النقابة، مؤكداً أنه من أوائل الشخصيات التي حثت جموع المحامين علي ارسال »تلغرافات« لرئيس مجلس الشعب لإعلان موقفهم الرافض لمشروع القانون، وقال »إنه تم وضع اسمي علي تعديلات قانون المحاماة دون علمي أو موافقتي!«، معلناً عن تحديد يوم 15 يونيو المقبل موعداً لعقد الاجتماع الطارئ لمجلس النقابة.
 
علي الجانب الآخر اعتبر مصدر مطلع بنقابة المحامين، أن هدف حملة التصعيد ضد تعديلات قانون المحاماة الذي أعده حمدي خليفة، هو تصفية الحسابات الشخصية بين خليفة وسامح عاشور، خاصة وان النقيب الحالي يصعد نجمه بوتيرة سريعة ويقوم بأنشطة وخدمات للمحامين تضاعف الخدمات التي قامت بها المجالس السابقة التي استمرت ثماني سنوات دون أن تحقق ما قام به النقيب الحالي خلال عام واحد، ولفت المصدر إلي ان النقيب قدم مشروع قانون متكاملاً لمجلس الشعب ولكن اللجنة التشريعية هي التي قامت بالموافقة علي أربع مواد فقط، وهي المواد الخاصة بالعملية الانتخابية بالنقابة، وبالتالي فإن عبء المسئولية لا يقع علي كاهل النقيب بل علي الإرادة التشريعية التي لم تسمح سوي بـ4 مواد فقط، وبالرغم من هذا فإن النقيب تصدي لهذا الأمر، مطالباً اللجنة بالموافقة علي القانون بالكامل أو رفضه بالكامل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة